وكالة تصنيفات روسية تحذر من أزمة اقتصادية على الأبواب

الروبل يعاند رسائل الطمأنة الرسمية ومؤشر «الاضطراب المالي» في المنطقة الحمراء

قدرت وكالات دولية خسائر كبار الملاك في شركات النفط الروسية بنحو 14 مليار دولار منذ مطلع الأسبوع الجاري (رويترز)
قدرت وكالات دولية خسائر كبار الملاك في شركات النفط الروسية بنحو 14 مليار دولار منذ مطلع الأسبوع الجاري (رويترز)
TT

وكالة تصنيفات روسية تحذر من أزمة اقتصادية على الأبواب

قدرت وكالات دولية خسائر كبار الملاك في شركات النفط الروسية بنحو 14 مليار دولار منذ مطلع الأسبوع الجاري (رويترز)
قدرت وكالات دولية خسائر كبار الملاك في شركات النفط الروسية بنحو 14 مليار دولار منذ مطلع الأسبوع الجاري (رويترز)

عاند الروبل أمس جميع رسائل الطمأنة الرسمية بشأن قدرة الاقتصاد الروسي على تجاوز هذه المرحلة المعقدة، ولم تترك أي أثر إيجابي على تقلباته أمام العملات الصعبة، حتى بعد تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمام مجموعة من كبار المستثمرين، أكد فيها توفر موارد لضمان استقرار الاقتصاد.
ومقابل «لهجة التفاؤل» الرسمية، صدرت تقارير عن مؤسسات دراسات مالية، حذرت فيها من أزمة مالية متوقعة قد تضرب الاقتصاد الروسي، لا سيما بعد أن انضمت «تقلبات النفط» إلى «كورونا»، لتزيد من عوامل التأثير السلبي على الاقتصاد الروسي.
وفي غضون ذلك بدأت تظهر تدريجياً تداعيات هبوط أسعار النفط في السوق العالمية على السوق الروسية، إذ كشفت تقارير إعلامية عن خسائر كبيرة تكبدها أثرياء روس، بينما بدأت ترتفع أسعار بعض الخدمات والسلع، في أعقاب هبوط الروبل.
وخلال اجتماع أمس مع كبار المستثمرين الروس، عبر الرئيس بوتين عن قناعته بأن «روسيا ستجتاز هذه المرحلة المضطربة بكرامة وهدوء»، وأضاف مخاطباً المشاركين في الاجتماع: «أعتقد أنكم تتفقون معي على أنه توجد لدينا فرصة كي تخرج قطاعات الإنتاج الرئيسية من هذا الوضع، أقوى وأكثر استعداداً لمنافسة جدية». وبينما يبدو أنها محاولة لتشجيع الاستثمارات في روسيا، وعد بوتين المستثمرين بتهيئة جميع الظروف المناسبة لعملهم، وتخليصهم من عقبات الضغط الإداري، ومن جانب الأجهزة الأمنية.
ومن جانبه قال كيريل دميتريف، مدير الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة خلال الاجتماع مع بوتين، إن «مستثمرينا يخططون لا شك للاستثمار في روسيا، على الرغم من التقلبات الحالية».
وفي الأثناء، واصلت الحكومة حملة «تصريحات طمأنة السوق»، وقال وزير المالية أنطون سيلوانوف، إنه لا يرى مبررات للتشاؤم بالنسبة لروسيا ضمن الوضع الحالي، أما أندريه بيلاأوسوف، نائب رئيس الوزراء، ومعاون بوتين سابقاً للشؤون الاقتصادية، فقد رأى أن الوضع بالنسبة لروسيا يجري «وفق السيناريو الأكثر إيجابية».
إلا أن السوق لم تتأثر بتلك التصريحات، ورغم بقاء النفط أمس عند مستويات أعلى «قليلاً» من أدنى سعر سجلته يوم الاثنين الماضي، لم يطرأ تحسن على وضع العملة الروسية، وحافظت طيلة النهار على سعر أكثر من 71 روبلاً أمام الدولار، وحسب نشرة بورصة موسكو كان السعر في الساعة الرابعة بعد الظهر 71.85 روبل للدولار الواحد.
