رحلة بمحفظتين

رحلة بمحفظتين
TT

رحلة بمحفظتين

رحلة بمحفظتين

اقتصد في روما
روما هي إحدى الوجهات السياحية المهمة على روزنامة الشباب في عطلات الصيف، فهي واحدة من مدن العالم التاريخية، وتعد مهد الحضارة الرومانية. وهي توفر للسائح معالم تاريخية من متاحف ومعارض لا حصر لها، وتبدو كأنها متحف مفتوح هو الأكبر من نوعه في أوروبا.
وتجري الحياة جنباً إلى جنب بين القديم والحديث، ويجد الزائر أحدث المنشآت المعمارية في الشوارع ذاتها التي تحوي آثاراً رومانية تاريخية. ويمكن للسائح ذي الميزانية المحدودة زيارة عديد من معالم روما مجاناً، بالتجول في أرجائها.
وحينما يسافر الشباب إلى روما بميزانيات محدودة، فسوف يجد أن أشهر معالم المدينة هي ميادينها القديمة التي تسمى «بياتزا»، فهي تخدم وظيفة اجتماعية في لقاء أهل المدينة بعضهم ببعض، واختلاط السياح بالإيطاليين.
وتعرف أرجاء المدينة بالميادين التي تقع فيها، فمقر الحكومة يقع عند «بياتزا ديل كامب دوغليو»، وقلب المدينة يعرف باسم «بياتزا فينيسيا»، أما «بياتزا دي سبانيا» فيحتوي على المدرجات الإسبانية المشهورة.
من المعالم التي يجب أن يزورها السائح في روما، المسرح الروماني المعروف باسم «كولوسيوم»، وهو أكبر بناء من نوعه يعود إلى العصر الروماني. وكان المسرح هو مركز الترفيه الأكبر في وسط روما لحضور مباريات المبارزة حتى الموت. واستغرق بناء هذا المسرح نحو عشر سنوات، واستكمل في عام 80 ميلادية. وهو يرتفع إلى أربعة طوابق ويتسع إلى 55 ألف متفرج، وفقاً للطبقة الاجتماعية، مع سهولة في الدخول والخروج من المدرجات.
وهناك معبد روماني تاريخي اسمه «بانثيون». واكتمل بناء هذا المعبد في عام 125 ميلادية، وأمر به الإمبراطور هيدريان لكي يعوض معبداً سابقاً له احترق في عام 80 ميلادية. ويقال إن المعبد كان يقع وراء بوابات من البرونز المطلي بالذهب، ولكنها اختفت منذ زمن بعيد. ولكن البرونز الأصلي ما زال يغطي قبة المعبد الداخلية.
من المعالم السياحية المجانية الأخرى، نوافير المياه التي تشتهر بها روما، والتي تعبر عن مهارة نحت فنية متقدمة. منها نافورة «تريفي»، وهي أكبر نافورة مياه في روما بارتفاع 25 متراً، وقطر يصل إلى 20 متراً. وتم تصميمها بشكلها الحالي في عام 1732، واستكملت في عام 1762. ويتجمع الشباب حول النافورة في شهور الصيف لالتقاط الصور التذكارية. وتظهر النافورة في عديد من الأفلام التي تم تصويرها في روما، مثل «عطلة رومانية»، والحياة الجميلة» (لا دولشي فيتا) من إخراج الإيطالي فريدريكو فيلليني. وهناك أيضاً نافورة الأنهار الأربعة التي تقع في ميدان نافونا، وهي تحتوي على مسلة بطراز مصري قديم، وتشير إلى أعظم أنهار العالم، منها النيل في أفريقيا، والدانوب في أوروبا، وغانجي في آسيا، وميسيسبي في أميركا. وتم الكشف عن النافورة في عام 1651. وهي ما زالت من أشهر معالم روما، وتحمل اسم مصممها بيرنيني.
من المعالم المجانية أيضاً الحدائق العامة؛ حيث روما من أكثر مدن أوروبا في المساحات الخضراء داخلها. وكانت روما تشتهر بالقصور الأرستقراطية في القرون الماضية التي يسمى القصر منها «فيلا»، وتبقى كثير منها بحالة جيدة حتى الوقت الحاضر، وهي تستحق الزيارة؛ خصوصاً «فيلا بورغيس»، و«فيلا آدا»، و«فيلا دوريا».
ويمكن التنزه أيضاً في حديقة النباتات (أورتو بوتانيكو)؛ حيث تتوفر الممرات الخضراء الباردة صيفاً المظللة بالأشجار.
ومن الناحية السياحية تعد روما من أكثر ثلاث مدن من حيث الزيارات السياحية في أوروبا، بعد لندن وباريس، ورقم 11 على مستوى العالم. كما أنها أكثر المدن الإيطالية شعبية في الزيارة. وهي تتمتع بسمعة سياحية عالمية، بفضل آثارها وتاريخها، بالإضافة إلى تصنيف منظمة «اليونيسكو» لها بأنها مدينة تراث عالمي. ويزور روما سنوياً حوالي عشرة ملايين سائح، منهم أربعة ملايين يزورون مسرح «كولوسيوم»، وهو أحد المواقع السياحية الأكثر شهرة على مستوى العالم.
ويمكن للزائر بميزانية محدودة استخدام مواقع «إير بي إن بي» من أجل العثور على مواقع رخيصة للإقامة أثناء الزيارة، أو البحث عن مساكن الشباب. وهناك عديد من شركات الطيران الرخيص التي تطير دورياً إلى روما.
من المعالم التي يمكن مشاهدتها مجاناً: قصر «بانثيون»، ومدينة الفاتيكان (متحف الفاتيكان يتكلف 8 يوروات للدخول). ويمكن الدخول المجاني إلى عديد من المتاحف، في الأحد الأخير من كل شهر، من التاسعة صباحاً إلى الثانية عشرة والنصف ظهراً. وتنتشر أكلات الشوارع في روما التي تقدم البيتزا والباستا وكثيراً من السندويتشات، كما توجد محلات الأكل السريع مثل «ماكدونالد» و«كي إف سي» و«برغر كنغ».

