تراجع ثقة المستثمرين في الذهب يدخل الأسهم ضمن قائمة المستفيدين

أسعاره سجلت أدنى مستوياتها خلال عام.. و«داو جونز» عند قمته

ثقة المستثمرين تلعب دورا مهما في تقلبات أسواق المال العالمية (رويترز)
ثقة المستثمرين تلعب دورا مهما في تقلبات أسواق المال العالمية (رويترز)
TT

تراجع ثقة المستثمرين في الذهب يدخل الأسهم ضمن قائمة المستفيدين

ثقة المستثمرين تلعب دورا مهما في تقلبات أسواق المال العالمية (رويترز)
ثقة المستثمرين تلعب دورا مهما في تقلبات أسواق المال العالمية (رويترز)

عادة ما يكون تراجع أسعار الذهب في الأسواق العالمية فصلا جديدا أمام ارتفاع أسواق الأسهم، وهو أمر يعود في نهاية المطاف إلى ثقة المستثمرين وتوجهات سيولتهم النقدية، في وقت باتت فيه أسواق العالم تشهد تقلبات كبرى على صعيد النفط، والذهب، والأسهم، والعملات.
ولا يزال مستثمرو أسواق المال في العالم يتفاوتون من حيث ثقتهم في هذه الأسواق، فالداو جونز الأميركي خلال هذه الفترة يقف عند أعلى مستوياته على الإطلاق خلال عام، فيما تنخفض سوق الأسهم السعودية بنسبة 14 في المائة تقريبا هذه الفترة عن أعلى مستوياته التي تم تحقيقها خلال الفترة ذاتها.
ويمثل صعود أسواق الأسهم في العالم، مقابل تراجع أسعار الذهب، مؤشرا مهما على تغيرات كبرى في ثقة المستثمرين في تلك الأسواق، وهو الأمر الذي ينبئ بإمكانية حدوث طفرة جديدة على صعيد إحدى أسواق المال العالمية، كما حدث في سوق الذهب خلال الفترة بين 2007 و2013.
وفي هذا الإطار، انخفضت أسعار الذهب خلال الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوياتها خلال عام، حيث بلغت 1137.1 دولار للأونصة، فيما سجّل الداو جونز الأميركي أعلى مستوياته خلال هذه الفترة عند حاجز 17560 نقطة أول من أمس الخميس.
وتعليقا على هذه التطورات، أكد الدكتور غانم السليم الخبير الاقتصادي والمحلل المالي لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس، أن تراجع ثقة المستثمرين في أسواق الذهب يمثل فرصة كبيرة لانتعاش الأسواق الأخرى، وقال: «أكبر الأسواق المستفيدة من تراجع أسواق الذهب هي أسواق الأسهم تحديدا». ولفت السليم، خلال حديثه، إلى أن تراجع أسعار الذهب يمثل انخفاضا في مستويات ثقة المستثمرين، خصوصا أن الأسعار تقف حاليا عند أدنى مستوياتها خلال عام كامل، مقابل ارتفاع ملحوظ في أسواق الأسهم العالمية، التي يأتي من أبرزها مؤشر الداو جونز الأميركي.
وتوقع السليم استمرار انتعاش أسواق الأسهم، مقابل تراجع أسعار الذهب خلال الربع الأخير من العام الحالي، لافتا إلى أن أسعار الذهب مرشحة لملامسة مستويات 1000 دولار للأونصة، في ظل تراجعها دون حاجز 1200 دولار خلال الأسبوع الماضي.
وفي هذا السياق، أصدرت «ميرجرماركت»، الخدمة البحثية والإخبارية العالمية الرائدة في مجال الدمج والاستحواذ، أول من أمس، تقريرها حول توجهات الدمج والاستحواذ للربع الثالث من عام 2014 في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك قبيل انطلاق «منتدى السعودية لصفقات الدمج والاستحواذ والاكتتاب العام الأولي»، المقرر انعقاده في الرياض 12 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
ويتناول المنتدى المزمع انعقاده في العاصمة الرياض الفرص المتاحة للمستثمرين الأجانب في المنطقة في أعقاب إعلان هيئة السوق المالية في السعودية أخيرا نيتها فتح أسواق المملكة لاستقبال رؤوس الأموال الأجنبية.
وأمام ذلك، شهدت أسواق منطقة الخليج منذ بداية عام 2014 وحتى الآن انخفاضا في أنشطة الدمج والاستحواذ المحددة، وذلك عقب ارتفاعها إلى أعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية، من حيث القيمة وعدد الصفقات خلال عام 2013، حيث انخفضت القيمة الإجمالية لصفقات الدمج والاستحواذ في المنطقة خلال الأرباع الـ3 الأولى من عام 2014 بنسبة 38.6 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، عندما وصلت قيمة الصفقات إلى 14.5 مليار دولار أميركي.
ويتعارض هذا الانخفاض في القيمة مع المشهد العالمي لسوق الدمج والاستحواذ، حيث ارتفعت القيمة الإجمالية للصفقات خلال الأرباع الـ3 الأولى من عام 2014 بنسبة 11.7 في المائة، مقارنة بما سجلته العام الماضي، ومع قيمة الصفقات العالمية حتى نهاية الربع الثالث (2.48 مليار دولار)، فإن عام 2014 يعد الأعلى من حيث القيمة السنوية للصفقات بعد عامي 2006 و2007.
أما القطاع الذي سجل أداء قويا بشكل خاص خلال 2014 في منطقة الخليج فهو قطاع العقارات، حيث تم توقيع 5 صفقات عقارية خلال الأرباع الـ3 الأولى من هذا العام، أي ما يزيد بمقدار صفقتين مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وسجلت صفقات قطاع العقارات ما نسبته 54.1 في المائة من إجمالي قيمة الصفقات التي تم توقيعها في دول منطقة الخليج خلال الفترة بين الربع الأول والثالث من العام الحالي (بلغت قيمتها 8.9 مليار دولار).
أما على الصعيد العالمي، فقد تصدر قطاع الطاقة والتعدين والخدمات العامة سباق الصفقات مسجلا 423 مليار دولار أميركي في نهاية الربع الثالث، بارتفاع نسبته 35.6 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وفي تعليقه على هذا التقرير قال السيد بيرانغر غيل، المحرر لدى «ميرجرماركت»: «لقد جاءت نتائج تقريرنا مفاجئة، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار ارتفاع حجم وقيمة الصفقات التي تم تنفيذها في منطقة الخليج خلال عام 2014. ويمكن أن يعزى الانخفاض في قيمة الصفقات هذا العام جزئيا إلى انخفاض عدد الصفقات التي تم الإعلان عنها بالفعل»، مضيفا: «وفي المقابل، فإن إعلان هيئة الأسواق المالية السعودية فتح سوق المملكة أمام الاستثمارات الأجنبية، إضافة إلى رفع تصنيف كل من قطر والإمارات إلى مرتبة الأسواق الناشئة على مؤشر MSCI، من العوامل التي نتوقع أن تساهم في دعم نمو الصفقات لعام 2015».
كما أشار التقرير إلى سبب آخر ساهم في انخفاض قيمة الصفقات، وهو انخفاض قيمة الشركات الخليجية خلال عام 2014، فبينما تضاعف عدد الصفقات في القطاع الاستهلاكي تقريبا خلال الأرباع الـ3 الأولى من العام الحالي، فإن هذه الصفقات سجلت في مجموعها قيمة 719 مليون دولار أميركي تمثل انخفاضا بنسبة 141.6 في المائة، مقارنة بقيم الصفقات في الفترة نفسها من عام 2013.
وفي هذا الإطار ينعقد «منتدى السعودية لصفقات الدمج والاستحواذ والاكتتاب العام الأولي» في الرياض يوم 12 نوفمبر الحالي، مركزا من خلال جلسات حوارية وعروض تقديمية على «الفرص المتاحة للاستثمارات الأجنبية في البيئات الاستثمارية الصعبة»، بحيث تتناول أحدث توجهات الاستثمار في السعودية، كما تتيح تحليلا مستقبليا حول أبرز عوامل دعم الصفقات المتوقع أن تشهدها أسواق المنطقة خلال فترة الأشهر الـ12 المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي سيكون فيه 20 نوفمبر المقبل هو آخر أيام إدلاء السعوديين بآرائهم تجاه لائحة استثمار المؤسسات المالية الأجنبية في سوق الأسهم المحلية، مما يعني أن هيئة السوق المالية في البلاد قد تعلن في الربع الأول من العام المقبل موعد افتتاح السوق بشكل رسمي أمام المؤسسات المالية الأجنبية.
وبحسب معلومات خاصة حصلت عليها «الشرق الأوسط» أخيرا، فإن هيئة السوق المالية السعودية تعمل خلال الفترة الحالية على جمع آراء المستثمرين السعوديين تجاه لائحة استثمار المؤسسات المالية الأجنبية التي أصدرتها قبل شهرين، بهدف دراستها، وأخذ المفيد منها.
ولفتت المصادر ذاتها إلى أن الإعلان الرسمي عن موعد فتح السوق أمام المؤسسات المالية الأجنبية من المنتظر أن يجري خلال الربع الأول من العام المقبل، مما يعطي دافعا جديدا أمام السوق المالية المحلية، في وقت بدأ يتراجع فيه مؤشر السوق العام خلال الفترة الأخيرة بسبب طرح أضخم اكتتاب في السوق المالية السعودية (اكتتاب البنك الأهلي التجاري)، وتراجع أرباح شركة «موبايلي».
وتقف السوق المالية السعودية خلال الفترة الحالية على أعتاب خطوات تاريخية للغاية خلال الفترة المقبلة، تتمثل في طرح جزء من أسهم البنك الأهلي التجاري للاكتتاب العام، وقرب السماح للمؤسسات المالية الأجنبية بالشراء والبيع في السوق المالية المحلية، وقرب دخول مؤشر السوق المحلية في البلاد ضمن مؤشرات مورغان ستانلي للأسواق الناشئة.



الدولار يقفز لأعلى مستوى في 3 أشهر مع تصاعد الحرب في إيران

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يقفز لأعلى مستوى في 3 أشهر مع تصاعد الحرب في إيران

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر، يوم الجمعة، متجهاً نحو تسجيل مكسبه الأسبوعي الثاني منذ اندلاع الحرب في إيران، إذ عززت اضطرابات الأسواق مكانته كأبرز ملاذ آمن للمستثمرين.

في المقابل، تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما حذّرت اليابان من استعدادها لاتخاذ إجراءات لحماية عملتها بعد أن لامس الين أضعف مستوياته في نحو 20 شهراً. وجاء ذلك في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط، بينما سمحت الولايات المتحدة ببيع بعض المنتجات البترولية الروسية التي كانت خاضعة للعقوبات المفروضة على موسكو بسبب حربها في أوكرانيا، وفق «رويترز».

وفي سياق متصل، صعّدت إيران هجماتها على منشآت النفط والنقل في أنحاء الشرق الأوسط، بينما تعهّد مرشدها الجديد، مجتبى خامنئي، بالإبقاء على مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة الملاحة.

وقال غافين فريند، كبير استراتيجيي الأسواق في «بنك أستراليا الوطني» في لندن، في بودكاست: «يركّز السوق حالياً على عامل جديد، ليس التنويع، بل مزيج من التضخم المرتفع وتباطؤ النمو. إنه مزيج سام من التضخم المرتفع والنمو الضعيف، وقد يزداد سوءاً كلما طال أمد هذه الأزمة».

وسجّل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، أعلى مستوى له منذ 26 نوفمبر، مستفيداً من جاذبيته كملاذ آمن، فضلاً عن كون الولايات المتحدة مُصدِّراً صافياً للطاقة. وارتفع المؤشر بنسبة 0.16 في المائة إلى 99.83 نقطة، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 1 في المائة.

وتراجع اليورو بنسبة 0.08 في المائة إلى 1.1501 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ 21 نوفمبر، بينما انخفض الين إلى 159.69 ين للدولار، وهو أضعف مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024. كما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.08 في المائة إلى 1.333 دولار.

