غريفيث يزور صنعاء قبل إحاطته أمام مجلس الأمن

غريفيث يزور صنعاء قبل إحاطته أمام مجلس الأمن

الخميس - 18 رجب 1441 هـ - 12 مارس 2020 مـ رقم العدد [ 15080]

استبق مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث إحاطته الدورية المرتقبة أمام مجلس الأمن، اليوم (الخميس)، بزيارة جديدة إلى العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء للقاء قادة الجماعة الحوثية، في سياق مساعيه الرامية لـ«خفض التصعيد» ودفع الشرعية والجماعة لاستئناف المشاورات.

وفي حين ذكرت مصادر ملاحية في مطار صنعاء لـ«الشرق الأوسط» أن غريفيث وصل أمس (الأربعاء) رفقة نائبه معين شريم، كانت الجماعة الحوثية علقت على دعواته الأخيرة للتهدئة الفورية، باشتراطات عدة، من بينها فتح مطار صنعاء، ورفع قيود المراقبة على الواردات إلى ميناء الحديدة، وتمكين الجماعة من المشاركة في عائدات النفط والغاز الخاضعة للشرعية.

ومن المتوقع أن يدلي غريفيث بإحاطته إلى مجلس الأمن عبر دائرة تلفزيونية من مقر مكتبه في العاصمة الأردنية عمان، في حين يرجح أنه سيضمنها نتائج جولته الأخيرة إلى الرياض وصنعاء ومأرب، وبخاصة الجهود التي قطعها مع الأطراف لـ«خفض التصعيد» والعودة لاستئناف المشاورات.

وفيما يخشى المبعوث الأممي من أن يؤدي تصعيد القتال إلى نسف المساعي الدولية لإحلال السلام في اليمن، تتخوف من جهتها الأطراف الموالية للحكومة الشرعية من أن تكون أي هدنة جديدة فرصة سانحة للجماعة الحوثية من أجل التخطيط لاقتحام مدينة مأرب التي تشكل آخر المعاقل الاستراتيجية للشرعية في المحافظات الشمالية.

وكان غريفيث زار مدينة مأرب الأسبوع الماضي لأول مرة منذ تعيينه في منصبه، عقب اقتحام الميليشيات لمركز محافظة الجوف (الحزم) القريبة من مأرب، في سياق سعيه للتهدئة وكبح جماح الأعمال القتالية.

واستبعد المبعوث الأممي أن يتمكن أي طرف من كسب الحرب في ساحة المعركة، بحسب ما أظهرته السنوات السابقة، وقال للصحافيين في مأرب: «لا يوجد بديل على الإطلاق عن حل تفاوضي قائم على الاستئناف المبكر للعملية السياسية». كما جدد الدعوة إلى التجميد الفوري وغير المشروط للأعمال العسكرية وبدء عملية تهدئة شاملة وجامعة وخاضعة للمساءلة. بحسب تعبيره.

وعلى صعيد الموقف الحكومي المعلن من مساعي غريفيث، كان رئيس الحكومة معين عبد الملك أبدى في تصريحات رسمية قبل أيام استغرابه من الحديث عن استئناف المشاورات، في ظل التصعيد الحوثي المستمر وعدم تنفيذ اتفاقية السويد، معتبراً أن الحديث عن ذلك «لا معنى له ما لم يكن هناك تحرك دولي فاعل للضغط على الميليشيات والنظام الإيراني الداعم لها للرضوخ للحل السياسي».

وقال عبد الملك: «إن دعوات التهدئة الأممية والدولية لخفض التصعيد ينبغي أن توجه وتلزم بها الميليشيات الحوثية الانقلابية التي استغلت الهدنة القائمة في الحديدة بموجب اتفاق استوكهولم لفتح جبهات جديدة وتعميق الكارثة الإنسانية التي تسببت بها». وفق ما نقلته عنه وكالة «سبأ».


اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة