فاروق حسني يراوغ التجريد ويحاور بيكاسو بدهشة «الكولاج»

عبر معرضه الجديد الذي يضم 62 لوحة في «قصر الفنون» بالزمالك

حضور كبير في حفل افتتاح المعرض بقصر الفنون
حضور كبير في حفل افتتاح المعرض بقصر الفنون
TT

فاروق حسني يراوغ التجريد ويحاور بيكاسو بدهشة «الكولاج»

حضور كبير في حفل افتتاح المعرض بقصر الفنون
حضور كبير في حفل افتتاح المعرض بقصر الفنون

يفتح الفنان فاروق حسني، وزير ثقافة مصر الأسبق، شهية حركة النقد التشكيلي بمعرضه الجديد الذي يعتمد فيه على تكنيك مغاير يستند على فن «الكولاج». وتتزين جدران «قصر الفنون» (عائشة فهمي) بالزمالك بلوحات متنوعة الأحجام والمقاييس. يضم المعرض 62 لوحة موزعة بتناغم مدروس على ثلاثة طوابق وبين أروقة القصر التاريخي. «الشرق الأوسط» تجولت بين أروقة المعرض الذي تجسد لوحاته محطة جديدة في تاريخ فاروق حسني الفني.
في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، يقول حسني عن تجربته في مزج «الكولاج» بالتجريد: «أرى ما أقدمه غاية في البساطة، لأنّه نابع من مشاعر وإحساس داخلي يمتزج بتجارب بدأتها منذ ثمانينات القرن الماضي، ربما هذا التكنيك أستخدمه بصورة مغايرة ما جعل الجمهور يستمتع بعنصر المفاجأة».
اللوحة الأضخم في المعرض التي تشبه الجداريات بعنوان «إهداء إلى بيكاسو» تقوم على منهج تفكيكي لفهم بيكاسو، وإعادة اكتشافه، وفق حسني الذي يقول: «هذه اللوحة أهديها إلى بيكاسو، إذ انتقيت مرحلة فنية مهمة من حياته وأجزاءً من لوحات له كقصاصات لتكون مدخلاً جديداً لفهم أعماله، مع مقاسات غنية للألوان وانطباع وجداني بحت كحوار عاطفي مع أعماله الخالدة».
مفاهيم مثل «الحب والطموح والغواية والأمل والتأمل والتحول» يقدمها فاروق حسني بصرياً عبر أشكال مثل «الأيدي المتجهة للسماء، والناقة الهائمة في الصحراء، وعيون ووجوه ونساء وتماثيل نصفية هيللينية تنبض بالحياة، كما تعكس أقصوصات الكولاج مشاهد ديناميكية تتقاطع مع إشكالية الحياة والخلود».إذا لجأنا للنظرية الانفعالية في محاولة تفسير أعمال فاروق حسني الأخيرة، وفقاً لرائدها أوجين فيرون، فإن «الفن مظهر الانفعال، يتم التعبير عنه بطريقة خارجية، عن طريق تنظيم الخط والشكل واللون حيناً».
يستجمع حسني انفعالاته ويكثفها، وفقاً لمسطح اللوحة، وهو متقيد كلياً بميثاق من عدم المباشرة والصور الذهنية المسبقة، بل يضعنا أمام تكوينات جديدة على المتلقي، محاولاً أن يظفر بانطباعات الدهشة لدى جمهوره، وصولاً إلى نشوة الإمتاع البصري، لذا ستجد عناصر مفاجأة في كل لوحة تستوقفك وتحيرك. يوظف حسني اللون الأبيض علامةً تقودك لمعنى معين، وكأنها مساحة بين أبيات شعرية تفتح المجال للتأويل، أو فاصل موسيقي يرفع حدة اللحن البوليفوني ويخفضه. وبعد أن تعبر بناظريك بين تكوينات اللوحة ستجد العلامات البيضاء والخطوط كأنها مفتاح لغة تواصل بصري بينه وبين المتلقي.
