«البنك العربي» يستأنف الحكم في القضية المقامة ضده في نيويورك

أكد التزامه تطبيق أعلى معايير النزاهة في عملياته المصرفية

منظر عام لشارع البنوك وسط بيروت (رويترز)
منظر عام لشارع البنوك وسط بيروت (رويترز)
TT

«البنك العربي» يستأنف الحكم في القضية المقامة ضده في نيويورك

منظر عام لشارع البنوك وسط بيروت (رويترز)
منظر عام لشارع البنوك وسط بيروت (رويترز)

قدم البنك العربي طلبا لدى محكمة المقاطعة الشرقية لمدينة نيويورك لتصديق قرار هيئة المحلفين الصادر بتاريخ 22/ 9/ 2014، بمسؤولية البنك المدنية في قضية لندي المقامة من قبل بعض المدعين الذين يحملون الجنسيات الإسرائيلية والأميركية.
وقال البنك، في بيان له صدر أمس (السبت)، إن هذه الإجراءات التحضيرية تأتي لاستئناف قرار هيئة المحلفين، ولاحقا للطلبين المقدمين إلى محكمة المقاطعة الشرقية لمدينة نيويورك في الـ10 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، المتعلقين برد الدعوى وإعادة المحاكمة.
وحسب البيان، فإن الطلبات الـ3 التي قدمها البنك لمحكمة المقاطعة تأتي في إطار الإجراءات التي تسبق تقديم الاستئناف الاستثنائي للبت في الأخطاء الجوهرية، التي تمت خلال المحاكمة، ولتجنب بذل المزيد من الجهد والموارد بإجراء المحاكمة لتحديد التعويضات، حيث إن الخوض في هذه المحاكمة سيعد مضيعة للوقت، في حال قامت محكمة الاستئناف، بعكس قرار المسؤولية المدنية الصادر عن هيئة المحلفين، وإذا رفضت محكمة المقاطعة هذه الطلبات، بما فيها طلب التصديق على قرار هيئة المحلفين، فسيقوم البنك بتقديم طلب الاستئناف الاستثنائي مباشرة لمحكمة الاستئناف للدائرة الثانية في مدينة نيويورك، والطلب منها إعادة المحاكمة، حسب الإجراءات المعتمدة، انطلاقا من قناعة البنك بسلامة موقفه في هذه القضية.
وقال البنك إنه سيلجأ إلى محكمة الاستئناف لعدة أسباب رئيسية وجوهرية، تتمثل بالأمور التالية:
- قرار العقوبات الصادر عن المحكمة في عام 2010 والقرارات المتعلقة بالأدلة، حيث إن قرار العقوبات هذا كان له أثر على قدرة البنك في تقديم دفاعه وبياناته، كما أنه أدى إلى استبعاد أدلة مهمة وجوهرية تتعلق بأعمال البنك التي تنسجم مع القوانين والأنظمة، ومنع البنك من تقديم الأدلة التي تدحض الفرضيات التي تبنتها المحكمة، كما حرمته من بيان التزامه بأحكام القوانين الأجنبية، مما أثر على فهم القضية من قبل هيئة المحلفين وإصدارها قرارا بمسؤولية البنك المدنية. وكانت الحكومة الأميركية من خلال المذكرة التي قدمها المحامي العام الأميركي للمحكمة العليا الأميركية، بتاريخ 23/ 5/ 2014 قد وصفت قرار العقوبات بالقرار الخاطئ، وبأنه مبني على أسس خاطئة، كما أشارت إلى أن هذا القرار سيكون خاضعا للتفحص والتدقيق، من قبل محكمة الاستئناف، حال صدور القرار النهائي في القضية.
- العلاقة السببية: إن توجيهات المحكمة لهيئة المحلفين قد أزالت عبء الإثبات عن المدعين، خلافا للقانون والسوابق القضائية الصادرة عن محكمة الاستئناف للدائرة الثانية والمحكمة العليا الأميركية، حيث كان على المدعين إثبات أن خدمات البنك المصرفية هي السبب المباشر في إصابات المدعين، وأنه لولا تلك الخدمات لما لحقت بهم الأضرار نتيجة الحوادث موضوع الدعوى، وكذلك إثبات أن البنك قد تصرف بقصد الإضرار بهم لدى تقديم الخدمات المصرفية موضوع الدعوى، وأنه قد قدم خدمات مصرفية عن علم إلى جهة إرهابية.
- القانون المطبق: إن توجيه المحكمة لهيئة المحلفين بأن تقديم الخدمات المصرفية يُعد مساعدة جوهرية بموجب قانون منع الإرهاب الأميركي هو توجيه خاطئ، حيث إن ذلك أدى إلى إعفاء المدعين من عبء إثبات أن تصرف البنك قد استوفى كافة العناصر المطلوبة بموجب القانون، حيث كان على المدعين إثبات عدد من الأمور، من ضمنها أن تصرفات البنك بحد ذاتها هي تصرفات عنيفة أو خطيرة، وأنها تهدف إلى ترهيب السكان المدنيين.
وأكد البنك أنه ملتزم بتطبيق أعلى معايير النزاهة في سلوكه وعملياته المصرفية، للمحافظة على مكانته الريادية في القطاع المصرفي، سواء في المنطقة أو خارجها، حيث يقوم البنك بتوظيف نظام الامتثال لديه بصورة فعّالة، التزاما منه بالمتطلبات الرقابية في ممارسة أعماله، كما أن البنك كان ولا يزال يقوم بدور حيوي في منطقة الشرق الأوسط، من خلال مساهمته الفاعلة في دعم التنمية الاقتصادية، وتقديم الخدمات المصرفية الحديثة.



