أبرز تدابير الحجر الصحي في العالم لمواجهة فيروس «كورونا»

طبيبة روسية تفحص المسافرين القادمين من إيطاليا داخل طائرة في مطار بموسكو (أ.ب)
طبيبة روسية تفحص المسافرين القادمين من إيطاليا داخل طائرة في مطار بموسكو (أ.ب)
TT

أبرز تدابير الحجر الصحي في العالم لمواجهة فيروس «كورونا»

طبيبة روسية تفحص المسافرين القادمين من إيطاليا داخل طائرة في مطار بموسكو (أ.ب)
طبيبة روسية تفحص المسافرين القادمين من إيطاليا داخل طائرة في مطار بموسكو (أ.ب)

منذ ظهور فيروس «كورونا» المستجدّ، أواخر العام الماضي، فرضت دول عدة تدابير حجر صحي مختلفة، بينها إغلاق مدن ومناطق، وإبقاء سفن سياحية في عرض البحر وعزل مسافرين.
وفيما يأتي أبرز هذه التدابير الاحترازية التي اتخذتها دول العالم، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»:
نحو خمسين مليون شخص في مدن وبلدات في مقاطعة هوباي الصينية فُرض عليهم طوق صحّي، في أواخر يناير (كانون الثاني) ، وتخضع لهذا التدبير مدينة ووهان، عاصمة المقاطعة، حيث ظهر الفيروس للمرة الأولى في ديسمبر (كانون الأول).
وفي جميع أنحاء الصين، تمّ فرض أنواع مختلفة من الحجر الصحي بدرجات متفاوتة (في المنزل أو في مكان آخر، مع احتمال الخروج من المنزل أو عدم الخروج).
وتفرض بكين منذ 26 فبراير (شباط) حجراً لمدة 14 يوماً على المسافرين القادمين من دول «متضررة بشدة» بالوباء.
وكذلك، وضعت دول عدة (فرنسا وألمانيا وكندا...) في الحجر رعاياها الذين أجلتهم من ووهان الصينية.
بدورها، اتخذت الحكومة الإيطالية بموجب مرسوم إجراء عزل أكثر من 15 مليون شخص في شمال البلاد، يبقى سارياً حتى الثالث من أبريل (نيسان).
وفُرضت تدابير صارمة على الدخول والخروج من وإلى منطقة لومبارديا و14 محافظة إيطالية، وهي منطقة واسعة النطاق تمتدّ من ميلانو وصولاً إلى البندقية. وكانت 11 بلدة في لومبارديا وفينيتو وُضعت في الحجر في 23 فبراير (شباط).
وفي فيتنام، فُرض الحجر الصحي منذ منتصف فبراير (شباط)، في محلة سون لوي التي تعدّ 10 آلاف نسمة وتقع قرب هانوي، لمدة عشرين يوماً بعد رصد ستّ إصابات بالفيروس.
وفي الخامس من مارس (آذار)، سُمح لـ3650 شخصاً كانوا في الحجر في مقاطعتي كانغوون وشاغانغ بكوريا الجنوبية، باستعادة حياتهم الطبيعية. ومنذ مطلع فبراير (شباط)، فُرض حجر صحي منزلي على 380 أجنبياً يقطنون في البلاد، ورُفع مؤخراً عن 221 من هؤلاء.
وعلّقت بيونغ يانغ عاصمة كوريا الشمالية رحلاتها الجوية ورحلات القطارات مع الخارج ومنعت دخول السياح الأجانب.
وفُرض حجر صحي على سفينة «دايموند برنسيس» قبالة ساحل يوكوهاما قرب طوكيو مع 3711 شخصاً على متنها، اعتباراً من الخامس من فبراير (شباط). وانتقل الفيروس إلى مئات من ركابها وأفراد طاقمها وقررت حكومات عدة إجلاء رعاياها من الركاب الذين يبدون غير مصابين، لوضعهم في الحجر لمدة 14 يوماً في بلدانهم.
وبدأ الركاب الآخرون بالنزول من السفينة بعد مرور 14 يوماً وأفراد الطاقم فقط اعتباراً من نهاية فبراير (شباط).
منذ بضعة أيام، تمّ عزل سفينة «غراند برنسيس» قبالة ساحل سان فرانسيسكو مع 3533 شخصاً على متنها من ركاب وأفراد طاقم. ويُفترض أن يبدأ الركاب الذين تستدعي حالاتهم «علاجاً طبياً عاجلاً»، بالنزول من السفينة اعتباراً من غد (الاثنين) في أوكلاند (شمال كاليفورنيا) لتلقي العلاج. أما أفراد الطاقم فسيتمّ حجرهم ومعالجتهم على متن السفينة.
واتخذت عدة دول ومناطق تدابير بشأن المسافرين القادمين من الصين والدول التي سجّلت عدداً كبيراً من المصابين على غرار إيران وكوريا الجنوبية وإيطاليا.
على سبيل المثال، فرضت سلطات هونغ كونغ في الثامن من فبراير (شباط) حجراً لمدة أسبوعين على كل مسافر قادم من الصين القارية فيما يواجه المخالفون عقوبة تصل إلى السجن لستة أشهر.
وتفرض إسرائيل منذ مطلع مارس (آذار) الحالي حجراً لأسبوعين على المسافرين القادمين من فرنسا وألمانيا وسويسرا وإسبانيا والنمسا بعد أن فرضت قيوداً على القادمين من إيطاليا وعدة دول آسيوية. ويُمنع غير المقيمين القادمون من هذه الدول من الدخول، إلا إذا أثبتوا أن لديهم مكاناً يعزلون أنفسهم فيه.
من جهتها، أعلنت اليابان في الخامس من مارس (آذار) أنه ينبغي على كل شخص يصل إلى الأرخبيل وأقام مؤخراً في الصين أو كوريا الجنوبية أن يمضي 14 يوماً في الحجر.
وفي السلفادور، مُنع دخول القادمين من ألمانيا وفرنسا بعد الصين وكوريا الجنوبية وإيطاليا وإيران. وينبغي على مواطني السلفادور والموظفين الدبلوماسيين الخضوع لحجر صحي لمدة ثلاثين يوماً.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.