ليفربول يتطلع لانتفاضة على حساب بورنموث اليوم... وقمة بين قطبي مانشستر غداً

كلوب واثق من عودة فريقه للانتصارات سعياً للقب... ومعركة ساخنة على المركز الرابع بالدوري الإنجليزي

كلوب مدرب ليفربول يراقب لاعبيه خلال الاستعداد لمواجهة بورنموث وعلى ثقة بالفوز (رويترز)
كلوب مدرب ليفربول يراقب لاعبيه خلال الاستعداد لمواجهة بورنموث وعلى ثقة بالفوز (رويترز)
TT

ليفربول يتطلع لانتفاضة على حساب بورنموث اليوم... وقمة بين قطبي مانشستر غداً

كلوب مدرب ليفربول يراقب لاعبيه خلال الاستعداد لمواجهة بورنموث وعلى ثقة بالفوز (رويترز)
كلوب مدرب ليفربول يراقب لاعبيه خلال الاستعداد لمواجهة بورنموث وعلى ثقة بالفوز (رويترز)

حث المهاجم السنغالي ساديو ماني، زملاءه في ليفربول على الاستفادة من أسوأ أسبوع لهم هذا الموسم، من أجل شحذ الهمم والاقتراب أكثر من إحراز لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم للمرة الأولى منذ ثلاثة عقود، عندما يستقبلون بورنموث المتواضع، اليوم، في افتتاح المرحلة 29 التي ستشهد مباراة قمة بين سيتي حامل اللقب، ويونايتد، قطبي مدينة مانشستر.
مُني رجال المدرب الألماني يورغن كلوب، بخسارة موجعة أمام واتفورد المهدد بالهبوط بثلاثية نظيفة الأسبوع الماضي، في أول هزيمة لهم في الدوري بعد 44 مباراة متتالية.
وبعد انتهاء حلم ليفربول بمعادلة إنجاز آرسنال بإنهاء الموسم دون أي خسارة في الدوري، سقط أمام مضيفه تشيلسي صفر – 2، الثلاثاء، مودّعاً الدور الخامس من مسابقة كأس إنجلترا، ليعيش أسوأ فترة منذ بداية الموسم، بدأها بخسارته على أرض أتلتيكو مدريد الإسباني صفر - 1 في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا الذي يحمل لقبه.
وقال ماني الذي مُني فريقه بثلاث خسارات في آخر أربع مباريات: «لدينا مباراة مهمة أمام بورنموث ثم أخرى الأربعاء، بدوري الأبطال، لذا سنكون جاهزين وسنعود أقوى».
وتابع أفضل لاعب أفريقي الذي سجل أيضاً هدف فوز متأخر على وستهام المتواضع (3 - 2) في الجولة قبل الماضية: «أمور مثل هذه تحدث في كرة القدم ونحن معتادون على ذلك. يجب أن نستمر في العمل ونتابع التقدم إذا أردنا أن نصبح أبطالاً رائعين».
وسيطر ليفربول بشكل كاسح على الدوري هذا الموسم، وقبل خسارته الأولى هذا الموسم، كان قد فاز 26 مرة (بينها 18، توالياً) وتعادل في مباراة واحدة من أصل 27، ليبتعد عن مانشستر سيتي حامل اللقب في آخر موسمين بفارق 22 نقطة، مع مباراة مؤجلة لسيتي.
ويحتاج ليفربول إلى أربعة انتصارات إضافية ليتوّج ببطولة يلهث وراءها منذ عام 1990، ويحرز لقبه التاسع عشر مقلصاً الفارق مع مانشستر يونايتد حامل الرقم القياسي (20) إلى لقب واحد.
وكان كلوب مستعداً للتضحية بمسابقة الكأس، عندما أراح نجومه: المصري محمد صلاح، والبرازيلي روبرتو فيرمينو، وترنت ألكسندر – أرنولد، والحارس البرازيلي أليسون بيكر، في ملعب ستامفورد بريدج.
