تشكيك إسرائيلي بإعلان معهد قرب تطويره لقاحاً لـ{كوفيد ـ 19}

تشكيك إسرائيلي بإعلان معهد قرب تطويره لقاحاً لـ{كوفيد ـ 19}
TT

تشكيك إسرائيلي بإعلان معهد قرب تطويره لقاحاً لـ{كوفيد ـ 19}

تشكيك إسرائيلي بإعلان معهد قرب تطويره لقاحاً لـ{كوفيد ـ 19}

على أثر انتشار أنباء عن أن المعهد الإسرائيلي للأبحاث البيولوجية في مدينة نس تسيونة (جنوب تل أبيب) سيعلن خلال الأيام المقبلة عن تطوير لقاح لفيروس «كورونا» المستجد، حذر خبراء من «المبالغة في نشر معطيات تبشر بحلول غير واقعية». وأكدوا أن المعهد المذكور ليس متخصصاً في تطوير لقاحات، مشيرين إلى أن هناك علماء إسرائيليين ينكبون على البحوث والتجارب في الموضوع، ولكن هناك علماء مثلهم من 18 معهداً في العالم يجرون بدورهم أبحاثاً متقدمة، لكن أي بوادر إيجابية لن تكون قبل نهاية السنة الحالية.
وكانت مصادر سياسية في تل أبيب قد ذكرت، مطلع الأسبوع، أن علماء معهد «نس تسيونا» حققوا مؤخراً اختراقات كبيرة في فهم الـ«ميكانيزم» البيولوجي وخصائص الفيروس، بما في ذلك القدرات التشخصية والأجسام المضادة لعلاج المصابين وتطوير اللقاحات.
وقالت إن «شحنات تحمل عينات من فيروس (كورونا) وصلت إلى إسرائيل من الصين واليابان وإيطاليا ودول أخرى، في سياق المساعي الرامية لتطوير لقاح للفيروس»، وإنه «تم تسليم الشحنات بواسطة البريد الآمن التابع لوزارة الأمن الإسرائيلية إلى المعهد البيولوجي في نيس تسيونا، بعد تجميد العينات عند درجة حرارة 80 تحت الصفر».
وكان علماء في معهد أبحاث «ميجال» في كريات شمونة، شمال إسرائيل، قد أعلنوا، في نهاية الشهر الماضي، أنهم استطاعوا تطوير لقاح ضد مرض «كورونا الطيور» يصلح أيضاً للوقاية للبشر. وقال مدير المعهد، ديفيد زيغدون، إنه والباحثين معه، يعملون منذ أربع سنوات على تطوير مضاد لـ«كورونا الطيور». ومع اكتشاف الفيروس في الصين أجروا أبحاثاً جديدة مكثفة فعثروا على اللقاح. وجربوه على الطيور فنجحت التجربة بالكامل. ووجدوا أن هذا اللقاح يختلف عن لقاحات أخرى تم تطويرها في العالم لمكافحة «كورونا الطيور» بأنها تصلح لبني البشر.
وسارع وزير العلوم والتكنولوجيا الإسرائيلي، أوفير أكونيس، إلى تهنئة العلماء على اكتشافهم وقال إن وزارته ومِن ورائها الحكومة لن تدخر أي جهد ولن تبخل بأي ميزانية في سبيل إنجاح هذه التجربة وإنقاذ البشرية من هذا الوباء.
ولكن علماء آخرين حذروا من مغبة هذا التفاؤل «الذي يبني أوهاماً عند الناس من دون أساس». وأكدوا أن عملية تطوير لقاح كهذا تتطلب سلسلة من الاختبارات والتجارب التي قد تستغرق بين أشهر عدة وسنة، قبل أن يتم الإعلان عن أن اللقاح فعال أو آمن للاستخدام.
وقال الباحث المختص في شؤون المخابرات، يوسي ميلمان، الذي ينشر مقالاته في صحيفة «هآرتس»، إن هناك شعوراً بأن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يسعى للتغطية على قصوره في رصد الميزانيات اللازمة للجهاز الصحي فينظم عرضاً مسرحياً في كل مساء حول «كورونا» من دون أساس مهني وبعيداً عن الحقائق.
وأكد أن معهد نس تسيونة هو معهد يعالج موضوع الأسلحة الكيماوية، وإسرائيل عموماً، لديها إنجازات طبية كثيرة، ولكنها ليست مشهورة بإنتاج اللقاحات الطبية ولا توجد فيها معاهد أبحاث قادرة على إنتاج وتطوير لقاحات «ليس لأنها لا تملك الخبرة، بل لأن الحكومة لا توفر لها الميزانيات الكافية لذلك».
وأكد أحد العلماء أن هناك عشرات المعاهد الطبية المتقدمة من 20 دولة على الأقل، تعمل حالياً على إجراء الدراسات والأبحاث الرامية لتطوير لقاح لمواجهة «كورونا»، وهي تتركز في البحث حول كيفية ظهور الفيروس في الحيوانات، وتوجد أمامها حتى الآن عقبة كبيرة في فهم التحول الذي يحدثه الفيروس في الانتقال من الحيوان إلى الإنسان. وقال إن الصين نشرت التسلسل الجيني لفيروس «كورونا» في السابع من يناير (كانون الثاني) الماضي، وهذا النشر كان طلقة الانطلاق لسباق عالمي لتطوير اللقاح، تشارك فيه معاهد في الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وروسيا وبلجيكا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسرائيل وغيرها، بمعدل 2 - 10 معاهد في كل دولة. وبعد نحو شهر ونصف الشهر من نشر التسلسل الجيني للفيروس، أعلنت شركة التكنولوجيا الحيوية الأميركية الحديثة عن استكمال لقاح محتمل ضد فيروس «كورونا». فور الانتهاء من التطوير، تم إرسال اللقاح إلى معهد الحساسية والأمراض المعدية التابع لمعاهد الصحة الوطنية الأميركية (NIH). ومن المتوقع أن تبدأ أول تجربة سريرية على اللقاح في الشهر المقبل، لتشمل ما يصل إلى 25 مشاركاً سليماً، ومن المتوقع أن تنتهي هذا الصيف.
في غضون ذلك، أعلن المركز الطبي «بيدي - بوريا»، ظهر أمس (الجمعة)، أن حالة سائق الحافلة من مدينة القدس الشرقية، الذي أصيب بفيروس «كورونا»، تحسّنت، خلال الليلة الماضية، بعدما كان المستشفى قد وصفها بأنها خطيرة.
وكان هذا السائق أول مصاب فلسطيني بفيروس «كورونا»، وجاءت إصابته الخطيرة بعدما أقلَّ سياحاً من الحجاج المسيحيين من كوريا الجنوبية، وأمضى بصحبتهم نحو أسبوع، حتى اكتُشِفت حالته. وقد وصل إلى المستشفى في حالة خطر شديد.
من جهة ثانية، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينيّة في رام الله، ارتفاع تعداد الإصابات منذ ظهور الوباء في فلسطين إلى 35 إصابة، فيما بلغ عدد العينات التي أخضعت للفحص منذ بداية ظهور المرض في فلسطين 1929 عينة.
وأظهرت نتائج الفحوصات المخبرية التي أجريت لـ68 عينة، من جميع المحافظات، في مختبر الصحة المركزي التابع لوزارة الصحة في رام الله، صباح أمس، إصابة أربع حالات جديدة بفيروس «كورونا» في مدينة بيت لحم.
وبلغ عدد الحالات الخاضعة للحجر الصحي في مراكز الحجر في فلسطين 38 حالة منها 29 حالة في فندقي «الأنجل» و«البردايس» في بيت لحم، و8 حالات في الأكاديمية بمدينة أريحا، وحالة واحدة في مركز الحجر على معبر رفح.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.