تراجع حاد في بورصة موسكو خلال «ثلاثاء الحساب» رغم تدخل «المركزي»

الروبل وأسهم القطاعين النفطي والمالي تتهاوى

تراجع حاد في بورصة موسكو خلال «ثلاثاء الحساب» رغم تدخل «المركزي»
TT

تراجع حاد في بورصة موسكو خلال «ثلاثاء الحساب» رغم تدخل «المركزي»

تراجع حاد في بورصة موسكو خلال «ثلاثاء الحساب» رغم تدخل «المركزي»

سجلت مؤشرات معظم شركات القطاعين المالي والنفطي، وكذلك الروبل الروسي، هبوطاً كبيراً مع بدء التداولات هذا الأسبوع في بورصة موسكو صباح أمس الثلاثاء، قبل أن تعود مجدداً للارتفاع في ساعات ما بعد الظهر، حيث عوضت جزءاً من خسائرها، تحت تأثير تدابير إضافية لدعم السوق أعلن عنها البنك المركزي الروسي، وحملة «تصريحات طمأنة» من الحكومة الروسية، انضم لها لاحقاً الكرملين، فضلاً عن تأثير الأنباء من الأسواق العالمية حول ارتفاع تدريجي لسعر النفط أمس.
وكانت موسكو انسحبت من اتفاق «أوبك+» لرفضها تعميق تخفيض إنتاج النفط، يوم الجمعة الماضي، وتركت حصص الإنتاج للفوضى.
ومع بدء عملها صباح أمس، وهو اليوم الذي يطلق عليه مراقبون «ثلاثاء الحساب»، (يوم الاثنين كان عطلة رسمية)، انخفض مؤشر بورصة موسكو للأسهم المقومة بالروبل، بنسبة 7.67 في المائة حتى 2510.89 نقطة، وكذلك مؤشرها للأسهم المقومة بالدولار بنسبة 12.67 في المائة حتى 1098.59 نقطة. بينما سجلت العملة الروسية هبوطاً حاداً (مقارنة بإغلاق يوم الجمعة) أمام العملات الصعبة، وتراجعت بنسبة 6.4 في المائة أمام الدولار، حتى 72.99 روبل للدولار الأميركي الواحد، وبنسبة 9.5 في المائة أمام العملة الأوروبية، حتى 85 روبل لليورو الواحد.
كما انهارت قيمة أسهم شركات القطاع النفطي؛ إذ هبطت قيمة سهم «لوك أويل» بنسبة 15.55 في المائة، و«روسنفت»، بنسبة 13.55 في المائة، وانخفضت كذلك قيمة أسهم «غاز بروم» بنسبة 11.47 في المائة، و«غاز بروم نفط» بنسبة 10.95 في المائة.
ولم تكن القطاعات الأخرى خارج دائرة التأثير، وتراجعت أسهم معظم المصارف الروسية الكبرى، وكذلك الأمر بالنسبة لأسهم شركات الإنتاج التقني.
وفي محاولة للحد من انهيار الروبل، سارع «المركزي» الروسي إلى اتخاذ تدابير إضافية، وبعد إعلانه أول من أمس التوقف عن شراء عملات أجنبية من السوق المحلية لمدة 30 يوماً، بسبب انهيار أسواق النفط، أعلن أمس فيما يمكن وصفه بأنه «تدخل مزدوج»، عن بدء التدخل في السوق عبر مزاد بيع عملات أجنبية بقيمة 5 مليارات دولار، فضلا عن مزاد «ريبو» (اتفاق إعادة شراء) بقيمة 500 مليار روبل.
وانضمت وزارة المالية الروسية إلى جهود المركزي، وأكدت في بيان رسمي أمس التوقف عن طرح إصدارات جديدة من سندات الدين العام، وقالت في بيان رسمي: «بهدف تفادي الضغط المفرط على سوق الدين، وآخذين بالحسبان توفر الموارد المالية الضرورية لتنفيذ التزامات الميزانية، تقرر وقف طرح سندات الدين العام خلال المرحلة حتى استقرار الوضع في السوق».
ويجمع المحللون على أن تلك التدابير ساهمت في وقف تدهور الروبل ومؤشرات السوق في الساعات الأولى من النهار.
وفي النصف الثاني من النهار سجل الروبل ارتفاعاً طفيفاً أمام العملات الصعبة، لكنه بقي يتراوح ضمن مجال من 71.10 حتى 72 روبلاً أمام الدولار، وما بين 80 و82 روبلاً لليورو، متأثراً بالأنباء عن ارتفاع النفط في بورصة لندن بنسبة 6 في المائة، حتى 36.41 دولار للبرميل، وتجاوزه بعد ذلك مؤشر 37 دولاراً للبرميل. كما أثرت «طمأنات» للسوق تضمنتها تصريحات المسؤولين الروس على الوضع بشكل عام؛ إذ أكد وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك في حديث لقناة تلفزيونية روسية يوم أمس، أن «سيناريو هبوط أسعار النفط كان متوقعاً (...) وانتعاش الأسعار مجدداً يتطلب أشهراً عدة».
من جانبه؛ أكد وزير المالية أنطون سيلوانوف أن «النظام المالي الروسي مستقر، وليس على المدى القريب فحسب؛ بل وعلى المدى البعيد كذلك، وجميع التزامات الميزانية سيتم تنفيذها». ولم يبق الكرملين خارج حملة تصريحات «دعم السوق»، وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، إن «الاقتصاد الروسي يمتلك احتياطي الصلابة الضروري، بما يسمح له بتجاوز التقلبات في أسواق النفط».
رغم ذلك كله، فإن السوق الروسية تبقى في حالة ترقب، نظراً لعودة ارتباط الروبل بالدولار النفطي، بعد انتهاء العمل باتفاقية «أوبك+»، التي وفرت خلال العامين الماضيين عوامل دعم للسوق الروسية، بما في ذلك إيرادات منحت الروبل بعض المتانة في مواجهة العوامل الخارجية.
ويرجح محللون من سوق المال الروسية أن يبقى الروبل خلال الفترة القريبة المقبلة عند مستوى أعلى من 71 روبلاً للدولار الأميركي، ويحذرون من تعميق خسائره إن عادت التقلبات الحادة إلى أسواق النفط.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».