وزير الخارجية يرد على منتقديه: استقبالي للمساعدات الفرنسية رسالة سياسية

TT

وزير الخارجية يرد على منتقديه: استقبالي للمساعدات الفرنسية رسالة سياسية

حرص وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي على التأكيد لمن انتقدوا رغبته في التوجه شخصيا إلى المطار ليتسلم المساعدة الطبية الفرنسية، بالقول إنه أراد توجيه رسالة تقدير لفرنسا التي اقتطعت من احتياطها الطبي مواد طبية وقدمتها إلى لبنان.
وظهرت انتقادات خلال برنامج تلفزيوني لحضور الوزير حتي شخصياً إلى المطار لاستقبال المساعدات، بالنظر إلى أنها عبارة عن بدلات واقية للممرضين، كما تضمنت كمامات وموازين حرارة، علما بأن المساعدات خلت من ماكينات تنفس يحتاجها لبنان لتوزيعها على المستشفيات الحكومية التي هي قيد التجهيز في المحافظات الأخرى.
وتوسع التهكم في الأوساط السياسية بسبب وجود القائم بالأعمال الفرنسي في استقبال المساعدة. ونُقِل عن حتي رده على منتقديه بالقول: «أردت أن أستقبل شخصيا في المطار المساعدة الطبية الفرنسية لدى وصولها من باريس كرسالة سياسية تقديراً لفرنسا التي اقتطعت من احتياطها الطبي مواد تزن 470 كيلوغراما مما نحتاجه لتقديمها لنا، وأنا أعرف أن البروتوكول لا يطلب مني الحضور، كما أن السفير الفرنسي برونو فوشيه غير موجود في بيروت ولن يعود إليها قبل فجر الاثنين». وتابع حتّي: «ليس بوسعي أن أطلب من فرنسا ما أريده من أدوات طبية. وبالمناسبة فإننا نناشد الدول أن تساعدنا للتمكن من السيطرة على وباء كورونا».
وقال حتي: «بالنسبة لمستوى التمثيل الدبلوماسي للسفارة فكنت أعلم مسبقا أن السفير برونو فوشيه غائب عن لبنان ولن يعود إلى مركز عمله قبل فجر الاثنين المقبل».
وأوضح حتي أن الوزارة تدرس مع السفارة اللبنانية في روما كيفية إعادة الطلاب اللبنانيين الذين كانوا في دورات تدريبية مع آخرين في مناطق من إيطاليا إلى بيروت عن طريق مجيئهم إلى مطارات أخرى تنقل الركاب إلى لبنان وذلك بعد إقفال الخط الجوي بين روما وبيروت. وأكد أنه «من حق كل لبناني العودة وأن تساعده الوزارة وهناك طلاب موجودون هناك طلبوا ذلك»، مشيراً إلى «إننا نسعى لإعادتهم بوسائلنا الشخصية إذا تعذر على الطلاب ذلك، لكن عليهم أن يخضعوا لفحص كورونا لدى وصولهم إلى بيروت».
ولفت إلى أنه لا يمكن منع أي دبلوماسي لبلد أو لمنظمة دولية أو لديه بطاقة عمل في لبنان من العودة إلى لبنان عن طريق خط جوي آخر، وهذا قرار دولي.
وردا على سؤال حول عدد من سائقي الشاحنات اللبنانيين العالقين على الحدود بين منطقة والعراق، أجاب بأن السفارة في أنقرة تتابع قضيتهم.



سياسيون مصريون يقدمون مقترحات لتقليص «الحبس الاحتياطي»

مناقشات «الحوار الوطني» في مصر لقضية الحبس الاحتياطي الثلاثاء (الحوار الوطني)
مناقشات «الحوار الوطني» في مصر لقضية الحبس الاحتياطي الثلاثاء (الحوار الوطني)
TT

سياسيون مصريون يقدمون مقترحات لتقليص «الحبس الاحتياطي»

مناقشات «الحوار الوطني» في مصر لقضية الحبس الاحتياطي الثلاثاء (الحوار الوطني)
مناقشات «الحوار الوطني» في مصر لقضية الحبس الاحتياطي الثلاثاء (الحوار الوطني)

قدم سياسيون وحقوقيون مصريون، مقترحات لتحديد سقف زمني لـ«الحبس الاحتياطي» للمتهمين، وإيجاد بدائل له، وذلك خلال جلسة متخصصة عقدها «الحوار الوطني»، الثلاثاء، طالب خلالها مشاركون بضرورة إجراء تعديلات تشريعية لحل القضية.

