الجيش اليمني يستعيد مواقع استراتيجية في الجوف

تصعيد انقلابي في الحديدة وصد هجمات بصرواح والضالع

أطفال يسيرون بالقرب من مخيم أعد لإيواء مهجري العمليات القتالية في الجوف (رويترز)
أطفال يسيرون بالقرب من مخيم أعد لإيواء مهجري العمليات القتالية في الجوف (رويترز)
TT

الجيش اليمني يستعيد مواقع استراتيجية في الجوف

أطفال يسيرون بالقرب من مخيم أعد لإيواء مهجري العمليات القتالية في الجوف (رويترز)
أطفال يسيرون بالقرب من مخيم أعد لإيواء مهجري العمليات القتالية في الجوف (رويترز)

تمكنت قوات الجيش اليمني بإسناد جوي من تحالف دعم الشرعية، أمس، من دحر الميليشيات الحوثية المدعومة إيرانياً من مناطق استراتيجية في محافظة الجوف في هجوم عكسي، بالتزامن مع صد هجمات انقلابية أخرى في صرواح (غرب مأرب) وفي الضالع (جنوب).
وجاءت هذه التطورات في وقت واصلت الميليشيات الحوثية انتهاك الهدنة الأممية في محافظة الحديدة عبر استحداث الأنفاق والخنادق قرب نقاط المراقبة المشتركة، إضافة إلى استمرارها في زرع الألغام واستهداف المدنيين بالقصف المدفعي.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر عسكرية يمنية أن قوات الجيش وبإسناد جوي من تحالف دعم الشرعية ومشاركة رجال القبائل في محافظة الجوف تمكنت من تحرير مناطق واسعة استراتيجية إثر هجوم عكسي كبدت خلاله الميليشيات الحوثية «عشرات القتلى والجرحى والأسرى».
وأكدت المصادر أن القوات تقدمت بعد معارك أمس أكثر من 40 كيلومتراً بعد أن استعادت معسكر الخنجر وحررت منطقة اليتمة وأعادت فتح الطريق الرابطة بين اليتمة ومأرب، إضافة إلى تحرير مناطق واسعة في جبال السليلة في مديرية خب والشعف.
ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية عن مصدر عسكري أن «الجيش نفذ هجوماً عكسياً عقب تسلل مسلحين من الميليشيات إلى سوق اليتمة، في الجوف، قادمين من مواقع وادي سرحان والمحمولة عبر منطقة العرفاء وبونه غرب اليتمة، وتمكن من دحر الميليشيات».
وقال المصدر إن «وحدات عسكرية قامت بعملية تمشيط واسعة في منطقة المهاشمة ومواقع قريبة من الوجف والسليلة لملاحقة فلول الميليشيات الهاربة»، مضيفاً أن «العشرات من عناصر الميليشيا تم أسرهم في الصحراء، وسط حالة من الخوف والهلع بعد أن أطبقت عليهم قوات الجيش الوطني الحصار في محيط سوق اليتمة».
يأتي ذلك في وقت سقط قتلى وجرحى من عناصر ميليشيات الحوثي الانقلابية، علاوة على إعطاب وإحراق آليات عسكرية بقصف مدفعي شنته قوات الجيش الوطني استهدفت فيه تعزيزات حوثية كانت في طريقها إلى مواقع الانقلابيين في هيلان بصرواح، غرب مأرب، وفقاً لما أفاد به مصدر عسكري.
وعلى رغم دعوات التهدئة التي أطلقها مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث ضمن مساعيه لخفض وتيرة القتال، إلا أن الميليشيات الحوثية وسعت رقعة المعارك في محافظة الجوف باتجاه مديرية خب والشعف.
وكانت مصادر عسكرية يمنية أفادت بأن المعارك بين قوات الجيش المسنود بتحالف دعم الشرعية اشتدت الأحد في جبهة السليلة بمنطقة اليتمة في مديرية خب والشعف. وذكرت المصادر أن المعارك نشبت بعد أن تمكن الجيش من إفشال محاولة ميليشيات الحوثي للتقدم نحو مواقعه، حيث كانت مجاميع من الميليشيات تحاول الوصول إلى الخط الرابط بين اليتمة والمهاشمة في مديرية خب والشعف، لقطع خط الإمداد الواصل من مأرب.
وأكد المركز الإعلامي للجيش اليمني أن قوات الجيش وجهت ضربة موجعة لميليشيات الحوثي الانقلابية، السبت، أثناء محاولتها التسلل إلى مواقع للجيش في مديرية خب والشعف. وكشف المركز في بيان له، عن أن «مجاميع تابعة لميليشيات الحوثي الانقلابية حاولت التسلل إلى مواقع للجيش الوطني في جبهتي الوجف والسليلة بمنطقة اليتمة بمديرية خب والشعف، إلا أن قوات الجيش الوطني كانت على معرفة بتفاصيل المحاولة وتعاملت معها بكفاءة عالية».
