شركات النفط الروسية «مصدومة» من قرار موسكو عدم التعاون مع أوبك +

خبراء روس: «خطأ فادح» وقرار «غير عقلاني»

وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك لدى وصوله مقر منظمة أوبك في فيينا الأربعاء الماضي (أ.ب)
وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك لدى وصوله مقر منظمة أوبك في فيينا الأربعاء الماضي (أ.ب)
TT

شركات النفط الروسية «مصدومة» من قرار موسكو عدم التعاون مع أوبك +

وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك لدى وصوله مقر منظمة أوبك في فيينا الأربعاء الماضي (أ.ب)
وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك لدى وصوله مقر منظمة أوبك في فيينا الأربعاء الماضي (أ.ب)

في الوقت الذي لم يوضح فيه المسؤولون الروس، في تصريحاتهم عبر الإعلام على الأقل، الأسباب التي دفعتهم لرفض اقتراح التخفيض الإضافي للإنتاج النفطي في إطار (أوبك+)، والأهداف التي يعتقدون أنهم سيحققونها عبر هذا الموقف، عكست وجهات نظر مسؤولين في شركات نفطية روسية كبرى، ومجموعة من الخبراء الروس، حالة من الدهشة الممزوجة بالاستغراب والحيرة، وشعور بـ«الصدمة»، هيمنت على الأجواء بعد أن تأكد رسميا فشل (أوبك+) في التوصل لاتفاق حول التخفيض الإضافي، وإعلان وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك أن بلاده والدول النفطية الأخرى، لن تكون بعد الأول من أبريل (نيسان) القادم ملتزمة بأي تقليص للإنتاج.
ووصف بعضهم القرار بأنه «غير عقلاني»، بينما قال آخرون إنه «خطأ فادح»، وسط تشكيك بقدرة روسيا التعويض عن خسائر هذا القرار عبر زيادة إنتاجها النفطي.
ولعل رد الفعل الأهم، هو الذي عبر عنه الملياردير الروسي ليونيد فيدون، نائب رئيس، والمالك المشارك في شركة النفط الروسية «لوك أويل»، والتي تعد من أكبر شركات الإنتاج النفطي في البلاد، وثالث شركة نفط خاصة عالميا بحجم الاحتياطي، وتصدرت عام 2018 قائمة «فوربس» لأكبر شركات خاصة في روسيا. في تعليقه على موقف روسيا خلال اجتماع وزراء الطاقة من دول (أوبك+)، إذ قال مساء الجمعة لوسائل إعلامية محلية: «إنه قرار غير متوقع. وبلطيف العبارة، قرار غير عقلاني»، لافتاً إلى أن «روسيا نتيجة قرارها هذا ستخسر يوميا ما بين 100 إلى 150 مليون دولار»، وأوضح أن «هذه الخسائر هي حصيلة التراجع المتوقع على السعر من 60 دولارا، حتى 40 دولارا للبرميل، مع صادرات روسية بحجم 5 ملايين برميل يومياً».
ولم يتمكن المسؤول في الشركة النفطية الكبرى من التعليق على الأسباب التي دفعت روسيا لهذه «القطيعة» مع التخفيض الإضافي، واكتفى بالقول: «لا أزال تحت تأثير حالة صدمة خفيفة» بعد فشل اجتماع (أوبك+) يوم الجمعة الماضي، لافتاً إلى أن شركات النفط الروسية قالت إنها تريد زيادة الإنتاج، لكنه شكك بجدوى هذه الخطوة، وعبر عن قناعته بأن «زيادة الإنتاج 2 - 3 في المائة لن تتمكن من التعويض عن الخسائر المستقبلية»، في إشارة إلى الخسائر المتوقعة نتيجة رفض روسيا التقليص الإضافي على الإنتاج لضبط السعر في السوق العالمية.
كما أثار القرار الروسي دهشة في أوساط الخبراء. وفي حديث لموقع «»The Bell»» قال مارسيل صاليحوف، مدير دائرة الاقتصاد في معهد الطاقة والمال التابع للمدرسة الروسية العليا للاقتصاد: «نتحدث ثلاث سنوات عن الاتفاقية المربحة، ومن ثم ننسحب منها في لحظة أزمة حادة، وصدمة من جانب الطلب، أمر غريب يصعب فهمه»، وعبر عن قناعته بأنه «في الوقت الحالي تحديداً لم يكن من داع للانسحاب من الاتفاق». أما سيرغي رومانتشوك، رئيس مؤسسة «ACI Russia «(جمعية الأسواق المالية)، فقد حذر من تداعيات الموقف الروسي خلال اجتماع (أوبك+) على سعر الروبل، مشيرا إلى أن «قواعد الميزانية» وفرت دعما للروبل، حالت دون تعرضه لتقلبات حادة، وأن الأساس في ذلك الدعم «إيرادات النفط الإضافية»، حصيلة الفارق ما بين السعر المعتمد في الميزانية الروسية (42 دولارا للبرميل ماركة أورالز)، والسعر في السوق العالمية، وعبر عن قناعته بأنه «ما أن يصبح سعر النفط أدنى من المعتمد في الميزانية، ستوجه التقلبات ضربة أقوى للروبل»، ولم يستبعد هبوطه حتى مستوى 70 - 75 روبلا أمام الدولار.
واستعرضت صحيفة «فيدموستي» وجهات نظر عدد من الخبراء حول الموقف الروسي من اقتراح التقليص الإضافي. في هذا الصدد أشار المحلل دميتري مارتشينكو، المدير في «Fitch Ratings «إلى أن «السوق حافظت حتى اللحظات الأخيرة على الأمل بأن يتمكن المشاركون في (أوبك+)، من التوصل إلى حل وسط»، وقال إن «الأمل كان مصدره بما في ذلك إدراك أن مستوى سعر أدنى من 50 دولارا للبرميل غير مريح لروسيا نفسها». ومع أنه استبعد دخول النفط مرحلة «سقوط حر» كما جرى في 2015 - 2016. عبر عن قناعته بأنه «من غير المريح أبدا لروسيا إلغاء القيود على الإنتاج»، وأضاف: «التأثير من زيادة حجم الصادرات سيتلاشى في بحر الخسائر الناجمة عن هبوط سعر النفط»، وختم قائلا: «قرار الانسحاب من الاتفاق خطأ فادح».
أنطون بوكاتوفيتش، كبير الخبراء من مؤسسة «بي كا سي بوركر» للاستثمارات والاستشارات والخدمات المالية، ركز في حديثه لصحيفة «فيدوموستي»، على الموقف الروسي وتأثيره على التعاون مستقبلا بين الدول النفطية الأعضاء وغير الأعضاء في أوبك، وقال إن «الفشل في التوصل لحل وسط بين روسيا والدول النفطية الأعضاء في أوبك يخلق مخاطر فشل التنسيق بين الأطراف، الذي تشكل خلال عمل (أوبك+)، في مجال دعم الظروف التي تؤثر على السعر في السوق»، وحذر من أنه في ظل غياب هذا التنسيق، و«إذا بقيت السوق دون دعم من جانب (أوبك+)، في ظل ضغط من جانب فيروس كورونا، فإن السوق قد تعود إلى تخمة العرض، ويعود اللاعبون الرئيسيون إلى حرب الأسعار». ورأى أنه «في حال دخول الاقتصاد العالمي مرحلة ركود تحت ضغط فيروس كورونا، وانخفضت أسعار النفط مجددا حتى ما دون 30 دولارا للبرميل، فإن انهيار الأسعار قد يجبر المصدرين على العودة مجددا لتعزيز التعاون والتنسيق».



أقوى نمو لنشاط الشركات الأميركية منذ أكثر من 5 سنوات

عمال بناء يُشيدون مبنى سكنياً متعدد العائلات في ميامي (أ.ف.ب)
عمال بناء يُشيدون مبنى سكنياً متعدد العائلات في ميامي (أ.ف.ب)
TT

أقوى نمو لنشاط الشركات الأميركية منذ أكثر من 5 سنوات

عمال بناء يُشيدون مبنى سكنياً متعدد العائلات في ميامي (أ.ف.ب)
عمال بناء يُشيدون مبنى سكنياً متعدد العائلات في ميامي (أ.ف.ب)

قفز نشاط الشركات الأميركية في سبتمبر (أيلول) إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من خمس سنوات، مدفوعاً بزيادة قوية في الطلبات الجديدة، لكن قوة الطلب جاءت مصحوبة باختناقات في سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف المدخلات، ما يعيد الضغوط التضخمية إلى واجهة المشهد الاقتصادي ويعقد مهمة «الاحتياطي الفيدرالي» في تحديد مسار أسعار الفائدة.

وأعلنت «ستاندرد آند بورز غلوبال» الأربعاء ارتفاع مؤشر مديري المشتريات المركب الأولي للولايات المتحدة إلى 58.4 نقطة في سبتمبر، من 56 نقطة في أغسطس (آب)، مسجلاً أعلى قراءة منذ يوليو (تموز) 2021. وتشير القراءة فوق مستوى 50 نقطة إلى نمو نشاط القطاع الخاص.

وشمل التحسن قطاعي الخدمات والتصنيع معاً، وقالت «ستاندرد آند بورز غلوبال» إن وتيرة النشاط تتسق مع نمو الاقتصاد الأميركي بنحو 5 في المائة على أساس سنوي. ويأتي ذلك بعد نمو الاقتصاد بنسبة 1.5 في المائة في الربع الثاني، وفق البيانات الرسمية.

وتتزامن قوة النشاط مع ارتفاع ملحوظ في الطلب. وقفز مؤشر الطلبات الجديدة إلى 58.2 نقطة، مقارنة بـ55.2 نقطة في أغسطس، مسجلاً أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2022، مع تسجيل زيادات قوية في قطاعي الخدمات والتصنيع.

كما ارتفعت الأعمال غير المكتملة، التي تعد مؤشراً على مدى استغلال الطاقة الإنتاجية والطلب المستقبلي، إلى أعلى مستوى لها منذ مايو (أيار) 2022. وبينما عززت الشركات التوظيف للتعامل مع تراكم الطلبات، أظهرت المسوح أيضاً تزايد الصعوبات في العثور على العمالة المناسبة.

وقال كريس وليامسون، كبير الاقتصاديين في قطاع الأعمال لدى «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن النشاط «يشهد ازدهاراً واضحاً» في قطاعي التصنيع والخدمات، لكنه أشار إلى أن هذا النمو يترافق مع بعض أشد اختناقات سلاسل الإمداد التي سجلها المسح في تاريخه الممتد لنحو عقدين، باستثناء فترة الجائحة.

ارتفاع تكاليف المدخلات

انعكست ضغوط العرض والطلب على الأسعار، إذ قفز مؤشر الأسعار التي تدفعها الشركات مقابل المدخلات إلى 66.4 نقطة في سبتمبر، من 59.9 نقطة في أغسطس، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وسجل قطاع الخدمات الزيادة الأشد في تكاليف المدخلات، بينما أشارت شركات التصنيع إلى ارتفاع أسعار المواد الخام المرتبط أيضاً بنقص الإمدادات. وفي الوقت نفسه، امتدت مواعيد تسليم الموردين بصورة حادة، لتسجل حالات تأخر الإمدادات أوسع انتشار منذ يوليو 2022.

وقال وليامسون إن تراكم الطلبات غير المنجزة يبشر باستمرار توسع الإنتاج والطاقة الاستيعابية خلال الأشهر المقبلة، لكنه يشير أيضاً إلى أن الشركات باتت تملك قدرة أكبر على تمرير ارتفاع التكاليف إلى الأسعار، وهو ما يمثل مصدر قلق بالنسبة إلى مسار التضخم.

وتأتي هذه التطورات في وقت قال فيه أوستن غولسبي، رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في شيكاغو، إن صدمات الإمدادات أصبحت أكثر استمراراً، مع وجود مؤشرات على أن قوة الطلب بدأت تضيف إلى الضغوط التضخمية.

وتزداد أهمية هذه الإشارات بالنسبة إلى السياسة النقدية بعدما رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الأسبوع الماضي سعر الفائدة القياسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة، مع الإشارة إلى احتمال إجراء زيادات إضافية خلال الأشهر المقبلة.

كما قد تضيف أسعار الديزل القياسية مزيداً من الضغوط خلال الفترة المقبلة، عبر رفع تكاليف نقل السلع، ما يزيد احتمالات انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة والإمدادات إلى أسعار المستهلكين.

وفي أسواق العملات، ارتفع مؤشر الدولار 0.42 في المائة إلى 100.95 بعد صدور بيانات «إس آند بي غلوبال»، في انعكاس لرد فعل الأسواق على قوة النشاط الاقتصادي واحتمالات استمرار الضغوط التضخمية.


مصر: سياسات تسعيرية مرنة تسهم في عودة عدد من الخدمات الملاحية بقناة السويس

جانب من لقاء رئيس هيئة قناة السويس بممثلي 20 جهة من الخطوط والتوكيلات الملاحية الكبرى في القاهرة 23 سبتمبر2026 (هيئة قناة السويس)
جانب من لقاء رئيس هيئة قناة السويس بممثلي 20 جهة من الخطوط والتوكيلات الملاحية الكبرى في القاهرة 23 سبتمبر2026 (هيئة قناة السويس)
TT

مصر: سياسات تسعيرية مرنة تسهم في عودة عدد من الخدمات الملاحية بقناة السويس

جانب من لقاء رئيس هيئة قناة السويس بممثلي 20 جهة من الخطوط والتوكيلات الملاحية الكبرى في القاهرة 23 سبتمبر2026 (هيئة قناة السويس)
جانب من لقاء رئيس هيئة قناة السويس بممثلي 20 جهة من الخطوط والتوكيلات الملاحية الكبرى في القاهرة 23 سبتمبر2026 (هيئة قناة السويس)

أكد الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، أن السياسات التسعيرية المرنة وجهود الهيئة في التواصل الفعال مع العملاء، أثمرت عودة عدد كبير من الخدمات الملاحية للخطوط الملاحية الكبرى للعبور من قناة السويس.

وأشار في هذا الصدد، خلال اجتماع موسع مع ممثلي 20 جهة من الخطوط والتوكيلات الملاحية الكبرى، الأربعاء، إلى «رفع مستوى الجاهزية والاستعداد بمنظومة العمل في القناة... القناة آمنة وحركة الملاحة منتظمة، و المرشدون على أعلى مستوى من الأداء والجاهزية».

وأوضح رئيس الهيئة أن التحديات الجيوسياسية في المنطقة أثرت سلباً على استدامة سلاسل الإمداد العالمية، وانعكست بصورة مباشرة على ارتفاع المؤشرات المُرتبطة بالصناعة كأسعار الوقود ونوالين الشحن ورسوم التأمين بما يُمثل ضغطاً على منظومة النقل البحري العالمي.

وشدد، وفقاً لبيان صحافي، على أن مركز إدارة الأزمات يُتابع على مدار الساعة مستجدات التوترات الإقليمية في المنطقة، فيما تتم دراسة تأثيراتها على حركة الملاحة بالقناة من خلال الوحدة الاقتصادية للبحوث والدراسات التابعة لإدارة التخطيط.

وذكر البيان، أن النائب عادل اللمعي، عضو مجلس النواب، ورئيس غرفة الملاحة ببورسعيد، اقترح «دراسة إمكانية التوسع في تقديم الخدمات الملاحية من خلال عقد شراكة بين الهيئة وشركات القطاع الخاص من التوكيلات الملاحية بما يُعزز من تنافسية الخدمات المُقدمة».

كما طرح رئيس غرفة ملاحة بورسعيد مُقترحاً بتنظيم الهيئة لمؤتمر ملاحي عالمي يضم جميع الأطراف الفاعلة في المجتمع الملاحي، وُيساهم في التسويق لخدمات الهيئة المُختلفة.

أما طارق زغلول الرئيس التنفيذي لمجموعة CMA CGM في مصر والسودان، فقد أكد أن الخط الملاحي لم يتوقف عن العبور من القناة منذ اندلاع توترات البحر الأحمر، لافتاً في هذا الصدد إلى أن أعداد السفن التابعة للمجموعة التي عبرت القناة خلال شهر سبتمبر (أيلول) تصل إلى 60 سفينة في ضوء حرص الخط الملاحي الفرنسي على العبور من القناة باعتبارها الممر الأقصر والأسرع.

أما محمد الألفي، المدير العام لوكالة الخليج، فأكد أن الفترة الحالية تشهد ردود فعل جيدة في ضوء عودة العديد من الخدمات الملاحية للخطوط الملاحية الكبرى، متوقعاً أن تشهد الفترة المُقبلة ارتفاعاً في معدلات عبور السفن للقناة.

فيما أشاد أشرف سامي مدير عام الفروع بالخط الملاحي Yang MING بجهود الهيئة في تطوير البنية التحتية وتحديث الأسطول البحري للهيئة و الارتقاء بكفاءة العنصر البشري، كما أشار إلى التفكير الجاد من قبل الخط الملاحي Yang MING للعودة إلى العبور من قناة السويس في القريب العاجل.

فيما أكد هاني السلامي مدير عام الخط الملاحي «COSCO» أن الخط الملاحي يدرس زيادة رحلاته عبر القناة بعد نجاح عبور إحدى سفن الحاويات التابعة له منذ عدة أيام، لافتاً في هذا الصدد إلى أنه من المُقرر عبور ثلاث سفن أخرى تابعة للخط الملاحي خلال الفترة المُقبلة.

كما شهد اللقاء مشاركات من التوكيلات SPHINX، LETH، NOATUM MARITIME، ARKAS، FENMAR، MADLEVANT، توكيل دمنهور، وتوكيل أسيوط بالإضافة إلى ممثل الخط الملاحي ONE وممثل الخط الملاحي EVER GREEN.


روسيا تخفض توقعاتها لإنتاج وتصدير الغاز

كان الكرملين قد صرح هذا الشهر بأن أوروبا تلحق الضرر بنفسها بشراء الغاز باهظ الثمن من السوق الفورية بدلاً من اختيار الإمدادات الروسية الأقل تكلفة (رويترز)
كان الكرملين قد صرح هذا الشهر بأن أوروبا تلحق الضرر بنفسها بشراء الغاز باهظ الثمن من السوق الفورية بدلاً من اختيار الإمدادات الروسية الأقل تكلفة (رويترز)
TT

روسيا تخفض توقعاتها لإنتاج وتصدير الغاز

كان الكرملين قد صرح هذا الشهر بأن أوروبا تلحق الضرر بنفسها بشراء الغاز باهظ الثمن من السوق الفورية بدلاً من اختيار الإمدادات الروسية الأقل تكلفة (رويترز)
كان الكرملين قد صرح هذا الشهر بأن أوروبا تلحق الضرر بنفسها بشراء الغاز باهظ الثمن من السوق الفورية بدلاً من اختيار الإمدادات الروسية الأقل تكلفة (رويترز)

خفضت وزارة الاقتصاد الروسية توقعاتها لإنتاج وتصدير البلاد من الغاز الطبيعي هذا العام، في الوقت الذي تستعد فيه أوروبا لإنهاء مشترياتها الأخيرة من الغاز الروسي، حسبما نقلت «رويترز» عن مسودة وثيقة حكومية، الأربعاء.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أفادت «رويترز» بأن روسيا خفضت أيضاً توقعاتها لإنتاج النفط في عام 2026 إلى أدنى مستوى منذ 17 عاماً، وعدَّلت توقعات صادرات الوقود للعامين الحالي والمقبل بسبب الحرب مع أوكرانيا.

وستستخدم هذه التوقعات لتحديث الميزانية الاتحادية حتى عام 2029. ويأتي تعديل توقعات إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي بالخفض في ظل انقطاع العلاقات الاقتصادية والسياسية مع الغرب بسبب حرب أوكرانيا وخطط دول الاتحاد الأوروبي لوقف جميع مشترياتها من الغاز الروسي ابتداءً من العام المقبل.

ووفقاً للمسودة، فمن المتوقع أن يبلغ إنتاج الغاز الطبيعي في روسيا هذا العام 683.1 مليار متر مكعب، وهو ما يقل 5.3 مليار متر مكعب عن التوقعات في مايو (أيار)، لكنه لا يزال أعلى من 662.7 مليار متر مكعب التي تم إنتاجها في عام 2025.

وكان الكرملين قد صرح هذا الشهر بأن أوروبا تلحق الضرر بنفسها بشراء الغاز باهظ الثمن من السوق الفورية بدلاً من اختيار الإمدادات الروسية الأقل تكلفة. وتؤكد موسكو استعدادها لاستئناف إمدادات الغاز إلى أوروبا، بما في ذلك عبر خطوط أنابيب «نورد ستريم» البحرية، التي لا يزال أحد فروعها سليماً بعد الانفجارات التي وقعت في سبتمبر (أيلول) 2022.

ومن المتوقع أن ترتفع صادرات الغاز الطبيعي المسال المنقول بحراً من روسيا إلى 35 مليون طن هذا العام مقارنة مع 30.3 مليون طن في 2025، لكن هذا الرقم لا يزال أقل بمقدار 5.3 مليون طن عن التوقعات السابقة.

وأظهرت الوثيقة أن صادرات الغاز الطبيعي المسال من المتوقع أن تستمر في الارتفاع في السنوات المقبلة، ولكن بوتيرة أبطأ مما كان متوقعاً سابقاً.

وانخفضت صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا 44 في المائة العام الماضي لتصل إلى 18 مليار متر مكعب فقط، وهو أدنى مستوى منذ منتصف السبعينات عقب إغلاق مسار العبور الأوكراني، وفقاً لحسابات «رويترز».

وبلغت صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب إلى أوروبا ذروتها عند نحو 180 مليار متر مكعب سنوياً في عامي 2018 و2019.