... أو دلع نفسك
الزائر الذي يتمتع بميزانية ميسورة يمكنه أن يرى روما من زوايا أخرى؛ حيث الشركات التي ترتب له زيارات المعالم في المواعيد المناسبة له، مع تجنب الوقوف في طوابير، والاستفادة من خدمات مرشد سياحي يتحدث أكثر من لغة. من الوجهات التي يمكن زيارتها بهذا الأسلوب الراقي متحف الفنون الحديثة الذي يعرض أعمال الفنانين الإيطاليين والأوروبيين، وهو متحف من تصميم المعمارية العراقية العالمية الراحلة زها حديد.
الزائر الثري يمكنه أيضاً أن يتمتع بما توفره روما من خطوط الموضة الحديثة، وإن كانت تأتي في المركز الثاني بعد ميلانو. وهي رابع أهم مدينة في العالم من حيث الموضة، بعد ميلانو ونيويورك وباريس، وتقع في موقع متقدم عن لندن.
ومن أهم بيوت الأزياء والموضة فيها: «بلغاري»، و«فندي»، و«بيروني»، كما أنها من المراكز الرئيسية لبيوت عطور أخرى، مثل: «شانيل»، و«برادا»، و«دولشي آند غبانا»، و«آرماني»، و«فيرساتشي».
وهناك عديد من فنادق «الخمس نجوم» في روما، منها «روما كافلييري» من مجموعة «والدورف استوريا»، و«سان ريجيس روما»، و«إكسليسيور».
ومن الفنادق التي حصلت على تقدير جيد من «تريب أدفايزر» كل من: «راديسون بلو»، و«سنغر بالاس»، و«بالاتسيو نايادي». ويوفر فندق «ماجيستيك» لمسات من جمال الديكور الداخلي.
ويجذب المطبخ الإيطالي أيضاً كثيراً من السياح إلى المدينة، وهي تشتهر بتاريخ طويل من الوجبات التي يعود تاريخها إلى عام 1570 الذي نشر فيه الطباخ بارتولميو سكابي كتابه عن الوجبات الإيطالية الذي شمل ألف وجبة. وتشتهر روما الآن بوجبات مثل البيتزا والباستا. ولكن المسافر يمكنه أن يتمتع أيضاً بوجبات في مطاعم فاخرة، منها ما هو مشهور على نطاق عالمي.
من أشهر المطاعم الفاخرة في روما في عام 2020 كل من: «كريسبي 19»، و«فيلا مارتا»، و«أدهوك»، و«بايرو». ومن المطاعم التي تقدم الوجبات الإيطالية الأصيلة، كل من: «لو ستريغي»، و«ريون 14»، و«توناريللو»، و«لا ترفينيتا».
وتتوفر لذوي المحافظ الميسورة كثير من الجولات السياحية الفاخرة لروما، بعضها يركز على أفضل المتاح من معالم المدينة، والبعض الآخر يتوجه إلى الاهتمامات الخاصة. وهناك مثلاً رحلات تتوجه إلى تجربة المأكولات الإيطالية. ومنها جولة «بون أبيتور» التي تشمل زيارة إلى مطعم «لا برغولا» الشهير، في شارع «فيا مارغوتا»؛ حيث تم تصوير مشاهد من فيلم «عطلة رومانية». ويتخصص المطعم في تقديم وجبات اللازانيا في حديقة تم تصوير كثير من مشاهد الفيلم فيها.
وتتوفر أفضل فرص التسوق في المدينة في شارع «فيا كوندوتي» الذي تنتشر فيه تصميمات وملابس وعطور أشهر الماركات، مثل: «ديور»، و«لوي فوتون»، و«غوتشي»، و«آرماني»، و«هيرميز»، و«فالينتينو»، و«برادا».