ويُعقد «الحوار الوطني»، بمبادرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقال مشاركون في الجلسة، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك إرادة سياسية لإعادة النظر في ملف الحبس الاحتياطي، وضرورة وضع ضوابط تعزز مبادئ حقوق الإنسان».

وأخلت السلطات المصرية، الاثنين، سبيل 79 متهماً من المحبوسين على ذمة قضايا، غداة بدء مناقشات الحوار الوطني، لقضية الحبس الاحتياطي، في خطوة قوبلت بترحيب قوى سياسية وحزبية.

وتناقش جلسات «الحبس الاحتياطي» بالحوار الوطني، والتي يشارك فيها قانونيون وبرلمانيون ونقابيون، يمثلون أطيافاً سياسية مختلفة، محاور عدة، تتضمن «موقف الحبس في حالة تعدد الجرائم وتعاصرها، والتعويض عن الحبس الخطأ، وتدابير منع السفر المرتبطة بقضايا الحبس الاحتياطي».

وقال عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان المصري، عصام شيحة، إن «هناك إجماعاً من المشاركين على ضرورة الإفراج عن كل من مرّ على حبسه (احتياطياً) 6 أشهر»، وأن «تكون بداية مناقشة القضية هي الإفراج عن المحبوسين احتياطياً منذ فترة».

وتحدث شيحة لـ«الشرق الأوسط» عن بدائل طرحها مشاركون في الحوار، من بينها «عدم الحبس احتياطياً في القضايا التي لا تزيد عقوبتها على سنتين، مع إلزام المتهم بعدم ارتياد أماكن معينة داخل نطاق سكنه، أو أن يقدم نفسه لأقرب قسم شرطة لمحل إقامته يومياً، أو ارتداء أسورة تتبُّع ممغنطة».

ووفق شيحة، فإن مقترحات المشاركين تضمنت «تحديد حد أقصى للحبس الاحتياطي لا يتجاوز 6 أشهر»، كما أن هناك مطالب بإجراء تعديلات تشريعية على نصوص قانون الإجراءات الجنائية التي تتناول القضية.

ودعا أمين التنظيم بحزب «الجيل»، أحمد محسن قاسم، إلى ضرورة «حذف الاستثناء في مدد الحبس الاحتياطي، والتقيد بحدود الحبس القصوى المتمثلة بـ6 أشهر للجنح و18 شهراً في الجنايات وسنتين إذا كانت العقوبة المقررة المؤبد أو الإعدام».

وطالب قاسم في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» بعدم «الحبس في الجرائم الخاصة بالنشر في الصحف»، كما طالب بضرورة «تعويض الأشخاص الذين تم حبسهم احتياطياً بشكل خاطئ، تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية»، وحدد قيمة التعويض بواقع «الحد الأقصى للأجور للعاملين الذي يقره المجلس الأعلى للأجور عن كل شهر من الحبس الخاطئ».

وفي مارس (آذار) الماضي، ناقش مجلس النواب المصري مشروع قانون بتعديلات تشريعية لتقليص مدد «الحبس الاحتياطي»، وقد تضمّنت التعديلات المقترحة وضع حد أقصى لمدة الحبس الاحتياطي، وتنظيم حالات التعويض عنه؛ تحقيقاً للغاية من كونه «تدبيراً احترازياً»، وليس «عقوبة»، وتقليص مدة الحبس الاحتياطي، لتصبح في قضايا الجنح 4 أشهر بدلاً من 6 أشهر، وفي الجنايات 12 شهراً بدلاً من 18 شهراً في القانون الحالي، وأيضاً 18 شهراً بدلاً من عامين، إذا كانت العقوبة المقرّرة للجريمة السجن المؤبّد أو الإعدام.

ورأى عضو مجلس النواب المصري (البرلمان)، طارق الخولي، أن «مناقشة تقييد مدد الحبس في حالات محددة ينص عليها القانون، والتوسع في بدائل للحبس، سيحدان من اتخاذ إجراءات الحبس الاحتياطي»، مشيراً إلى أن ذلك سيسهم في معالجة كثير من القضايا، ويدعم مبادئ حقوق الإنسان».

وشدد الخولي على أن «مناقشة بدائل للحبس الاحتياطي ستكون بعيدة عن القضايا شديدة الخطورة أو المتعلقة بالإرهاب»، محذراً من أن «التوسع في طرح بدائل في تلك القضايا قد يشكل خطورة على المجتمع».

ويعتزم مجلس أمناء الحوار الوطني رفع التوصيات الخاصة بمناقشات قضية الحبس الاحتياطي، إلى الرئيس السيسي، فور انتهاء الجلسات مصحوبة بقائمة تتضمن عدداً من المحبوسين ووضعها تحت تصرفه.