تراجع حاد في الاحتياطي الأجنبي التركي

الليرة تواصل الترنح بسبب «كورونا»

يؤدي تراجع الليرة التركية مقابل الدولار إلى ارتفاع أسعار السلع في الأسواق التركية بشكل بالغ (رويترز)
يؤدي تراجع الليرة التركية مقابل الدولار إلى ارتفاع أسعار السلع في الأسواق التركية بشكل بالغ (رويترز)
TT

تراجع حاد في الاحتياطي الأجنبي التركي

يؤدي تراجع الليرة التركية مقابل الدولار إلى ارتفاع أسعار السلع في الأسواق التركية بشكل بالغ (رويترز)
يؤدي تراجع الليرة التركية مقابل الدولار إلى ارتفاع أسعار السلع في الأسواق التركية بشكل بالغ (رويترز)

سجل احتياطي النقد الأجنبي للبنك المركزي التركي تراجعا حادا خلال الأسبوع الماضي بأكثر من ملياري دولار تزامنا مع التراجع المستمر لليرة التركية والذي زادت حدته مع الكشف عن حالات إصابة بفيروس كورونا الجديد (كوفيد 19) في تركيا.
وأظهر التقرير الأسبوعي للبنك، الصادر أمس (الجمعة) عن أن إجمالي احتياطي النقد الأجنبي تراجع إلى مستوى 75 مليارا و140 مليون دولار خلال الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار) الجاري، مقارنة بمستوى 77 مليارا و414 مليون دولار المسجل في الأسبوع السابق عليه.
وتراجع إجمالي احتياطيات البنك المركزي التركي، التي تضم الذهب والنقد الأجنبي معاً، إلى نحو 106 مليارات و835 مليون دولار الأسبوع الماضي، مقارنة بمستوى 107 مليارات و825 مليون دولار مسجلة في الأسبوع السابق عليه، وبلغت نسبة التراجع في إجمالي الاحتياطيات نحو 990 مليون دولار.
في الوقت ذاته، واصلت الليرة التركية تراجعها، في تعاملات أمس، بعد الإعلان عن ثاني إصابة مؤكدة بفيروس كورونا في تركيا. وسجل الدولار نحو 6.32 ليرة، لتواصل العملة التركية التراجع عن المستوى الذي سجلته الأربعاء الماضي، وهو 6.20 ليرة مقابل الدولار، في حين أغلقت الثلاثاء عند مستوى 6.15 ليرة للدولار.
وسجل اليورو 7.04 مقابل الليرة، والجنية الإسترليني 7.93 ليرة، كما سجل الذهب ارتفاعاً أيضاً، إذ بلغ سعر الغرام 322.20 ليرة.
وكان وزير الصحة التركي، فخر الدين كوجا، أعلن أمس تسجيل ثاني إصابة بفيروس «كورونا» في البلاد، وأعلنت وزارة التربية والتعليم ومجلس التعليم العالي تعطيل المدارس لمدة أسبوعين والجامعات لمدة 3 أسابيع اعتبارا من الاثنين المقبل، وإلغاء النشاطات والفعاليات الثقافية، كما تقرر تأجيل المعارض التجارية إلى أول مايو (أيار) المقبل، كإجراءات احترازية لمنع انتشار الفيروس.
وتشهد الليرة التركية تراجعا مستمرا، منذ فبراير (شباط) الماضي، بسبب التوتر الناجم عن العملية العسكرية التركية في إدلب السورية، فضلا عن تخفيض استمرار البنك المركزي في خفض سعر الفائدة رغم التحذيرات الدولي.
وكان البنك المركزي أجرى تخفيضات متتالية على سعر الفائدة في البنوك التركية، منذ يوليو (تموز) 2019، لينخفض سعر الليرة الرئيسي من 24 في المائة إلى 10.75 في المائة حاليا.
وإلى جانب هذه العوامل، يضغط العجز في الحساب الجاري على الليرة، إلى جانب أن الإجراءات التي اتخذتها حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان لإنقاذها ساهمت في تعميق الأزمة الاقتصادية، ولم تحدث التخفيضات المتتالية على سعر الفائدة أثرا يذكر على سعر الليرة أو معدل التضخم الذي يواصل عند مستوى 12 في المائة.
كما استمر العجز في الميزانية في الارتفاع مسجلا زيادة بنسبة 4 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي، وذلك وفقا لمقياس صندوق النقد الدولي، مع ارتفاع معدل البطالة إلى 13.7 في المائة. وأرجع خبراء ارتفاع عجز الميزانية إلى انخراط الجيش التركي في عمليات عسكرية شمال سوريا لفترة طويلة.
وقاد تراجع الليرة التركية مقابل الدولار إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات في الأسواق التركية، ودفع إلى صعود نسب التضخم لمستويات قياسية في الربع الأخير من 2018، حيث بلغ معدل التضخم أعلى من 25 في المائة.
وأظهر تقرير رسمي ارتفاع معدلات التضخم مجددا في تركيا بالتزامن مع تفاقم أزمة تراجع قيمة الليرة، وسط فشل حكومي في السيطرة عليه؛ حيث عاد التضخم إلى مستوى أعلى من 12 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي، مسجلا ارتفاعا للشهر الثاني على التوالي، ليواصل الضغط على جيوب الأتراك. وذكرت هيئة الإحصاء التركية، في بيان، أن ارتفاعا طرأ في المؤشر العام لأسعار المستهلك خلال فبراير (شباط) بنسبة 0.35 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 12.37 في المائة على أساس سنوي، وبنسبة 1.7 في المائة، مقارنة مع شهر ديسمبر (كانون الأول) 2019.
على صعيد آخر، توقعت مصادر في قطاع الطاقة أن يتم تطبيق خفض جديد في أسعار البنزين للمرة الثانية خلال أيام قليلة على خلفية تراجع أسعار النفط عالميا.
ونقلت وسائل إعلام تركية عن المصادر أمس عن المصادر ذاتها أن التوقعات تشير إلى خفض يصل إلى 51 قرشا في سعر اللتر الواحد اعتبارا من اليوم السبت، ويبلغ سعر لتر البنزين حاليا 6 ليرات و4 قروش. وكانت الحكومة قررت منذ أيام خفض سعر البنزين بمقدار 60 قرشاً للتر والسولار بواقع 50 قرشاً للتر.



تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت شركة «كيان السعودية للبتروكيماويات» ارتفاعاً في صافي خسائرها خلال عام 2025 بنسبة 27.2 في المائة، لتصل إلى نحو 2.3 مليار ريال (613 مليون دولار)، مقارنة بـ1.8 مليار ريال (479.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان لها على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، الأربعاء، أن ارتفاع صافي الخسارة خلال العام الماضي يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات، وذلك رغم ارتفاع الكميات المبيعة وتحقيق مستويات أفضل في اعتمادية المصانع، وهو ما انعكس إيجاباً على الكفاءة التشغيلية.

وتراجعت إيرادات الشركة بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 8.4 مليار ريال (2.2 مليار دولار)، مقارنة بـ8.7 مليار ريال (2.3 مليار دولار) في العام السابق.

وحول المركز المالي، بلغت الخسائر المتراكمة للشركة نحو 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، مما يمثّل 43.4 في المائة من رأس المال.

كما أفادت الشركة بأن حقوق المساهمين (من دون حقوق الأقلية) بنهاية عام 2025 بلغت 9.17 مليار ريال، مقابل 11.5 مليار ريال في نهاية عام 2024.


عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
TT

عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)

سجَّل العجز في المالية العامة لألمانيا خلال عام 2025 مستوى أعلى من التقديرات الأولية، بحسب ما أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن، يوم الأربعاء.

وأوضح المكتب أن عجز الموازنة العامة - التي تضم موازنات الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات وأنظمة التأمين الاجتماعي - بلغ 2.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بتقدير أولي سابق عند 2.4 في المائة.

ويعكس هذا التعديل اتساع الفجوة المالية بوتيرة تفوق التوقعات، مما يسلِّط الضوء على استمرار الضغوط على المالية العامة الألمانية.

كما أعلن مكتب الإحصاء أن الاقتصاد الألماني نما بنسبة 0.3 في المائة في الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بالربع السابق، مؤكداً بذلك قراءته الأولية.

ثقة المستهلكين تتراجع

على صعيد آخر، أظهر استطلاع رأي نشر يوم الأربعاء أن ثقة المستهلكين في ألمانيا شهدت تراجعاً غير متوقع مع بداية شهر مارس (آذار)، معبراً عن انخفاض ملحوظ في رغبة الأسر بالإنفاق وسط التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بالسياسات الاجتماعية الحكومية.

وأفاد الاستطلاع، الذي أجرته شركة «جي إف كيه» ومعهد نورمبرغ لقرارات السوق، أن مؤشر ثقة المستهلكين انخفض إلى -24.7 نقطة في مارس، مقارنةً بـ -24.2 نقطة بعد تعديلها في الشهر السابق، مخالفاً لتوقعات المحللين التي كانت تشير إلى ارتفاعه إلى -23.1 نقطة.

وتأثرت الثقة العامة بانخفاض الرغبة في الشراء، حيث بلغ مؤشر «الرغبة في الشراء» -9.3 نقطة في فبراير (شباط) مقابل -4 نقطة في يناير (كانون الثاني)، بينما ساهم ارتفاع مؤشر «الرغبة في الادخار» بمقدار نقطة واحدة في هذا التراجع.

وقال رولف بوركل، رئيس قسم مناخ المستهلك في معهد «نورمبرغ» لقرارات السوق: «رغم أن الاقتصاد يبدو أنه يتعافى بشكل طفيف، ما زال المستهلكون متشككين»، مضيفاً: «من المرجح أن تُبقي التوترات الجيوسياسية، إلى جانب التحديات في السياسة الاجتماعية، على حالة عدم اليقين، وبالتالي على مستوى الرغبة في الادخار».

كما أظهرت النتائج انخفاض توقعات المستهلكين الاقتصادية للأشهر الاثني عشر المقبلة بأكثر من نقطتين شهرياً لتصل إلى 4.3 نقطة، لكنها تظل أعلى بنحو 3 نقاط مقارنة بمستوى العام الماضي.

