«كورونا»... هل يمكن إلغاء الألعاب الأولمبية أو تأجيلها؟

«كورونا»... هل يمكن إلغاء الألعاب الأولمبية أو تأجيلها؟

الأربعاء - 17 رجب 1441 هـ - 11 مارس 2020 مـ
شعار دورة الألعاب الأولمبية الصيفية المقررة في طوكيو عام 2020 (د.ب.أ)

طرح تفشي فيروس كورونا المستجد حول العالم، وتأثيره على الأحداث الرياضية، علامات استفهام بشأن دورة الألعاب الأولمبية الصيفية المقررة في طوكيو بين 24 يوليو (تموز) والتاسع من أغسطس (آب)، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتشمل هذه الأسئلة إمكانية إلغاء الدورة بالكامل أو إقامتها خلف أبواب موصدة، إضافة إلى الجهة الموكلة باتخاذ قرارات من هذا النوع.

فيما يأتي أسئلة وأجوبة عن الاحتمالات المطروحة في هذا المجال:

منذ بداية الألعاب الأولمبية الحديثة (أثينا 1896)، لم تنجح المقاطعة (عام 1980 في موسكو و1984 في لوس أنجليس)، أو فيروسا سارس (عام 2003) أو زيكا (قبل أولمبياد ريو 2016) في إيقاف الألعاب الأولمبية.

فقط الحرب العالميّة الأولى أدت إلى إلغاء نسخة الألعاب المخطط لإقامتها وقتها في برلين 1916. والحرب الثانية التي أوقفت دورة الألعاب الشتوية عام 1940 في مدينة سابورو اليابانية وطوكيو (الألعاب الصيفية)، وكذلك بعد أربع سنوات في كورتينا دامبيتسو الإيطالية (الألعاب الشتوية) ولندن (الألعاب الصيفية).

ومن الناحية النظرية، تتمتع اللجنة الأولمبية الدولية بسلطة إلغاء الألعاب الأولمبية أو سحب تنظيمها من طوكيو. لكن رئيسها الألماني توماس باخ أكد الأسبوع الماضي أن اللجنة لم تطرح في نقاشاتها أي إلغاء أو تأجيل.

ورداً على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية، أكدت اللجنة الدولية أنها تعمل «مع اللجنة المنظمة لدورة طوكيو 2020. ولدينا ثقة بها وبالسلطات اليابانية ومنظمة الصحة العالمية التي نحن على اتصال دائم بها».

ولكن مع تفاقم أزمة فيروس «كوفيد - 19» وتأثيره الواسع على مختلف الأحداث الرياضية عالمياً، لا يمكن استبعاد إمكانية الإلغاء تماماً.

وعهدت اللجنة الأولمبية الدولية إلى اللجنة المنظمة مهمة تنظيم الألعاب الأولمبية وينص الاتفاق بينهما على أن تقام في العام المحدد (2020) تحت طائلة إلغائها (وحرمان المدينة المنظمة من حق الاستضافة)، وهو ما أكدته وزيرة الألعاب الأولمبية اليابانية سايكو هاشيموتو.

ويمكن إبقاء الألعاب في عهدة المدينة المضيفة خارج هذه المهلة الزمنية، بحال اتخذ ثلثا أعضاء اللجنة الأولمبية قراراً بتأجيلها لما بعد نهاية العام.

وفي تصريحات اليوم (الأربعاء)، رأت هاشيموتو أنه «من وجهة نظر الرياضيين الذين يعدون العنصر الأهم في ألعاب طوكيو، والذين يقومون بتعديل برامجهم وتحضيراتهم من أجل هذا الحدث الذي يقام مرة كل أربعة أعوام... الإلغاء أو الإرجاء هو أمر لا يمكن تصوّره».

لكن الوزيرة أقرت بأن «اللجنة الأولمبية الدولية هي التي ستتخذ القرار النهائي بشأن الألعاب... نعتقد أنه من المهم أن تقدم الحكومة اليابانية المعلومات الصحيحة، لتتخذ اللجنة الأولمبية القرار المناسب».

وتعود صلاحية إلغاء الألعاب رسمياً إلى اللجنة الأولمبية الدولية.

وينص عقد «المدينة المضيفة» الموقّع بين اللجنة وطوكيو على أنه يمكن للأولى أن تسحب تنظيم الألعاب من الثانية «بحال كانت سلامة المشاركين تحت تهديد خطير».

وأوضح جان - لو شابيليه، الأستاذ في معهد الدراسات العليا في الإدارة العامة في لوزان والمتخصص في اللجنة الأولمبية، أن أي قرار من هذا النوع سيكون «مشتركاً» بين الهيئة الدولية والسلطات المحلية.

وأبدت اللجنة الأولمبية الدولية مراراً في الأيام الماضية ثقتها بـ«نجاح» دورة الألعاب، وأنها تواصل التحضير لها كما هو مقرر. ولم يتحدث سوى نائب رئيسها الكندي ديك باوند، عن الحاجة إلى تحديد موعد أقصى لاتخاذ قرار بهذا الشأن. وقال في نهاية فبراير (شباط) «في مرحلة ما، سواء قبل شهرين أو شهر، سيكون على شخص ما أن يقرر».

على رغم عدم طرح هذا الاحتمال رسمياً، يرى شابيليه أنه «خيار من شأنه أن يحد من الأضرار على الجميع»، في إشارة إلى الحكومة اليابانية التي دفعت مليارات الدولارات لتحضير الاستضافة، اللجنة الأولمبية الدولية، الاتحادات الرياضية وغيرها.

ويقول الأستاذ الجامعي: «الحكومة اليابانية لن تتخذ قرار إلغاء الألعاب سوى في حالة قصوى لأن اليابان تعوّل على تأثير هذه الألعاب إيجاباً على صورتها. في أسوأ الأحوال، قد يتم اقتراح التأجيل لمدة عام».

من جهته، يرى البريطاني باتريك نالي الذي أطلق برامج التسويق للجنة الأولمبية الدولية في ثمانينات القرن الماضي، أن التأجيل «سيكون حلاً أكثر بساطة ومنطقياً أكثر»، ويوفر احترام حقوق الشركاء التجاريين ويوفر في الوقت عينه فرصة للرياضيين للاستعداد.

ويبدو من الصعب حرمان الجمهور من حضور منافسات الألعاب الأولمبية، لا سيما بعد بيع 4.5 مليون تذكرة.

ويرى نالي أن «تنظيم الألعاب الأولمبية خلف أبواب موصدة هو خيار مستحيل وغير واقعي».

وحتى بحال المضي في ذلك، سأل رئيس اتحاد رياضي فضل عدم كشف اسمه، عن كيفية «إدارة 11 ألف رياضي يعيشون في القرية الأولمبية؟».


اليابان أولمبياد اليابان رياضة فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة