أين يقع دوري أبطال أوروبا في الترتيب الكروي العالمي الجديد؟

فكرة «الفيفا» لتوسيع كأس العالم للأندية تهدد المسابقة الأبرز... والاتحاد الأوروبي يتحدى

الوثيقة تضع خطة لمواصلة تحديث عالم كرة القدم، وجعلها شاملة بشكل متزايد
الوثيقة تضع خطة لمواصلة تحديث عالم كرة القدم، وجعلها شاملة بشكل متزايد
TT

أين يقع دوري أبطال أوروبا في الترتيب الكروي العالمي الجديد؟

الوثيقة تضع خطة لمواصلة تحديث عالم كرة القدم، وجعلها شاملة بشكل متزايد
الوثيقة تضع خطة لمواصلة تحديث عالم كرة القدم، وجعلها شاملة بشكل متزايد

يريد السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اتخاذ إجراءات لجعل كرة القدم «عالمية بشكل فعلي» على مدار الأعوام المقبلة، وقد وضع وثيقة إصلاحات خاصة بنظام النقل، وإضافة المزيد من التكنولوجيا إلى تلك المستخدمة بالفعل مثل تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) وجعل المسابقات التي ينظمها فيفا أكثر عالمية وتعزيز كرة القدم النسائية.
وطرح إنفانتينو مؤخرا فكرة توسيع نطاق عدد المشاركين في بطولة كأس العالم للأندية، لتضم 24 فريقا؛ حيث من المقرر أن تنطلق أول نسخة من النظام الحديث للبطولة في العام المقبل، ويرغب رئيس فيفا في توفير «تسويق رئيسي له»، وربما يلوح في الأفق مزيد من التغييرات، وفقا للوثيقة.
وأوضحت الوثيقة: «ينبغي على فيفا العمل على إصلاح المشهد الحالي للمنافسة وتوفير فرص اللعب على المستوى العالمي للفرق والأندية الوطنية، مع مراعاة رفاهية اللاعبين والأندية ومصالح جميع أصحاب المصلحة».
وقال إنفانتينو: «هذه الوثيقة تضع خطة لمواصلة تحديث عالم كرة القدم، وجعلها شاملة بشكل متزايد وتمهد الطرق إلى مشهد طبيعي، وفي يوم ما، سيكون لدينا على الأقل 50 فريقا وطنيا و50 ناديا من جميع القارات في قمة المستوى التنافسي».
ويلقى جدول مواعيد المباريات انتقادات شديدة من جانب الأندية والمدربين والاتحادات تتعلق بقضايا تتراوح من جدولة اللقاءات إلى المزيد والمزيد من المباريات، التي تخوضها الفرق.
ويرفض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم فكرة زيادة المنافسات الدولية وبخاصة للأندية، ودعا ألكسندر سيفرين «يويفا» إلى الحرص على ألا تفقد كرة القدم روحها، جراء الاندفاع بحثا عن الأهداف المادية فقط، في تصريحات بدت بمثابة انتقادات لإنفانتينو.
وقال سيفرين: «الهدف أولا ثم الربح. هذا هو الأساس. وعندما تنعكس الآية، فيجب إطلاق جرس الإنذار».
واستبعد سيفرين إجراء تغييرات كبيرة في البطولات البارزة لليويفا، ومنها دوري الأبطال، معتبرا أن ذلك سيشكل «إعداما» للرياضة.
الواضح أن اتحاد كرة القدم الأوروبي قطع شوطاً كبيراً منذ تأسيسه منذ 65 عاماً عندما انعقد أول اجتماع عام له عام 1955 عندما طرحت صحيفة «لكيب» الفرنسية المتخصصة في الشأن الرياضي فكرة إطلاق بطولة على مستوى أوروبا للأندية المتوجة في بلادها. وبدأ تنفيذ هذه الفكرة الرومانسية الجذابة بالفعل في موسم 1955 – 1956، بعد مرور عشر سنوات على الحرب العالمية الثانية.
من ناحيتهم، أبدى الإنجليز تكبراً واضحاً في تعاملهم مع فكرة عقد بطولة الكأس الأوروبية، ووجهوا فعلياً أمراً إلى تشيلسي بعدم المشاركة بعد فوز النادي دوري الدرجة الأولى، التي ظلت البطولة الوحيدة التي حصدها النادي حتى عهد ملكية الروسي رومان أبراموفيتش للنادي فيما بعد عام 2003.
ووقف مات بيزبي متحدياً ضيق الأفق الذي اتسم به مسؤولو كرة القدم الإنجليزية، وقاد مانشستر يونايتد نحو الفوز ببطولة أوروبية بعد فوزهم ببطولة الدوري محليا عام 1956، وكانت حاجة الفريق للعودة سريعاً للمشاركة في مباريات ببطولة الدوري قد قوبلت برفض المسؤولين لإرجائها عندما وقعت كارثة ميونيخ بسقوط طائرة اللاعبين الجوية في فبراير (شباط) 1958.
أما في الوقت الحاضر فتحظى بطولة دوري أبطال أوروبا بمكانة رفيعة باعتبارها المسابقة الكبرى عالمياً على مستوى الأندية، وساحة للتنافس بين أعظم لاعبي العالم، وحدثا تلفزيونيا ضخما يدر عائدات تقدر بعدة مليارات. كما يراها أصحاب التفكير المثالي، باعتبارها مناسبة عظيمة تتيح للدول الأوروبية استعراض وحدة صفوفها وتماسكها. ومع ذلك، تقترب البطولة و«يويفا» حاليا من مفترق طرق جديد، كان من المنتظر أن تحسهما المناقشات في أمستردام على أمل الوصول لتوجه جديد.
وتكمن المشكلة في الجدالات الحامية التي تورط فيها المسؤولون الإداريون بخصوص حجم بطولة دوري أبطال أوروبا وشكلها العام بعد نهاية جدول الأعمال الكروي المتفق عليه عام 2024، ورغم نجاح اتحاد الأندية الأوروبية (عبارة عن تحالف من أندية كبرى)، في شق طريقه نحو قلب الهياكل المعنية بصنع القرار داخل «يويفا»، فإنه عجز عن اتخاذ توجه مميز واضح المعالم، وجاءت سلسلة الخطط التي اقترحها مفتقرة إلى استراتيجية متناغمة فيما عدا أنه ينبغي عقد مزيد من المباريات وحصد الأندية الكبرى مزيد من المال.