وذكر المركز أن «عناصر الجيش الوطني رصدت تحركات الميليشيات الانقلابية منذ بداية تحركاتها سواء من الجبال المحاذية للعقبة أو من المواقع الأخرى جنوب اليتمة، وانقضت على تلك المجاميع في المكان المناسب واشتبكت معها لنحو 14 ساعة سقط خلالها العديد من العناصر المتسللة بين قتيل وجريح، فيما لاذ من تبقى منها بالفرار تحت ضربات أبطال الجيش».
في غضون ذلك، واصلت الميليشيات الحوثية في محافظة الحديدة خروقها للهدنة الأممية، بالتزامن مع استمرارها في زرع الألغام وقمع المدنيين الواقعين في مناطق سيطرتها.
ورفعت ميليشيات الحوثي من وتيرة انتهاكاتها من خلال القصف بشكل هستيري، شبه يومي، على القرى الآهلة بالسكان في مختلف المناطق الريفية في مديريات حيس والدريهمي وبيت الفقيه والتحيتا، جنوب الحديدة، مخلفة وراءها خسائر بشرية ومادية في صفوف المواطنين.
وذكرت مصادر عسكرية يمنية أن الميليشيات الحوثية تواصل استحداث الأنفاق في مدينة الحديدة وقرب نقطة المراقبة المتمركزة في «كيلو 16»، حيث المنفذ الشرقي لمدينة الحديدة. ورصدت غرفة عمليات ضباط الارتباط المشتركة المنبثقة عن لجنة تنسيق إعادة الانتشار في الحديدة، وفقاً للإعلام العسكري، خرقاً صارخاً للهدنة الأممية من قبل الميليشيات الحوثية في مدينة الحديدة.
وأفاد الإعلام العسكري للقوات المشتركة في بيان بأن «نقطة الرقابة المتمركزة في كيلو 16، شرق مدينة الحديدة، أبلغت غرفة عمليات ضباط الارتباط في السفينة الأممية عن قيام الميليشيات الحوثية باستحداث نفق قرب نقطة الرقابة». وقال إن «الميليشيات الحوثية تقوم بحفر النفق في وضح النهار وذلك في ظل صمت اللجنة الأممية عن خروقاتها المتصاعدة للهدنة».
ونهاية الأسبوع الماضي، رصدت نقاط الرقابة «قيام الميليشيات التابعة لإيران بحفر نفقين، الأول خلف عمارة عدي بشارع صنعاء والثاني خلف سيتي ماكس قرب جولة يمن موبايل».
وكان المركز الإعلامي لقوات العمالقة ذكر أن مدنيين اثنين قتلا الأحد بلغم زرعته ميليشيات الحوثي الانقلابية، قرب منازل المواطنين في قرية الحمراء بمديرية الدريهمي جنوب الحديدة.
وقال المركز إن «عناصر من ميليشيات الحوثي كانت داهمت، السبت، منزل المواطن إبراهيم طائر، في منطقة الحسينية التابعة لمديرية بيت الفقيه، جنوب الحديدة، وقاموا بالاعتداء والضرب على النساء بأعقاب البنادق، كما قاموا باختطاف أحد أولاده، وتوعدوا بتفجير منزله». وأكد المركز أن المواطنين عايش حسن جنيد وعلي عياش أحمد جنيد، قُتلا بلغم أرضي انفجر بدراجتهما النارية أثناء ذهابهما إلى السوق، ما أدى إلى إعطاب الدراجة وتمزيق جسديهما إلى أشلاء.
في السياق نفسه، واصلت الفرق الهندسية التابعة للقوات المشتركة عمليات المسح الهادفة إلى نزع الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها ميليشيات الحوثي بالقرب من منازل المواطنين في المنطقة. واتهمت قوات العمالقة الميليشيات بأنها مستمرة في «استهداف وقصف الأحياء السكنية ومنازل المواطنين بمدينة حيس، جنوب الحديدة، في إطار خروقها اليومية للهدنة الأممية، بقذائف الهاون والآر بي جي بشكل هيستيري».
وفي محافظة الضالع، تصدت القوات المشتركة لهجوم حوثي على مواقعها غرب قعطبة، وفقاً لما أفاد به المركز الإعلامي لمحافظة الضالع. ونقل المركز عن قائد جبهة الأزارق قائد اللواء الخامس مقاومة العقيد محمود البتول، قوله إن «القوات المرابطة في منطقة المواجهات على الحدود مع مديرية ماوية في تعز تصدت لعملية هجومية من قبل الميليشيات الحوثية، وتمكنت خلالها قوات اللواء الخامس مقاومة من السيطرة على الموقف العسكري بشكل كامل، وأوقعت خسائر فادحة في صفوف الميليشيات».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«الأمم المتحدة» تحذر من وضع إنساني حرج في اليمن

المنظمات الإغاثية تُواصل توزيع المساعدات في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
المنظمات الإغاثية تُواصل توزيع المساعدات في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

«الأمم المتحدة» تحذر من وضع إنساني حرج في اليمن

المنظمات الإغاثية تُواصل توزيع المساعدات في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
المنظمات الإغاثية تُواصل توزيع المساعدات في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

تتجه الأزمة الإنسانية في اليمن نحو مزيد من التعقيد، في ظل تحذيرات من اتساع رقعة الاحتياجات وتراجع التمويل، حيث دعت «الأمم المتحدة» إلى توفير 2.6 مليار دولار لتغطية الاحتياجات الإنسانية، مؤكدة أن البلاد تقف عند مفترق طرق حرِج مع ازدياد أعداد المحتاجين إلى مستويات غير مسبوقة.

ووفق خطة الاستجابة الإنسانية، يحتاج نحو 22.3 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية وخدمات الحماية، بزيادة تصل إلى 3 ملايين شخص، مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعكس عمق التدهور الذي تعيشه البلاد نتيجة الصراع الممتد منذ أكثر من عقد، وما رافقه من انهيار اقتصادي ونزوح واسع وتراجع الخدمات الأساسية.

وتشير التقديرات الأممية إلى أن نحو 18.3 مليون يمني يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد، في وقتٍ يواجه فيه أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة سوء تغذية حاداً، بينهم أكثر من نصف مليون في حالة حرجة تهدد حياتهم. وتؤكد هذه الأرقام أن الأزمة لم تعد مجرد تحدٍّ إنساني مؤقت، بل تحولت إلى حالة هيكلية مزمنة تتطلب استجابة طويلة الأمد.

الحوثيون يَحرمون ملايين اليمنيين من توزيع المساعدات الإغاثية (الأمم المتحدة)

وفي قطاع الخدمات، تبدو الصورة أكثر قتامة، إذ يعمل نحو 40 في المائة فقط من المرافق الصحية بشكل جزئي، في حين يواجه الباقي خطر التوقف الكامل، نتيجة نقص التمويل وشح الموارد. كما يحتاج نحو 14.4 مليون شخص إلى خدمات المياه والصرف الصحي، ما يفاقم مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة في بيئة هشة أصلاً.

وتعكس هذه المؤشرات حجم الضغوط التي تتعرض لها البنية التحتية، والتي تقترب، في بعض المناطق، من نقطة الانهيار، في ظل محدودية التدخلات الدولية وتراجع الدعم الخارجي.

فجوة تمويلية

وعلى الرغم من الحاجة إلى 2.6 مليار دولار، تسعى «الأمم المتحدة» وشركاؤها للحصول على 2.16 مليار دولار فقط لتقديم المساعدات المُنقذة للحياة لنحو 12 مليون شخص، وهو ما يمثل أقل من نصف إجمالي المحتاجين، ما يكشف عن فجوة تمويلية كبيرة قد تَحرم ملايين اليمنيين من الدعم الأساسي.

وتُعطي الخطة الأولوية لنحو 9.4 مليون شخص في المناطق الأكثر تضرراً، إلا أن محدودية الموارد تفرض خيارات صعبة على الجهات الإنسانية التي تجد نفسها مضطرة لتقليص نطاق تدخلاتها والتركيز على الحالات الأكثر إلحاحاً.

إلى جانب ذلك، تبرز تحديات الوصول الإنساني كأحد أبرز العوائق، حيث تواجه المنظمات الإغاثية قيوداً متزايدة تعرقل قدرتها على إيصال المساعدات، سواء بسبب الظروف الأمنية أم القيود المفروضة على عملها، وخصوصاً في مناطق سيطرة الحوثيين، ما يزيد تعقيد الاستجابة ويحدّ من فاعليتها.

3 ملايين يمني انضموا إلى قائمة المحتاجين للمساعدات (إعلام محلي)

وفي مناطق الجماعة الحوثية، تزداد التحديات تعقيداً مع استمرار التدخلات في عمل المنظمات الإنسانية وفي صدارتها الوكالات الأممية، بما في ذلك مداهمة مكاتبها واعتقال العاملين فيها، ما أدى إلى تعليق أو تقليص عدد من الأنشطة الإغاثية منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتسعى «الأمم المتحدة» إلى إيجاد بدائل لضمان استمرار تدفق المساعدات، من خلال الاعتماد على منظمات دولية لا تزال تعمل بتلك المناطق، إلا أن المخاطر الأمنية التي تهدد العاملين في المجال الإنساني تظل عائقاً رئيسياً أمام تنفيذ هذه الخطط.

وتُحذر مصادر إغاثية من أن استمرار هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة، وحرمان ملايين الأشخاص من المساعدات الضرورية، خصوصاً في المناطق التي تقترب فيها مستويات انعدام الأمن الغذائي من حافة المجاعة.

دعوات لتحرك دولي

في ظل هذه المعطيات، تؤكد «الأمم المتحدة» أن الاستجابة الفعالة تتطلب تمويلاً مستداماً ومرناً، إلى جانب ضمان وصول المساعدات دون عوائق، مشددة على أن أي تأخير في التحرك قد يؤدي إلى عواقب كارثية على ملايين اليمنيين.

كما دعت إلى ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للأزمة، بما في ذلك دعم الاقتصاد وتعزيز الاستقرار، إلى جانب الاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة، بما يضمن تقليل الاعتماد على الإغاثة مستقبلاً.

وتبقى الأزمة اليمنية واحدة من كبرى الأزمات الإنسانية في العالم، حيث تتداخل فيها الأبعاد السياسية والاقتصادية والإنسانية، ما يجعل معالجتها تتطلب جهداً دولياً منسقاً يتجاوز الحلول المؤقتة نحو استراتيجيات شاملة ومستدامة.

The extension has been updated. Please reload page to enable spell and grammar checking.


سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني أصاب الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).