ويخوض ليفربول مواجهة بورنموث وتركيزه أيضاً منصبٌّ على مباراته المرتقبة ضد أتلتيكو مدريد في إياب ثُمن النهائي على ملعب «أنفيلد».
وفي ظل غياب قائد الوسط المصاب جوردان هندرسون، المرشح منطقياً لجائزة أفضل لاعب في الموسم، افتقر ليفربول لحكمته وطاقته في خط الوسط، فأصبح دفاعه بقيادة الهولندي فيرجيل فان دايك مكشوفاً لهجمات مرتدة نَجَمت عنها أهداف للسنغالي إسماعيل سار في مواجهة واتفورد، وروس باركلي ضد تشيلسي.
وقال كلوب: «هذه تفاصيل صغيرة، لكنّ التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق، الشبان أقوياء، أظهروا رد فعل رائعاً عدة مرات، والآن يجب أن نُظهره مجدداً». وأضاف: «مضينا في طريقنا لفترة طويلة، لأننا دافعنا بشكل رائع. لست قلقاً مما يحدث، لا أحد يجب أن يشعر بالأسف تجاهنا، سنفوز بالمباريات مرة أخرى وهذا ما نريد فعله بدايةً من مباراة بورنموث».
وعن خسارته الأخيرة في الدوري، قال كلوب إنه سيكون «غبياً» إذا شكك بفريق يتقدم بفارق 22 نقطة على سيتي. وأوضح: «قد يحصل أن أغضب من اللاعبين، لكنني لم أغضب في اللقاء معهم بعد المباراة. من وجهة نظر منطقية، إذا دخلت وبدأت بالصراخ أمامهم كأنهم خسروا آخر عشر مباريات، سيكون الأمر غريباً».
في المقابل، يبدو بورنموث توّاقاً لحصد النقاط، من أجل تحسين موقعه في صراع الهرب من الهبوط، إذ يملك 27 نقطة في المركز السابع عشر بالتساوي مع وستهام وواتفورد، ومتقدماً بفارق نقطتين عن أستون فيلا، وصيف القاع.
ويسعى بورنموث للاستفادة من دفاع متردد لليفربول في الآونة الأخيرة، لكنّ الفريق الذي خسر في آخر خمس مواجهات مع ليفربول في الدوري ودخل مرماه خلالها 17 هدفاً دون رد، يعلم أن متصدر الدوري سيقوم بردة فعل قوية على تعثره الأخير، ما قد يؤثر سلباً على آماله في الابتعاد عن منطقة الهبوط.
وتتركز الأنظار غداً على ديربي مدينة مانشستر، حيث يبدو يونايتد في حاجة ماسّة إلى النقاط في صراعه للعودة إلى دوري أبطال أوروبا، عندما يستقبل في ملعبه أولد ترافورد، جاره اللدود مانشستر سيتي في مباراة قمة.
ويحتل يونايتد (42 نقطة) المركز الخامس بفارق 3 نقاط عن تشيلسي الذي يستضيف إيفرتون (الحادي عشر) غداً أيضاً، وبالتساوي مع ولفرهامبتون السادس.
ودفع يونايتد ثمن خطأ فادح من حارسه الإسباني ديفيد دي خيا، كلفه نقطتين أمام إيفرتون الأسبوع الماضي (1 - 1). لكنه عوض سريعاً، الخميس، بفوز سهل على ديربي كاونتي (من الدرجة الأولى) 3 - صفر، ليبلغ ربع نهائي مسابقة الكأس.
وقال النرويجي أولي غونار سولسكاير مدرب يونايتد، بعد المباراة التي سجل فيها ثنائيةً النيجيري أوديون إيغالو، المعار من شنغهاي شنهوا الصيني: «أنا سعيد من الأداء... لقد دافعنا جيداً، ولم تهتز شباكنا سبع مرات في آخر تسع مباريات».