وبرزت في الأوساط المالية غير الرسمية وجهات نظر لا تتوافق مع وجهة النظر الرسمية. وفي تقرير أعدته حول وضع الاقتصاد الروسي في ظل تراكم عوامل التأثير الخارجية في هذه المرحلة، حذرت وكالة «آكرا» الروسية للتصنيفات الائتمانية من احتمال أن يتعرض النظام المالي الروسي لأزمة مالية. وقالت الوكالة في تقرير «تصنيفات» نشرته على موقعها الرسمي أمس، إن «مؤشر الاضطراب المالي» للسوق الروسية تجاوز حد 2.5 نقطة، أي الحد الذي يعني تجاوزه انتقال المنظومة المالية إلى حالة الأزمة، وفق تصنيفات «آكرا»، موضحة أن هذا المؤشر ارتفع حالياً حتى 3.12 نقطة بالنسبة للمنظومة المالية الروسية، أي بزيادة نقطتين مقارنة بالتصنيف حتى 6 مارس (آذار) الحالي، قبل انهيار أسعار النفط.
وتشير الوكالة إلى أن هذا التصنيف لا يعني بالضرورة أن مرحلة الأزمة بدأت، وإنما يدل على ازدياد كبير لاحتمالات الدخول فيها، لافتة إلى أن الاقتصاد الروسي وبعد أن كان يواجه تداعيات «كورونا» على الأسواق العالمية، بات يواجه اليوم كذلك تداعيات هبوط أسعار النفط.
وبدأت تظهر تباعاً «خسائر» الهبوط الحاد على قيمة الروبل مطلع الأسبوع الحالي، على وقع الأنباء حول فشل دول «أوبك+» في التوصل إلى اتفاق بشأن تخفيض إضافي على الإنتاج. وحسب مجلة «فوربس»، زادت خسائر كبار الأثرياء الروس عن 8.8 مليار دولار، نتيجة تراجع أسهم الشركات الروسية في الأسواق العالمية مطلع الأسبوع الحالي، وكان الجزء الأكبر منها من نصيب مالكي «لوك أويل» النفطية الروسية، بواقع 2.1 مليار دولار خسائر مالكها فاغيت علي كبيروف، و904 ملايين دولار خسائر المالك المشارك للشركة، الملياردير ليونيد فيدون.
أما وكالة «بلومبرغ» فقد قالت إن تلك الخسائر بلغت قيمتها 13.9 مليار دولار، منها 3.54 مليار دولار خسائر علي كبيروف، و1.52 مليار دولار خسائر فيدون.
كما أدى انهيار الروبل في أعقاب هبوط سعر النفط إلى انخفاض رسملة شركات النفط الروسية بمقدار 1.6 تريليون روبل، خلال الساعة الأولى من التداول في بورصة موسكو يوم الثلاثاء الماضي، وفق ما ذكرت صحيفة «آر بي كا» الروسية، موضحة أن رسملة أكبر شركة نفط روسية «روسنفت» انخفضت بمقدار 620 مليار روبل (8.64 مليار دولار)، حتى 3.5 تريليون روبل (48.8 مليار دولار)، وانخفضت رسملة «لوك أويل» بمقدار 580 مليار روبل (8.1 مليار دولار)، لتصل حتى 3.3 تريليون روبل (نحو 46 مليار دولار).
وكذلك بدأ يظهر جلياً تأثير انهيار الروبل على الأسعار في السوق الروسية. وعلى سبيل المثال قالت شركات خدمات نقل جوي، إن أسعار بطاقات السفر قد ترتفع بنسبة 10 في المائة، بعد هبوط العملة الروسية أمام الدولار واليورو. وحذرت شركة «أفتو فاز» وهي أكبر منتج للسيارات في روسيا، من احتمال ارتفاع أسعار منتجاتها، وقال ممثل الشركة لصحيفة «آر بي كا»، إن «(أفتو فاز) تنظر بإمكانية تعديل أسعارها، على خلفية هبوط سعر الروبل»، لافتاً إلى أنه «وعلى الرغم من أن الشركة هي أكبر شركة محلية لصناعة السيارات في روسيا؛ لكنها تتأثر بأسعار المواد الخام ومنتجات بعض الموردين المقومة بالدولار واليورو».
ولم يكن بوسع الحكومة تجاهل حقيقة تأثير هبوط الروبل على الأسعار، وقال أندريه بيلاأوسوف، نائب رئيس الوزراء، في تصريحات لوكالة «ريا نوفوستي»: «إن أسعار الأدوات الكهربائية المنزلية، وبعض أنواع الأدوية، في منطقة الخطر»، في إشارة إلى احتمال ارتفاع أسعارها في السوق الروسية.



بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
TT

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «المراعي» السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 7 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، لتصل إلى 6.16 مليار ريال (ما يعادل 1.64 مليار دولار).

