كيف ينضم الشباب في مصر إلى «داعش»؟

«آل حرب وأبو سياف والظواهري الصغير» سفراء عبر الإنترنت.. وعملاء بالمساجد للتجنيد

صفحة  من موقع الكتروني بأسماء حركية لمن انضموا إلى تنظيم داعش
صفحة من موقع الكتروني بأسماء حركية لمن انضموا إلى تنظيم داعش
TT

كيف ينضم الشباب في مصر إلى «داعش»؟

صفحة  من موقع الكتروني بأسماء حركية لمن انضموا إلى تنظيم داعش
صفحة من موقع الكتروني بأسماء حركية لمن انضموا إلى تنظيم داعش

«السلام عليكم.. أخوك أحمد، أحب أتعرف عليك يا فضيلة الشيخ».. «اسمي محمد (ف) أدرس في جامعة الأزهر».. «أنت تأتي كثيرا إلى الجامع الأزهر؟».. «نعم».. «سوف نلتقي في وقت آخر لتسهم معنا في نصرة الإسلام». هذه العبارات الخاطفة كانت حديثا دار بين أحد العملاء ويدعى «أحمد» من الذين ينتمون لعدد من الجماعات الإرهابية ومن بينهم تنظيم داعش، وبين طالب وافد للدراسة بالأزهر من مالي يرتدي الزي الأزهري، يتلقي الدروس الفقهية في الجامع الأزهر بالقاهرة.
حال الجامع الأزهر لا يختلف كثيرا عن حال مسجد الإمام الحسين في الجهة المقابلة من الطريق، حيث يقف عملاء لتجنيد الشباب أمام المسجد وفي داخله، سواء من الذين يدرسون في جامعة الأزهر أو الوافدين، أو الشباب الذي لا يجدون فرصة عمل ويأوون إلى هذا المسجد خاصة من أقاليم مصر.
«الشرق الأوسط» رصدت في جولة لها بمنطقة الحسين كيف يتم تجنيد الشباب للسفر لـ«داعش» من أمام المسجدين العريقين أو داخلهما في طريقة جديدة، كما كشفت عن طريقة أخرى قديمة ما زال يتبعها الشباب للسفر لـ«داعش» بواسطة أشخاص وسطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر».
مصادر مصرية أكدت أن «هناك شبابا يتم تجنيدهم من أمام المساجد الكبرى في القاهرة وبعض الأقاليم أو في داخلها»، لافتة إلى أنها ظاهرة كبيرة وتنذر بكارثة، خاصة أن من بين هؤلاء العملاء طلابا وافدين من معظم دول العالم للدراسة بمصر ويقيمون في مدينة البعوث الإسلامية بمنطقة الدراسة. وكشفت المصادر التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط» عن أن «العملاء يكثفون جهودهم لضم أكبر عدد من الشباب ولا يستطيع أحد التعرف عليهم، لأنهم دائما ما يوجدون داخل المساجد يؤدون الصلاة، وخارجها يقفون على أسورها أو بالقرب منها، لتسهيل مهمة من يريد السفر».
ويسرد محمد، وهو طالب أزهري، تحفظ عن ذكر اسمه الثاني «عددا من أصدقائه تم تجنيدهم وتسفيرهم إلى (داعش)»، مضيفا «علمت منهم أن أحد الأشخاص التقى بهم عقب الدروس التي تقدم في الجامع الأزهر ومسجد الحسين، وأقنعهم بالسفر والانضمام لـ(داعش) لنصرة الدين الإسلامي». محمد رفض الإفصاح عن أسماء أصدقائه، قائلا «هم استجابوا وسافروا.. وانتهى الأمر. ولا بد من النظر في المستقبل وغلق كل هذه القنوات التي تغرر بالشباب».
الطالب محمد أدرك عقب تجنيد زملائه أن من طلب التعرف عليه (وهو أحمد) كان يريد تجنيده وتسفيره لـ«داعش»، ويقول «هذا الشخص لم أراه مرة ثانية في المسجد»، لافتا إلى أن هذا الوسيط يأتي مرة واحدة فقط للبحث عن العملاء ويستجيب له البعض والبعض الآخر يرفض، وأن من يستجيب له من المرة الأولى يفتح معه حوارا بعد ذلك.. وغالبا ما يخرج الاثنان من المسجد معا لإتمام الاتفاق بعيدا عن المسجد في أحد المطاعم الشهيرة القريبة من منطقة الحسين. ويضيف محمد أن «شكل الوسيط يتغير في كل مرة، فهو ليس شخصا واحدا، حتى لا يثير الشبهات حوله، وينتقل من مسجد لآخر في أماكن لا يعرفه أحد فيها».
ويقدر عدد المصريين الذين أعلنوا انضمامهم لتنظيم داعش - حسب إحصائيات غير رسمية - بنحو ألف شخص. ووفقا لتقديرات مصادر أمنية فإن عدد المصريين الذين يقاتلون في صفوف جماعات متشددة في الخارج مثل «القاعدة» «وداعش» وغيرهما يصل إلى ثمانية آلاف.
