القوات العراقية تتقدم في بيجي وعامرية الفلوجة

20 قتيلا في انفجار سيارات مفخخة ببغداد والرمادي

مشيع يردد أمس هتافات ضد «داعش» خلال جنازة ضابط الشرطة اللواء فيصل مالك الذي قتل في هجوم مساء أول من أمس (أ.ب)
مشيع يردد أمس هتافات ضد «داعش» خلال جنازة ضابط الشرطة اللواء فيصل مالك الذي قتل في هجوم مساء أول من أمس (أ.ب)
TT

القوات العراقية تتقدم في بيجي وعامرية الفلوجة

مشيع يردد أمس هتافات ضد «داعش» خلال جنازة ضابط الشرطة اللواء فيصل مالك الذي قتل في هجوم مساء أول من أمس (أ.ب)
مشيع يردد أمس هتافات ضد «داعش» خلال جنازة ضابط الشرطة اللواء فيصل مالك الذي قتل في هجوم مساء أول من أمس (أ.ب)

حققت القوات العراقية تقدما لافتا في قضاء بيجي شمال تكريت، بما في ذلك التقدم باتجاه أكبر مصفاة نفطية في البلاد. وقال مصدر في عمليات صلاح الدين في تصريح إن «القوات الأمنية دخلت الحي العصري في بيجي، الذي يعد من أبرز وأخطر معاقل (داعش) في القضاء، وذلك بعد تحريرها الحي الصناعي».
وأضاف المصدر أن «الحي العصري يبعد فقط 4 كلم عن مصفى بيجي ويفصل عنه حي المهندسين». ولفت إلى أن «السيطرة على الحي العصري ستسهم بشكل كبير في تأمين مصفى بيجي وطرد (داعش) من مناطق شمال تكريت لما يمتاز به الحي من موقع استراتيجي».
من جهته أعلن مكتب القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي تحرير جسر عامرية الفلوجة في محافظة الأنبار من «داعش». وقال بيان للمكتب: «تواصل قواتنا المسلحة البطلة اندفاعها وتقدمها وانتصاراتها في مختلف الجبهات ودحر عصابة (داعش) الإرهابية، فقد تم اليوم (أمس السبت) تحرير مناطق دويليبة والمحاسنة والمداريخ وصولا إلى الجسر الكونكريتي الرابط مع عامرية الفلوجة، ورفع العلم العراقي على الجسر». وأضاف: «لن تتوقف قواتنا عن زحفها وتقدمها حتى تطهير جميع الأراضي التي دنستها هذه العصابة المجرمة، وبهمّة الغيارى من المدافعين عن العراق».
في سياق ذلك، أكد الشيخ حميد الكرطاني، أحد شيوخ الفلوجة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «القوات العسكرية حققت ولأول مرة منذ شهور تقدما باتجاه عامرية الفلوجة، لا سيما الجسر الرابط بينها وبين العاصمة بغداد من جهة ومدينة الفلوجة والرمادي من جهة أخرى». وأضاف الكرطاني أن «عامرية الفلوجة كانت قد شهدت خلال الفترة الأخيرة تحشدات عسكرية من قبل الطرفين، وكانت كل المؤشرات حتى فترة قريبة تشير إلى أن الغلبة ستكون لتنظيم (داعش)، لكن على ما يبدو أن الاستراتيجية اختلفت بحيث عمدت القوات العسكرية إلى تأجيل معركة عامرية الفلوجة والذهاب إلى جرف الصخر ومن ثم مناطق دويليبة والمداريخ والمحاسنة، الأمر الذي أدى إلى محاصرة (داعش) الذي بدأ يلجأ إلى حرف الخنادق والسواتر يضاف إلى ذلك الضربات الجوية التي اختلفت فاعليتها عما كانت عليه سابقا»، موضحا أن «الضربات الجوية العراقية كانت في الغالب عشوائية تؤدي إلى تدمير المنازل بسبب عشوائيتها بينما الآن تتولى طائرات التحالف الدولي رصد أهدافا دقيقة لـ(داعش) من معسكرات ومخازن وأرتال وعتاد ومؤن وغيرها».
وفي حديثة شمالا حيث تجري التحشدات هناك في قاعدة «عين الأسد»، قال نعيم الكعود، أحد شيوخ عشيرة البونمر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «مقاتلي عشيرة البونمر يواصلون تحشدهم الآن في البغدادي وقد أضيف إليهم آلاف المقاتلين من أبناء عشائر الوسط والجنوب في إطار الحشد الشعبي، وهم الآن يواصلون تدريباتهم لغرض البدء بعملية الثأر لشهداء العشيرة ممن استفردت بهم (داعش)»، كاشفا عن أن «هناك تعهدات من قبل عناصر (داعش) وشيوخ عشائر بعدم التعرض لهم لأنهم أناس أبرياء ولا دخل لهم بشيء، غير أن (داعش) أراد الانتقام لأنه ذاق الأمرّين من البونمر وسيرى في قادم الأيام ما سوف يحصل له على أيدي العشيرة والعشائر المتحالفة معها سواء في المنطقة الغربية أو من أبناء عمومتنا في الوسط والجنوب ومدينة الصدر».
من ناحية ثانية، قالت الشرطة ومصادر طبية إن تفجير سيارات مفخخة تسبب في مقتل 20 شخصا أمس بينهم خمسة جنود في بغداد ومدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار. ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر من الشرطة أن سيارتين ملغومتين انفجرتا في هجومين منفصلين بحي العامل الذي تقطنه أغلبية شيعية في بغداد. وأضاف المصدر واصفا أحد الهجومين: «أوقف سائق سيارته وتوجه إلى كشك لبيع السجائر ثم اختفى. وبعد ذلك انفجرت سيارته وقتلت المارة». وفي حي الأمين الذي تسكنه أغلبية شيعية في بغداد قالت مصادر طبية إن انفجار سيارة ملغومة أخرى تسبب في مقتل 8 أشخاص.
من جهة أخرى، أسفر هجوم نفذه انتحاري على نقطة تفتيش في مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار الغربية عن مقتل 5 جنود. وقال مسؤول في الشرطة: «قبل الانفجار تم استهداف نقطة التفتيش بعدد من قذائف الهاون، ثم هاجمتها سيارة همفي مفخخة». وتابع: «هرع بعض الجنود إلى مسرح الحادث وتعرضوا لهجمات بقذائف الهاون، وحدثت مواجهة استمرت ساعة».



طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
TT

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)

أثارت مقاطع مصورة تداولها ناشطون يمنيون خلال شهر رمضان حالة واسعة من الفزع والصدمة، بعدما أظهرت آلاف النساء وهن ينتظرن لساعات طويلة للحصول على وجبات بسيطة من الأرز في محافظة إب الخاضعة للجماعة الحوثية، في مشاهد وصفها مراقبون بأنها غير معهودة في محافظة ظلت لسنوات تُعد أقل المناطق تعرضاً لانعدام الأمن الغذائي بفضل دعم المغتربين وتحويلاتهم المالية.

وأظهرت التسجيلات المصورة تجمعات كبيرة داخل مدارس وساحات عامة، حيث اصطفت النساء في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الطعام، الأمر الذي عدّه ناشطون مؤشراً واضحاً على التدهور الإنساني المتسارع في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة بمنع توزيع الصدقات والاستحواذ على موارد الزكاة والتحكم بالمساعدات الإنسانية.

وكانت محافظة إب، الواقعة على بعد نحو 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، تُعرف تاريخياً باستقرارها النسبي مقارنةً بمناطق أخرى، إذ أسهمت تحويلات أبنائها المغتربين في الولايات المتحدة والسعودية في تخفيف آثار الحرب على السكان. غير أن مصادر حكومية وإغاثية تؤكد أن هذا الوضع بدأ يتغير تدريجياً خلال الأعوام الأخيرة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ويقول ناشطون في المحافظة إن الجماعة الحوثية فرضت قيوداً واسعة على المبادرات المجتمعية التي اعتاد التجار ورجال الأعمال تنفيذها خلال شهر رمضان، حيث تشترط تسلم المساعدات والإشراف الكامل على توزيعها، مما أدى إلى تراجع وصول الدعم المباشر إلى الأسر المحتاجة.

الحوثيون منعوا توزيع الصدقات وعمل المنظمات الإغاثية (إعلام محلي)

وحسب إفادات محلية، فإن منع توزيع الصدقات بصورة مستقلة أضعف شبكات التكافل الاجتماعي التي شكّلت لسنوات خط الدفاع الأول ضد الجوع، خصوصاً في الأحياء الفقيرة والريفية. كما يتهم ناشطون الجماعة الحوثية بالاستحواذ على موارد الأوقاف والزكاة وتوجيه جزء منها لصالح مقاتليها ومشرفيها، بدلاً من توزيعها على الفئات الأكثر احتياجاً.