ويعاني أكبر اقتصاد في أوروبا من صعوبات لتحقيق النمو، وسط ضغوط ناتجة عن حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وارتفاع تكاليف التشغيل، وضعف الطلب المحلي، مع توقع أن يكون النمو في عام 2026 مدفوعاً إلى حد كبير بعوامل إحصائية وزمنية.


ترمب يضغط لحظر تداول أسهم المشرّعين فوراً

ترمب خلال إلقائه خطاب «حالة الاتحاد» في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول (د.ب.أ)
ترمب خلال إلقائه خطاب «حالة الاتحاد» في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول (د.ب.أ)
TT

ترمب يضغط لحظر تداول أسهم المشرّعين فوراً

ترمب خلال إلقائه خطاب «حالة الاتحاد» في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول (د.ب.أ)
ترمب خلال إلقائه خطاب «حالة الاتحاد» في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول (د.ب.أ)

شهدت قاعة مجلس النواب الأميركي خلال خطاب «حالة الاتحاد» الذي ألقاه الرئيس دونالد ترمب لعام 2026، لحظات استثنائية كسرت حدة الاستقطاب السياسي، حيث توحّدت أصوات الخصوم خلف ملف واحد: «حظر تداول الأسهم لأعضاء الكونغرس». وبينما نال الاقتراح تصفيقاً نادراً من قيادات ديمقراطية، لم يخلُ المشهد من السجالات الحادة والرسائل المباشرة التي استهدفت رموزاً سياسية.

ففي واحدة من أكثر الصور غرابة، شُوهدت السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن، المعروفة بعدائها الشديد لسياسات ترمب، وهي تقف مصفقة بحرارة عندما دعا الرئيس الكونغرس إلى إقرار قانون «منع التداول بناءً على معلومات داخلية» (Stop Insider Trading Act) دون تأخير.

وقال ترمب في خطابه: «في الوقت الذي نضمن فيه تربح جميع الأميركيين من سوق الأسهم الصاعد، دعونا نضمن أيضاً عدم قدرة أعضاء الكونغرس على التربح الفاسد باستخدام معلومات سرية».

استهداف نانسي بيلوسي

لم تدم لحظات التوافق طويلاً، إذ سرعان ما تحول المشهد إلى مواجهة عندما وجّه ترمب انتقاداً لاذعاً إلى رئيسة مجلس النواب السابقة، نانسي بيلوسي، التي تخضع عائلتها لتدقيق مستمر بسبب نجاحاتها في سوق الأوراق المالية.

وتساءل ترمب بسخرية وسط تصفيق أنصاره: «هل وقفت نانسي بيلوسي لهذا المقترح؟.. أشك في ذلك»، وهو ما أثار نظرات غاضبة من بيلوسي التي كانت تدون ملاحظاتها بجانب النائب رو خانا.

في المقابل، رد بعض الديمقراطيين بمطالبة ترمب بأن يشمل الحظر السلطة التنفيذية أيضاً، حيث صرخ النائب مارك تاكانو: «ماذا عنك؟ افعل ذلك بنفسك»، في إشارة إلى ضرورة شمول الرئيس ونائبه بالقيود المالية.

وكانت الإفصاحات المالية قد أظهرت أن بيلوسي أجرت صفقات كبيرة في شركات، من بينها شركات تقنية كبرى. وأشار المنتقدون إلى توقيت بعض هذه الصفقات، مثل صفقات الخيارات في شركات أشباه الموصلات والتكنولوجيا، التي تمت في وقت كان فيه الكونغرس يناقش تشريعات تؤثر على هذه الصناعات. وبينما واجهت بيلوسي تدقيقاً بشأن دلالات هذه الصفقات، لم تصدر أي نتائج رسمية تُثبت انتهاكها قوانين التداول بناءً على معلومات داخلية. وقد تم الإفصاح عن جميع الصفقات وفقاً للمتطلبات القانونية.

تفاصيل القانون

يفرض مشروع القانون المقترح قيوداً غير مسبوقة على الذمة المالية للمسؤولين؛ إذ يلزم المشرعين وأزواجهم وأطفالهم بتصفية محافظهم المالية خلال 180 يوماً من إقرار القانون، مع إلزامهم بتقديم إخطار عام قبل 7 أيام من أي عملية بيع.

ولا تتوقف صرامة التشريع عند الحظر فحسب، بل تمتد لتشمل عقوبات رادعة تتضمّن غرامات تصل إلى 10 في المائة من قيمة الاستثمار المخالف، ومصادرة الأرباح كافّة الناتجة عن الصفقات المشبوهة. كما يضيّق القانون الخناق على «الصناديق العمياء»، مشترطاً التخلص الكامل من الأصول الفردية لضمان الشفافية المطلقة.

رغم الدعم الرئاسي، لا يزال مشروع القانون الذي يقوده رئيس المجلس مايك جونسون يواجه عقبات داخل البيت الجمهوري، حيث يسعى لإقناع نحو 40 عضواً معارضاً.