ما الذي نعرفه عن لقاح «كوفيد ـ 19»؟

ما الذي نعرفه عن لقاح «كوفيد ـ 19»؟
TT

ما الذي نعرفه عن لقاح «كوفيد ـ 19»؟

ما الذي نعرفه عن لقاح «كوفيد ـ 19»؟

لقد مر أقل من ثلاثة أشهر منذ ظهور فيروس كورونا الجديد في الصين. واجتاح الفيروس المعروف باسم «كوفيد 19» 91 دولة، وأصاب ما يزيد عن 100 ألف شخص، وقتل أكثر من 3400. وقد أوضح المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية في منظمة الصحة الدولية الدكتور مايك ريان، أن الفيروس سيظل يتمتع بالقدرة على الانتشار، ومن الخطأ الاعتقاد أنه سيكون موسمياً، ويختفي في الصيف مثل الأنفلونزا الموسمية، حسب تعبيره.

حتى الآن، تقدر منظمة الصحة العالمية أن معدل الوفيات بسبب «كوفيد - 19» يبلغ نحو 3.4 في المائة على مستوى العالم، وهو معدل لا يزال أقل من تفشي فيروسات كورونا الأخرى مثل «سارس». ومع ذلك، فإن معظم الأشخاص الذين يصابون بـ«كوفيد 19» سيتعافون في غضون أسبوع أو أسبوعين، دون الحاجة إلى دخول المستشفى، وإن ما أصاب الناس بالذعر هو أنه جديد وغير معروف سابقاً.
مشكلات اللقاحات
> متى يكون لقاح «كوفيد 19» جاهزاً؟
أعلنت الصين أن لقاحات فيروس كورونا المستجد ستكون جاهزة للاستخدام الطبي، الشهر المقبل. وأفاد تشنغ تشونغ وي مدير مركز التطوير والبحوث الفنية لدى الصحة الوطنية الصينية، يوم الاثنين 9 مارس (آذار) الحالي، في حديث نقله موقع وكالة «شينخوا» الصينية الإلكتروني، أنه تماشياً مع قوانين البلاد، فيما يتعلق بالأدوية، فبموجب القانون الصيني يمكن استخدام اللقاحات في حالة الطوارئ قبل الفترة التي عادة ما تستغرق 12 إلى 18 شهراً، إذا كانت ذات فائدة، وبدون مخاطر، وفقاً للإدارة الوطنية للمنتجات الطبية في الصين.
إلا أن الخبراء لا يزالون غير متفائلين بتطوير لقاحات مبكرة، ففي الثالث من مارس (آذار) الحالي، أخبر أنتوني فوشي مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، قائلاً: «سوف يستغرق الأمر ما لا يقل عن عام ونصف العام للحصول على لقاح يمكننا استخدامه». في حين يقول جون أندروس، أستاذ مساعد في علم اللقاحات وسياسة اللقاحات العالمية في معهد «ميلكين» للصحة العامة بجامعة «جورج واشنطن»، إن معظم اللقاحات تستغرق ما بين 5 سنوات و15 عاماً. وفي أحسن الأحوال، لن تكون النسخة المعتمدة للاستخدام العام متاحة حتى نهاية صيف 2021، في أقرب وقت ممكن. فيما لو لم يحدث خطأ. يقول أندروس: «إن تضييق الجدول الزمني الكامل للانتقال من الفكرة إلى المنتج الذي يمكن توزيعه في عام أو عامين يعد مسعى شاقاً للغاية»
> ما هي المشكلات المحتملة؟
يقول بيتر هوتز، باحث في مجال اللقاح وعميد الكلية الوطنية لطب المناطق المدارية في «كلية بايلور» للطب في هيوستن تكساس، إن هناك عاملاً آخر يجعل من تطوير لقاح ضد فيروس كورونا مسعى صعباً للغاية. هذا الجانب يسمى «تعزيز المناعة». ففي الستينات من القرن الماضي، كان العلماء في المعاهد الوطنية للصحة يعملون على لقاح ضد الفيروس التنفسي المعروف بـ(RSV) respiratory syncytialvirus، وهو فيروس شائع ومعدٍ للغاية مسؤول عن معظم نزلات البرد التي يصاب بها الرضع والأطفال الصغار. وخلال التجارب السريرية، استمر بعض الأطفال الذين تلقوا اللقاح في وقت لاحق في الإصابة بمرض شديد للغاية، إذ أنتج اللقاح استجابة مناعية مبالغ فيها مما تسبب في أضرار جسيمة في أجسامهم، وتوفي طفلان.
ونظراً لأنه لا يزال هناك الكثير غير معروف حول المسبب لـ«كوفيد 19»، يحاول الباحثون في جميع أنحاء العالم الكشف عن الفيروس قدر الإمكان. فقد أصدر الباحثون الصينيون التسلسل الجيني بشكل سريع للغاية على الإنترنت. كانوا مهتمين جداً بمشاركة أهم وأول جزء من المعلومات. ويقول الخبراء إن حقيقة تمكن العلماء في جميع أنحاء العالم من الوصول إلى هذا التسلسل الجيني «ساعد في إمكانية إجراء العديد من البحوث المبكرة».
أنواع اللقاح
> ما هي الأدوية واللقاحات التي يتم تطويرها لعلاج فيروس كورونا؟
في الأشهر التي تلت انتقال فيروس كورونا الجديد من أزمة إقليمية إلى تهديد عالمي، بدأت عشرات المجموعات البحثية، وأكثر من 30 شركة دوائية في جميع أنحاء العالم، تتسابق لإنشاء لقاح مع استمرار ظهور حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد. والأهم من ذلك، أنها تتبع أنواعاً مختلفة من اللقاحات، التي تم تطويرها من خلال تقنيات جديدة ليست فقط أسرع من اللقاحات التقليدية، ولكن قد تكون أكثر فعالية.
ويهدف بعض الباحثين حتى إلى الحصول على لقاحات مؤقتة، مثل اللقاحات التي قد تحمي صحة الناس لمدة شهر أو شهرين، في وقت يتم تطوير حماية طويلة الأمد.
لكن الدكتورة جوديث أودونيل، خبيرة اللقاحات في قسم الأمراض المعدية في مركز «بن بريسبيتيريان» الطبي في فيلادلفيا في الولايات المتحدة، حذرت من استخدامها، لأنها لم تختبر في البشر، ولا توجد لديها أي فكرة على الإطلاق عن الاستجابة المناعية.
ويأتي في المرتبة الأولى معهد «كايزر بيرمينتي واشنطن» لبحوث الصحة في سياتل في الولايات المتحدة، حيث يستعد لاختبار 45 متطوعاً بجرعات مختلفة من الحقن التي اشترك في تطويرها كل من المعهد الوطني للصحة في الولايات المتحدة (NIH) وشركة «مودرما» (Moderna Therapeutics).


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».