روما في أرقام
> تقع روما، عاصمة إيطاليا، اليوم على مساحة 1285 كيلومتراً مربعاً، ويسكنها 2.8 مليون نسمة، وهي أكبر مدينة إيطالية، ورابع أكبر مدينة أوروبية من حيث التعداد. ويصل تعداد روما الكبرى وضواحيها إلى نحو 3.8 مليون نسمة. وهي تقع وسط إيطاليا على نهر تايبر، ضمن مقاطعة لازيو الإيطالية. ويمتد تاريخ روما إلى أكثر من قرنين ونصف قرن، منذ تأسيسها في عام 753 قبل الميلاد. وظلت روما هي عاصمة الإمبراطورية الرومانية لأكثر من 700 عام.
> يحتاج المسافر إليها تأشيرة دخول أوروبية «شنغن»، وعملة التعامل فيها هي اليورو.
> الطقس معتدل يميل إلى البرودة والمطر شتاء، حار جاف صيفاً.
> التوقيت: غرينيتش + ساعة.
> كود الهاتف: 06 - 39 +
> يخدم المدينة مطار فيومينشيني الدولي (ليوناردو دافنشي) ومطار تشيامبينو. ويمكن استخدام المترو من مطار فيومينشيني إلى محطة منتصف المدينة، بتكلفة 9.5 يورو.
> هناك مترو أنفاق محدود الشبكة في روما، مكون من خطين: (A) باللون الأحمر و(B) باللون الأزرق. وهناك شبكة حافلات تغطي كافة أرجاء المدينة.
> يمكن استخدام سيارات «التاكسي»، ولكن بعد التأكد من أن الحساب فيها بالعداد.
> يمكن استئجار «فيسبا» للتنقل بها في أرجاء المدينة، مثلما يفعل الإيطاليون، وهي تتكلف نحو 50 يورو للإيجار اليومي.
> تضم روما ثماني مسلات مصرية قديمة، بالإضافة إلى خمس مسلات رومانية، كما تعبر نهر تايبر كثير من الجسور الرومانية القديمة التي ما زالت تستخدم حتى الآن.



بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
TT

بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)

على ساحل البحر الأبيض المتوسط في كوستا بلانكا، مدينةٌ تُدهش زوَّارها باستمرار... من قرية صيد هادئة، تحوَّلت «بينيدورم» إلى واحدة من أشهر الوجهات السياحية في أوروبا، حيث تتعانق الشواطئ الذهبية مع ناطحات السحاب الشاهقة، والسحر الإسباني التقليدي مع وسائل الترفيه الحديثة. لعقود، جذبت بينيدورم الزوار الباحثين عن الشمس والبحر، بفضل أكثر من 300 يوم مشمس في السنة. لكن ما وراء بطاقات بريدية الشواطئ والفنادق الشاهقة، تكمن قصة مدينة متعددة الأوجه، غنية بالتنوع وقصة تحوُّل فريدة.

شواطئ رملية ناعمة (الشرق الاوسط)

يشكِّل الساحل المفروش برمال ذهبية تم جلبها من صحراء مراكش المغربية نبضَ حياة بينيدورم. يُؤطَّر المدينة شاطئان رئيسيان، لكلٍّ منهما هويته المميزة. شاطئ ليفانتي، النابض بالحياة من الفجر حتى وقت متأخر، تصطف على جانبيه المقاهي والفنادق التي تتدفق حركتها على الكورنيش. إنه المركز الاجتماعي للمدينة، ووجهة الشباب ومحبي الرياضات المائية والأجواء الصاخبة. على النقيض، يقدِّم شاطئ بونيينتي تجربة أكثر هدوءاً واسترخاءً؛ فهو الأكبر من حيث المساحة والأقل ازدحاماً، تفضِّله العائلات والمحليون للتنزه على طول واجهته البحرية الحديثة، خاصة عند غروب الشمس. يحمل كلا الشاطئين بفخر «العَلم الأزرق»، شهادةً على مستويات عالية من النظافة والأمان والرعاية البيئية.

وجهة السياح لاسيما الانجليز منهم (الشرق الاوسط)

أفق بينيدورم مختلف عن أي مدينة إسبانية أخرى. غالباً ما تُلقَّب بـ«مانهاتن المتوسط»، وتشتهر بعمارتها الرأسية. بدلاً من الانتشار أفقيّاً، اختارت بينيدورم البناءَ نحو الأعلى - قرارٌ استراتيجي قديم حافظ على المساحات الخضراء ووفَّر إطلالات بحرية خلَّابة. الاستيقاظ على مشهد بانورامي للبحر المتوسط من شُرف هذه الأبراج، أصبحت إحدى أبرز ميزات المدينة. هذا الأفق ليس مجرد بيان بصري؛ بل هو رمز لنهج بينيدورم الجريء والمستقبلي في التعامل مع السياحة.

مع حلول الظلام، تبعث بينيدورم روحاً جديدة. حياة الليل فيها أسطورية، وتلبّي جميع الأذواق والفئات العمرية. من المقاهي التي تصدح فيها الموسيقى الحية وتقدم العروض الفنية، إلى النوادي الليلية العصرية والمقاهي الإسبانية التقليدية، الخيارات لا تُحصى. تشتهر منطقة «ساحة الإنجليز» بأجوائها الدولية، بينما يقدِّم الحي القديم (كاسكو أنتيغو) أمسية إسبانية أصيلة. على عكس كثير من المنتجعات، تستمر حياة الليل في بينيدورم على مدار العام؛ ما يعطي المدينة طاقة نابضة حتى في قلب الشتاء.