وقبل نحو أسبوعين، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، ما دفع طهران إلى تنفيذ ضربات انتقامية وسّعت نطاق الصراع وأدت إلى تعطّل شبه كامل لحركة الشحن البحري من الخليج. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يعتقد أن المرشد الجديد مجتبى خامنئي، لا يزال على قيد الحياة لكنه «مصاب»، بعد أن وصفه التلفزيون الإيراني الرسمي بأنه مصاب بجروح حرب.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» أن إدارة ترمب استهلكت «سنوات» من الذخائر الحيوية منذ بداية الحرب. وفي غرب العراق، تُجري الولايات المتحدة عمليات إنقاذ عقب تحطم طائرة عسكرية مخصّصة للتزوّد بالوقود جواً.

وعلى صعيد الطاقة، وافقت وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء على الإفراج عن كمية قياسية من النفط من المخزونات الاستراتيجية بلغت 400 مليون برميل، فيما أصدرت الولايات المتحدة يوم الخميس إعفاءً لمدة 30 يوماً يسمح للدول بشراء المنتجات البترولية الروسية العالقة حالياً في البحر.

من جهتها، قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، إن بلادها مستعدة لاتخاذ أي خطوات ضرورية لمواجهة تحركات الين التي تؤثر على معيشة المواطنين، مضيفة أنها على اتصال وثيق مع السلطات الأميركية بشأن سوق الصرف الأجنبي.

وكان الين قد تراجع إلى مستوى حساس عند 160 يناً للدولار في يناير (كانون الثاني)، ما دفع الولايات المتحدة إلى إجراء ما يُعرف بـ«مراقبة أسعار الصرف»، وهي خطوة غالباً ما تمهّد لتدخل محتمل في السوق، الأمر الذي ساهم حينها في دعم العملة اليابانية.

باعتبارها مستورداً رئيسياً للطاقة، تواجه اليابان ضغوطاً مزدوجة نتيجة أزمة الشرق الأوسط، تتمثل في ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع جاذبية الين كملاذ آمن، وفقاً لتوني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي».

وقال في مذكرة: «ما كان يُعد سابقاً خطاً فاصلاً عند مستوى 160 يناً للدولار أصبح أشبه بهدف متحرك. وفي ظل هذه البيئة الاقتصادية الكلية المتوترة، من غير المنطقي أن تهدر السلطات أدوات التدخل القيّمة».

كما يترقب المستثمرون اجتماعات البنوك المركزية، الأسبوع المقبل، في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان لتقييم كيفية استجابة صناع السياسات لاحتمال حدوث صدمة في أسعار الطاقة.

وأظهرت سوق المقايضات أن المتداولين يتوقعون أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ربما في أقرب وقت في يونيو (حزيران)، بينما قد يؤجل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خفض أسعار الفائدة حتى ديسمبر (كانون الأول)، بعد أن كان متوقعاً سابقاً في يوليو (تموز).

وفي أسواق العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.18 في المائة إلى 0.7061 دولار، بينما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.44 في المائة إلى 0.5828 دولار.

أما في سوق العملات الرقمية، فقد ارتفع سعر البتكوين بنسبة 1.90 في المائة ليصل إلى 71.527.50 دولار، فيما صعد الإيثيريوم بنسبة 2.23 في المائة إلى 2.109.03 دولار.


الأسواق الآسيوية تنهي الأسبوع على تراجع بضغط من «وول ستريت»

متداولو العملات يراقبون أسعار الصرف داخل مقر بنك هانا في سيول (أ ف ب)
متداولو العملات يراقبون أسعار الصرف داخل مقر بنك هانا في سيول (أ ف ب)
TT

الأسواق الآسيوية تنهي الأسبوع على تراجع بضغط من «وول ستريت»

متداولو العملات يراقبون أسعار الصرف داخل مقر بنك هانا في سيول (أ ف ب)
متداولو العملات يراقبون أسعار الصرف داخل مقر بنك هانا في سيول (أ ف ب)

تراجعت معظم الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، متأثرة بخسائر «وول ستريت»، في حين تذبذبت أسعار النفط قرب مستوى 100 دولار للبرميل، وسط استمرار المخاوف المرتبطة بالحرب الإيرانية وتأثيرها المحتمل على إمدادات النفط الخام والغاز.

