حفتر يبلغ ماكرون استعداده لتوقيع اتفاق لوقف النار في ليبيا

باريس تريد تحريك {الخطوط الجامدة} والدفع نحو تنفيذ مقررات قمة برلين

الرئيس ماكرون والمشير حفتر في اللقاء الذي جمعهما في قصر الإليزيه في 29 مايو 2018 (غيتي)
الرئيس ماكرون والمشير حفتر في اللقاء الذي جمعهما في قصر الإليزيه في 29 مايو 2018 (غيتي)
TT

حفتر يبلغ ماكرون استعداده لتوقيع اتفاق لوقف النار في ليبيا

الرئيس ماكرون والمشير حفتر في اللقاء الذي جمعهما في قصر الإليزيه في 29 مايو 2018 (غيتي)
الرئيس ماكرون والمشير حفتر في اللقاء الذي جمعهما في قصر الإليزيه في 29 مايو 2018 (غيتي)

أفادت مصادر دبلوماسية وثيقة الصلة بالملف الليبي، بأن زيارة المشيرة خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، إلى باريس تلبية لدعوة رسمية تلقاها الشهر الماضي غرضها بالدرجة الأولى «تقييم الوضع الحالي السياسي والميداني» و«السعي إلى تحريك بعض الخطوط الجامدة»؛ من أجل الدفع باتجاه تنفيذ مقررات قمة برلين لشهر يناير (كانون الثاني) الماضي. وأضافت هذه المصادر التي تحدثت إليها «الشرق الأوسط»، أمس، أن باريس «لديها تساؤلات حول إمكانيات المشير حفتر لجهة حسم المعركة لصالحه، والسيطرة على كل المناطق الليبية».
وانطلاقاً من هذا التشخيص، فإن السؤال الذي يريد الفرنسيون التشاور بشأنه مع المشير حفتر يدور حول «المخارج» الممكنة للحملة التي أطلقها الجيش الوطني منذ شهر أبريل (نيسان) الماضي، أي قبل عام تقريباً والتي قادته إلى مداخل العاصمة بعدما مكّنته من السيطرة على مناطق واسعة من ليبيا.
وقال مكتب حفتر، أمس، في بيان، إنه وصل إلى باريس بدعوة رسمية من الرئيس إيمانويل ماكرون الذي التقاه في قصر الإليزيه «للتباحث في آخر مستجدات مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية»، لافتاً إلى أن «الرئاسة الفرنسية نظمت استقبالاً رسمياً بحضور ماكرون ورئيس أركان الجيش الفرنسي ووزيري الدفاع والداخلية بالحكومة الفرنسية وعدد من القيادات العسكرية بالجيش الفرنسي». وطبقاً للبيان «أشاد الرئيس الفرنسي بالدور المحوري الذي تلعبه قوات الجيش الوطني في دعم عمليات مكافحة الإرهاب»، مؤكداً «دعمه التام لتلك الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في كامل المنطقة».
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول بالرئاسة الفرنسية، أمس، أن المشير حفتر أبلغ الرئيس ماكرون بأنه سيوقّع على اتفاق لوقف النار، وسيلتزم به إذا احترمته الجماعات المسلحة التي تدعمها حكومة «الوفاق» المعترف بها دولياً. وأضاف المسؤول، بعد أن اجتمع حفتر مع ماكرون في باريس: «أكد لنا القائد العسكري حفتر بأنه ملتزم بتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار، لكنه سيتخلى عن هذا الالتزام إذا لم تحترمه الميليشيات».
وقال المسؤول في الرئاسة الفرنسية: حفتر أحد اللاعبين الرئيسيين بالمشهد السياسي الليبي، ويجب أن يؤخذ في الحسبان». وأضاف، أنه لا توجد خطط للقاء ماكرون برئيس حكومة طرابلس فائز السراج أو التحدث معه.
في المقابل، قالت مصادر فرنسية، إن باريس لا تريد أن تترك ليبيا ورقة تتحكم بها روسيا وتركيا فقط، في إشارة إلى الدعم المزعوم الذي تقدمه الأولى لحفتر، وإلى الدعم الذي تقدمه الثانية لحكومة طرابلس.
