الاتحاد الأوروبي يطالب بإقامة دولة فلسطينية

الاتحاد الأوروبي يطالب بإقامة دولة فلسطينية

المواجهات مستمرة بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في القدس
الأحد - 17 محرم 1436 هـ - 09 نوفمبر 2014 مـ

طالب الاتحاد الأوروبي مجددا بـ«إقامة دولة فلسطينية»، في حين استمرت المواجهات ليل الجمعة - السبت في القدس الشرقية، بين شبان فلسطينيين وعناصر الشرطة الإسرائيلية.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني خلال زيارتها إلى غزة قبل ظهر اليوم (السبت): «نحن نريد عمليا دولة فلسطينية. هذا موقف الاتحاد الأوروبي. إنه يريد دولة فلسطينية».

وأكدت أثناء مؤتمر صحافي في مدرسة البحرين للاجئين الفلسطينيين، التي تؤوي أكثر من ألف نازح في منطقة تل الهوى في غرب مدينة غزة، أن «العالم لا يمكن أن يحتمل حربا رابعة في غزة».

واستمعت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية خلال زيارتها المقتضبة إلى عدد من عائلات النازحين، إلى ظروفهم الحياتية في مدرسة الأمم المتحدة، بعد أن فقدوا منازلهم التي دمرت في الحرب.

وقالت الوزيرة الأوروبية: «جئت إلى هنا أولا بصفتي أما لأشاهد بشكل مباشر ما حدث (...) قلنا جميعا إن غزة تحتاج إلى أن تتنفس، والأمور هنا يجب أن تتغير ولا يوجد وقت للانتظار».

كما أكدت ضرورة «الإسراع في إعادة الإعمار»، مبينة أن «الاتحاد الأوروبي على استعداد دائم لدعم منظمات الأمم المتحدة» العاملة في الأراضي الفلسطينية.

وشددت على أن «الوسيلة الوحيدة لإنهاء المعاناة هي وضع حد لهذا الصراع وإقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل (...) يعتقد الاتحاد الأوروبي بضرورة تفعيل السلطة الفلسطينية وحكومة الوفاق الوطني في قطاع غزة، وآمل أن يكون ذلك ممكنا في المستقبل القريب».

وطالبت الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بـ«العودة إلى المفاوضات واستئناف عملية السلام»، وتابعت: «إذا لم يتم البناء على ما حصل في القاهرة (...) فهذا بالتأكيد سيدفع مرة أخرى باتجاه العنف».

من جهته، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم، التوجه إلى مجلس الأمن الدولي خلال الشهر الحالي للمطالبة باعتبار الأراضي الفلسطينية أراضي دولة محتلة.

وقال قبيل بدء اجتماع للقيادة في مكتبه برام الله، إن «القيادة الفلسطينية ستقدم الشهر الحالي مشروع قرار إلى مجلس الأمن باعتبار احتلال الأراضي الفلسطينية منذ عام 1967 احتلالا لأراضي دولة».

وأضاف عباس: «بعد تقديم الطلب، نتمنى الحصول على 9 أصوات لعرضه، فإما أن يقبلوه وإما أن يرفضوه، وسنقرر الأمور خطوة خطوة بعد ذلك».

وفيما يخص الأوضاع في مدينة القدس، طالب عباس مجلس الأمن بالتأكيد على وضعية القدس المعتمدة منذ عام 1967.

وقال: «نريد من مجلس الأمن بيانا يؤكد وضعية القدس المعتمدة منذ عام 1967 كأراضي مقدسات إسلامية لا يجوز الاعتداء عليها. نطالب المجلس بإدانة ما يحدث والتأكيد على (الستاتكو)» (الحفاظ على الوضع الراهن).

وتشهد الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية احتجاجات غاضبة ليليا اعتراضا على سياسة إسرائيل، وبسبب الغضب جراء محاولات مجموعات من اليمين المتطرف الصلاة في باحة الحرم القدسي.

وتسمح السلطات الإسرائيلية لليهود بزيارة الباحة في أوقات محددة وتحت رقابة صارمة، لكن لا يحق لهم الصلاة فيها.

ويستغل يهود متطرفون سماح الشرطة الإسرائيلية بدخول السياح الأجانب لزيارة الأقصى عبر باب المغاربة، الذي تسيطر عليه، لمحاولة الدخول إلى باحة المسجد الأقصى لممارسة شعائر دينية والجهر بأنهم ينوون بناء الهيكل مكانه.

ويعتبر اليهود حائط المبكى الذي يقع أسفل باحة الأقصى، آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل)، الذي دمره الرومان في عام 70 وهو أقدس الأماكن لديهم.

والحرم القدسي الذي يضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة، هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.

وامتدت المواجهات اليوم إلى كفركنا، حيث أعلنت الشرطة مقتل شاب من عرب إسرائيل برصاص عناصرها فجرا، خلال عملية توقيف أحد أقربائه لوقائع مرتبطة بالحق العام.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة