تصاميم مطوّرة لتقنيات المستقبل

منتجات يتوقع أن تصبح ذكية عام 2020

سيارة ذاتية القيادة
سيارة ذاتية القيادة
TT

تصاميم مطوّرة لتقنيات المستقبل

سيارة ذاتية القيادة
سيارة ذاتية القيادة

العصر الكهربائي الإلكتروني الجديد الذي حلمنا به يوماً أصبح حقيقة. يكفي أن تلقوا نظرة سريعة على الابتكارات المستقبلية غير المألوفة الموجودة في العالم اليوم، ثمّ نظرة أخرى على المنتجات التالية التي ستصبح «ذكيّة» في عام 2020، وفقاً لخبراء أميركيين.

سيارات وطائرات
> سيارات ذاتية القيادة: أورد موقع «بزنس إنسايدر» أنّه وبعيداً عن سيّارات «تيسلا» التي ينتجها «إيلون مسك»، حصلت 55 شركة في كاليفورنيا وحدها، من بينها «أوبر» و«وايمو»، على تراخيص تسمح لها بالبدء باختبار عربات آلية ذاتية القيادة.
ولكنّ تحديات جدية تقف عائقاً أمام خروج السيارات والشاحنات ذاتية القيادة إلى الطرقات في الوقت الحالي. فقد تعرّضت هذه العربات إلى كثير من الحوادث والأعطال التقنية، فضلاً عن أنّ أجهزة استشعارها تواجه صعوبات كبيرة في الأحوال الجويّة السيئة. علاوة على ذلك، تفتقر هذه العربات «إلى اللمسة البشرية المميزة التي تتيح للسيارات التحرّك بسلاسة في نقاط الوقوف رباعية الاتجاهات والاندماج في زحمة السير».
وأخيراً، وفي حال كنتم تبحثون عن عربة ذاتية القيادة بسعر معقول تستخدمونها اليوم، فيمكنكم الحصول على مبتغاكم بمبلغ يقارب 18 ألف دولار.
> السيّارات الطائرة: وأخيراً، يمكن القول إنّ السيّارات الطائرة التي ننتظرها جميعاً أصبحت حقيقة! فقد أورد تقرير على موقع «يو إس إيه توداي» أنّ شركتي «بورشه» و«بوينغ» وقعتا شراكة لتطوير سيّارة طائرة، وتوقّعتا أن تصبح متوفّرة في الأسواق الاستهلاكية بحلول عام 2025، مما يمنحهما الوقت الكافي للسعي إلى تخفيض سعرها المتوقّع أن يصل إلى 1.3 مليون دولار.
> طائرات الدرون: نعم، إنّها الآلات القادرة على الطيران إلى أماكن لا يستطيع البشر الوصول إليها. كتب ستيفن فارغو، الرئيس التنفيذي لشركة «داتا وينغ غلوبال»: «صحيح أنّ طائرات الدرون متوفرة منذ بضع سنوات في الأسواق، ولكنّ خوارزمياتها وبرمجياتها لا تزال في بداية الطريق نحو اكتساب القدرات الحقيقية التي قد تساهم في تطوير قدرات استثنائية، ليس فقط في العام الحالي، بل على امتداد العقد المقبل». ستؤدّي هذه الطائرات ذاتية القيادة، التي تلعب دور عيون البشر في السماء، أدواراً مهمة في كلّ المجالات من الحروب؛ إلى محاربة نيران الحرائق، ومراقبة المناطق الزراعية النائية.
من جهته، توقّع العالم المختص بالمستقبل توماس فراي أن يصل عدد طائرات الدرون المتوفّرة في الأسواق إلى مليار بين عامي 2030 و2032. وبالطبع، ستكون هذه الآلات متاحة للمستهلك العادي الذي سيتمكّن من شراء درون بسعر مقبول، ولكن دون أن ننسى أن زيادة المهارات والإمكانات ستعني دون شكٍ ارتفاعاً في الأسعار.
> البزّات الطائرة: هل تتخيّلون روعة أن يكون الإنسان قادراً على الطيران مثل «الرجل الحديدي»؟ اسألوا ريتشارد براونينغ، المخترع البريطاني الذي حطّم الرقم العالمي لأسرع بزّة مزوّدة بمحرّك نفّاث وخاضعة للتحكّم البشري. لبناء بزّته، استخدم براونينغ أجزاء مطبوعة بالأبعاد الثلاثية و5 محرّكات نفّاثة. تطير هذه البزّة بسرعة تقارب 51 كيلومتراً في الساعة وتصل إلى ارتفاع 12 ألف قدم.

