مفوضية حقوق الإنسان الأممية تطعن بقانون الجنسية الهندي أمام المحكمة العليا

اعتبرته تمييزاً ضد المسلمين ومتعارضاً مع القانون الدولي

محتجون ضد قانون الجنسية المعدل يحمل أحدهم نسخة من الدستور الهندي ويرتدي هنداما ليظهر كأنه الدكتور بي آر امبدكار (وسط) الذي صاغ الدستور الهندي (أ.ف.ب)
محتجون ضد قانون الجنسية المعدل يحمل أحدهم نسخة من الدستور الهندي ويرتدي هنداما ليظهر كأنه الدكتور بي آر امبدكار (وسط) الذي صاغ الدستور الهندي (أ.ف.ب)
TT

مفوضية حقوق الإنسان الأممية تطعن بقانون الجنسية الهندي أمام المحكمة العليا

محتجون ضد قانون الجنسية المعدل يحمل أحدهم نسخة من الدستور الهندي ويرتدي هنداما ليظهر كأنه الدكتور بي آر امبدكار (وسط) الذي صاغ الدستور الهندي (أ.ف.ب)
محتجون ضد قانون الجنسية المعدل يحمل أحدهم نسخة من الدستور الهندي ويرتدي هنداما ليظهر كأنه الدكتور بي آر امبدكار (وسط) الذي صاغ الدستور الهندي (أ.ف.ب)