أبنية تعانق الشواطئ الرملية (الشرق الاوسط)

تعدّ بينيدورم أيضاً من أكثر الوجهات ودّية للعائلة في إسبانيا. على مشارف المدينة، تقع أشهر المتنزهات الترفيهية والمائية في البلاد. «تيرا ميتيكا» تأخذ الزوار في رحلة عبر الحضارات القديمة، بينما تقدم «أكوالانديا» ألعاباً مائية مثيرة. ويحظى «موندومار»، موطن عروض الحيوانات البحرية والطيور، بشعبية خاصة لدى الأطفال.

رغم صورتها العصرية، لم تنس بينيدورم جذورها. الحي القديم، الواقع بين شاطئي ليفانتي وبونيينتي، يقدِّم لمحة عن ماضي المدينة. المباني الشاهقة، الأسواق المحلية والمطاعم العائلية تشكِّل تبايناً هادئاً مع الأفق العصري. على أطراف المدينة، يمتد متنزه سييرا هيلادا الطبيعي، حيث تكشف المنحدرات الصخرية ومسارات المشي الساحلية عن جانب أكثر هدوءاً وطبيعة خلابة لبينيدورم. من هذه النقاط المرتفعة، يبدو صعود المدينة المذهل من البحر إلى الجبل أكثر إثارة للإعجاب.

مدينة تجذب السياح بسبب دفئها وشمسها الساطعة (الشرق الاوسط)

وما يميِّز بينيدورم حقاً هو قدرتها على الترحيب بالزوار على مدار العام. المتقاعدون الهاربون من برودة الشمال، والعائلات في عطلة الصيف، ورواد الرحلات القصيرة في عطلة نهاية الأسبوع، وجامعي المغامرات، كلٌّ يجد ضالَّته هنا. شبكة مواصلات ممتازة، نطاق واسع من أماكن الإقامة وقوى عاملة تتحدث لغات عدة، تجعلها واحدة من الوجهات الأكثر سهولة في أوروبا. بينيدورم أكثر من مجرد منتجع شاطئ. إنها مدينة أعادت اختراع نفسها، احتضنت التغيير وبنَت نموذجاً سياحياً يُدرَس حول العالم.

في بريطانيا هناك مسلسل شهير يحمل اسم «بينيدورم» ويعدّ نافذة ضاحكة على روح المدينة التي لا تنام والتي تعدّ من أكثر الأماكن الجاذبة للسياح البريطانيين، وهذا المسلسل فكاهي ويتم تصويره على كورنيش بينيدورم ويحكي يوميات الإنجليز بشكل كوميدي.

تشتهر بينيدورم بأبنيتها المرتفعة (الشرق الاوسط)

عُرض المسلسل لأول مرة في 2007 واستمر لعشرات المواسم، ليصبح أحد أطول المسلسلات الكوميدية وأكثرها شعبية في المملكة المتحدة وإسبانيا. تدور أحداثه بشكل رئيسي داخل فندق «فخم» بمستوى ثلاث نجوم هو فندق «Solana» الوهمي، الذي يصبح مسرحاً لمجموعة متنوّعة من الشخصيات البريطانية التي تزور المدينة بانتظام. من خلال هؤلاء الشخصيات المبالغ في تصويرها بطريقة كوميدية، لكنها معبّرة، يسلّط المسلسل الضوء على ثقافة «الباقة الشاملة» للسياحة الجماعية، وعادات السياح البريطانيين القادمين بحثاً عن الشمس الرخيصة، والمواقف المضحكة التي تنشأ من احتكاك الثقافات والطباع المختلفة تحت شمس حارقة.

الأجمل هو أن المسلسل لم يبتعد عن الواقع كثيراً. فبينيدورم الحقيقية كانت دائماً خزاناً لا ينضب للقصص والمواقف الإنسانية الطريفة بسبب تنوّع زوّارها من كل أنحاء أوروبا.


كيف توضّب حقيبة السفر بذكاء؟

لف الملابس طريقة جيدة لتوضيب حقيبة السفر (شاترستوك)
لف الملابس طريقة جيدة لتوضيب حقيبة السفر (شاترستوك)
TT

كيف توضّب حقيبة السفر بذكاء؟

لف الملابس طريقة جيدة لتوضيب حقيبة السفر (شاترستوك)
لف الملابس طريقة جيدة لتوضيب حقيبة السفر (شاترستوك)

بصفتي كاتبة متخصصة في السفر، أصبحت حقيبة السفر بالنسبة لي أكثر من مجرد أمتعة أحملها من بلد إلى آخر؛ إنها جزء من طقوس الرحلة نفسها. على مدار سنوات من التنقل بين مطارات ومدن مختلفة، تعلّمت أن توضيب الحقيبة بذكاء يمكن أن يختصر الكثير من التوتر ويوفر وقتاً ثميناً عند الوصول. لم أعد أؤمن بالتكديس العشوائي أو حمل كل ما قد أحتاجه «احتياطاً»، بل أصبحت أتعامل مع الحقيبة باعتبارها مساحة مدروسة بعناية، لكل قطعة فيها وظيفة ومكان محدد.

في كل رحلة أبدأ بقائمة بسيطة، ثم أختار الملابس التي يمكن تنسيقها بسهولة، وأعتمد طرق الطي الموفّرة للمساحة، وأستخدم أكياس الفاكيوم للقطع الكبيرة والشتوية. هذه العادات لم تأت من فراغ، بل من تجارب سفر متكررة وأخطاء تعلّمت منها. اليوم، توضيب حقيبتي أصبح خطوة ممتعة تسبق الرحلة، يمنحني شعوراً بالاستعداد والهدوء، ويجعلني أنطلق نحو وجهتي وأنا أعلم أن كل ما أحتاجه موجود في مكانه الصحيح.

سحب الهواء من أكياس التوضيب من الحلول الجيدة (الشرق الاوسط)

من بين أهم الاكتشافات التي غيّرت طريقتي في السفر كانت أكياس الفاكيوم. أتذكر أول مرة استخدمتها قبل رحلة طويلة في الشتاء؛ فجأة تحوّلت السترات الثقيلة والملابس الصوفية إلى رزم صغيرة مرتبة. منذ ذلك الحين، باتت هذه الأكياس جزءاً أساسياً من تحضيري، خصوصاً في الرحلات إلى أماكن باردة، فهي لا توفّر المساحة فحسب، بل تحافظ أيضاً على ترتيب الملابس وتحميها من الرطوبة والروائح.

كما تعلّمت مع الوقت أهمية التحضير المسبق لأغراض العناية الشخصية. لم أعد أحمل العبوات الكبيرة لكريمات الوجه أو مستحضرات الحمام، بل أخصص قبل السفر وقتاً قصيراً لتعبئتها في حاويات صغيرة محكمة الإغلاق وجاهزة داخل حقيبة شفافة. بهذه الطريقة أتجنب الفوضى أو تسرب السوائل، وأمرّ عبر التفتيش في المطارات بسهولة، كما أضمن أن كل ما أحتاجه من مستحضرات العناية موجود في مكان واحد ومنظم.

اليوم، توضيب حقيبتي أصبح خطوة ممتعة تسبق الرحلة، أبدأ فيها بقائمة واضحة وأختار ملابسي بحسب نوع الرحلة والمناسبات التي سأشارك بها، أركز على لون واحد للملابس لتفادي حمل الكثير من حقائب اليد والأحذية، فينصح خبراء السفر بالبدء بقائمة مكتوبة للأغراض الأساسية مع تحديد عدد الأيام والأنشطة المتوقعة مما يساعد على اختيار ملابس متناسقة يمكن ارتداؤها بأكثر من طريقة. كما يُفضَّل اختيار ألوان محايدة وتجنّب حمل قطع كثيرة يصعب تنسيقها.