يملك حسني هذا التأثير الإيجابي في حركة الفن التشكيلي المصري والعالمي، بنهجه المعاصر في مجال الفن التجريدي، وخلقه لأسس لحنية ونغمية داخل أعماله الفنية. وصاحبت المعرض دراسة رصينة أعدتها الناقدة التشكيلية د. أمل نصر، أستاذ ورئيس قسم التصوير، في كلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية، بعنوان «الحرية بين علامتين» عن أعمال المعرض التي تسجل محطة جديدة في مسيرة فاروق حسني الفنية، وتثير شهية النقاد حول تقديم قراءات متنوعة لأعماله وتتوقف عند تجربته، تقول لـ«الشرق الأوسط»: «لا يزال الفنان المصري فاروق حسني يطلق عوالمه الحرة باقتدار في انحياز مخلص للغة الشكل، وإيمان بقدراتها الباذخة على الطرح والعطاء، يواصل بجسارة تجربته التجريدية التي تطرح فروضها الجديدة في هذا العرض من خلال مسارين رئيسين: التصوير، والتصوير المضاف له بعض المقاطع الفوتوغرافية بتقنية الكولاج». وعلى الرغم من أن حسني يمتلك ذلك الانطلاق الانفعالي الذي يتيح لبنياته الشكلية أن تتواتر على السطح المصور، بهذه السرعة والتدفق، فإن أعماله ليست مجرد ظواهر شكلية تلقائية تحمل أثر الخبرة والممارسة، لكنّها ثمرة تأمل طويل واستقطار لمخزون من المرئيات، ومهارة التخيل، وإعادة التركيب لكل ما سبق له رؤيته، فهو حسب تعبير نصر يمتلك «القدرة على تحوير المرئيات وإخضاعها لنسق بنائي جديد يتفق مع لغته الفنية الخاصة».
ووفق نصر، فإنّ «أعمال فاروق حسني تضع المشاهد أمام قضية تلقي الاتجاه التجريدي في الفن، وأيضاً قضية تناوله نقدياً؛ فعندما نتحول من لغة الشكل إلى لغة الكتابة نكون قد وقعنا حتماً في فخ التأويل، وإذا كان هناك من يرى أن الشعر لا يترجم من لغة إلى لغة أخرى، حتى لا يفقد جانباً من جماليات لغته الأصلية أثناء الترجمة، فما بالك بالتنقل بين لغتين: لغة النص البصري ولغة النص المكتوب، لكننا لا محالة واقعون في هذا الفخ طالماً دخلنا كطرف ثالث بين الفنان والعمل الفني». ويعتمد حسني كفنان تجريدي على شكل من أشكال التكوين في أعماله يندرج تحت وصف هربرت ريد، بأنّه ديناميكي ومفتوح، وهو تكوين متصاعد البناء، تكون حدود الصورة فيه مجهولة، فالإحساس المكاني الذي تقدمه الصورة ينساب إلى خارجها في سعي إلى خلق شيء متحرك محلق، وإلى محو الحدود والخطوط الواضحة، وإيجاد انطباع بوجود اللامتناهي وغير المحصور وغير المحدود، وفق أستاذ ورئيس قسم التصوير بكلية الفنون الجميلة.



الحركة تجدد المناعة وتقي من الأمراض السرطانية

يحفز النشاط البدني إطلاق جزيئات تؤثر على استقلاب الخلايا وتجديدها وتنشيط المناعة (جامعة شيكاغو)
يحفز النشاط البدني إطلاق جزيئات تؤثر على استقلاب الخلايا وتجديدها وتنشيط المناعة (جامعة شيكاغو)
TT

الحركة تجدد المناعة وتقي من الأمراض السرطانية

يحفز النشاط البدني إطلاق جزيئات تؤثر على استقلاب الخلايا وتجديدها وتنشيط المناعة (جامعة شيكاغو)
يحفز النشاط البدني إطلاق جزيئات تؤثر على استقلاب الخلايا وتجديدها وتنشيط المناعة (جامعة شيكاغو)

كشفت دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين من جامعة ويتس بجنوب أفريقيا، أن الحركة قادرة على تجديد مناعة الجسم والوقاية من الأمراض، بما فيها السرطانات، والحد من آثارها، وتحسين التعافي، وحماية الصحة النفسية.

ويقول ديمتري كونستانتينو، الأستاذ واختصاصي طب الرياضة والتمارين في قسم علوم التمرينات والطب الرياضي بجامعة ويتس: «الإنسان مُهيأٌ للحركة بالفطرة. عندما نتوقف عن الحركة، تبدأ أجسامنا بالتدهور... ويحدث ذلك بسرعة».

وأجرى فريق كونستانتينو بحثاً نشر في «المجلة الطبية البريطانية»، يُظهر أن يوماً واحداً فقط من الخمول كفيلٌ بإحداث تغييرات ملحوظة في الجهازين القلبي الوعائي والعضلي الهيكلي. من جهة أخرى، يُحفز النشاط البدني إطلاق جزيئات إشارات تؤثر على استقلاب الخلايا وتجديدها وتنشيط المناعة. وتكون آثاره عميقة، وتبدأ بأمر بسيط كالوقوف.

ويقول الباحثون إنها فرضية بسيطة؛ فالحركة دواء، وليست مجرد شعارٍ يُردده رواد الصالات الرياضية وعداؤو الماراثون. إنها وصفة لحياة صحية. الحركة هي الحلقة المفقودة في قصة الصحة. الأمر بهذه البساطة.

ويشدد كونستانتينو، في بيان نُشر السبت: «أي حركة أفضل من لا شيء، حتى الوقوف بدلاً من الجلوس يُحدث فرقاً ملموساً في صحتك».

وشملت الأبحاث التي أُجريت في القسم حول الحركة شريحة واسعة من البالغين، بمن فيهم العمال اليدويون، وموظفو المكاتب، والطلاب، والمرضى المتعافون.

يقول الباحثون إن أي حركة أفضل من لا شيء (بكسلز)

ووجد الباحثون أن التأهيل المسبق عند إعداد المريض للجراحة من خلال تحسين صحته البدنية والنفسية، على سبيل المثال، وإعادة التأهيل من خلال التمارين الرياضية، يُحسّنان التعافي، ويُقللان المضاعفات، ويُحسّنان جودة الحياة.

ويوضح كونستانتينو: «التمارين الرياضية قبل المرض وأثناءه وبعده من أقوى التدخلات المتاحة، ومع ذلك لا يُنصح بها في الواقع كثيراً»، مشدداً على أن الجانب الآخر من الحياة، والأكثر قتامة، هو نمط الحياة الخامل، فهو نمط قاتل.

النهوض من أجل الحركة

ويقول البروفسور فيليب غراديج، الذي أمضى سنوات في دراسة النشاط البدني والسمنة وقلة الحركة، بما في ذلك آثار «المكاتب الواقفة»، إن الحركة لا تتعلق بالرياضات الخطرة، بل بالحركات الصغيرة التي تتراكم على مدار اليوم والأسبوع والعمر كله.

ويضيف: «لقد لاحظنا في دراساتنا أن تغييرات بسيطة كالمشي أو الوقوف أو تمارين التمدد الخفيفة يمكن أن تُحسّن بشكلٍ ملحوظ الصحة البدنية والنفسية».

لقد أظهر فريقه البحثي أن المكاتب الواقفة تُحسّن وضعية الجسم، وتُخفف آلام الظهر، وتُعزز التركيز لدى موظفي المكاتب، بينما تُحسّن برامج المشي المنظمة صحة القلب والمزاج لدى النساء. ويؤكد غراديج: «الحركة دواء، وهي فعّالة حتى ولو بجرعات صغيرة».

ويُفنّد غراديج المعايير الأخرى الشائعة حول هذا الأمر: «لست بحاجة إلى 10 آلاف خطوة لتشعر بتحسن». في الواقع، تشير الأدلة الحديثة إلى أن المشي ما بين ألفين إلى أربعة آلاف خطوة يومياً قد يُساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب.