طريقة أخرى يسلكها الشباب المصري للسفر لـ«داعش» وهي عن طريق الإنترنت، وقالت المصادر المطلعة نفسها إنه «عقب تضييق السلطات في مصر على مواقع التواصل الاجتماعي ومراقبتها، والتي كانت وسيلة لانضمام الشباب لـ(داعش) عبر وسطاء، لجأ الوسطاء لتجنيد الشباب من المساجد»، لافتة إلى أن «أغلب الأسماء التي تتحدث عن تجاربها للسفر لـ(داعش) تكون أسماء حركية».
محمد محمد (22 عاما)، تحدث عن كيفية الانضمام لصفوف «داعش»، قائلا إن «السفر لا يستلزم أكثر من 2000 جنيه (نحو 250 دولارا)، ويكون عن طريق تركيا، حيث يخرج الشباب من مصر عن طريق السفر بدعوى السياحة ويذهبون إلى الحدود التركية السورية، ومنها يقوم أحد المجاهدين - حسب قوله - في سوريا بتهريبهم عبر الحدود»، مؤكدا أن الشاب هناك لا يحتاج للأموال فكل خدماته متاحة، وفي الفترة الأولى له يكون هناك تدريب قوي.
وأضاف محمد (وهو اسمه الحركي)، والذي درس في كلية الآداب بإحدى الجامعات المصرية، وتم التواصل معه عبر الـ«فيسبوك»، أن «الشباب المصريين يتعرفون على أحد المنسقين للسفر إلى (داعش) عبر (تويتر) و(فيسبوك)، ومن أشهرهم عبد القادر آل حرب (مصري) وأبو سياف المصري، والظواهري الصغير، وهم منضمون لـ(داعش)»، موضحا أن «الشاب المصري يتصل بأحد الوسطاء (الذين رفض تحديدهم) وهم من يوصلونه بهؤلاء الثلاثة.. وأنهم أصحاب التزكية الوحيدة للسفر».
وقال محمد إن «السفر والانضمام إلى تنظيم داعش للشاب أقل من 20 سنة يكون أسهل، حيث يسافر الشاب إلى تركيا من دون تأشيرة، ومنها إلى الحدود، حيث يجري التنسيق مع أحد المجاهدين»، حسب قوله.. وفي حالة وصوله «يتم الاتصال به عن طريق (الفايبر) أو (الواتس آب) حتى لا تتم مراقبة الاتصال». ويشار إلى أن لـ«داعش» عشرات من الصفحات على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر».
شاب مصري آخر يدعي «أبو سياف» حكى قصة سفر الشباب لـ«داعش»، قائلا «تبدأ بالحصول على تأشيرة سفر إلى تركيا بغرض السياحة، ثم الانتقال إلى أي من ميناءي الإسكندرية أو بورسعيد، حيث لا تزيد سعر تذكرة الذهاب إلى ميناء الإسكندرونة أو ميناء مارسيم بتركيا على ألف جنيه». «أبو سياف» قال إن أغلب الشباب الذين سافروا إلى سوريا اتبعوا خطوات محددة فور وصولهم إلى تركيا، حيث يتم الانتقال إلى الحدود السورية التركية بسيارة تاكسي لا تزيد تكلفتها على 25 ليرة (نحو 75 جنيها مصريا)، ثم يتم الدخول إلى سوريا عبر المعابر الممتدة في المنطقة الحدودية بين البلدين، وأشهرها معبر الريحانية ومعبر الحيزتاب، وكلها خارج إطار سيطرة الجيش السوري.
تجربة ثالثة يحكيها شاب من القيادات الشبابية بجماعة الإخوان المسلمين يدعى «م. ن» بمنطقة عين شمس (شرق القاهرة)، عن أحد أصدقائه قائلا «سافر صديقي إلى تركيا قبل 5 أشهر»، مشيرا إلى أنه تم اقتياده إلى مقر الأمن الوطني بمطار القاهرة الدولي قبل إقلاع الطائرة، حيث أجرى مسؤولو الأمن استجوابا قصيرا معه استغرق نحو 30 دقيقة حاول خلاله المحقق التأكد مما إذا كانت هناك علاقة تجمعه بجماعة الإخوان المسلمين أم لا. وتابع «صديقي سافر لأنه ليس قياديا معروفا بـ(الإخوان)، وأقنعهم بأنه ليس منهم، وأخبرهم بأنه سيذهب للسياحة فقط ويعود».
وكشف شاب مصري عن رحلة انتسابه وقتاله في صفوف تنظيم داعش، قائلا «تركت منزلي الكائن في حي المعادي (جنوب القاهرة) للانضمام إلى تنظيم داعش». وأشار «ي. م» إلى أنه تم التواصل معه عبر «فيسبوك»، وأنه نجح قبل سفره إلى سوريا في إقناع ما يصل إلى مائة شاب بـ«فكرة الجهاد»، ومنهم من سافر إلى العراق وسوريا ومنهم من بقي في مصر. ولفت إلى أن «الانضمام للتنظيم مباشرة ليس بالأمر السهل، إذ لا يدخل الشاب المصري في صفوف التنظيم إلا بعد حصوله على تزكية من عضو في (داعش) بعد إثبات نفسه في كتيبة أخرى تقاتل في سوريا التي يصلها عن طريق تركيا». وقال «انضممت إلى الكتيبة إلى حين الحصول على تزكية من أحد عناصر (داعش)»، مضيفا أنه «أصبح مقاتلا في صفوف التنظيم ويتلقى التعليمات والتدريب من قائده المباشر، وهو مصري الجنسية أيضا».



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.