إلكترونيات ذكية
> شاشات قابلة للطيّ: لا شكّ في أنّ كلّ شخص أسقط هاتفه يوماً ورفعه ليجد شاشته مهشّمة أو مليئة بالشقوق، يحلم بشاشات مقاومة للكسر وقابلة للطي والانحناء. واليوم، حان وقت هذه الشاشات، وأصبح بإمكان المستهلك العثور على شاشات «أوليد» قابلة للطي في عدد لا بأس به من الأجهزة.
كيف تعمل هذه التقنية؟ تعمل شاشات الـ«أوليد» المزوّدة بصمّام ثنائي عضوي باعث للضوء، من خلال بثّ النبضات الكهربائية عبر شبكة من المركّبات العضوية. تتميّز هذه الشاشات بالرقّة، والمرونة، والحيوية، كما أنّها لا تتطلّب ضوءاً خلفياً، وتستطيع إنتاج ألوان أقوى من شاشات الـ«ليد» السميكة.
> طابعات ثلاثية الأبعاد: تشهد أيّامنا هذه استخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد في صناعة كلّ شيء، من الأطراف الصناعية؛ إلى مواد البناء المبتكرة المستعملة في عمارة منازل كاملة.
> متاجر دون صناديق للحساب: هل تتخيّلون عالماً دون طوابير للدفع؟ تستخدم هذه المتاجر تقنية تتيح للزبائن حمل ما يريدونه منها والمغادرة ببساطة، ليتلقّوا بعدها إيصالاً بمشترياتهم عبر تطبيق «أمازون غو».
> الواقع الافتراضي: سافروا حول العالم دون أن تضطرّوا إلى مغادرة مكانكم حتّى. لا تزال إكسسوارات الواقع الافتراضي القابلة للارتداء تصطدم ببعض المشكلات والتحديات، ولكنّ علامات تجارية بارزة في هذا المجال مثل «أوكيولوس غو» تقدّم اليوم عروض فيديو بواقعية وانغماس خارقين للمستخدمين الذين قد يستفيدون منها للتعليم والترفيه في وقت واحد.
> ثلّاجات متّصلة: قبل وقت ليس ببعيد، كان الحصول على وصفة عبر الكومبيوتر يعدّ مهمّة شاقّة ومثيرة للأعصاب. أمّا اليوم، فأصبحت جميع أجهزة المطبخ؛ من مقاييس حرارة اللحوم إلى الثلّاجات، متّصلة بالإنترنت وقابل للتحكّم عن بعد. تتيح لكم هذه الأجهزة استخدام صوتكم لتحضير لائحة المشتريات، والاطلاع على محتوى الثلاجة من أي مكان تكونون فيه بواسطة الكاميرات المدمجة، وضبط إشعارات انتهاء الصلاحية والمعلومات الغذائية لضمان الحصول على منتجات صحية وطازجة طوال الوقت، وأخيراً، تحضير وجبة باستخدام الطعام المتوفّر في ثلاجتكم.
> النقود الإلكترونية: تعرّضت تقنية «بيتكوين» لضربة أدّت إلى تراجع قيمتها السوقية إلى 20 ألف دولار خلال السنتين الماضيتين، إلا إنّها لا تزال بعيدة جداً عن الانتفاء. حقّقت أسواق «بيتكوين» والعملة المشفّرة أخيراً سعر 7 آلاف دولار للعملة الواحدة، بينما توقّع الملياردير تيم درابر أن تصل قيمة هذه السوق إلى 250 ألف دولار في بداية 2023.
قد يدفع بكم هذا الأمر إلى التساؤل عن ماهية العملة المشفّرة. يعرّف خبراء في شركة «نيرد واليت» العملة المشفّرة على النحو التالي: «نوع من المدفوعات التي يمكن مبادلتها إلكترونياً بسلع وخدمات». تعمل هذه العملة بواسطة تقنية تُعرف باسم «بلوك تشين (سلسلة الكتل)» وهي «تقنية غير مركزية تتوزّع على عدد من أجهزة الكومبيوتر مهمّتها إدارة وتسجيل التحويلات».