كما أستخدم أكياس الفاكيوم للقطع الكبيرة، هناك عدة شركات متخصصة بتوضيب الحقائب عن طريق الفاكيوم أو سحب الهواء من الأكياس. معظمها عبارة عن أكياس كبيرة الحجم تأتي مع منفخ صغير، يكفي أن تضع الملابس داخل أحد الأكياس وبعدها تسحب الهواء بواسطة المنفخ لكي يصبح الكيس مسطحاً وخالياً من الهواء، متخلصاً بذلك من ضعف حجم الملابس الأصلي.

ما هي الطرق الأفضل لتوضيب حقيبة السفر؟

قاعدة «الطي الذكي» بدل التكديس

يُعدّ طي الملابس بطريقة اللف (Rolling) من أشهر الطرق لتوفير المساحة وتقليل التجاعيد. تُلفّ القمصان والبنطلونات بشكل أسطواني وتوضع جنباً إلى جنب؛ ما يسمح برؤية كل قطعة دون الحاجة لتفريغ الحقيبة. أما الملابس الثقيلة مثل الجينز والسترات فتُوضع في الأسفل لتثبيت باقي المحتويات.

تقسيم الحقيبة إلى مناطق

تقسيم الحقيبة إلى أقسام يسهّل الوصول إلى الأغراض. يمكن استخدام مكعّبات التوضيب (Packing Cubes) أو أكياس منفصلة لتجميع الملابس الداخلية، والإكسسوارات، وأدوات النظافة. كما يُفضّل وضع الأشياء التي قد تحتاجها بسرعة في الأعلى، مثل سترة خفيفة أو مستندات السفر.

أكياس الفاكيوم... المساحة الإضافية

أصبحت أكياس الفاكيوم (Vacuum Bags) خياراً شائعاً للمسافرين الراغبين في حمل مزيد من الملابس دون زيادة حجم الحقيبة. تعمل هذه الأكياس على تفريغ الهواء من داخلها بعد وضع الملابس، ما يقلّل حجمها بشكل ملحوظ.

مزايا استخدام أكياس الفاكيوم:

*توفير مساحة قد تصل إلى 50 في المائة داخل الحقيبة.

*حماية الملابس من الرطوبة والروائح.

*الحفاظ على ترتيب الأغراض طوال الرحلة.

نصائح عند استخدامها:

*لا تضع الملابس التي تتجعد بسهولة مثل القمصان الرسمية.

*خصّصها للملابس الشتوية السميكة أو القطع الكبيرة.

*احتفظ بكيس فارغ للملابس المتسخة في رحلة العودة.

توزيع الوزن بذكاء

لمن يسافر بحقيبة بعجلات، يُنصح بوضع الأغراض الثقيلة قرب العجلات لتسهيل السحب. كما يجب توزيع الوزن بالتساوي لتجنّب تلف الحقيبة أو صعوبة حملها. أما في حقيبة اليد، فيجب الالتزام بالسوائل المسموح بها ووضعها في أكياس شفافة منفصلة.

حقيبة صغيرة داخل الحقيبة

نصيحة أخيرة: عليك ترك مساحة صغيرة أو ضع حقيبة قماش خفيفة داخل الحقيبة الكبيرة لاستخدامها في رحلة العودة للهدايا أو الملابس الإضافية.


مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
TT

مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)

كما يعلم أي مسافر دائم، فإن السفر جواً قد يُؤثر سلباً على الجسم، من الانتفاخ إلى آلام العضلات وحتى انسداد الأذنين، فقد يحدث العديد من المشاكل على ارتفاع 35 ألف قدم.

