الأسهم السعودية تسجل أعلى مكسب يومي منذ 2015

الأسواق الخليجية تسترد أنفاسها بعد موجة تراجعات حادة

بورصات الإمارات تستعيد حيويتها في تداولات أمس بعد موجة هبوط حادة مطلع الأسبوع (إ.ب.أ)
بورصات الإمارات تستعيد حيويتها في تداولات أمس بعد موجة هبوط حادة مطلع الأسبوع (إ.ب.أ)
TT

الأسهم السعودية تسجل أعلى مكسب يومي منذ 2015

بورصات الإمارات تستعيد حيويتها في تداولات أمس بعد موجة هبوط حادة مطلع الأسبوع (إ.ب.أ)
بورصات الإمارات تستعيد حيويتها في تداولات أمس بعد موجة هبوط حادة مطلع الأسبوع (إ.ب.أ)

سجلت سوق الأسهم السعودية أمس الثلاثاء أكبر مستوى من المكاسب اليومية منذ أغسطس (آب) من العام 2015، حيث قفز المؤشر العام بأكثر من 7 في المائة وسط ارتفاعات كبيرة سجلتها أسهم الشركات المتداولة، بما فيها سهم عملاق صناعة النفط العالمي شركة «أرامكو السعودية» والذي حقق نسبة الارتفاع القصوى من المكاسب.
الارتفاعات الإيجابية هذه، طالت أيضاً عدة أسواق خليجية أخرى، حيث قفزت بورصة «دبي» بأكثر من 7 في المائة، كما ارتفعت بورصة «أبوظبي» بأكثر من 5.5 في المائة، فيما سجلت بورصة الكويت مكاسب بنحو 0.30 في المائة عند الإغلاق، بعد أن قلصت مكاسبها القوية التي كانت قد سجلتها في مستهل التعاملات.
وفي الوقت الذي تحسنت فيه أسعار النفط بنحو 5.5 في المائة تزامنا مع افتتاح مؤشر سوق الأسهم السعودية، سجلت التداولات أكبر مكسب يومي جراء ارتفاعات النفط. جاء ذلك مدفوعاً بإعلان شركة «أرامكو السعودية» رفع الإنتاج وتزويد عملائها الشهر المقبل بنحو 12.3 مليون برميل يومياً، وهي الخطوة التي دفعت الشركة إلى توقع أثر إيجابي على المدى الطويل.
وسجلت الأسهم السعودية أمس ارتفاعاً بنحو 464 نقطة، وبنسبة مكاسب بلغت 7.07 في المائة، فيما أغلقت 40 شركة على النسبة القصوى من المكاسب، بالإضافة إلى تسجيل أكثر من 115 شركة أخرى مكاسب تتراوح بين 5 و9.6 في المائة.
ونجح المؤشر العام في تسجيل إغلاق فوق مستوى 6700 نقطة، ليعود بذلك لهذا حاجز دعم مهم. وأغلق مؤشر السوق عند مستويات 6762 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 7.8 مليار ريال (2.08 مليار دولار).
ويعتبر الأداء الذي شهدته تعاملات الأسهم السعودية أمس هو الأداء الأفضل منذ أغسطس 2015، فيما عزز هذا الأداء الإيجابي من ثقة المتداولين في تعاملات السوق المحلية، ودفعهم إلى ضخ المزيد من السيولة الاستثمارية في الوقت ذاته.
وسجل سهم شركة «سابك» السعودية مكاسب بنحو 8.4 في المائة يوم أمس، ليقفز بذلك سهم الشركة إلى مستويات 69.5 ريال (18.53 دولار)، جاء ذلك وسط تداول أكثر من 4.1 مليون سهم.
وسجل قطاع البنوك أمس مكاسب بنحو 5.78 في المائة، جاء ذلك وسط ارتفاعات قوية سجلتها معظم أسهم البنوك المتداولة في هذا القطاع الحيوي، والذي يعتبر واحداً من القطاعات المؤثرة على أداء مؤشر سوق الأسهم السعودية.
كما سجل قطاع الاتصالات مكاسب قوية بلغ حجمها 7.86 في المائة، جاء ذلك مدفوعاً بالمكاسب القوية التي سجلتها أسهم 3 شركات كبرى تتداول في هذا القطاع الحيوي، وهي كل من (شركة STC، وشركة زين السعودية، وشركة اتحاد اتصالات موبايلي).
وفي ضوء هذه المكاسب القوية التي سجلتها سوق الأسهم السعودية، ما زال المتداولون يترقبون نتائج كثير من الشركات المدرجة في ربعها الأخير من العام المنصرم، فيما من المتوقع أن تلعب هذه النتائج دوراً مؤثراً في حركة أسهم الشركات المعلنة خلال الأيام المقبلة.

سهم أرامكو
يعتبر أداء سهم «أرامكو السعودية» خلال تداولات أمس إيجابيا للغاية، حيث قفز سهم الشركة إلى مستويات 31.15 ريال (8.3 دولار) مسجل بذلك ثاني أفضل أداء يومي منذ أن تم إدراجه في تعاملات سوق الأسهم المحلية.
وكانت «أرامكو السعودية» قد طلبت تعليق التداول على سهم الشركة لفترة خلال جلسة أمس بناء مبرر الإعلان عن حدث جوهري، وهو الأمر الذي تسمح به أنظمة سوق المال السعودي لبعض الحالات والأحداث والإفصاحات والإعلانات بالغة الأهمية للمتعاملين.
وفي هذا الشأن، أعلنت شركة «أرامكو السعودية» أمس، أنها ستقوم بتزويد عملائها بـ12.3 مليون برميل يوميا في شهر أبريل (نيسان) بزيادة 300 ألف برميل يوميا عن الطاقة القصوى المستدامة البالغة 12 مليون برميل يوميا، وقالت: «تم الاتفاق مع عملائنا على تزويدهم بهذه الكميات اعتباراً من أول شهر أبريل»، فيما توقعت الشركة أثرا ماليا إيجابيا على المدى الطويل.

الأسواق الخليجية
سجلت بعض البورصات الخليجية أمس مكاسب قوية، حيث حققت بورصتا «دبي»، و«أبوظبي»، ارتفاعاً تبلغ نسبته 7.32 و5.52 في المائة على التوالي، فيما سجلت بورصة البحرين ارتفاعاً بنسبة 1.5 في المائة، فيما كسبت بورصة «مسقط» 0.8 في المائة، مقابل ارتفاع بورصة «الكويت» بنسبة 0.3 في المائة.



إندونيسيا تؤكد استعدادها لأي نتيجة بعد إلغاء رسوم ترمب

شاحنة تمر بجانب حاويات مكدسة في ميناء تانجونغ بريوك لدى جاكرتا (رويترز)
شاحنة تمر بجانب حاويات مكدسة في ميناء تانجونغ بريوك لدى جاكرتا (رويترز)
TT

إندونيسيا تؤكد استعدادها لأي نتيجة بعد إلغاء رسوم ترمب

شاحنة تمر بجانب حاويات مكدسة في ميناء تانجونغ بريوك لدى جاكرتا (رويترز)
شاحنة تمر بجانب حاويات مكدسة في ميناء تانجونغ بريوك لدى جاكرتا (رويترز)

أكد الرئيس الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، استعداد بلاده للتكيف مع أي تغييرات في السياسات التجارية الأميركية، وذلك عقب صدور حكم عن المحكمة العليا الأميركية يحدّ من سلطة الرئيس دونالد ترمب في فرض رسوم جمركية. وشدد سوبيانتو على أن جاكرتا تحترم السياسة الداخلية للولايات المتحدة، وتبقى مستعدة للتعامل مع أي مستجدات.

ونقلت وكالة أنباء «أنتارا» الإندونيسية، الأحد، عن سوبيانتو قوله للصحافيين في واشنطن العاصمة، السبت (بالتوقيت المحلي)، إن قرار المحكمة العليا الأخير -الذي صدر بأغلبية 6 أصوات مقابل 3- قضى بعدم أحقية السلطة التنفيذية في فرض رسوم جمركية عالمية واسعة النطاق استناداً إلى «قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية».

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، لكنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وفي رده على قرار المحكمة والإعلان التالي له بشأن فرض رسوم جمركية عالمية جديدة على الواردات بنسبة 10 في المائة، أبدى الرئيس الإندونيسي تفاؤله. وقال برابوو: «إننا على استعداد لأي احتمال، ونحترم السياسة الداخلية للولايات المتحدة».


المكسيك تنوي التوسع تجارياً وتفتح بوابة الأرز نحو السوق السعودية

منتجات الأرز في إحدى الأسواق التجارية بالسعودية (واس)
منتجات الأرز في إحدى الأسواق التجارية بالسعودية (واس)
TT

المكسيك تنوي التوسع تجارياً وتفتح بوابة الأرز نحو السوق السعودية

منتجات الأرز في إحدى الأسواق التجارية بالسعودية (واس)
منتجات الأرز في إحدى الأسواق التجارية بالسعودية (واس)

علمت «الشرق الأوسط» أن حكومة المكسيك تتجه نحو تعزيز وتوسيع الروابط التجارية مع السعودية من خلال تصدير أرز عالي الجودة، حيث كشفت مصادر عن امتلاكها حالياً عرضاً مستقراً للتصدير لثلاثة أنواع من هذا المنتج الفاخر الذي يستوفي أعلى المعايير الدولية.

ويعد الأرز المكسيكي من المنتجات المفضلة في دول الخليج، وتستورد السعودية تحديداً بعضاً من تلك المنتجات التي تستخدم في المطبخ والمطاعم المكسيكية.

وجاءت هذه الخطوة من المكسيك نظراً لكون المملكة من أكبر مستهلكي الأرز عالمياً، حيث يبلغ متوسط استهلاك الفرد نحو 45.77 كيلوغرام سنوياً، وهو الأعلى بين المنتجات النباتية. ويرتكز الاستهلاك على الأرز البسمتي بنسبة تصل إلى 70 في المائة، في حين تستورد الرياض أكثر من 1.3 مليون طن سنوياً.

أنواع الأرز المتاحة

وبحسب المعلومات، فإن وزارة الخارجية السعودية تلقت طلباً من سفارة المكسيك في الرياض، بشأن اهتمام حكومة ولاية «ناياريت» المكسيكية في تصدير أرز عالي الجودة مع وجود 3 أنواع تستوفي أعلى المعايير الدولية.

وأفادت سفارة المكسيك بوجود أرز كامل سوبر إكسترا: حبوب طويلة (120 طن شهرياً)، وكذلك أرز ميلادرو سوبر إكسترا: حبوب عريضة مصقولة (30 طن شهرياً)، بالإضافة إلى نوع موريلوس: صنف فاخر إضافي، وإن هذه المنتجات متاحة للتصدير إلى السوق السعودية.

وطبقاً للمعلومات، أفادت سفارة المكسيك بأن هذه المنتجات حاصلة على شهادات إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) والطعام الحلال (KOSHER)، وتتمتع بفترة صلاحية تصل إلى 24 شهراً، وفي عبوات 25 كيلوغراماً و50 كيلوغراماً، بالإضافة إلى عبوات مخصصة للبيع بالتجزئة.

الطلب العالي

وكانت الحكومة السعودية، اتخذت خطوات سابقة تحفز من خلالها القطاع الخاص لاستيراد الأرز الكمبودي في خطوة تزيد من انتشار هذا المنتج في السوق المحلية مع بقية الأنواع الأخرى المستوردة من عدة دول، أبرزها: الهند، وباكستان، وأميركا، ومصر، وغيرها.

ونظراً للطلب العالي على بعض الأنواع من الأرز المفضلة في السعودية ومنطقة الخليج بصفة عامة، وبعض التحديات الأخرى بما فيها ارتفاع تكاليف الشحن، والتغيرات المناخية، تتسبب أحياناً في تذبذب أسعارها بين حين وآخر، مما يجعل البلاد تفتح مجالاً لاستيراد الأرز من دول أخرى واتجهت صوب كمبوديا، لضمان توفير هذه السلعة الاستراتيجية بشكل مكثَّف في السوق واستقرار أسعاره.

ارتفاع استهلاك الفرد

كما قررت المملكة أخيراً زيادة وارداتها من الأرز الباكستاني إلى 20 في المائة من احتياجاتها الإجمالية، لتوفير المزيد من المنتج في السوق المحلية وتحقيق الاستقرار وتعزيز الأمن الغذائي.

الجدير بالذكر، تكشف توقعات أن يبلغ متوسط استهلاك الفرد في السعودية من الأرز نحو 50 كيلوغراماً سنوياً خلال الأعوام القادمة، مقابل 45.77 كيلوغرام في الوقت الراهن. وتعد سوق الأرز بالمملكة من أهم قطاعات صناعة الأغذية في البلاد، مدفوعة بالاستهلاك المحلي، حيث يشكل الأرز جزءاً مهماً من الأطباق التقليدية.


ما مصير اتفاقيات التجارة العالمية بعد قرار المحكمة العليا الأميركية؟

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

ما مصير اتفاقيات التجارة العالمية بعد قرار المحكمة العليا الأميركية؟

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

دخل العالم في حالة من الذهول الدبلوماسي والاقتصادي عقب قرار المحكمة العليا الأميركية إبطال أجزاء واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، وهو القرار الذي لم يتوقف أثره عند الحدود الأميركية، بل امتد ليزلزل أركان عشرات الاتفاقيات التجارية التي أبرمتها الإدارة الأميركية خلال الأشهر الماضية.

هذه الاتفاقيات لم تكن مجرد تفاهمات تجارية تقليدية، بل كانت تقوم على مبدأ «المقايضة السيادية»؛ حيث وافقت قوى اقتصادية كبرى على ضخ استثمارات تريليونية، وشراء بضائع أميركية مقابل حمايتها من «مقصلة الرسوم» التي كانت تصل إلى 35 في المائة أو أكثر. واليوم تجد هذه الدول نفسها أمام تساؤل مصيري حول جدوى الاستمرار في تنفيذ التزاماتها المالية، بعد أن أسقط القضاء السلاح الذي كان يشهر بوجوهها.