«ناسا» تحدد 6 مارس أقرب موعد لإرسال رواد فضاء في رحلة حول القمر

صاروخ «أرتميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود في مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود في مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

«ناسا» تحدد 6 مارس أقرب موعد لإرسال رواد فضاء في رحلة حول القمر

صاروخ «أرتميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود في مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود في مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

أعربت الوكالة الأميركية للطيران والفضاء (ناسا) عن تفاؤل جديد، الجمعة، بعد أن كشف اختبار أرضي ثانٍ لمهمتها المتمثلة في إرسال طاقم حول القمر في أقرب وقت ممكن الشهر المقبل، تقدماً كبيراً بعد مشاكل تقنية سابقة.

وقال جاريد تايلور إسحاقمان مدير «ناسا» في منشور على منصة «إكس» إن البروفة الثانية لما تسمى الاختبار الرطب - وهي محاكاة كاملة للعد التنازلي للإطلاق دون الإقلاع - مثلت «خطوة كبيرة نحو عودة أميركا إلى البيئة القمرية».

وقالت لوري جليز، المديرة في «ناسا»، إن إصلاح المشكلات التي تمت مواجهتها في أثناء الاختبارات السابقة أثبتت فاعليتها.

وأضافت أن جميع الإجراءات اكتملت تقريباً كما هو مخطط وفي الإطار الزمني المتوقع، رغم أن بعض المشكلات لا تزال بحاجة إلى المعالجة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشارت «ناسا» إلى أن أقرب موعد إطلاق ممكن الآن هو 6 مارس (آذار) المقبل.

ومن المتوقع أن يخضع الطاقم للحجر الصحي، اليوم الجمعة.

ومن المقرر أن ترسل مهمة «أرتميس 2» رواد فضاء إلى محيط القمر لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن.


الذكاء الاصطناعي: 5 طرق لاكتشاف «نقطة التوازن الأمثل» له... في فريقك

الذكاء الاصطناعي: 5 طرق لاكتشاف «نقطة التوازن الأمثل» له... في فريقك
TT

الذكاء الاصطناعي: 5 طرق لاكتشاف «نقطة التوازن الأمثل» له... في فريقك

الذكاء الاصطناعي: 5 طرق لاكتشاف «نقطة التوازن الأمثل» له... في فريقك

إن الضغط لتبنِّي الذكاء الاصطناعي لا هوادة فيه، فمجالس الإدارة والمستثمرون والسوق يخبروننا بأننا سنتخلف عن الركب إن لم نفعل. والنتيجة هي اندفاع محموم لتطبيق الذكاء الاصطناعي، لمجرد تطبيقه، مما يؤدي إلى تجارب مكلفة، وإحباط لدى فِرق العمل، وعائد استثمار مخيِّب للآمال، كما كتب مات كيسبي(*).

التطبيق الاستراتيجي المناسب

تكمن المشكلة في أننا نتعامل مع الذكاء الاصطناعي كعصا سحرية - حل واحد يناسب جميع المشاكل. لكن التحول الحقيقي ينبع من تطبيقه استراتيجياً، حيث يمكن أن يُحدث أكبر الأثر.

هذا هو «التوازن الأمثل للذكاء الاصطناعي»، حيث تكمن الميزة التنافسية الحقيقية له، إذ إن الأمر لا يتعلق بامتلاك أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، بل بامتلاك الذكاء الاصطناعي المناسب، وتطبيقه على المشاكل المناسبة، مع الأشخاص المناسبين. إليك خمس طرق لاكتشافه.