ويضيف غراديج: «في دراساتنا، ساعدت الحركة الأشخاص على إدارة الألم، وتنظيم التوتر، وتحسين مؤشرات صحية مثل ارتفاع ضغط الدم»، موضحاً أن الأمر يتعلق بالمشاركة في بيئات تُمكّن الناس من الحركة بفرح وأمان، دون أي عوائق.

الوصفة الأكثر سهولة

ويعتقد جون باتريسيوس، أستاذ علوم الرياضة وطب التمارين في كلية العلوم الصحية في جنوب أفريقيا، غير مشارك بالدراسة، أنه على الرغم من أهمية الخطوات الصغيرة، فإنه ينبغي علينا الالتزام بتوصيات منظمة الصحة العالمية التي تنص على ممارسة 300 دقيقة أسبوعياً من التمارين الرياضية متوسطة الشدة، لما لها من فوائد جمة.

ويقول باتريسيوس: «إن معرفة أن 60 دقيقة فقط من التمارين الرياضية المنتظمة أسبوعياً قد تُقلل من احتمالية تطور السرطان بنسبة 27 في المائة والوفاة بنسبة 47 في المائة، يجب أن تُشجع جميع الأطباء على استخدام الرياضة كعلاج. فالنشاط البدني المنتظم هو أقوى وأسهل وصفة طبية يُمكننا تقديمها لمرضانا».


علماء يعثرون على أقدم مياه على الأرض

اكتشاف ماء تحت سطح الأرض في منجم (شاترستوك)
اكتشاف ماء تحت سطح الأرض في منجم (شاترستوك)
TT

علماء يعثرون على أقدم مياه على الأرض

اكتشاف ماء تحت سطح الأرض في منجم (شاترستوك)
اكتشاف ماء تحت سطح الأرض في منجم (شاترستوك)

تمكّن علماء جيولوجيون من اكتشاف أقدم مياه معروفة على كوكب الأرض، وُجدت في أعماق منجم بكندا، حيث بقيت حبيسة تحت السطح لنحو 2.64 مليار سنة في عزلة مدهشة.

وكان لنتيجة الدراسة، التي نُشرت عام 2016 في مجلة «نيتشر» العلمية، آثار عميقة لا تقتصر على فهم تاريخ الأرض فحسب، بل تمتد إلى تعزيز فرضيات وجود الحياة خارج كوكبنا.

وفي أغوار تقارب ثلاثة كيلومترات تحت سطح الأرض، وفي قلب منجم «كيد كريك» بمقاطعة أونتاريو، اهتدى الباحثون عام 2016 إلى جيب مائي فريد وغير متوقع يُعتقد أنه ظل حبيس الصخور لمدة تزيد على 2.6 مليار سنة، وهي مدة تقارب عمر كوكب الأرض ذاته، مما يتيح للباحثين فرصة نادرة لدراسة نظام بيئي بدائي لم تمسّه العوامل الخارجية.

وكان الحجم الكامل للمياه المكتشفة مفاجئاً، متجاوزاً التوقعات الأولية، وممهداً مسارات جديدة للبحث والاستكشاف العلمي.

وما يجعل هذا الاكتشاف مهماً هو ما وُجد داخل المياه من أدلة تشير إلى وجود حياة قديمة؛ حيث حلل العلماء المياه بحثاً عن آثار من الكبريتات والهيدروجين، وهي مركبات كيميائية تعد دليلاً على وجود نشاط ميكروبي يعود إلى عصور سحيقة.

فقد اكتشف الباحثون أن الكبريتات الموجودة في الماء لم تكن كبريتات حديثة تدفقت من المياه السطحية، بل كبريتات ناتجة عن تفاعل بين الماء والصخور. وقد أوضح لونغ لي، الأستاذ المساعد في جامعة ألبرتا، أهمية هذا الاكتشاف. ولعلّ اللحظة الأكثر إثارة للدهشة في هذا الاكتشاف كانت عندما اتخذت البروفسورة شيروود لولار خطوة غير مسبوقة بتذوّقها الماء القديم. ورغم أن هذا الأمر ليس شائعاً في الدراسات العلمية، فإن قرار شيروود لولار بتذوّق الماء كان مدفوعاً برغبة في فهم خصائصه الفريدة. وقالت لشبكة «سي إن إن» الأميركية: «إنها كانت تبحث عن طعم مالح، لأن الماء الأكثر ملوحة يميل إلى أن يكون أقدم، ولدهشتها، كان السائل القديم (شديد الملوحة والمرارة)، أي أكثر ملوحة من مياه البحر».