وضع قانون الجنسية الجديد الهند في حرج شديد في كثير من المحافل الدولية، كان آخرها إحدى الهيئات التابعة للأمم المتحدة. ففي خطوة غير مسبوقة، قدّم مكتب «المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة» لـ«المحكمة العليا» بالهند ما يسمى طلباً للتدخل بشأن «قانون الجنسية المعدل». جاء التدخل بمثابة صفعة دبلوماسية أسهمت في تدويل القضية الدستورية المثيرة للجدل.
قام مكتب المفوض السامي ميشيل باشيليت، ومقره جنيف، بتقديم عريضة طعنت في القانون رفعها الدبلوماسي السابق ديب موخرجي مع 60 نشطاً وسياسياً وعضواً في الأحزاب الهندية أمام المحكمة العليا. وقد سعت المفوضة السامية، رئيسة تشيلي السابقة ميشيل باشيليت، أن تكون مراقباً محايداً أو مستشاراً «ودياً» للمحكمة، عند النظر في الالتماس؛ حيث يرغب المفوض السامي في التدخل بحيادية في محاولة لدفع المحكمة العليا إلى اتخاذ قرار صائب. وبررت المفوضة السامية «تدخلها» قائلة إن قانون الجنسية يميز ضد المسلمين المضطهدين وقد لا يكون موضوعياً ومعقولاً بما فيه الكفاية بما يتماشى مع القانون الدولي لحقوق الإنسان.
ويحظر «الميثاق الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية»، على سبيل المثال، التمييز على أسس عرقية وإثنية ودينية، وقد التزمت الهند بأحكامه. علاوة على ذلك، يشير التطبيق إلى «الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والنظامية والمنتظمة» الذي يلزم الهند بضمان حقوق الإنسان في شأن الهجرة. لكن تلك الخطوة أزعجت الهند، حيث أصرّت نيودلهي على أنها «شأن داخلي» بحت.
يسعى «قانون الجنسية المعدل» الذي أقرَّه البرلمان بغرفتيه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إلى الإسراع في منح الجنسية للهندوس والبارسيون، والسيخ والمسيحيين والبوذيين الذين تعرضوا للاضطهاد على أسس دينية في باكستان وبنغلاديش وأفغانستان والمقيمين في الهند منذ 31 ديسمبر (كانون الأول) 2014. كان موقف الحكومة الهندية هو أن جميع الدول الثلاث هي دول إسلامية، فكيف يمكن أن يكون هناك محاكمة للمسلمين في هذه البلدان على أسس دينية؟
وقد أثار ربط المواطنة بالدين في القانون احتجاجات ومظاهرات واسعة النطاق في الهند. وانتقدت المفوضة السامية أيضاً القانون، حيث أفادت أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف في 27 فبراير (شباط) بأن القانون بات «مصدر قلق كبيراً»، وأن الهنود «عبروا وبأعداد كبيرة ومن مختلف الطوائف وبطريقة سلمية في الغالب معارضتهم للقانون ودعمهم لتقاليد العلمانية الراسخة في البلاد».
كذلك أقام الدبلوماسي الهندي السابق ديب موكارجي، الذي شغل منصب سفير الهند لدى نيبال والمفوض السامي لدى بنغلاديش، الذي انتقد في السابق قرار حكومة مودي بشأن القانون، دعوى قضائية أمام المحكمة العليا في الهند يطعن فيها بالقانون.
وفي تصريح لصحيفة «أنديا توداي»، قال إنه لن يشعر بالارتياح أن تشتمل عريضة الدعوى على اسم منظمة أجنبية عندما يتعلق الأمر «بشأن داخلي». وقال نصّاً: «أنا غير مرتاح لأن منظمة أجنبية مثل الأمم المتحدة لديها وجهة نظر في هذا الصدد بشأن قضيتنا الداخلية. يجب حل قضايانا الداخلية داخلياً».
اعترفت حكومة الهند رسمياً بطلب المفوض السامي للأمم المتحدة في 3 مارس (آذار)، عندما أصدرت وزارة الخارجية بياناً مقتضباً يفيد بأن البعثة الدائمة للهند في جنيف قد تم إخطارها بهذه الخطوة في اليوم السابق. وجاءت الردود المعتادة على شاكلة «شأن داخلي»، و«الحق السيادي للبرلمان الهندي في سن القوانين»، و«لا يحق لأي طرف أجنبي المثول أمام محكمة هندية بشأن القضايا المتعلقة بسيادة الهند».
وسواء اعترفت المحكمة العليا أو لم تعترف بطعن المفوض السامي، فإنه لا يمكن إنكار أن القلق يتصاعد داخل الهند بشأن ما يوحي به القانون لمعتنقي الدين الإسلامي. ولذلك من المحتمل أن تصبح سياسة المواطنة في الهند أصعب وأبعد من أن تظل بعيدة عن مرأى ومسمع العالم.
وعلى الرغم من ذلك، قال الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية الهندية رافيش كومار إن الهند كانت واضحة لأن قانون الجنسية المعدل «صالح دستورياً ويتوافق مع جميع متطلبات قيمنا الدستورية». وقال إن القانون يعكس التزامنا الوطني طويل الأمد فيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان الناشئة عن مأساة تقسيم الهند.
وأضاف كومار أن «الهند بلد ديمقراطي تحكمه سيادة القانون. ونتحلى جميعنا بأقصى درجات الاحترام والثقة الكاملة في القضاء المستقل. نحن على ثقة من أن المحكمة العليا سوف تبرر موقفنا السليم والدائم من الناحية القانونية».
ووصف وزير الشؤون الخارجية السابق ك. نتوار سينغ خطوة المفوض السامي بأنها «غير عادية» وقال إن الموقف غير مسبوق في تاريخ الهند القانوني والدبلوماسي الحديث، مضيفاً: «هذا تدخل مباشر من قبل وكالة تابعة للأمم المتحدة وبحسب ذاكرتي، لا أتذكر أي سابقة من هذا القبيل».
ورداً على هذا التطور، هاجم أحمد باتيل، أحد قادة «حزب المؤتمر»، الحكومة بشأن هذه القضية، قائلاً إنه «تدخل لا مبرر له»، لكن «مودي» هو المسؤول عن تلك «الفوضى».
وقال باتل في تغريدة: «لا شك في أن تدخل الأمم المتحدة في شؤوننا تصرف غير مبرر. لكن على مَن يقع اللوم في هذه الفوضى؟» قال وزير الخزانة عضو «حزب المؤتمر» إن حكومة الهند ما كان لها أن تفتح نافذة لمثل هذا التدخل من خلال سن قانون ينتهك المعايير العالمية لحقوق الإنسان.
وصرح ديليب سينها الذي شغل أيضاً منصب نائب رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: «إنها قضية غير معتادة أن يقوم كيان أجنبي يُعتبر جزءاً من الأمم المتحدة بمقاضاة الهند أمام محكمة هندية. الهند ليست طرفاً في أي اتفاقية دولية تسمح بأن تحال حكومة الهند إلى محكمة دولية لحقوق الإنسان.
وقال سينها: «لا توجد سابقة لذلك، وبالتأكيد الهند ليست طرفاً في اتفاقية دولية في هذا الاختصاص»، مضيفاً أنه على عكس التصور الشعبي، فإن الأمم المتحدة ليست طرفاً في القضية لأن مفوضية حقوق الإنسان تعمل بشكل مستقل. وقال إن المفوضية السامية لحقوق الإنسان يمكنها تقديم طعن، وهذا أمر يختلف عن كون الأمم المتحدة طرفاً في القضية.
ليست هذه هي المرة الأولى التي تتدخل فيها المفوضية في قضية حقوق الإنسان أمام المحاكم المحلية أو الإقليمية. فقد حدث في السابق أن تدخلت المفوضية ذاتها في المحكمة العليا في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكوريا والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في مسائل تتعلق بحقوق الإنسان. فقد بات التدخل على سبيل النصح أو بشكل ودي وسيلة للتعبير عن المواقف تجاه دول بعينها فيما يتعلق بحقوق الإنسان.