ويؤكد أحد النشطاء أن إدارة الأوقاف في المحافظة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أداة للجباية المالية، عبر فرض التزامات ورسوم إضافية على المستأجرين وأصحاب المحال التجارية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السكان، وهو ما فاقم من معاناة الأسر محدودة الدخل.

تحولات اجتماعية قاسية

يرى مراقبون أن صدمة اليمنيين لم تكن مرتبطة فقط بأعداد المحتاجين، بل بطبيعة المجتمع في محافظة إب والمعروف تاريخياً بعاداته الاجتماعية القائمة على التكافل، حيث اعتاد السكان استضافة المسافرين والفقراء على موائد الإفطار خلال شهر رمضان، ومنعهم من اللجوء إلى المطاعم مهما كانت الظروف.

ويقول طبيب يعمل في المحافظة إن هذه العادات بدأت تتراجع بشكل ملحوظ مع اتساع دائرة الفقر، موضحاً أن كثيراً من الأسر التي كانت تقدم المساعدة أصبحت اليوم تبحث عمّن يساعدها. وأضاف أن مشاهد انتظار النساء للحصول على وجبة بسيطة عكست تحوّلاً اجتماعياً مؤلماً يعكس عمق الأزمة المعيشية.

مشاهد غير معهودة لنساء ينتظرن الحصول على وجبة من الأرز في مدينة إب (إعلام محلي)

ويربط ناشطون تفاقم الأوضاع الاقتصادية بتراجع الأنشطة التجارية الصغيرة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافةً إلى الجبايات المفروضة على التجار، وهو ما أدى إلى إغلاق عدد من المشاريع الصغيرة التي كانت تمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر.

كما أسهمت القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، إلى جانب اقتحام مكاتب أممية والاستيلاء على أصولها وفق مصادر محلية، في تقليص حجم المساعدات الغذائية، الأمر الذي أدى إلى حرمان ملايين السكان من الدعم الإنساني خلال الفترات الأخيرة.

ضغوط واعتقالات

بالتوازي مع الأزمة الإنسانية، تحدث ناشطون عن تصاعد حملات الجباية التي تستهدف المستأجرين في عقارات الأوقاف تحت مسمى «واجب التكليف»، رغم اتساع رقعة الفقر. ويقول سكان إن هذه الإجراءات زادت الأعباء على الأسر التي تعاني أصلاً من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.

العشرات من سكان إب معتقلون في سجون الحوثيين (إعلام محلي)

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية باستمرار حملات اعتقال طالت عشرات السكان خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالتحضير لفعاليات اجتماعية أو دينية. وتوسعت الحملة خلال الأيام الأخيرة لتشمل أئمة مساجد وطلاب مراكز دينية في مديرية حبيش بعد إقامتهم صلاة التراويح، وفق روايات محلية.

ويرى مراقبون أن تزامن التضييق الأمني مع التدهور الاقتصادي يفاقم حالة الاحتقان الشعبي، في ظل اتساع الفجوة بين الظروف المعيشية الصعبة واستمرار فرض الجبايات، مما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين إذا استمرت القيود المفروضة على العمل الإغاثي ومصادر الدعم المجتمعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
TT

قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)

تعرضت منطقة جرف النصر شمالي محافظة بابل، اليوم (السبت)، لعدة ضربات جوية استهدفت موقعاً تابعاً لـ«كتائب حزب الله» في جنوب بغداد. أسفرت الضربات عن استشهاد شخصين وإصابة ثلاثة آخرين، وفق مصادر أمنية لصحيفة «الشرق الأوسط».

وأوضحت المصادر أن الموقع المستهدف يضم مخازن طائرات مسيّرة وصواريخ، مشيرةً إلى أن التحقيقات جارية لتحديد حجم الخسائر والأضرار بدقة، وسيتم الإعلان عن تفاصيل إضافية لاحقاً.


الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
TT

الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)

أعلن الجيش الأردني، السبت، إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا أراضي المملكة.

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق أن سلاح الجو التابع له يقوم بتنفيذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة وصون سيادتها» بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.

وقال البيان ان «الأصوات التي تُسمع في سماء عدد من مناطق المملكة تعود إلى طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، والتي تنفذ طلعات جوية اعتيادية»، مؤكدا أن قواته «تواصل القيام بواجبها الوطني في حماية سماء المملكة وصون سيادتها بكل كفاءة واقتدار».

وأعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل في وقت سابق اليوم تنفيذ عمليات ضد أهداف إيرانية، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده بدأت «عمليات قتالية كبرى» ضد إيران.