«المركزي» المصري: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.831 مليار دولار في مارس

صافي احتياطات النقد الأجنبي في مصر يقترب من 53 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
صافي احتياطات النقد الأجنبي في مصر يقترب من 53 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«المركزي» المصري: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.831 مليار دولار في مارس

صافي احتياطات النقد الأجنبي في مصر يقترب من 53 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
صافي احتياطات النقد الأجنبي في مصر يقترب من 53 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

​قال «البنك المركزي المصري»، ‌الأحد، ‌إن ​صافي ‌احتياطات ⁠البلاد ​من النقد ⁠الأجنبي ارتفع إلى 52.831 ⁠مليار ‌دولار ‌في ​مارس ‌(آذار) من ‌52.746 مليار ‌خلال فبراير (شباط) الذي سبقه.

وشهدت الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المصرية تذبذباً كبيراً في التعاملات خلال شهر مارس الماضي، ما بين خروج ودخول، غير أن صافي التعاملات سجل تخارجات بالمليارات؛ جراء حرب إيران، فضلاً عن تراجع أسعار الذهب، وهو مكون أساسي في سلة الاحتياطي النقدي لمصر.

ومن المتوقع أن تنعكس هذه المعطيات على صافي الاحتياطات من النقد الأجنبي للبلاد بنهاية أبريل (نيسان) الحالي.


مرور ناقلة محملة بنفط عراقي عبر مضيق هرمز

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

مرور ناقلة محملة بنفط عراقي عبر مضيق هرمز

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن مجموعة بورصات لندن وشركة «كبلر» أن ناقلة نفط محملة بالخام العراقي شوهدت وهي تمر عبر مضيق هرمز، بالقرب من ساحل إيران، وذلك بعد يوم من إعلان طهران أن بغداد معفاة من أي قيود على عبور الممر البحري الحيوي.

وذكرت كبلر أن السفينة «أوشن ثاندر» جرى تحميلها بنحو مليون برميل من خام البصرة الثقيل، في الثاني من مارس (آذار)، ومن المتوقع أن تفرغ حمولتها في ماليزيا، منتصف أبريل (نيسان).

وأغلقت إيران مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، بعد اندلاع الحرب التي بدأت بشن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية على إيران، في أواخر فبراير (شباط)، واتسعت رقعتها فيما بعد.

لكنها أعلنت لاحقاً السماح بمرور السفن التي لا تربطها صلات بالولايات المتحدة أو إسرائيل. وعبرت المضيق، خلال الأيام القليلة الماضية، ثلاث ناقلات نفط تديرها عمان، وسفينة حاويات فرنسية، وناقلة غاز يابانية.


«شظايا هرمز» تضرب الطيران العالمي... والمطارات السعودية صمام أمان للملاحة الإقليمية

مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)
مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)
TT

«شظايا هرمز» تضرب الطيران العالمي... والمطارات السعودية صمام أمان للملاحة الإقليمية

مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)
مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)

لم تعد الصراعات في المنطقة حبيسة الحدود الجغرافية لمناطق النزاع، بل امتدت شظاياها لتضرب واحدة من أكثر الصناعات حيوية وحساسية في العالم: قطاع الطيران. فاليوم، يجد المسافرون وشركات الطيران أنفسهم أمام واقع مرير ترسمه قفزات تاريخية لأسعار وقود الطائرات وارتفاع جنوني لتكاليف التأمين، كان لها تأثيرها على أسعار التذاكر، مهدِداً بأزمة اقتصادية خانقة تفسد الخطط السياحية العالمية وتغير أنماط السفر التي اعتادها العالم لعقود.

لا يمكن فصل الارتفاع الجنوني في تكاليف الطيران عن المشهد المتفجر في أسواق الطاقة العالمية؛ فالعلاقة الطردية بين أسعار النفط الخام ووقود الطائرات بلغت ذروتها مع مطلع أبريل (نيسان) 2026، فبمجرد أن اهتزت ثقة الأسواق إثر التهديدات العسكرية الأميركية، قفزت أسعار الخام إلى مستويات قياسية نتيجة التهديد المباشر لإمدادات مضيق هرمز، مما أدى فوراً إلى «انفجار» في أسعار وقود الطائرات. وبما أن وقود الطائرات هو أحد أثمن المشتقات المستخلصة من برميل النفط، فإن وصول أسعار الخام إلى مستويات غير مسبوقة جعل وقود الطيران يقترب من ضعف مستوياته التي كان عليها في عام 2025.

ضغوط مركّبة وتراجع سياحي

في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أوضح الخبير في قطاع الطيران وإدارة المطارات، المعتز الميرة، أن التوترات الحالية في صناعة تعمل بهوامش ربح ضيقة كقطاع الطيران، تنعكس سريعاً على الأسعار والطلب في القطاع السياحي. وذكر أن «أسباب ارتفاع أسعار التذاكر اليوم ليس نتيجة عامل واحد، بل نتيجة ضغط مركّب يتكون من استهلاك وقود أعلى، ومسارات أطول، وتأمين مرتفع، وكفاءة تشغيلية أقل».

من جهته، أكد «المجلس العالمي للسفر والسياحة» أن «الصراع المتصاعد في إيران يؤثر بالفعل على قطاع السفر والسياحة في جميع أنحاء الشرق الأوسط بما لا يقل عن 600 مليون دولار يومياً في إنفاق الزوار الدوليين، حيث تؤثر اضطرابات السفر الجوي وثقة المسافرين والاتصال الإقليمي على الطلب».

ووفقاً لبيانات المجلس الصادرة في مارس (آذار)، يلعب الشرق الأوسط دوراً حيوياً في السفر العالمي حيث تمثل المنطقة 5 في المائة من الوافدين الدوليين العالميين، و 14 في المائة من حركة المرور العابر الدولية العالمية، ويؤثر أي اضطراب على الطلب في جميع أنحاء العالم، مما يؤثر على المطارات والرحلات الجوية والفنادق وشركات تأجير السيارات وخطوط الرحلات البحرية.

طائرة تابعة لشركة "إير فرانس" تتزود بالوقود (رويترز)

فاتورة السفر العائلي

وحول تأثير الأسعار على السياحة الترفيهية، أشار الميرة إلى أنها شهدت زيادات تتراوح نسبتها بين 15 في المائة و70 في المائة في كثير من المسارات، وبعضها أعلى في الرحلات الطويلة. وضرب مثالاً يبسّط الفكرة قائلاً: «التذكرة التي كان ثمنها 500 دولار أصبحت تتراوح اليوم بين 800 دولار و1000 دولار، مما يعني زيادة تصل إلى 2000 دولار لعائلة مكونة من أربعة أشخاص»، وهو ما يدفع الكثيرين لتأجيل السفر أو اختيار وجهات أقرب، مما يغير أنماط الطلب في الأسواق الإقليمية.