المأزق الآسيوي وصراع «الأرقام المليارية»

وتُمثل اليابان وكوريا الجنوبية أكثر النماذج وضوحاً لهذا الارتباك؛ فاليابان، التي تُعد الحليف الأبرز لواشنطن في آسيا، وجدت نفسها «مقيدة» باتفاق يقضي بتمويل مشروعات داخل الولايات المتحدة بقيمة 550 مليار دولار، مقابل سقف رسوم بنسبة 15 في المائة، وفق صحيفة «نيويورك تايمز».

ومع إعلان طوكيو هذا الأسبوع عن البدء الفعلي لبناء محطة غاز في ولاية أوهايو بوصفها جزءاً من الدفعة الأولى، برزت أصوات داخل الحكومة اليابانية تتساءل عن «عدالة» الصفقة، خصوصاً بعد أن نجحت سيول في انتزاع شروط أفضل بالتزامات قيمتها 350 مليار دولار فقط.

هذا التفاوت، مضاف إليه قرار المحكمة العليا، جعل المسؤولين في طوكيو وسيول يشعرون بأنهم قد دفعوا ثمناً باهظاً مقابل حماية لم يعد لها وجود قانوني صلب، ما يضع مستقبل هذه الاستثمارات الضخمة في خانة المراجعة القاسية.

أسود البحر تستريح على مقدمة سفينة حاويات في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

الصين والمناورة الكبرى

أما الصين، الهدف الأول والأساسي في «حرب ترمب»، فقد شهدت وضعاً مختلفاً؛ إذ إن قرار المحكمة العليا أزال طبقات معينة من الرسوم، مثل الرسم العام بنسبة 10 في المائة، لكنه أبقى على «الرسوم النوعية» التي لا تمسها سلطة المحكمة، مثل رسوم الـ100 في المائة على السيارات الكهربائية.

ورداً على ذلك، كشف تقرير صحيفة «نيويورك تايمز» عن استراتيجية صينية بالغة الذكاء تعتمد على نقل عمليات التجميع النهائي إلى دول الجوار في جنوب شرق آسيا وأميركا اللاتينية، ما يسمح للبضائع الصينية بدخول الأسواق الأميركية تحت رايات دول أخرى.

وتقوم الاستراتيجية الصينية على إخراج البضاعة من الصين بكونها مكونات نصف مصنعة، ويتم تركيبها في دولة ثالثة، ثم تُصدر إلى الولايات المتحدة بصفتها منتجاً من «فيتنام» أو «المكسيك»، ما يسمح لها بالاستفادة من الرسوم المنخفضة لتلك الدول والهروب من «مقصلة الرسوم» التي فرضها ترمب على المنتجات الآتية من الصين مباشرة.

أوروبا وبريطانيا

وفي القارة الأوروبية، يُخيم التوتر على العلاقات التجارية؛ فالإجماع داخل الاتحاد الأوروبي على شراء طاقة أميركية بقيمة 750 مليار دولار وزيادة الاستثمارات بـ600 مليار دولار يبدو اليوم مهدداً أكثر من أي وقت مضى. وقد زاد من تعقيد المشهد ربط الرئيس ترمب لهذه الصفقات بطموحاته السياسية في غرينلاند، ما دفع قطاعات الصناعة الألمانية إلى المطالبة بتوضيحات فورية حول ما إذا كانت هذه الالتزامات المالية لا تزال ضرورية.

وبالمثل، تجد بريطانيا نفسها في مأزق مشابه؛ فهي رغم كونها أول من وقع اتفاقاً مع ترمب، فإنها لا تزال عالقة في مفاوضات حول معايير المنتجات الزراعية والضرائب الرقمية، وهي ملفات حساسة قد تنفجر في أي لحظة إذا ما حاولت واشنطن تعويض خسارتها القضائية بفرض شروط تجارية أكثر قسوة على لندن.

مستقبل مجهول

في محاولة للالتفاف على «صفعة» المحكمة العليا، لم يتأخر ترمب في إعلان اللجوء إلى سلطة قانونية قديمة تعود لنصف قرن، تتيح له فرض رسم عالمي بنسبة 10 في المائة (رفعه لاحقاً لـ15 في المائة) بدعوى موازنة العجز التجاري. وهذا التخبط بين قوانين تم إبطالها وقوانين يتم استدعاؤها من الأرشيف، أوجد حالة من الشلل في سلاسل التوريد العالمية؛ حيث باتت الشركات لا تعرف تحت أي سماء جمركية ستصل بضائعها للموانئ الأميركية.

وبينما يصر البيت الأبيض على أن «الصفقات ستبقى قائمة»، يرى محللون أن العالم اليوم أمام مشهد تجاري مشوه؛ حيث تحاول القوى العظمى الموازنة بين الحفاظ على علاقتها مع واشنطن وحماية ثرواتها من أن تتبدد في صفقات فقدت توازنها القانوني.