ففي طوكيو، انخفض مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 53.746.50 نقطة؛ حيث تكبّدت أسهم شركات التكنولوجيا بعضاً من أكبر الخسائر، إذ تراجع سهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 4.7 في المائة. كما هبط مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 1.8 في المائة إلى 5.481.09 نقطة، وفق «وكالة أسوشيتد برس».

وفي هونغ كونغ، خسر مؤشر «هانغ سينغ» نحو 0.8 في المائة ليصل إلى 25.523.60 نقطة، بينما تراجع مؤشر «شنغهاي» المركَّب في الصين بنسبة 0.6 في المائة إلى 4.105.40 نقطة. أما في أستراليا، فانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز- إيه إس إكس 200» بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 8.617.10 نقطة.

كما تراجع مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 0.5 في المائة، فيما انخفض مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.9 في المائة.

في المقابل، أشارت العقود الآجلة للأسهم الأميركية إلى بعض التعافي؛ إذ ارتفعت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، بينما صعدت عقود «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.3 في المائة.

واستقرت أسعار النفط نسبياً؛ إذ ظل «خام برنت»، المعيار العالمي، قريباً من مستوى 100 دولار للبرميل، يوم الجمعة، بعد أن تجاوز هذا الحاجز يوم الخميس، عقب قفزة حادة أوصلته إلى ما يقارب 120 دولاراً في وقت سابق من الأسبوع. في المقابل، تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.7 في المائة، ليصل إلى 95.02 دولار للبرميل.

وفي أول تصريحات علنية له، تعهَّد المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، يوم الخميس، بمواصلة القتال، مؤكداً أن طهران ستستمر في استخدام مضيق هرمز، وهو ممر بحري حيوي لنقل النفط والغاز، كورقة ضغط ضد الولايات المتحدة وإسرائيل. وتشير التقديرات إلى أن نحو 20 في المائة من نفط العالم يمر عبر هذا المضيق.

وقد أدَّت الهجمات المتزايدة على السفن في المضيق أو بالقرب منه إلى تصاعد المخاوف بشأن حجم اضطراب الإمدادات واستمرار اختناقات الشحن، وفقاً لمحللين في بنك «ميزوهو».

جاءت تصريحات المرشد الجديد، بعد أن وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحرب بأنها «شاملة تماماً»، ما زاد من المخاوف بشأن مدة استمرار التوترات في المنطقة.

وتشهد أسعار النفط تقلبات حادة منذ اندلاع الحرب مع إيران؛ حيث قفز خام برنت هذا الأسبوع إلى ما يقارب 120 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2022.

وفي محاولة لتهدئة الأسواق، أعلنت «وكالة الطاقة الدولية»، يوم الأربعاء، أن الدول الأعضاء ستفرج عن 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الطارئة، وهو أكبر حجم إفراج من هذا النوع على الإطلاق. ومع ذلك، يرى بعض الاقتصاديين أن هذه الخطوة قد لا تكون كافية لطمأنة الأسواق.

ومن المرجَّح أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية عالمياً؛ إذ بدأت تكاليف الوقود المرتفعة بالفعل تؤثر في المستهلكين حول العالم. كما يشير بعض المحللين إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يزيد أيضاً من تكاليف تطوير وإنتاج تقنيات الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية.

وكانت «وول ستريت» قد أنهت تعاملات الخميس على انخفاض، بعد موجة من التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق هذا الشهر. فقد تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 6.672.62 نقطة، بينما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1.6 في المائة إلى 46.677.85 نقطة، وهبط مؤشر «ناسداك» المركَّب بنسبة 1.8 في المائة إلى 22.311.98 نقطة.

وتكبدت بعض الشركات الأكثر حساسية لتكاليف الوقود خسائر أكبر، إذ هبط سهم شركة «كارنيفال» لتشغيل الرحلات البحرية بنسبة 7.9 في المائة، فيما تراجع سهم «يونايتد إيرلاينز» بنسبة 4.6 في المائة.