ابدأ بأكبر عائق لديك... وليس بأكبر ميزانية

* يقع عدد من المؤسسات في فخ تخصيص ميزانية الذكاء الاصطناعي للقسم الأكثر إلحاحاً. إنها وصفة لهدر الموارد. وبدلاً من السؤال: «أين يمكننا إنفاق ميزانية الذكاء الاصطناعي؟»، اسأل: «أين تكمن أكبر عَقبة تنظيمية لدينا؟»

حدد العمليات الأكثر استهلاكاً للوقت وتكراراً في شركتك. هل هي الساعات التي يقضيها فريق التسويق في البحث قبل الاجتماعات؟ أم إدخال البيانات يدوياً الذي يُثقل كاهل قسم المالية؟ هذه هي نقاط الضعف التي يجب التركيز عليها.

على سبيل المثال، وجدت إحدى الشركات التي عملت معها أن فريق المبيعات كان يقضي أكثر من خمس ساعات في التحضير لاجتماع واحد مع عميل. من خلال تطبيق نظام ذكاء اصطناعي لإدارة البحث وجمع البيانات، تمكّن الفريق من تقليل وقت التحضير بنسبة 87 في المائة، مما وفّر ما يقارب 300000 دولار سنوياً من تكاليف الإنتاجية. لم يكن الذكاء الاصطناعي مبهراً، لكنه حلّ مشكلة حقيقية ومكلفة. هذه هي النقطة المثالية.

اسأل: «هل سيُحسّن هذا أم سيحل محلّه»؟

* إن أسرع طريقة لإجهاض مبادرة الذكاء الاصطناعي هي جعل موظفيك يشعرون بالتهديد منها. عندما يسمع الناس كلمة «ذكاء اصطناعي»، غالباً ما يفكرون في «استبدال الوظائف». هذا الخوف يُولّد مقاومة، ويُقوّض التبني. بصفتك قائداً، يكمن دورك في تحويل الحوار من استبدال إلى تعزيز.

قبل تطبيق أي أداة ذكاء اصطناعي، اسأل نفسك سؤالاً بسيطاً: هل ستعزز هذه التقنية قدرات فريقنا، أم أنها ستحل محل وظيفة بشرية؟ غالباً ما يكون الخيار الأمثل هو: التعزيز.

فكّر في الذكاء الاصطناعي ليس على أنه موظف جديد، بل على أنه متدرب دؤوب أو زميل لامع لكل فرد في فريقك. بإمكانه القيام بالأعمال الروتينية، وتحليل مجموعات البيانات الضخمة، واستخلاص رؤى قيّمة، ما يتيح لفريقك التفرغ لما يُجيدونه: التفكير النقدي واتخاذ القرارات الاستراتيجية. عندما يرى فريقك الذكاء الاصطناعي شريكاً يُحسّن أداءهم، سيدعمون تبنّيه بكل حماس.

--

* إيجاد التوازن الأمثل للذكاء الاصطناعي لا يتعلق كثيراً بالتكنولوجيا بقدر ما يتعلق بعلم النفس والاستراتيجية والثقافة*

--

ابنِ الثقة قبل بناء التقنية

* إننا لا نستخدم الأدوات التي لا نثق بها. وإذا لم يفهم فريقك كيفية عمل نظام الذكاء الاصطناعي أو سبب تقديمه توصيات معينة، فإن أعضاء الفريق سيبحثون عن حلول بديلة لتجنب استخدامه. الثقة ليست ميزة يمكن إضافتها لاحقاً؛ بل يجب أن تكون أساس استراتيجية التنفيذ.

يبدأ هذا بخلق بيئة آمنة نفسياً، حيث يشعر الموظفون بالأمان لطرح الأسئلة، وحتى مناقشة الذكاء الاصطناعي. كن شفافاً، اشرح ما يفعله الذكاء الاصطناعي، وما البيانات التي يستخدمها، وأين تكمن حدوده. عيِّن مشرفين بشريين على العمليات الحيوية، لضمان وجود شخص مطلع دائماً على القرارات المصيرية.