ورغم أن هذه اللحظة بدت عابرة، فإنها قدمت فهماً أعمق للتركيب الكيميائي للماء. فقد أكدت ملوحته ومرارته أنه كان معزولاً لفترة طويلة جداً، مما سمح بتراكم المعادن والمواد الأخرى التي ساهمت في مذاقه المميز.


لوحة هزّت المجتمع الألماني تعود أخيراً إلى برلين

لوحة «مورس إمبيراتور» (الموت هو الحاكم) (المتحف الوطني الألماني)
لوحة «مورس إمبيراتور» (الموت هو الحاكم) (المتحف الوطني الألماني)
TT

لوحة هزّت المجتمع الألماني تعود أخيراً إلى برلين

لوحة «مورس إمبيراتور» (الموت هو الحاكم) (المتحف الوطني الألماني)
لوحة «مورس إمبيراتور» (الموت هو الحاكم) (المتحف الوطني الألماني)

بعد أن أحدثت لوحة «مورس إمبيراتور» (الموت هو الحاكم) فضيحة مدوّية عام 1887، وسط مخاوف من أنها تَسخر من القيصر الألماني. وبعد أكثر من مائة عام، ها هي تُعرض اليوم في متحف حكومي، وفق صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وتُجسّد اللوحة هيكلاً عظمياً مهيباً يكتسي بعباءة بها فرو القاقم الفاخر، وعلى رأسه تاج حديدي مسنّن، في حين يرتكز بإحدى قدميه على مجسَّم للكرة الأرضية، ويُسقِط عرشاً ملكياً بحركة قوية درامية من معصم عاجيّ.

رسمت الفنانة الألمانية «هيرميون فون بريوستشين» هذه اللوحة الرمزية عام 1887 تحت عنوان «مورس إمبيراتور» (الموت هو الحاكم)، مجسِّدةً بها فناء وسرعة زوال الشهرة والسلطان. ومع ذلك رأت السلطات حينذاك فيها إيماءة ساخرة إلى الإمبراطور الألماني «فيلهلم الأول»، الذي كان قد أتمّ حينها التسعين من عمره، فآثرت إقصاءها ورفضت إدراجها ضمن المعرض السنوي لأكاديمية الفنون في برلين.

وبعد مرور أكثر من مائة عام على إثارة رفض اللوحة وعرضها لاحقاً فيما يشبه قاعة عرض مؤقتة خلال القرن التاسع عشر، ضجّة واسعة في أوساط المجتمع البرليني، عادت اللوحة إلى العاصمة الألمانية. ومن المقرر عرض اللوحة، التي يبلغ طولها 2.5 متر وعرضها 1.3 متر، ابتداءً من الأحد حتى منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في متحف «ألته ناسيونال غاليري» (المعرض الوطني القديم)، في أول ظهور لها داخل مؤسسة رسمية تابعة للدولة.

وتكشف الفضيحة، التي أحاطت بالعمل الفني لفون بريوستشين، ميل الأنظمة الاستبدادية للارتياب من المعاني والتأويلات الخفية المحتملة في الفن. ويرى أمين معرض برلين أن الإساءة إلى الحكم الملكي لم تكن من نيات الفنانة، ولا كما فهمها الهدف المزعوم.

وُلدت فون بريوستشين في دارمشتات عام 1854، وكانت شاعرة ورحّالة ورسّامة عُرفت بأعمالها التاريخية الكبيرة ذات الطابع الزخرفي، كما ألقت خطاباً حماسياً في المؤتمر العالمي للمرأة ببرلين عام 1896، دعت فيه إلى إتاحة التعليم الفني للنساء في الأكاديميات الفنية.