استعرض الميرة الفوارق السعرية الناتجة عن الأزمة التي بدأت نهاية فبراير (شباط)؛ حيث ارتفعت أسعار وقود الطائرات من مستويات تقارب 85 - 90 دولاراً للبرميل لتتراوح حالياً بين 150 و200 دولار. وانعكس هذا التصاعد على تكلفة ساعة الطيران للطائرات طويلة المدى، التي قفزت من متوسط 10 آلاف دولار لتتجاوز في بعض الأحيان حاجز الـ18 ألف دولار. وأوضح أن رحلة تقل 180 راكباً قد تواجه زيادة إجمالية قدرها 15 ألف دولار، مما يحتم على شركات الطيران إضافة نحو 80 دولاراً على سعر كل تذكرة فقط لتحقيق «نقطة التعادل»، أي النقطة التي يتساوى عندها إجمالي الإيرادات مع إجمالي التكاليف.

وعالمياً، رفعت شركة «بتروبراس» البرازيلية أسعار وقود الطائرات بنحو 55 في المائة، مطلع أبريل، بينما كشفت الفلبين عن احتمالية إيقاف بعض الطائرات نتيجة نقص الوقود، وتعتزم شركات طيران تايوانية رفع رسوم الوقود الدولية بنسبة 157 في المائة.

أعباء إطالة المسارات والصيانة

أفاد الميرة أن إطالة مدة الرحلات لتجنب الأجواء غير المستقرة تترتب عليها أعباء مالية باهظة؛ حيث تكبد كل ساعة طيران إضافية الشركات ما بين 5 آلاف إلى 7500 دولار. وأدى تغيير المسارات بزيادة زمنية تتراوح بين ساعة إلى ساعتين إلى رفع استهلاك الوقود بنسب وصلت إلى 30 في المائة. كما أن زيادة ساعات التحليق تسرّع من استهلاك المحركات.

ولم يتوقف التأثير عند الوقود فحسب، بل امتد ليشمل الجوانب الفنية، إذ تسرّع زيادة ساعات التحليق من وتيرة استهلاك المحركات والمكونات، مما يعجل بمواعيد الفحوصات الدورية ويرفع تكاليف الصيانة السنوية، مما يؤثر على كفاءة استخدام الأسطول.

وفي سياق متصل، نوه الخبير بأن شركات الطيران تعاني من الارتفاع الحاد في أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب، فبينما لا تتجاوز تكاليف التأمين في الظروف الاعتيادية حاجز الـ1 في المائة من إجمالي التكاليف التشغيلية، فإنها سجلت قفزات استثنائية في الأزمة الراهنة تراوحت بين 50 في المائة و500 في المائة، وفقاً لتقرير «لوكتون» الصادر في مارس (آذار) 2026.

ويهدد هذا التراكم من تكاليف التأمين وأسعار الوقود بتحويل الرحلات الرابحة إلى خاسرة، مما قد يدفع الشركات ذات السيولة المحدودة أو الطيران منخفض التكلفة إلى تعليق بعض المسارات مؤقتاً للحفاظ على توازنها المالي.

طائرة تابعة لشركة "طيران الرياض" في مطار لو بورجيه (رويترز )

مطارات السعودية تدعم الملاحة

وسط هذه التعقيدات، سخّرت «الهيئة العامة للطيران المدني» السعودي إمكاناتها لتفعيل بروتوكولات الدعم الإقليمي؛ حيث نقلت شركات الطيران الخليجية عملياتها اللوجستية إلى مطارات السعودية لضمان سلامة وانسيابية عمليات الملاحة الجوية.

وأعلنت الهيئة أن المملكة استقبلت أكثر من 120 رحلة لناقلات طيران دول الجوار خلال الفترة من 28 فبراير (شباط) إلى 16 مارس (آذار) شملت عدة ناقلات منها: «الخطوط الجوية القطرية»، و«لخطوط الجوية العراقية»، و«الخطوط الجوية الكويتية»، و«طيران الجزيرة الكويتي»، و«طيران الخليج البحريني».