ويحظى البرتغالي برونو فيرنانديز لاعب مانشستر يونايتد، بثقة مدربه سولسكاير، الذي تعاقد معه في يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث أكد استحقاقه للمبلغ الذي دفعه الفريق من أجل ضمه والبالغ 47 مليون جنيه إسترليني (5.‏67 مليون دولار).
وقال سولسكاير: «لست مندهشاً، لكنّ بعض اللاعبين يستغرقون ستة أشهر من أجل التأقلم مه الفريق، لكن مع فيرنانديز، انسجم من اليوم الأول نظراً للإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها».
في المقابل، يبدو سيتي منتشياً بعد تتويجه بلقب كأس الرابطة على حساب أستون فيلا، وبلوغه ربع نهائي الكأس على حساب شفيلد وينزداي بهدف مهاجمه التاريخي الأرجنتيني سيرخيو أغويرو.
لكن الأهم بالنسبة إلى فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، استمراره في دوري الأبطال بعد تحقيقه فوزاً رائعاً على أرض ريال مدريد الإسباني 2 - 1 في ذهاب ثمن النهائي، ًعلما بأنه استأنف قرار إيقافه موسمين عن المسابقات الأوروبية لمخالفته قواعد اللعب المالي النظيف.
كانت مباراة الذهاب قد انتهت بفوز يونايتد على ملعب جاره 2 – 1، قبل أن يردّ سيتي بإقصائه من نصف نهائي كأس الرابطة (بالفوز 3-1 ذهاباً والخسارة صفر-1).
وقال غوارديولا، الذي قد يفتقر إلى نجمه البلجيكي كيفن دي بروين المصاب بكتفه: «من الأفضل أن نذهب إلى هناك ونحن نحقق الانتصارات... سنحاول تحقيق الفوز هناك». وأضاف: «الفوز على شيفيلد في مباراة الكأس، منح اللاعبين استعداداً مثالياً لمباراة يونايتد».
ويحل واتفورد، المنتشي بفوزه على ليفربول، ضيفاً على كريستال بالاس، اليوم. وأكد تروي ديني مهاجم واتفورد، أن على فريقه الاستفادة من الفوز على ليفربول لدعم الثقة من أجل الابتعاد عن شبح الهبوط.
ويحتل واتفورد المركز السابع عشر برصيد 27 نقطة، متساوياً مع بورنموث صاحب المركز الثامن عشر، لكن الفوز على كريستال بالاس اليوم، سيعزز فرصه في البقاء.
ويتقدم برايتون صاحب المركز السادس عشر، بفارق نقطة واحدة عن واتفورد، وهو سيواجه، اليوم، وولفرهامبتون صاحب المركز السادس في الترتيب.
وقال جلين موراي، مهاجم الفريق: «كل موسم منذ صعودنا للدوري الممتاز، ونحن نقاتل من أجل البقاء، هذا ليس أمراً جديداً بالنسبة لنا. لا نعتقد أننا أفضل من وضعنا الحالي، لكن يتعين علينا التعامل مع هذا الموقف، وكذلك التأكد من قدرتنا على التنافس في كل مباراة».
وفي مباريات أخرى اليوم، يستضيف آرسنال فريق وستهام يونايتد، فيما يخرج نوريتش سيتي لمواجهة شيفيلد يونايتد، ويستضيف ساوثهامبتون فريق نيوكاسل، كما يحل توتنهام السابع ضيفاً على بيرنلي التاسع محاولاً تعويض خسارتيه الأخيرتين. ويلعب غداً تشيلسي مع إيفرتون في مباراة سيغيب عنها مدرب الأخير كارلو أنشيلوتي، بسبب عقوبة الإيقاف التي تعرض لها إثر اعتراضه على حكم مباراة فريقه مع يونايتد بالجولة السابقة. وتُختتم المرحلة بلقاء ليستر سيتي مع أستون فيلا، الاثنين.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.