وهذه ليست المرة الأولى التي يُدعى فيها حفتر إلى باريس ويزورها. فقد جاءها في مايو (أيار) من العام الماضي بعد أيام قليلة من زيارة مماثلة للسراج، واجتمع خلالها بالرئيس إيمانويل ماكرون والوزير جان إيف لودريان. وحاول ماكرون إحداث اختراق في الملف الليبي من خلال مؤتمرين نظمتهما الدبلوماسية الفرنسية: الأول في يوليو (تموز) عام 2017، والآخر في مايو من عام 2018، إلا أن الجهود الفرنسية لم تفض إلى نتيجة، وأحد أسباب الإخفاق اتهام باريس بالوقوف إلى جانب قائد الجيش الليبي. وأكثر من مرة، أشار مسؤولون فرنسيون إلى أن إشكالية الملف الليبي تكمن في «كيفية تقاسم السلطة»، في حين اعتبر ماكرون أن «حفتر يمثل الشرعية العسكرية»، وأن السراج «يمثل الشرعية السياسية». وأفاد كتاب صدر أواخر العام الماضي بعنوان «القصة السرية للمخابرات الخارجية الفرنسية» للكاتب جان غيسنيل، بأن باريس «كانت تلعب ورقتي حفتر والسراج معاً». فمن جهة، كانت تقدم الدعم العسكري والاستخباري لحفتر، وهي في الوقت عينه أرسلت فريقاً لضمان سلامة السراج وتدريب رجاله. وفي شهر يوليو الماضي، بيّن تحقيق قامت به وزارة الخارجية الأميركية، أن صواريخ مضادة للمخابئ والتحصينات من طراز «جافلان» أدخلت إلى ليبيا عن طريق فرنسا. وبما أنها صعبة الاستخدام، فإن واشنطن رأت في ذلك دليلاً على وجود عسكريين فرنسيين إلى جانب حفتر؛ ما يعني أن الدعم الفرنسي استمر بعد انطلاق حملة حفتر للسيطرة على طرابلس.
ومنذ مؤتمر برلين الذي دعت إليه الأمم المتحدة وألمانيا لتوفير مظلة للحل السياسي للمعضلة الليبية ومساعدة مبعوث أمين عام الأمم المتحدة غسان سلامة الذي استقال مؤخراً، تلعب باريس ورقة الإجماع الدولي. لكن هذا الالتزام لا يمنعها من أن يكون لها موقف خاص، مثل أنها تدعو إلى وقف إطلاق النار، لكن من غير عودة قوات حفتر إلى المواقع التي انطلقت منها. كما أن باريس من أشد المنتقدين لسياسة تركيا في ليبيا، إنْ لجهة الدعم العسكري وإرسال مرتزقة سوريين، أم لجهة الاتفاق الاقتصادي الذي يضر بحقوق عضوين في الاتحاد الأوروبي هما اليونان وقبرص في مياه المتوسط الشرقي.
ويقوم الموقف الفرنسي اليوم، كما شرحه الوزير لودريان أمام البرلمان الأسبوع الماضي، على احترام مقررات قمة برلين والحاجة إلى دفع حفتر والسراج على السواء لاحترامها. وتريد باريس أن يتم سريعاً تعيين بديل عن سلامة «من أجل استمرار الدينامية التي أطلقها لوقف إطلاق النار والحوار الليبي - الليبي».
ودعا الوزير الفرنسي إلى السعي لفرض وقف دائم لإطلاق النار ولإطلاق حوار سياسي شامل والتمكن من إدارة أفضل للموارد الليبية، إضافة إلى وقف إيصال السلاح إلى الأطراف الليبية. وتجدر الإشارة إلى أن سلامة ندد دائماً بالتدخلات الخارجية في ليبيا بانتهاك قرارات برلين، وبازدواجية التعاطي في الملف الليبي، والقطيعة بين ما يقال وما يتم فعلاً ميدانياً.
وتقول المصادر الفرنسية، إن اهتمام باريس بما يجري في ليبيا «مشروع»؛ نظراً لما للوضع في ليبيا من تأثير على المصالح الفرنسية، إنْ في البلدان المغاربية أو في منطقة الساحل. وتندرج تحت هذا المسمى موجات اللاجئين والمهاجرين الأفارقة انطلاقاً من المرافئ الليبية وملف الإرهاب بما له من علاقة بتفلت الحدود الليبية وغياب الرقابة عليها. من هنا، خيار باريس للبحث عن بدائل من أجل الوصول إلى حل سياسي لا يبدو حتى اليوم، وعلى ضوء ما يجري ميدانياً قريب المنال. لذا؛ فإن اعتبار باريس أنها تتمتع بقدرة على التأثير على المشير حفتر يجعل التشاور معه أمراً مفيداً رغم الإخفاقات السابقة.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».