إيران تعد بإرسال الصندوقين الأسودين للطائرة الأوكرانية إلى كييف

إيران تعد بإرسال الصندوقين الأسودين للطائرة الأوكرانية إلى كييف
TT

إيران تعد بإرسال الصندوقين الأسودين للطائرة الأوكرانية إلى كييف

إيران تعد بإرسال الصندوقين الأسودين للطائرة الأوكرانية إلى كييف

أعلن مندوب إيران لدى «المنظمة الدولية للطيران المدني» التابعة للأمم المتحدة أن «هيئة الطيران المدني الإيرانية» وافقت على إرسال الصندوقين الأسودين الخاصين بالطائرة الأوكرانية التي أسقطها «الحرس الثوري»، إلى كييف لتحليل بياناتهما.
وقال فرهاد برورش، رئيس وفد إيران للمنظمة التي مقرها مونتريال، لوكالة «رويترز»، إن الهيئة الإيرانية دعت كذلك دولاً أخرى مهتمة للمشاركة في قراءة البيانات.
وتنهي هذه الخطوة جموداً استمر شهرين بخصوص مصير تسجيلات الطائرة المنكوبة التي أسقطها «الحرس الثوري» الإيراني في 8 يناير (كانون الثاني) الماضي، ما تسبب في مقتل 176 شخصاً كانوا على متنها.
وقال المسؤول الإيراني إنه أبلغ اجتماعاً لـ«منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)» في مونتريال، بتسليم الصندوقين الأسودين التابعين لطائرة الركاب الأوكرانية إلى كييف أو فرنسا من أجل تحليلهما، وهي خطوة لاقت ترحيباً من قبل كندا وأوكرانيا.
ويتوقع استخلاص معلومات من الصندوقين عن اللحظات الأخيرة لطائرة الخطوط الجوية الأوكرانية رقم «752» قبل أن تصاب بصاروخ وتتحطم بعد وقت قصير على إقلاعها من مطار طهران في 8 يناير الماضي. وفي أوتاوا «رحّب» وزير الخارجية الكندي فرنسوا فيليب شامباني، بالتزام إيران أخيراً بمشاركة الصندوقين، عادّاً أنها «خطوة في الاتجاه الصحيح». وقال: «أنا أثق بتعهد إيران»، لكنه أشار إلى أنه سيحكم «على الأفعال ما إن يصل الصندوقان إلى أوروبا ويتمكن خبراؤنا من تحليلهما»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. من جانبه، نشر سفير أوكرانيا لدى كندا، آندري شيفتشينكو، تغريدة أعرب فيها عن ترحيب بلاده «أيضاً بقرار إيران» تسليم الصندوقين، مضيفاً أنه «إذا كانت هناك حاجة إلى خبرة إضافية» فسيتم إرسال البيانات إلى فرنسا.
وكانت إيران قد اعترفت بأن الصندوقين متضرران، وبأنها تفتقر إلى القدرات التقنية لاستخراج البيانات منهما، ولكنها ظلت لمدة شهرين دون قرار حول ما ستفعل بهما. وتضاربت المواقف الإيرانية الشهر الماضي بشأن الصندوقين الأسودين؛ فتارة تعلن استعدادها لإرسال الصندوقين إلى أوكرانيا أو فرنسا، وتارة تتراجع بعد ذلك.
ورغم أن غالبية المسافرين الذين كانوا على متن الطائرة المنكوبة من الإيرانيين، فإنها ضمت أيضاً ركاباً من أفغانستان وبريطانيا وكندا والسويد وأوكرانيا، وهذه الدول انتقدت عدم تسليم إيران للصندوقين.
وطالبت كندا مراراً إيران بتسليم الصندوقين إلى أوكرانيا أو فرنسا. وخلال اجتماع «إيكاو» صعّد وزير النقل الكندي مارك غارنو من ضغوط بلاده، وقال: «لا يمكننا أن نتعلم من مأساة إسقاط الطائرة حتى تتم معرفة وتحليل كل الوقائع». وأضاف: «بعد شهرين من الواقعة ينبغي أن نشعر جميعاً بقلق بالغ مع فشل إيران في ترتيب قراءة لسجلات الرحلة رغم الطلبات المتكررة». كما ضغطت «منظمة الطيران المدني الدولية» على إيران لـ«إجراء التحقيق في الحادث في مدة زمنية» تتوافق مع أحكام وقواعد التحقيقات الدولية.
وأصيبت طائرة الركاب الأوكرانية بصاروخ «الحرس الثوري»، عندما كانت الدفاعات الإيرانية في حالة تأهب قصوى تحسباً من رد الولايات المتحدة على ضربات إيرانية سابقة على قاعدتين عراقيتين تضم قوات أميركية، وكانت بدورها رداً على ضربة جوية أميركية استهدفت العقل المدبر في العمليات الخارجية لـ«الحرس الثوري» الجنرال قاسم سليماني.
وفي أعقاب ذلك مباشرة أصرت السلطات المدنية الإيرانية على أن سبب سقوط الطائرة عطل فني، نافية بشدة تقارير عن إسقاطها، قبل أن تعترف الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» في 11 يناير الماضي بمسؤوليتها عن إسقاط الطائرة.



عراقجي: النهج الأميركي تسبب في تأخير مفاوضات باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

عراقجي: النهج الأميركي تسبب في تأخير مفاوضات باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم (الاثنين) إن النهج الأميركي هو الذي «تسبب في تأخير المفاوضات» التي كان مخططاً لها في باكستان.

وأدلى عراقجي بهذه التصريحات في مقابلة مسجَّلة مسبقاً نشرتها «وكالة الأنباء الإيرانية» الرسمية (إرنا)، قال فيها إن زيارته الحالية إلى روسيا، في المحطة الأخيرة من جولة دبلوماسية شملت أيضاً باكستان وسلطنة ⁠عمان، وفَّرت فرصة للتنسيق مع موسكو لما بعد الصراع بين ‌إيران ​والولايات ‌المتحدة وإسرائيل.

وقال: «إنها فرصة جيدة لنا للتشاور مع أصدقائنا الروس حول التطورات التي حدثت فيما يتعلق بالحرب خلال هذه الفترة وما يحدث حالياً».

وقال عراقجي إن النهج الأميركي هو الذي «تسبب في تأخير المفاوضات» التي كان مخططاً لها في إسلام آباد، مضيفاً: «المفاوضات السابقة، رغم التقدم الذي تم إحرازه، لم تستطع تحقيق أهدافها»، ملقياً باللوم على ما أسماه «مطالب واشنطن المفرطة».

وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن ‌أحدث ‌المشاورات في باكستان ​استعرضت ‌الشروط التي يمكن في ‌ظلها استئناف المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، مشدِّداً على أن طهران ‌ستسعى إلى ضمان حقوقها ومصالحها الوطنية ⁠بعد أسابيع ⁠من الصراع.

وقال أيضاً إن «إيران وعمان، بصفتهما دولتين مطلتين على مضيق هرمز، اتفقتا على مواصلة المشاورات على مستوى الخبراء لضمان المرور الآمن وحماية ​المصالح ​المشتركة في الممر المائي».

وأكَّد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي عراقجي اليوم، في ظل استمرار تعثُّر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وغادر عراقجي إسلام آباد متوجهاً إلى روسيا الأحد.

وكان الوزير قد عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجَّه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعاً عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالمياً التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خالٍ من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الإيرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطة.


«أكسيوس»: إيران قدمت مقترحاً جديداً لأميركا لإعادة فتح هرمز وإنهاء الحرب

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: إيران قدمت مقترحاً جديداً لأميركا لإعادة فتح هرمز وإنهاء الحرب

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)

ذكر موقع «أكسيوس» الإخباري ‌نقلا عن ‌مسؤول ​أميركي ‌ومصدرين ⁠مطلعين ​أن إيران ⁠قدمت عبر وسطاء باكستانيين ⁠مقترحا ‌جديدا ‌إلى ​الولايات ‌المتحدة ‌لإعادة فتح ‌مضيق هرمز وإنهاء الحرب.

ويشمل المقترح بحسب «أكسيوس»، ⁠إرجاء ⁠المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

 

 


الهدنة على المحك عقب تعثر مسار باكستان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
TT

الهدنة على المحك عقب تعثر مسار باكستان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)

وُضعت هدنة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أمام اختبار جديد، أمس (الأحد)، مع تعثر مسار باكستان، في وقت شدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الضغط على طهران، ملوحاً بخطر «القنبلة الموقوتة» لتخزين النفط وتمسكه بـ«الانتصار».

وقال ترمب إن أمام إيران نحو 3 أيام قبل أن تصبح خطوط أنابيب النفط لديها معرضة لخطر الانفجار بسبب تراكم النفط ومحدودية التخزين، بعد توقف الشحنات من الموانئ الإيرانية تحت الحصار الأميركي. وأضاف أن طهران «تحت ضغط»، وأنها إذا أرادت التفاوض فعليها الاتصال بواشنطن عبر «خطوط آمنة».

وعاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى إسلام آباد بعد محادثات مع السلطان هيثم بن طارق، في مسقط، ركزت على مضيق هرمز. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن عراقجي نقل عبر باكستان رسائل إلى واشنطن، بشأن «الخطوط الحمراء» في الملف النووي والمضيق.

وأبلغ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، خلال اتصال، بأن طهران لن تدخل في «مفاوضات مفروضة عليها» تحت التهديد أو الحصار. وطالب بإزالة العقبات أولاً، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، قبل وضع أسس التسوية.

وتصاعد التباين في طهران؛ إذ هاجم المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي، دور باكستان، قائلاً إنها «صديقة وجارة جيدة»، لكنها «ليست وسيطاً مناسباً، ولا تقول ما يخالف رغبة الأميركيين»، معتبراً أن الوسيط يجب أن يكون محايداً. بدوره، قال نائب رئيس البرلمان علي نيكزاد، إن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه السابق استناداً إلى أوامر المرشد مجتبى خامنئي.