- الهند تواجه أوقاتاً عصيبة في سياستها الخارجية
خلال الأشهر القليلة الماضية، بات من الواضح، وبشكل متزايد، أن قضايا الهند الداخلية تؤثر على سياسة الهند الخارجية. بدأت قضايا مثل «قانون الجنسية المعدل» تؤثر على علاقات الهند مع جيرانها ومع الدول الإسلامية الكبرى ومع الشركاء الاستراتيجيين مثل الولايات المتحدة؛ حيث يلفت العنف الطائفي الأخير في دلهي، على وجه الخصوص، انتباهاً سلبياً إلى المسائل الداخلية للهند للدرجة التي تؤثر على سمعتها.
ذكر المعلق راجيشواري بيلاي أنه «على الرغم من أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عندما سُئِل أثناء زيارته للهند عن قانون الجنسية المعدل قال إنها شأن داخلي، فإن أعمال العنف الأخيرة التي وقعت في دلهي أثارت مخاوف جديدة في الولايات المتحدة ظهرت في تصريحات شخصيات بارزة في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، و(اللجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية) وغيرها، من ضمنهم المرشح الديمقراطي للرئاسة بيرني ساندرز الذي أعرب عن (قلقه الشديد). مرة أخرى، وهو ما وصفه المتحدث باسم وزارة الخارجية بالتصريحات (غير المسؤولة)».
حتى أصدقاء الهند عبروا عن قلقهم، وهو ما سيكون مكلفاً في نهاية المطاف إذا لم يجرِ حل هذه المشكلات، خاصة أن نيودلهي ستهدر الجهود في تبرير موقفها وخلق توترات غير ضرورية وحالة من عدم الارتياح في علاقاتها. بطبيعة الحال، فإن أهم دافع لحل هذه المشكلات هو أن تصبح الهند مجتمعاً لا تشعر فيه أي فئة بالاضطهاد، وأن تحل الخلافات بطريقة سلمية، وهو أمر يصعب الجزم به في الوقت الحالي.


مقالات ذات صلة

ملف صحافي مسجون يُجدّد التوتر بين الجزائر وباريس

شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً الاشتراكية الفرنسية سيغولين رويال في يناير 2026 (الرئاسة الجزائرية)

ملف صحافي مسجون يُجدّد التوتر بين الجزائر وباريس

عاد الصحافي الرياضي الفرنسي المسجون في الجزائر، كريستوف غليز، إلى دائرة الضوء خلال اليومين الأخيرين، كما عادت المطالبات بإطلاق سراحه...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الصحافي التونسي زياد الهاني (متداولة)

تونس: سجن صحافي وقيادي بارز في «حركة النهضة»

أصدرت محكمة تونسية حكماً بسجن الصحافي البارز زياد الهاني، لمدة 4 سنوات، والقيادي بـ«حركة النهضة» الإسلامية المنذر الونيسي، لمدة 9 سنوات.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا ترحيل 33 مهاجراً غير نظامي من باكستان 27 أكتوبر (مركز إيواء المهاجرين غير الشرعيين شرق طرابلس)

إحباط محاولة تهريب «مهاجرين» عبر «المتوسط» قبالة سرت الليبية

أجهضت السلطات الأمنية في مدينة سرت الليبية محاولة هجرة غير نظامية لمهاجرين عبر البحر المتوسط، بالتوازي مع ترحيل عشرات النزلاء عبر مطار معيتيقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا المعارضة السياسية التونسية - الأميركية، ألفة الحامدي

الحكم بسجن مرشحة سابقة لـ«رئاسية» تونس أربع سنوات

قضت المحكمة العسكرية في تونس بسجن المعارضة السياسية التونسية - الأميركية، ألفة الحامدي، أربع سنوات بتهم متعددة، من بينها «التآمر على أمن الدولة».

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا أسامة حماد رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان شرق ليبيا (حكومة الاستقرار)

سلطات شرق ليبيا أعدمت 31 شخصاً منذ أغسطس الماضي

أفادت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، الأربعاء، بأن السلطات العسكرية في الشرق الليبي أعدمت 31 شخصاً على الأقل منذ أواخر أغسطس الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».