الأسهم السعودية تبدأ تداولات الأسبوع بمحفز ارتداد سعر النفط

الشركات المدرجة تدخل فترة الأيام الأخيرة لإعلان النتائج المالية

الأسهم السعودية سجلت أكبر تراجع لها منذ 2011 خلال تعاملات الأسبوع الماضي (رويترز)
الأسهم السعودية سجلت أكبر تراجع لها منذ 2011 خلال تعاملات الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

الأسهم السعودية تبدأ تداولات الأسبوع بمحفز ارتداد سعر النفط

الأسهم السعودية سجلت أكبر تراجع لها منذ 2011 خلال تعاملات الأسبوع الماضي (رويترز)
الأسهم السعودية سجلت أكبر تراجع لها منذ 2011 خلال تعاملات الأسبوع الماضي (رويترز)

تعاود سوق الأسهم السعودية اليوم (الأحد)، تداولاتها وسط تفاؤل بأداء أكثر إيجابية عمّا كانت عليه الأحوال في الأسابيع الثلاثة الماضية، حيث من المنتظر أن يسهم الارتفاع الإيجابي للأسواق العالمية والنفط يوم الجمعة الماضي بتعزيز مكاسب الأسهم السعودية من جهة، كما أنه من المتوقع أن يكون للإعلانات الإيجابية التي بدأت تعلنها شركات مدرجة فيما يخص نتائج الربع الأخير من عام 2019 مٌحفّزاً مهماً لأداء هذه الشركات من جهة أخرى.
وفي هذا الشأن، عوّضت الأسواق المالية الأميركية الجمعة الماضي، جميع خسائرها التي مُنيت بها، الخميس، فيما نجح النفط في تعويض جزء كبير من خسائره هو الآخر.
وتعد سوق الأسهم السعودية واحدة من أكثر الأسواق المالية العالمية استقراراً وتوازناً خلال السنوات القليلة الماضية، كما أنها في الوقت ذاته تعد واحدة من أكثر الأسواق قدرة على جذب رؤوس الأموال الاستثمارية بشكل ملحوظ ومتنامٍ، الأمر الذي دفع نسبة ملكية المستثمرين الأجانب إلى تسجيل مستويات قياسية غير مسبوقة.
سوق الأسهم السعودية التي دخلت قائمة أضخم 10 أسواق مالية في العالم بعد إدراج جزء من أسهم عملاق صناعة النفط العالمي شركة «أرامكو السعودية»، نجحت الأسبوع الماضي في الإغلاق فوق مستويات 6300 نقطة، حيث حافظ مؤشر السوق على هذا المستوى عند الإغلاق، الأمر الذي يمهّد لتأسيس نقطة دعم فنية مهمة يمكن الاعتماد عليها خلال الأيام القليلة المقبلة.
ويترقب المتداولون إعلان عملاق صناعة النفط شركة «أرامكو السعودية» لنتائجها المالية للربع الأخير من عام 2019، كما أنهم في الوقت ذاته يترقبون النتائج المالية لأكثر من 100 شركة مدرجة أخرى، فيما أعلنت نحو 93 شركة أخرى نتائجها المالية، منها شركات أعلنت عقب إغلاق يوم الخميس الماضي، نمواً جيّداً في أرباح الربع الأخير من عام 2019، مقارنةً بالربع ذاته من عام 2018.
ووفقاً لنتائج 93 شركة، أظهرت هذه النتائج تحسّن الأداء المالي لـ61 شركة (تمثل ما نسبته 65.5% من عدد الشركات المعلنة)، معظمها شركات سجّلت نمواً في الأرباح، ومنها شركات أظهرت أداءً مالياً أفضل من خلال تقليص حدة الخسائر بشكل ملحوظ، وذلك عبر تسجيل أداء تشغيلي وإيرادات أكثر حيوية وإيجابية.
وفي هذا الصدد، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع الأخير على انخفاض بنسبة 14.9%، أي ما يعادل نحو 1110 نقاط، مغلقاً بذلك عند مستويات 6357 نقطة، وذلك مقارنةً بإغلاق الأسبوع الذي سبقه عند 7468 نقطة، مواصلاً هبوطه للأسبوع الثالث على التوالي.
وتعد خسائر سوق الأسهم السعودية الأسبوع الماضي، هي الأكبر من حيث النسبة منذ فبراير (شباط) 2011 حين بلغت 15.02%، والأكبر من حيث النقاط منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2014، حيث بلغت آنذاك 1304 نقاط، فيما تأتي هذه الانخفاضات أقل من مستوى خسائر كثير من الأسواق المالية العالمية التي شهدت موجة تراجعات حادة الأسبوع الماضي يصل مداها إلى 30% بفعل المخاوف من تفشي فيروس «كورونا».
ومن المنتظر ارتفاع وتيرة إعلان الشركات السعودية المدرجة في تعاملات السوق المالية المحلية، عن نتائجها المالية خلال الأيام القادمة، بينما من المقرر أن تنتهي فترة إعلان الشركات نتائجها السنوية في 31 مارس (آذار) الجاري.
وعلى صعيد السيولة النقدية المتداولة، سجلت قيمة التداولات الإجمالية خلال تعاملات الأسبوع الأخير ارتفاعاً ملحوظاً، إذ بلغت نحو 33.67 مليار ريال (8.97 مليار دولار)، مقارنةً بنحو 21.84 مليار ريال (5.82 مليار دولار) في الأسبوع الذي سبقه، مسجلاً بذلك زيادة تبلغ نسبتها 54%.
ورغم معطيات الترقب والحذر لنفوس المتعاملين في تداولات أسواق المال العالمية مع اتساع رقعة تفشي «كورونا» وتزايد حجم المخاوف من تأثر الاقتصاد العالمي، توقع خبير مختص في تحليل الأسواق المالية أن أداء السوق السعودية والأسواق الخليجية بصفة عامة ستكون مرهونة بشكل بارز على نتائج أداء أسعار النفط.
ويرى فيصل العقاب المختص في تحليل الأسواق المالية، أن يكون أداء الأسهم الخليجية خلال هذه الأيام مرهوناً بشكل أكبر بتماسك أسعار النفط فوق مستويات 30 دولاراً للبرميل، مبيناً أنه في حال نجح النفط في ذلك ستبدأ الأسواق بالتعافي شيئاً فشيئاً.
وأضاف العقاب: «لا نغفل التطورات في أسواق المال العالمية، إلا أن المؤثر الأكبر حالياً هي أسعار النفط بالدرجة الأولى». من جهة أخرى، لا تزال الشركات السعودية المدرجة أسهمها في السوق المالية المحلية تعيش فترة الإعلان عن نتائج الربع الأخير من عام 2019. يأتي ذلك في الوقت الذي يأمل فيه المستثمرون أن تدفع نتائج الشركات من مستوى الإيجابية في تعاملات السوق المحلية، مما يسهم في تجدد الفرص الاستثمارية ويزيد من جاذبيتها.
وأمام هذه التطورات، يترقب المستثمرون النتائج المالية لبقية الشركات المدرجة في تعاملات السوق المحلية، بهدف بناء قرارات استثمارية تتعلق بتعزيز مراكزها في أسهم معينة، أو تبديل هذه المراكز بالتحول من سهم إلى آخر.
يُذكر أن صافي أرباح الشركات السعودية المدرجة في سوق الأسهم السعودية (باستثناء شركة «أرامكو السعودية»)، خلال فترة الأشهر التسعة الأولى من عام 2019 قد بلغ نحو 64.7 مليار ريال (17.2 مليار دولار).


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.