أسواق العالم لا تستجيب لـ«الدعم التقليدي»

رغم البيانات الاقتصادية القوية للاقتصاد الأميركي... واصل مؤشر داو جونز الصناعي هبوطه الحاد في افتتاح التعاملات أمس نتيجة المخاوف (رويترز)
رغم البيانات الاقتصادية القوية للاقتصاد الأميركي... واصل مؤشر داو جونز الصناعي هبوطه الحاد في افتتاح التعاملات أمس نتيجة المخاوف (رويترز)
TT

أسواق العالم لا تستجيب لـ«الدعم التقليدي»

رغم البيانات الاقتصادية القوية للاقتصاد الأميركي... واصل مؤشر داو جونز الصناعي هبوطه الحاد في افتتاح التعاملات أمس نتيجة المخاوف (رويترز)
رغم البيانات الاقتصادية القوية للاقتصاد الأميركي... واصل مؤشر داو جونز الصناعي هبوطه الحاد في افتتاح التعاملات أمس نتيجة المخاوف (رويترز)

باتت أسواق الأسهم العالمية أسيرة دائرة المخاوف من مخاطر تفشي فيروس «كورونا» العالمي، لدرجة أن البيانات الإيجابية، وقرارات البنوك المركزية الكبرى، وإجراءات الدعم من المؤسسات المالية العالمية، لم تنجح في انتشالها من مسارها الهبوطي العنيف هذا الأسبوع... وحتى تنامي التكهنات لمزيد من التيسير النقدي في أنحاء العالم هذا الشهر، بما في ذلك في اليابان والولايات المتحدة، لم ينجح في رفع المعنويات.
وقال كازوشيجي كايدا، مدير الصرف الأجنبي لدى بنك «ستيت ستريت» في طوكيو: «الاستجابات السريعة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي ستنال الإشادة في المدى الطويل. لكن في المدى القريب، حتى إذا خفض أسعار الفائدة، فإنه لن يوقف الفيروس. الأسواق تأمل في مزيد من الإجراءات مثل تخفيضات ضريبية وخطوات لدعم تمويل الشركات ذات الحاجة الماسة للسيولة».
وفتحت الأسهم الأميركية على انخفاض حاد، أمس (الجمعة)، رغم بيانات الوظائف القوية، وانكماش العجز التجاري الأميركي أكثر من المتوقع في يناير (كانون الثاني)، مع تراجع الواردات، وذلك في الوقت الذي تجاوز فيه عدد الإصابات بفيروس «كورونا» عالمياً مائة ألف، ولجأ المستثمرون القلقون إلى الأصول التي تُعد ملاذاً آمناً مثل السندات والذهب.
ونزل المؤشر «داو جونز الصناعي» 664.07 نقطة أو 2.54% إلى 25457.21 نقطة. وتراجع المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 69.74 نقطة أو 2.31% إلى 2954.20 نقطة. وهبط المؤشر «ناسداك المجمع» 269.58 نقطة أو 3.08% إلى 8469.02 نقطة.
وفي أوروبا، استأنفت الأسهم تراجعها، الجمعة، مع تحمل شركات السفر معظم العبء، بفعل المخاوف من أضرار اقتصادية ناجمة عن تفشي فيروس «كورونا» أشد بكثير مما كان متوقعاً.
وبحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش، كان المؤشر «ستوكس 600 الأوروبي» منخفضاً 1.7%، ليمحو جميع مكاسب الأسبوع. وهوى مؤشر قطاع السفر والترفيه 2.7%، ليدخل بعمق في نطاق المراهنة على انخفاض الأسعار -المعرف على أنه التراجع 20% عن أحدث ذروة- في ظل تضرر الطلب على السفر جراء تفشي الفيروس.
وانزلق سهم «إيرباص الأوروبية لصناعة الطائرات» 3.4% مع فشلها في الفوز بأي طلبيات طائرات جديدة في فبراير (شباط)، في دليل جديد على التعطيلات الحاصلة للصناعات الجوية جراء «كورونا». وجرى تداول أسهم شركات التعدين وصناعة السيارات والنفط والغاز والبنوك داخل نطاق المراهنة على التراجع.
وفي آسيا، تراجعت الأسهم اليابانية إلى أدنى مستوياتها في ستة أشهر، الجمعة، متكبدةً خسائر للأسبوع الرابع على التوالي، مع تصاعد المخاوف. وهبط المؤشر «نيكي القياسي» 2.72% إلى 20749.75 نقطة في أدنى إقفال له منذ الرابع من سبتمبر (أيلول) 2019. وفقد المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 2.92% ليسجل 1471.46 نقطة، وهو أدنى ختام له منذ يناير من العام الماضي.
ومع بيع المستثمرين تشكيلة واسعة، تراجع 97% من الأسهم في السوق الرئيسية ببورصة طوكيو، وسط اتساع نطاق انتشار الوباء في أوروبا والولايات المتحدة، بينما تكافح اليابان لاحتواء حالات الإصابة لديها.
في غضون ذلك، ارتفعت أسعار الذهب أكثر من 1%، الجمعة، لتتجه صوب تحقيق أكبر مكاسبها الأسبوعية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2011، بفعل تفشي فيروس «كورونا» في أنحاء العالم بما ينال من فرص النمو ويدفع المستثمرين نحو أصول الملاذ الآمن.
وبحلول الساعة 10:58 بتوقيت غرينتش، كان السعر الفوري للذهب مرتفعاً 0.7% إلى 1681.67 دولار للأوقية (الأونصة) بعد أن صعد إلى 1689.65 دولار. والأسعار مرتفعة نحو 6% هذا الأسبوع. وزادت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.9% إلى 1682.80 دولار. وقال بيتر فرتيغ، المحلل في «كوانتيتتف كوموديتي ريسرش»، إن التدفق «المعتاد من الأصول عالية المخاطر إلى الملاذات الآمنة» يغذّي صعود الذهب، بفعل بواعث القلق حيال العواقب الاقتصادية للفيروس.
ونزل البلاديوم 3.1% في المعاملات الفورية إلى 2454.22 دولار للأوقية. وكان المعدن المستخدم في أنظمة العادم بالسيارات قد سجّل أعلى مستوياته على الإطلاق عند 2875.50 دولار أواخر فبراير. وانخفضت الفضة 0.2% إلى 17.38 دولار، في حين استقر البلاتين عند 864 دولاراً.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».