أنباء عن وضع صالح في القائمة السوداء بداية من صباح اليوم

عقوبات مجلس الأمن تشمل الإقامة الجبرية للرئيس اليمني السابق في صنعاء وتجميد ممتلكاته داخل بلاده وخارجها

مسلحون موالون للرئيس اليمني السابق يتظاهرون في صنعاء احتجاجا على الخطوة التي تدعمها الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي (أ.ف.ب)
مسلحون موالون للرئيس اليمني السابق يتظاهرون في صنعاء احتجاجا على الخطوة التي تدعمها الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي (أ.ف.ب)
TT

أنباء عن وضع صالح في القائمة السوداء بداية من صباح اليوم

مسلحون موالون للرئيس اليمني السابق يتظاهرون في صنعاء احتجاجا على الخطوة التي تدعمها الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي (أ.ف.ب)
مسلحون موالون للرئيس اليمني السابق يتظاهرون في صنعاء احتجاجا على الخطوة التي تدعمها الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي (أ.ف.ب)

قالت مصادر في مجلس الأمن لـ«الشرق الأوسط»، بأنه من المتوقع وضع اسم علي عبد الله صالح، الرئيس اليمني السابق بداية من الساعة الواحدة بعد ظهر اليوم السبت بتوقيت اليمن، في القائمة السوداء رسميا بسبب دوره في التطورات الدموية الأخيرة، وعرقلته لاتفاقيات خليجية وعربية ودولية تحكم المرحلة الانتقالية في اليمن. تشمل العقوبات منع سفر صالح الذي حكم اليمن 22 عاما، خارج صنعاء، وتجميد ممتلكاته داخل وخارج اليمن. وسيعاقب معه اثنان من قادة الحوثيين.
وقالت المصادر بأن قرار العقوبات أجيز مبدئيا في جلسة مغلقة لمجلس الأمن قبل المظاهرات المؤيدة لصالح في اليمن.
وكان مسؤول في البعثة الأميركية في الأمم المتحدة رفض الحديث عن مشروع قرار العقوبات. وقال: إن إجراءات مجلس الأمن تقتضي عدم الحديث عن مشروع القرار بينما هو في المرحلة التنسيقية والتفاوضية.
وقال المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه أو وظيفته لـ«الشرق الأوسط» بأن الولايات المتحدة «تقدم كثيرا من الأفكار والآراء خلال مداولات مجلس الأمن الداخلية، ولا تتحدث عنها بينما تستمر هذه المداولات». ورفض الحديث عن صالح والحوثيين بالتحديد.
وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية رفضت، لعدة أيام، الحديث عن تفاصيل ما يجري في جلسات مجلس الأمن المغلقة. وأحالت الصحافيين إلى البعثة الأميركية في الأمم المتحدة.
غير أن هذا المتحدث باسم البعثة قال: لـ«الشرق الأوسط» بأنه يفهم «تأني» المتحدثة باسم الخارجية في الحديث عن تفاصيل الموضوع. وقال: «نحن نقوم بإجراءات روتينية حسب ما نفعل في مجلس الأمن»، حتى يأتي وقت إصدار قرار.
وفي سؤال من «الشرق الأوسط» لمكتب المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، كرر مسؤول كلام المتحدثة. ونفى أخبارا بأن واشنطن «تتردد» في وضع صالح في القائمة السوداء. ونفى أخبارا أخرى بأن الولايات المتحدة أخطأت، في المكان الأول، لأنها لم تتدخل لمنع الحوثيين من دخول صنعاء. ونفى، أيضا، أخبارا بأن الولايات المتحدة تتخذ «سياسة الأمر الواقع» بالنسبة لليمن، وذلك بقبول نفوذ الحوثيين، وأيضا، قبول صلة الحوثيين بإيران، وأن ذلك جزء من استراتيجية أميركية للمساومة مع إيران في موضوع نزع أسلحة إيران النووية.
وقال المسؤول في الخارجية الأميركية: «الوضع معقد في اليمن، ونحن نريد أن نتحرك في تأن. وليس في تردد».
وكان مسؤول في الأمم المتحدة قال: لـ«الشرق الأوسط» بأن مجلس الأمن يناقش اقتراحا بريطانيا بتفعيل قرار العقوبات رقم 2140 الذي أصدره في فبراير (شباط) الماضي. تستهدف هذه العقوبات «كل من يعرقل التسوية السياسية في اليمن». وتهدد بتجميد أمواله، وحظر سفره.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.