في عملي، أستخدم إطار عمل «13 سلوكاً للثقة»، وهو ينطبق على الذكاء الاصطناعي كما ينطبق على البشر. يكتسب نظام الذكاء الاصطناعي الثقة عندما يكون ذا كفاءة؛ أي أنه يحقق نتائج، ويتمتع بالنزاهة؛ أي يعمل بأمانة. ودون هذه الثقة، فإن حتى أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي مجرد شفرة برمجية مكلفة.

اربط كل مبادرة ذكاء اصطناعي بهدف تجاري

* إن «استكشاف إمكانيات الذكاء الاصطناعي» ليس استراتيجية عمل، فكثير من مشاريع الذكاء الاصطناعي يعمل بمعزل عن أهداف الشركة الأساسية. إذا لم تتمكن من ربط مبادرة الذكاء الاصطناعي بهدف محدد - كزيادة ولاء العملاء أو خفض التكاليف التشغيلية - فلا داعي لها.

قبل الموافقة على أي مشروع ذكاء اصطناعي، اربطه مباشرةً بأهداف شركتك الرئيسية أو ركائزها الاستراتيجية. كيف ستساعدنا هذه الأداة في تحقيق رؤيتنا؟ وكيف تدعم رسالتنا؟ هذا يفرض مستوى من الانضباط يمنعك من الانشغال بأمور ثانوية، ويضمن أن تكون استراتيجية الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية عملك الشاملة، وليست وظيفة تقنية معلومات معزولة.

الذكاء الاصطناعي الذي لا يتوافق مع هدفك الأساسي سيظل دائماً مركز تكلفة. أما الذكاء الاصطناعي الذي يتوافق معه، فيصبح محركاً قوياً لخلق القيمة.

وفّر مساحة للتعلم لا للتنفيذ فقط

* غالباً ما يتوقع القادة عائداً فورياً وسلساً على استثماراتهم في الذكاء الاصطناعي. ولكن لا يوجد حل سحري. يتطلب التبني الناجح نقل فريقك من منطقة الراحة، مروراً بفترة عدم اليقين والخوف إلى مناطق التعلم والنمو، وهذا يتطلب وقتاً وصبراً.

لا تكتفِ بتخصيص ميزانية للتكنولوجيا، بل خصص ميزانية لمنحنى التعلم. أنشئ بيئات تجريبية حيث يمكن للفرق تجربة أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة دون خوف من الفشل. احتفل بالإنجازات الصغيرة والدروس المستفادة من الأخطاء.

إن المؤسسات التي تحقق نجاحاً حقيقياً في مجال الذكاء الاصطناعي ليست تلك التي أتقنته من اليوم الأول، بل تلك التي رسّخت ثقافة التعلم المستمر، ومكّنت موظفيها من التكيف والنمو. وسيتجاوز العائد على الاستثمار طويل الأجل من قوة عاملة متمكنة ومُلمة بالذكاء الاصطناعي، بكثير أي مكاسب قصيرة الأجل من تطبيق متسرع.

إن إيجاد التوازن الأمثل للذكاء الاصطناعي لا يتعلق كثيراً بالتكنولوجيا بقدر ما يتعلق بعلم النفس والاستراتيجية والثقافة. يتعلق الأمر بتحويل تركيزك مما يمكن أن يفعله الذكاء الاصطناعي إلى ما يجب أن يفعله لمؤسستك وموظفيك. توقفْ عن الانجراف وراء ضجة الذكاء الاصطناعي وابدأ حل مشكلات عملك الواقعية. هناك ستجد الميزة الدائمة.

* مؤسس شركتيْ «غو تيم» و«مالتبل تيك»، مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


بين المريخ والمشتري كويكبات غامضة... لماذا تؤرق علماء «ناسا»؟

الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)
الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)
TT

بين المريخ والمشتري كويكبات غامضة... لماذا تؤرق علماء «ناسا»؟

الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)
الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)

حذّرت المسؤولة في وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» كيلي فاست من أن أكثر ما يقلق العلماء هو الكويكبات التي لم يتم اكتشافها بعد، وذلك خلال مؤتمر «American Association for the Advancement of Science» في ولاية أريزونا.

وقالت فاست، وفق ما نقلته صحيفة «ذا صن»: «ما يُبقيني مستيقظة ليلاً هو الكويكبات التي لا نعرف بوجودها».

وأوضحت أن الكويكبات الصغيرة «تصطدم بالأرض طوال الوقت تقريباً، لذلك لسنا قلقين كثيراً بشأنها. كما أن العلماء أقل قلقاً حيال الكويكبات الضخمة التي نراها في الأفلام، لأن مواقعها معروفة ويتم تتبعها».

لكن مصدر القلق الحقيقي يتمثل في الكويكبات متوسطة الحجم، التي يبلغ قطرها نحو 140 متراً أو أكثر، والتي قد تُسبب دماراً إقليمياً واسعاً، وليس عالمياً، في حال اصطدامها بالأرض، في حين أن كثيراً منها لم يُكتشف بعد، وفق المسؤولة في «ناسا».

وأضافت أن التقديرات تشير إلى وجود نحو 25 ألف كويكب من هذا النوع، ولم يتم حتى الآن رصد سوى حوالي 40 في المائة منها، مشيرة إلى أن اكتشافها يستغرق وقتاً حتى مع استخدام أفضل التلسكوبات المتاحة.

ما الكويكبات؟

الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي قبل نحو 4.6 مليار سنة. وتتركز بشكل رئيسي في حزام الكويكبات الواقع بين مداري كوكبي المريخ والمشتري.

أما ما يُعرف بـ«الأجسام القريبة من الأرض»، فهي كويكبات تدور في مدارات تجعلها تقترب من الشمس لمسافة تصل إلى نحو 120 مليون ميل، وتدخل ضمن «الحي المداري» لكوكب الأرض.

ماذا عن خطر الاصطدام؟

في فبراير (شباط) من العام الماضي، أظهرت بيانات صادرة عن مركز دراسات الأجسام القريبة من الأرض التابع لوكالة «ناسا»، المعروف باسم «Center for Near Earth Object Studies»، أن احتمال اصطدام كويكب يُعرف باسم «2024 YR4» بالأرض في عام 2032 بلغ 3.1 في المائة.

وكانت هذه النسبة في ذلك الوقت، الأعلى التي تُسجّلها «ناسا» لجسم فضائي بهذا الحجم أو أكبر.

لكن دراسات لاحقة أكدت أن هذا الجسم «لا يشكل خطراً كبيراً على الأرض في عام 2032 أو بعده».

وأوضحت «ناسا» أن معظم الأجسام القريبة من الأرض لا تقترب كثيراً من كوكبنا، وبالتالي لا تمثل أي خطر اصطدام فعلي.

الكويكبات الخطرة المحتملة

رغم ذلك، توجد فئة تُعرف باسم «الكويكبات الخطرة المحتملة»، وهي أجسام يزيد قطرها عن 460 قدماً، وتقترب مداراتها لمسافة تصل إلى نحو 4.6 مليون ميل من مدار الأرض حول الشمس.

ومع ذلك، يؤكد العلماء أن أياً من هذه الكويكبات لا يُتوقع أن يصطدم بالأرض في المستقبل القريب.

وأوضح بول تشوداس، مدير مركز دراسات الأجسام القريبة من الأرض، في هذا المجال، أن تصنيف «خطر محتمل» لا يعني وجود تهديد وشيك، بل يشير فقط إلى أن مدار الكويكب قد يتغير على مدى قرون أو آلاف السنين بطريقة قد تمنحه فرصة اصطدام بالأرض، من دون أن يتم حالياً تقييم هذه الاحتمالات البعيدة جداً زمنياً.