وفي خضم ذلك، بدأت «يويفا»، التي يقودها منذ عام 2016 المحامي السلوفيني سيفرين، الاجتماع السنوي لاتحاد كرة القدم الأوروبي (يويفا) الذي تضمن جدول أعماله شؤونا إدارية روتينية، لكن الممرات الجانبية للقاعة شهدت مناقشات سياسية مكثفة ومرتبكة وخائفة. ورغم أن احتمالات ظهور بطولة دوري سوبر منشقة عن التيار الرئيسي تبدو ضئيلة، فإنها ما تزال تخيم على يويفا باعتبارها احتمالية متطرفة. بجانب ذلك، تشعر «يويفا» بالتوتر إزاء فكرة إنفانتينو، بتوسيع نطاق المشاركة ببطولة كأس العالم للأندية.
تجدر الإشارة هنا إلى أن المقترح الأول لبطولة دوري أبطال أوروبا جاء من جانب اتحاد الأندية الأوروبية ورئيس نادي يوفنتوس، أندريا أنيللي، منذ ما يقارب العامين. ودار المقترح حول إعادة صياغة شكل دور المجموعات بحيث ينقسم إلى أربع مجموعات، تضم كل منها ثمانية أندية، ما يتيح أمام الأندية المشاركة ثماني مباريات إضافية لكل منها. العام الماضي، جددت «يويفا» واتحاد الأندية الأوروبية اتفاقهما الرسمي الذي وقعه سيفرين وأنيللي، والذي يمنح العضوين المنتخبين من اتحاد الأندية الأوروبية داخل اللجنة التنفيذية لـ«يويفا»، تمثيلاً داخل الكثير من اللجان القوية وعضوية مكافئة لـ«يويفا» في كيان مشترك للنظر في أمر هياكل البطولات والمسابقات.
جدير بالذكر أن ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان وشركة «بي إن سبورت» التي تشتري حقوق البث التلفزيوني لمباريات دوري أبطال أوروبا في الكثير من مناطق العالم، جرى انتخابه في اللجنة التنفيذية العام الماضي، رغم أنه يخضع لتحقيق جنائي في سويسرا. في 20 فبراير (شباط)، جرى توجيه اتهام له بارتكاب جريمة جنائية. ورغم أن الخليفي ينفي من جانبه تورطه في أي جرم، يبدو المشهد العام غريباً فيما يخص اتحاد الأندية الأوروبية و«يويفا».
وقد قوبلت الخطة التالية لبطولة دوري أبطال موسعة تضم 24 ناديا كل موسم، والصعود والهبوط من بطولة دوري أوروبا، برفض واسع النطاق من جانب بطولات الدوري الوطنية وجرى انتقادها باعتبارها دوريا سوبر يحظى بموافقة «يويفا».
أما الفكرة الأخيرة التي تبدو أقرب لحل وسط: زيادة عدد المباريات في دور المجموعات بمقدار أربع لكل ناد وتوفير نقاط تأهل عن مستوى الإنجاز في الموسم السابق من البطولة.
ويقال إن هذا المقترح المقصود منه معاونة الأندية الناجحة المنتمية إلى دول أصغر مثل أياكس أمستردام الذي بلغ الدور قبل النهائي وقدم أداءً مذهلاً الموسم الماضي، لكنه اضطر للبدء من الأدوار التمهيدية للتأهل هذا الموسم بسبب التصنيف العام الأدنى لهولندا. في المقابل، تحظى إنجلترا وإسبانيا وألمانيا وإيطاليا بأربعة أندية تتأهل على نحو تلقائي لدور المجموعات.
من ناحية أخرى نجد أن الإجراء الإصلاحي التاريخي الذي أقرته «يويفا» خلال السنوات الأخيرة والمتمثل في اللعب المالي النظيف، تعرض لتغطيته عبر معلومات مشوهة ومغلوطة، بل وأحياناً انتقادات هيستيرية داخل إنجلترا بسبب القيود التي فرضها على الإنفاق غير المحدود من جانب ملاك الأندية منذ بدء تنفيذه عام 2009، ومن ذلك الحين، أحدث هذا الإجراء تحولاً هائلاً على مستوى الصحة المالية لكرة القدم الأوروبية.
تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن سيفرين جرى انتخابه بناءً على وعود لتناول الثغرات الكبرى بمجال كرة القدم، ومسألة تركز الثروات والنجاح داخل الأندية الكبرى وانحسار «التوازن التنافسي».
وخلال الاجتماع العام منذ عامين، تعهد سيفرين بـ«المحاربة بشراسة» من أجل ذلك، لكن لم يبد أي مؤشرات على ذلك منذ ذلك الحين. وإنما بدلاً عن ذلك، بدت «يويفا» أكثر قرباً من الأندية الكبرى على مستوى القارة وأكثر حرصاً على الإبقاء عليهم باعتبارهم العناصر الكبرى في بطولة دوري أبطال أوروبا والعمل على زيادة ثرائهم.
إلا أن سيفرين أوضح عقب الاجتماعات الأخيرة بإن نظام اللعب المالي النظيف قد يتغير مستقبلا، لكنه رفض التعليق على إيقاف مانشستر سيتي لمدة عامين.
وأوضح سيفرين أن هناك تغييرات في عملية اللعب المالي النظيف المعقدة بسبب الانتقادات التي تتعرض لها والعراقيل التي تضعها ضد الأندية الجديدة ذات الموارد الجيدة الساعية لكسر هيمنة أندية النخبة في أوروبا.
إلا أنه فيما وراء التفاصيل الدقيقة للهيكل العام للبطولات بعد عام 2024، ثمة سؤال جوهري: ما إذا كان «يويفا» يملك القدرة لأن يكون الكيان الكروي الحاكم الذي تحتاج إليه الكرة الأوروبية في وقت تحقق فيه نجاحاً كان بعيداً عن الخيال، لكن تعاني الوقت ذاته تحديات كبرى وتفاوتات حادة.


مقالات ذات صلة

السامبا في مأزق... الشكوك تحيط بمشاركة نيمار في أولى مواجهات المونديال

رياضة عالمية نيمار يصل إلى مركز «غرانجا كوماري» التدريبي في مدينة تيريسوبوليس استعداداً لانضمامه إلى معسكر منتخب البرازيل (إ.ب.أ)

السامبا في مأزق... الشكوك تحيط بمشاركة نيمار في أولى مواجهات المونديال

تلقى منتخب البرازيل ضربة قوية قبل انطلاق مشواره في كأس العالم 2026، بعدما تأكد غياب النجم نيمار عن المباراتين الوديتين المقبلتين.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة عالمية ستيف كلارك (أ.ب)

كلارك مدرب اسكوتلندا يُمدد عقده لأربعة أعوام

مدد ستيف كلارك، مدرب منتخب اسكوتلندا لكرة القدم، الخميس، عقده لفترة 4 أعوام، في حين يستعد لقيادة بلاده إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1998.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية منتخب الكونغو الديمقراطية يشارك في كأس العالم ضمن المجموعة الـ11 (رويترز)

الكونغو الديمقراطية تؤكد التزامها ببروتوكولات «إيبولا» قبل المونديال

قالت الكونغو الديمقراطية إن اتحادها الوطني لكرة القدم والاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، أكدا التزام وفدها المشارك في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية أسعار تذاكر مباريات كأس العالم شهدت غلاءً فاحشاً (رويترز)

الادعاء في نيويورك ونيوجيرزي: استدعاء لـ«فيفا» في إطار تحقيق بشأن التذاكر

أعلن الادعاء العام في نيويورك ونيوجيرزي، الأربعاء، أنهما أصدرا أمر استدعاء إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن ممارسات متعلقة بالتذاكر.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية امير ويلز خلال لقائه بالجهاز الفني (الاتحاد الإنجليزي)

مونديال 2026: الأمير ويليام يلتقي منتخب إنجلترا قبل السفر للولايات المتحدة

زار الأمير ويليام مقر المنتخب الإنجليزي في مركز «سانت جورج بارك»، موجهاً رسالة دعم وتحفيز قبل انطلاق مشوار منتخب إنجلترا في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.