وفي تعاملات صباح الجمعة المبكرة، تراجعت أسعار المعادن النفيسة، إذ انخفض سعر الذهب بنسبة 0.5 في المائة إلى 5.099.40 دولار للأونصة، بينما تراجعت الفضة بنسبة 2.3 في المائة إلى 83.16 دولار للأونصة.

وفي سوق العملات، ارتفع الدولار الأميركي بشكل طفيف مقابل الين الياباني إلى 159.39 ين مقارنة بـ159.34 ين في الجلسة السابقة، بينما جرى تداول اليورو عند 1.1497 دولار، متراجعاً من 1.1512 دولار.


الذهب يتجه لخسارة أسبوعية ثانية مع ارتفاع أسعار الطاقة

صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد الهند (رويترز)
صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد الهند (رويترز)
TT

الذهب يتجه لخسارة أسبوعية ثانية مع ارتفاع أسعار الطاقة

صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد الهند (رويترز)
صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد الهند (رويترز)

يتجه الذهب نحو تسجيل تراجع أسبوعي ثانٍ على التوالي رغم ارتفاعه الطفيف، يوم الجمعة، إذ أدّى صعود أسعار الطاقة نتيجة تصاعد الحرب في الشرق الأوسط إلى تقليص التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية في المدى القريب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 5095.55 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:33 بتوقيت غرينتش، في حين تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.1 في المائة إلى 5100.20 دولار، وفق «رويترز».

وفي المقابل، انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات، ما عزّز جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدرّ عائداً. ومع ذلك، فقد الذهب أكثر من 1 في المائة من قيمته خلال الأسبوع الحالي، كما تراجع بأكثر من 3 في المائة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم»، إن المخاوف المرتبطة بالتضخم، إلى جانب التساؤلات حول قدرة الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط، تُضعف إلى حد ما جاذبية الذهب.

وأضاف: «في ظل حالة عدم اليقين المستمرة بشأن مدة الصراع في الشرق الأوسط ونطاقه، من المرجح أن يظل الذهب ملاذاً آمناً مفضلاً لدى المستثمرين».

وفي تطور متصل، أعلن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، يوم الخميس، أن طهران ستُبقي مضيق هرمز الاستراتيجي مغلقاً كوسيلة ضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل، ما أثار مخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية وأصول المخاطرة.

وفي الأسواق، تجاوزت أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل، بعدما أدّت الهجمات على ناقلات النفط في الخليج والتحذيرات الإيرانية إلى تقويض آمال التهدئة السريعة للصراع في الشرق الأوسط. ومع ارتفاع أسعار النفط، جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إلى خفض أسعار الفائدة.

ورغم ذلك، يتوقع المتداولون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن النطاق الحالي البالغ 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة عند ختام اجتماعه في 18 مارس (آذار)، وفقاً لأداة «فيد ووتش». وبينما تشير بيانات التضخم الأخيرة إلى أن وتيرة ارتفاع الأسعار لا تزال تحت السيطرة، فإن تأثير الحرب والارتفاع الحاد في أسعار النفط لم ينعكس بعد بشكل كامل في البيانات الاقتصادية.

ويترقب المستثمرون صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي لشهر يناير (كانون الثاني)، المقرر نشره لاحقاً اليوم، الذي يُعد المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم.

وعلى صعيد الطلب العالمي، اتسعت الخصومات على الذهب في الهند هذا الأسبوع إلى أدنى مستوياتها منذ نحو عقد، في ظل ضعف الطلب وتجنب بعض التجار دفع رسوم الاستيراد، في حين أدى تصاعد الحرب في الشرق الأوسط إلى تعزيز الطلب على الملاذات الآمنة في الصين.

أما في المعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت الفضة الفورية بنسبة 1 في المائة إلى 82.91 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين بنسبة 1 في المائة إلى 2111.45 دولار، كما هبط البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1603 دولارات للأونصة.