جهود سعودية ـ بريطانية لتجاوز عقبات في الأزمة اليمنية

الملك سلمان التقى راب وبحث معه مجمل القضايا الإقليمية والدولية

خادم الحرمين الشريفين لدى استقباله وزير الخارجية البريطاني في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى استقباله وزير الخارجية البريطاني في الرياض أمس (واس)
TT

جهود سعودية ـ بريطانية لتجاوز عقبات في الأزمة اليمنية

خادم الحرمين الشريفين لدى استقباله وزير الخارجية البريطاني في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى استقباله وزير الخارجية البريطاني في الرياض أمس (واس)

بحث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مع وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب مجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، والعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، في لقاء جرى في الرياض أمس.
كما التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض أمس مع نظيره البريطاني. وشهد اللقاء، بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وسبل تعزيز أوجه التعاون في شتى المجالات، كما تبادلا وجهات النظر تجاه المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد مصدر دبلوماسي بريطاني أن بلاده تعمل مع السعودية بشكل وثيق على تجاوز العقبات التي تواجه الأزمة اليمنية سواء عملية تطبيق اتفاق الرياض بين الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، أو دعم جهود المبعوث الأممي للتوصل إلى اتفاق بين الأطراف اليمنية.
وأضاف المصدر: «نريد المساعدة في تعزيز جهود السلام، فدور السعودية مهم ومفيد جداً، هناك بعض المشاكل في الجنوب من حيث تأخر تنفيذ اتفاق الرياض، ونريد أن نساعد السعودية في هذا الجانب وندرس معهم كيف يمكن مساعدتهم».
وأشار إلى أن وزير الخارجية البريطاني بحث كذلك الأحداث الأخيرة في الجوف ومأرب ونهم، مؤكداً الحاجة لوقف القتال، وتابع: «لا فائدة من القتال لجميع الأطراف، نعتقد أنه لا بد من مساعدة جهود المبعوث الأممي الخاص لليمن مارتن غريفيث الذي يسعى إلى اتفاق بين الأطراف اليمنية، وسنعمل مع الأطراف على ذلك».
وبحسب المصدر البريطاني، فإن المشكلة ليست وجود رؤية للحل في اليمن، بل كيفية تطبيقها، وتابع: «الجميع لديه رؤية واضحة بالنسبة للحل، لكن المشكلة ليست الرؤية بل كيفية تنفيذها، وهذا يحتاج إلى صبر وبناء الثقة بين الأطراف، لذلك نعمل مع السعودية والشرعية والأطراف الأخرى على ذلك، وخلال الأيام القادمة سنرى إعادة للجهود الإيجابية».
وأوضح أن بريطانيا لا تريد تفاقم المشاكل في أماكن أخرى مثل الحديدة، مشدداً على الحاجة إلى ضبط النفس من كل الأطراف.
ولاحقاً، اجتمع الدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني مع والوزير دومينيك راب، وتناول الاجتماع الذي حضره الأمير خالد بن بندر بن سلطان سفير السعودية لدى بريطانيا، علاقات الصداقة وأبرز مجالات التعاون بين البلدين وسبل تعزيزها، إضافة إلى استعراض مستجدات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط والجهود المبذولة تجاهها بما يعزز الأمن والاستقرار فيها.
كما عقدت جلسة مشاورات سياسية بين الوزير عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، ووزير خارجية بريطانيا دومينيك راب، تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.
وكان الوزير راب، أكد أن السعودية تعد واحدة من أقرب الشركاء لبلاده، وتلعب دوراً مهماً في الحفاظ على سلامة بريطانيا، متطلعاً إلى مواصلة العمل معها لمواجهة التحديات العالمية وتسوية الأزمة الإنسانية في اليمن.
وأوضح راب، قبيل زيارته السعودية لأول مرة منذ سمي وزيرا لخارجية بلاده، أن بريطانيا والسعودية ستواصلان العمل معاً لمواجهة التحديات العالمية، والمساعدة في تسوية الأزمة الإنسانية المدمرة في اليمن.
وشدد وزير الخارجية البريطاني في بيان على أن «السعودية واحدة من أقرب شركائنا التجاريين، وتلعب دوراً مهماً في الحفاظ على سلامة بريطانيا»، وتابع: «بوصفها شريكاً مهماً، علينا أن نعمل معاً عن كثب لمعالجة الأزمة في اليمن، والتصدي للإرهاب، ومعالجة تغير المناخ، إضافة إلى متابعة الإصلاح، ومناقشة قضايا حقوق الإنسان».



التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية استهداف تجمعات قبلية ومدنية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية استهداف تجمعات قبلية ومدنية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن أن ما تروّج له الميليشيا الحوثية الإرهابية من مزاعم بشأن تهديد السعودية باستهداف التجمعات القبلية والمدنية تعد «ادعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة، وننفيها جملةً وتفصيلاً».

وأوضح المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، الخميس، أن «هذه المزاعم، في مضمونها وتوقيتها، تعكس محاولات مستمرة لتضليل الرأي العام، وصرف الأنظار عن أزمات الميليشيا وممارساتها، والزجّ بأبناء القبائل اليمنية الأصيلة في صراعاتها».

وشدَّد المالكي على أن «القبيلة اليمنية ستظل مكوّناً أصيلاً وركيزةً راسخة في النسيج الاجتماعي والتاريخي لليمن، وجسراً من جسور الأخوّة والتواصل بين الشعبين السعودي واليمني، اللذين تجمعهما روابط الدين والجوار والتاريخ والمصير المشترك»، منوهاً بأنها «روابط أعمق من أن تنال منها حملات التضليل أو محاولات بثّ الفرقة والعداء».

وأشار البيان إلى تأكيد السعودية ثبات موقفها تجاه أمن اليمن واستقراره، وحرصها على صون الروابط الأخوية والتاريخية مع شعبه، بما يعزّز الأمن والاستقرار، ويحفظ مصالح الشعبين، ويحول دون استغلال القبائل اليمنية أو الزجّ بها في صراعات لا تخدم تطلعات اليمنيين إلى الأمن والسلام والتنمية.

ولفت المتحدث باسم التحالف إلى أن «الحقيقة ستبقى أوضح من حملات التضليل، وستظل روابط الأخوّة بين الشعبين الشقيقين راسخةً في مواجهة كل محاولات الفتنة والتفرقة».


عم الشهيد سلطان القحطاني لـ«الشرق الأوسط»: عاش بطلاً ومات بطلاً... ونفخر به

خالد حسين القحطاني عم الشهيد سلطان الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الدمام (الشرق الأوسط)
خالد حسين القحطاني عم الشهيد سلطان الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الدمام (الشرق الأوسط)
TT

عم الشهيد سلطان القحطاني لـ«الشرق الأوسط»: عاش بطلاً ومات بطلاً... ونفخر به

خالد حسين القحطاني عم الشهيد سلطان الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الدمام (الشرق الأوسط)
خالد حسين القحطاني عم الشهيد سلطان الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الدمام (الشرق الأوسط)

قال عم الشهيد سلطان القحطاني، رجل الأمن الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الملك فهد الدولي في الدمام، الأربعاء، إن ابن أخيه «عاش بطلاً ومات بطلاً»، مُعبِّراً عن اعتزاز أسرته بشجاعته وتضحيته أثناء أداء واجبه في حماية المطار والمسافرين.

وأعلنت «هيئة الطيران المدني» السعودية تعرّض مطار الملك فهد الدولي في الدمام لاعتداء، مساء الأربعاء، نتج عنه وفاة مقيم وإصابة ثمانية آخرين، تراوحت إصاباتهم من الطفيفة إلى البليغة، قبل أن تعلن، الخميس، وفاة مواطن جرّاء الهجوم.

وأكدت الهيئة استئناف العمليات التشغيلية في المطار وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها، مُنوِّهة بأن الاعتداء أسفر أيضاً عن أضرار مادية يجري حصرها، مع اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والمحافظة على أمن وسلامة منظومة الطيران المدني في السعودية.

وروى خالد حسين القحطاني، عم سلطان، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، تفاصيل اللحظات الأخيرة من حياة ابن أخيه، الذي كان يقود مجموعة من زملائه المناوبين في المطار، عندما وقع الهجوم قرابة الساعة الواحدة فجراً، واندلع حريق نتيجة سقوط مقذوف.

وأضاف أن سلطان بادر مع زملائه إلى مواجهة الحريق وإخماده، خشية امتداد آثاره إلى المسافرين والعاملين في المطار، موضحاً أن ما نقله زملاؤه والمسؤولون في المطار يؤكد شجاعته وإقدامه في التعامل مع الحادث.

وقال العم إن الراحل «كان معروفاً بشجاعته، مقبلاً غير مدبر»، مضيفاً أنه شعر بالاختناق عقب مشاركته في إخماد الحريق، قبل أن تتدهور حالته الصحية. وتحدَّث عن لحظة تلقي الأسرة نبأ الحادث، قائلاً إن شقيق الشهيد الأكبر اتصل به وأبلغه بسقوط مقذوف في المطار، ونقل المصابين إلى المستشفى السعودي الألماني على طريق المطار، فتوجه أفراد الأسرة نحو المستشفى للاطمئنان على سلطان، وسط حالة من القلق بعد علمهم بوجوده في العناية المركزة.

وأكد عم الشهيد أن الأسرة، رغم ألم الفقد، تشعر بالفخر بما قدمه ابنها أثناء أداء واجبه، وقال: «حقيقة نفتخر فيه، صحيح القلب فيه غصة، ولكن نرفع رؤوسنا فيه. سلطان يحق لنا أن نرفع رؤوسنا فيه»، مضيفاً: «نعزي أنفسنا ونعزي الوطن في شهيد الوطن سلطان، ولد أخي، والحمد لله على كل حال، قضاء الله وقدره».

وتابع خالد القحطاني: «نحن نسميه شهيد الوطن، فقد كان في مجال عمله، يذود عن وطنه في المجال الأمني»، عادّاً أن تدخله مع زملائه لإخماد الحريق أسهم في الحد من آثار الهجوم على الموجودين في المطار.

وعن حياة الشهيد، أوضح عمه أنه متزوج وأب لستة أطفال، بينهم ولدان وأربع بنات، وأمضى حياته في المنطقة الشرقية، مستقراً مع أسرته في مدينة الظهران، بالقرب من والده وإخوته، وكان يعمل ضمن رجال الأمن في مطار الملك فهد الدولي.

واستعاد عم القحطاني علاقته الشخصية بابن أخيه، قائلاً إنه أصغر أشقائه، وإن فارق العمر بينه وبين أبناء شقيقه علي جعل علاقته بهم أقرب إلى علاقة الأخ بإخوته منها إلى علاقة العم بأبناء أخيه.

ولفت إلى أن الراحل كان قريباً منه، وعرف فيه «الطيبة والشجاعة والمروءة والحنية»، مضيفاً أن هذه الصفات لم تكن مجرد شهادة من أسرته، بل عرفها عنه كل من تعامل معه، مردفاً: «أنا لا أقولها تزييفاً الآن، بإمكانك أن تسأل جميع الحضور ما ميزة سلطان»، في إشارة إلى ما كان يحظى به من محبة وتقدير بين أقاربه ومعارفه.

وفي رسالة وجَّهها إلى أصدقاء الشهيد ومحبيه، دعاهم للاعتزاز بذكراه والدعاء له ومسامحته، قائلاً: «افتخروا بخويكم وسامحوه، وسلطان معكم بطل، عاش بطلاً ومات بطلاً، ودعواتكم له».


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه القبرصي والألماني

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه القبرصي والألماني

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه القبرصي كونستانتينوس كومبوس والألماني يوهان فاديفول، مستجدات الأوضاع في المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين منفصلين تلقاهما الأمير فيصل بن فرحان من الوزيرين كومبوس وفاديفول، الخميس.

وناقش الاتصالان الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد، وضمان حرية الملاحة وسلامتها في مضيقي هرمز وباب المندب، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.