وفقاً لموقع «ترافي ليجر» المعني بأمور السفر، تُحذر مضيفة طيران سابقة من أن السفر جواً قد يسبب أضراراً بالغة بالبشرة، لكن باختيار المقعد المناسب على متن الطائرة، يمكنك التخفيف من حدة تلك الأضرار.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعاونت منصة «فريشا» لحجز خدمات التجميل والعناية بالبشرة مع مضيفة الطيران السابقة دانييل لويز لشرح كيفية تأثير أنماط تدفق الهواء داخل المقصورة على البشرة، ولتحديد المقاعد التي تُسبب على الأرجح جفافاً وتقشراً شديداً في البشرة.

كما أوضحت لويز أنه قد ينخفض ​​مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 في المائة في أثناء الرحلة، مما يجعل بيئة الطائرة أكثر جفافاً من الصحراء.

وأضافت لويز أنه بالإضافة إلى الهواء المُعاد تدويره في الطائرة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية على ارتفاعات عالية، وقلة الحركة، فإن بعض المقاعد قد تُسرّع فقدان الرطوبة بشكل أكبر من غيرها. وتقول لويز: «لا يُدرك الناس أن مكان جلوسهم في الطائرة يُؤثر فعلاً على حاجز البشرة»، موضحة أن أسوأ مقعد في الطائرة بالنسبة لبشرتك، هو المقعد المجاور للنافذة.

تقول لويز وفريشا إن المسافرين على هذا المقعد قد يتعرضون لـ«مستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية، وتدفق هواء ضعيف جداً، وبرودة في جدران الطائرة»، مما يؤدي إلى جفاف الجلد.

يلي ذلك مقدمة المقصورة، والصفوف الخمسة الأخيرة في الطائرة. والسبب هو أن «ضغط الهواء والرطوبة يتقلبان بشكل كبير في مناطق الإقلاع والهبوط».

أما الصفوف الأمامية فهي أفضل حالاً، بفضل المساحة الإضافية للأرجل، والتي تسمح بتدفق هواء أقوى قادم مباشرة من فتحات التهوية العلوية. والأفضل من ذلك كله، المقاعد فوق الجناح، حيث «يساعد هيكل الطائرة على استقرار الضغط وتقلبات الرطوبة».

وأضافت لويز: «تتعرض المقاعد المجاورة للنوافذ إلى أقصى درجات التعرض للأشعة فوق البنفسجية، حتى في الأيام الغائمة؛ لأنك أقرب إلى الشمس بآلاف الأقدام، وينعكس الضوء عن السحب. وهذا يُسبب الجفاف».

كذلك، تعاني الأجزاء الأمامية والخلفية من الطائرة من انخفاضات حادة في الرطوبة، مما قد يؤدي إلى فقدان البشرة للرطوبة بسرعة، خاصةً إذا كنتِ تستخدمين مستحضرات تجميل تحتوي على الريتينول أو الأحماض.

إذاً، أين يفضل أن تجلس؟

وفقاً للويز، فإن أفضل مقعد لبشرتكِ هو مقعد الممر في منتصف المقصورة؛ وذلك لأن هذا المقعد يوفر «تدفق هواء مستقر، وتقلبات أقل في درجة الحرارة، وحركة أسهل تُحسّن الدورة الدموية».

بغض النظر عن مكان جلوسكِ، تنصح لويز ببعض الطرق لحماية بشرتكِ في أثناء الطيران، منها تجنب استخدام أي «مكونات فعّالة» مثل الريتينول قبل 24 ساعة من الرحلة؛ لأنها قد تُسبب جفاف البشرة. كما تنصح بوضع كريم واقٍ في المطار، «وليس بعد الصعود إلى الطائرة»، للحفاظ على نضارة بشرتكِ. ولا تنسَيْ وضع واقي الشمس، خاصةً إذا كنتِ تجلسين بجوار النافذة؛ لأن الأشعة فوق البنفسجية قد تخترق نوافذ المقصورة.

وأخيراً، نصيحة مهمة: «احرصي على شرب الماء». وبهذه الطريقة يمكنكِ الوصول إلى وجهتك وأنتِ تبدين وتشعرين بأفضل حال.