ويعود هذا النمو الإيجابي إلى الأداء المتميز الذي شهدته الشركة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى زيادة حجم المبيعات في غالبية الأسواق الجغرافية وقنوات البيع وفئات المنتجات، وفي مقدمتها قطاعي الألبان والدواجن.

كما سجلت المبيعات قفزة بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بالتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية وتحسن مزيج الإيرادات.

استقرار صافي الربح

على صعيد الربحية، أظهرت النتائج استقراراً في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة عند مستوى 732.2 مليون ريال (حوالي 195.2 مليون دولار)، بنمو طفيف قدره 0.1 في المائة مقارنة بالعام السابق. وقد ساهم ضبط التكاليف وتحسن مزيج المنتجات في دعم هذا الاستقرار رغم التحديات المحيطة.

وبالمقارنة مع الربع السابق، حقق صافي الربح قفزة نوعية بنسبة 58 في المائة، وهي زيادة تعزى بشكل مباشر إلى ارتفاع حجم المبيعات خلال الموسم الرمضاني وتحسن الكفاءة التشغيلية. وبلغ الربح التشغيلي للفترة الحالية 875.1 مليون ريال (نحو 233.3 مليون دولار).

تباين أداء القطاعات التشغيلية

شهدت قطاعات التشغيل الرئيسية تبايناً في الأداء؛ حيث ارتفع صافي ربح قطاع الألبان والعصائر نتيجة قوة المبيعات وخاصة الألبان الطازجة خلال شهر رمضان، كما حقق قطاع المخبوزات نتائج إيجابية مدعومة بتحسن مزيج المنتجات.

في المقابل، سجل قطاع البروتين انخفاضاً في صافي أرباحه متأثراً بظروف العرض في سوق الدواجن.

ورغم هذه المتغيرات، حافظت الشركة على هوامش ربح جيدة، حيث بلغ هامش إجمالي الربح 30.3 في المائة، وهامش صافي الربح 11.9 في المائة.

الآفاق المستقبلية

أكدت «المراعي» التزامها بمواصلة مراقبة الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة عن كثب، مع الاستمرار في إدارة سلسلة التوريد والمخاطر التشغيلية بفعالية عالية، والاستفادة من استراتيجية تغطية المخزون عند الحاجة لضمان استمرارية الأعمال. وتعكس هذه النتائج متانة المركز المالي للشركة؛ حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) ليصل إلى 21.1 مليار ريال (حوالي 5.63 مليار دولار).

وتعتزم الشركة عقد اتصال مع المحللين والمستثمرين في 7 أبريل لمناقشة النتائج.


الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
TT

الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

شهد اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر تراجعاً حاداً في الأداء خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لمجموعة «ستاندرد آند بورز» إلى 48.0 نقطة، نزولاً من 48.9 نقطة في فبراير (شباط).

ويعد هذا المستوى هو الأدنى للمؤشر منذ نحو عامين، وتحديداً منذ أبريل (نيسان) 2024، مما يشير إلى انكماش في ظروف التشغيل يتماشى مع المتوسط طويل الأجل للدراسة. وجاء هذا التدهور مدفوعاً بشكل أساسي بانخفاض حاد في النشاط التجاري والمبيعات الجديدة، اللذين سجلا أدنى مستوياتهما في 23 شهراً.

وأفادت الشركات المصرية المشارِكة في الدراسة بأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط كانت العامل الأبرز وراء ضعف طلب العملاء. ولم تقتصر آثار النزاع على حجم الطلب فحسب، بل امتدت لتشمل تكاليف مستلزمات الإنتاج التي ارتفعت بشكل حاد نتيجة زيادة أسعار السلع الأساسية والطاقة.

وتفاقمت هذه الضغوط مع تراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي، الذي شهد توجهاً نحو «الملاذات الآمنة»، مما أدى إلى تسارع معدل التضخم الإجمالي لتكاليف المشتريات إلى أعلى مستوى له في عام ونصف.

التصنيع الأكثر تضرراً

وكان قطاع التصنيع هو الأكثر تضرراً من هذه الموجة التضخمية، حيث سجل أكبر زيادة في التكاليف بين القطاعات الخاضعة للدراسة. واستجابةً لارتفاع ميزانياتها العمومية، اختارت الشركات رفع أسعار مبيعاتها بأسرع وتيرة منذ مايو (أيار) 2025. ورغم هذه الضغوط السعرية، ظهرت بعض نقاط الاستقرار النسبي؛ إذ ارتفع النشاط الشرائي بشكل طفيف بعد شهرين من الانخفاض، كما ظل التوظيف مستقراً بوجه عام بعد عمليات خفض الوظائف التي شهدتها نهاية العام الماضي.

توقعات متشائمة

لأول مرة في تاريخ هذه الدراسة، تراجعت توقعات الشركات بشأن النشاط المستقبلي إلى المنطقة السلبية، حيث ساد التشاؤم تجاه مستويات الإنتاج خلال الأشهر الـ 12 المقبلة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالحرب. ومع ذلك، يرى ديفيد أوين، خبير اقتصادي أول في «ستاندرد آند بورز» أن القراءة الحالية لا تزال ترتبط بنمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4.3 في المائة. وأشار إلى أن البيانات، رغم التراجع الحالي، تشير إلى أن القطاع غير المنتج للنفط في مصر لا يزال يسير على مسار نمو أساسي قوي، مدعوماً بالقراءات الإيجابية التي سجلها في وقت سابق من الربع الأول.


تداعيات الحرب تهبط بالنشاط التجاري في الكويت لأدنى مستوياته منذ 2022

قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)
قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب تهبط بالنشاط التجاري في الكويت لأدنى مستوياته منذ 2022

قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)
قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)

أدت الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط إلى تراجع ملحوظ في أداء القطاع الخاص الكويتي غير المنتج للنفط خلال شهر مارس (آذار) 2026.

وللمرة الأولى منذ 19 شهراً، انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لمجموعة «ستاندرد آند بورز» إلى ما دون المستوى المحايد (50.0 نقطة)، حيث سجل 46.3 نقطة مقارنة بـ 54.5 نقطة في شهر فبراير (شباط).

ويعكس هذا التراجع تدهوراً هو الأكبر في ظروف الأعمال التجارية منذ يناير (كانون الثاني) 2022، مدفوعاً بانكماش حاد في مستويات الإنتاج والطلبات الجديدة التي تأثرت بشكل مباشر بحالة عدم الاستقرار في المنطقة.

وأفادت الشركات المشاركة في الاستطلاع بأن تعليق الرحلات الجوية واضطراب عمليات الشحن كانا من العوامل الجوهرية التي أدت إلى انخفاض النشاط التجاري والطلبات الجديدة. ولم يقتصر التأثير على السوق المحلية فحسب، بل امتد ليشمل الطلبات الخارجية التي تراجعت نتيجة تعذر تلقي طلبات دولية جديدة بسبب ظروف الحرب. وبالإضافة إلى العوامل الجيوسياسية، ساهمت تقلبات أسعار الصرف والمنافسة الشديدة في تعميق حدة الانخفاض، ليصل إلى مستويات هي الأكثر حدة منذ مايو (أيار) 2021.

وفي مواجهة تراجع أعباء العمل، اتخذت الشركات الكويتية إجراءات احترازية شملت تقليص عدد الموظفين للمرة الأولى منذ أكثر من عام، مسجلة أسرع معدل انخفاض في التوظيف منذ يوليو (تموز) 2022.

كما شهد نشاط الشراء ومخزون المشتريات انخفاضات كبيرة تماشياً مع تراجع الطلبات الجديدة، حيث كان الانخفاض في شراء مستلزمات الإنتاج هو الأبرز منذ تفشي جائحة كوفيد-19 في أبريل (نيسان) 2020. وعلى صعيد الإمداد، واجهت الشركات زيادة في مدد تسليم الموردين نتيجة نقص الموظفين لديهم وصعوبة الحصول على المواد الأولية.

وأبدت الشركات في الكويت نظرة متشائمة تجاه النشاط التجاري خلال العام المقبل لأول مرة منذ 26 شهراً، وسط مخاوف من أن استمرار الصراع سيؤثر سلباً على الإنتاج في الأشهر القادمة.

ورغم هذا التشاؤم، برزت إشارة إيجابية تمثلت في انخفاض نفقات التشغيل الإجمالية لأول مرة منذ ما يقرب من ست سنوات، نتيجة تراجع الطلب على مستلزمات الإنتاج وانخفاض تكاليف الموظفين. ومع ذلك، استمرت أسعار المنتجات في الارتفاع بشكل طفيف بسبب زيادة تكاليف النقل، وإن ظل معدل التضخم العام معتدلاً وعند أدنى مستوى له في أربعة أشهر.