تركيا تمنع مهاجرين تعيدهم اليونان من دخولها

رفض أوروبي للتفاوض مع أنقرة تحت الضغوط

مهاجرون ينتظرون في منطقة محايدة بين الحدود اليونانية - التركية (رويترز)
مهاجرون ينتظرون في منطقة محايدة بين الحدود اليونانية - التركية (رويترز)
TT

تركيا تمنع مهاجرين تعيدهم اليونان من دخولها

مهاجرون ينتظرون في منطقة محايدة بين الحدود اليونانية - التركية (رويترز)
مهاجرون ينتظرون في منطقة محايدة بين الحدود اليونانية - التركية (رويترز)

يتمسك الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى تفاهمات مع أنقرة، لكنه يرفض، حسب مسؤوليهم، الحوار تحت الضغوط التركية، في ظل أجواء مواجهة مشحونة بالتوتر على الحدود اليونانية. وقال بيتر ستانو، المتحدث باسم السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، الخميس، إنه من المهم جداً، خلال وقوع مشكلات أو أزمات، إجراء حوار مع الشركاء والتباحث معهم حول الأمر لإيجاد تفاهمات، وهذا ما حدث أثناء زيارة منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إلى أنقرة؛ حيث أجرى محادثات مع كبار المسؤولين، ومنهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وعدد من الوزراء في الحكومة، ومنهم الدفاع والخارجية.
وقررت تركيا نشر 1000 عنصر من شرطة المهام الخاصة، سيتم إدراجهم بتجهيزات كاملة ضمن النظام الحدودي على ضفاف نهر «مريتش»، في ولاية أدرنة، شمال غربي البلاد، والممتد بين الحدود التركية واليونانية، لمنع عودة المهاجرين إلى الجانب التركي من قِبل اليونان، كما قال وزير الداخلية سليمان صويلو، مؤكداً أن بلاده لم تطلب من أحد من المهاجرين مغادرتها.
وقال صويلو، في تصريحات عقب جولة أجراها أمس (الخميس) من الجو لتفقد حركة المهاجرين طالبي اللجوء على البوابتين الحدوديتين «بازار كوله» التركية، و«كاستانياس» اليونانية، إن الجانب اليوناني يوزع بنادق صيد على المزارعين ليشاركوا في الهجوم على الأبرياء، مشيراً إلى «نشر الأكاذيب بشكل متكرر من قبل الإعلام والسلطات والوزراء في اليونان، مثل إطلاق الغاز المسيل للدموع من قبل السلطات التركية». وأضاف صويلو أن «الجانب اليوناني هو الذي يطلق الغاز على المخافر التركية، ونحن نرد بالمثل، وأن تركيا ليست بحاجة لذلك، لأنها لا تمنع طالبي اللجوء من العبور، واعتباراً من صباح اليوم (أمس) تحدثنا مع قواتنا المسلحة واتخذنا تدابيرنا». واعتبر الوزير التركي أن هذا الوضع لا يأتي بقرار من اليونان، وإنما هو قرار أوروبي مشترك، قائلاً: «هذا أمر صريح وواضح». وأكد أن الأطراف التي تلتزم الصمت حيال ذلك، تتعامل بخلاف القواعد الإنسانية تجاه طالبي اللجوء المنتظرين على حدود اليونان. وكان صويلو اتهم، في مقابلة تلفزيونية ليل أول من أمس، الاتحاد الأوروبي واليونان بانتهاك قواعد الهجرة التي أقرها الاتحاد بموجب اتفاقية جنيف والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وأيّد وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي تصرف السلطات اليونانية، وجاء في البيان الذي اتفق عليه الوزراء في اجتماعهم الطارئ الأربعاء، أنه «لن يتم التسامح مع العبور غير المشروع للحدود». وأعد الاتحاد الأوروبي خطة مكونة من 6 بنود، تتضمن قيام المكتب الأوروبي لدعم قضايا اللجوء (Easo) بإرسال 160 خبيراً من دول التكتل إلى منطقة الأزمة وقيام الوكالة الأوروبية لحماية الحدود (فرونتكس) بتفعيل برنامج جديد لتسريع إعادة الأشخاص غير المسموح لهم بالبقاء في اليونان.
وكانت ألمانيا أعلنت، أمس (الأربعاء)، اعتزامها إرسال 20 شرطياً إضافياً ومروحية تصلح للأغراض البحرية إلى اليونان لدعم قوات حرس الحدود هناك.
في السياق ذاته، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، إن بلاده لا يمكنها إجبار طالبي اللجوء على البقاء في أراضيها، مضيفاً: «لا يمكننا إجبار أحد على البقاء هنا، والطرف الآخر (الأوروبي) مجبر على استقبال هؤلاء في إطار القانون الإنساني والدولي». وتابع كالين، في تصريحات عقب اجتماع مجلس الوزراء التركي، برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، في أنقرة، مساء أول من أمس، أنه «مثلما استقبلت تركيا هؤلاء الناس ولبّت احتياجاتهم الأساسية في إطار حقوق الإنسان الأساسية، فالدول الأخرى أيضاً ملزمة باستقبال وتلبية احتياجاتهم... نشاهد معاملة إنسانية تركز على الأوروبيين فقط، وهذا لا يمكن قبوله أبداً». وقال المتحدث التركي: «نشاهد منذ أيام كيف يتم التعامل مع اللاجئين الراغبين بعبور الحدود، والموقف الذي سيتخذه الأوروبيون يحظى بأهمية كبيرة، باعتبارهم يرددون باستمرار مفاهيم مثل حقوق وكرامة الإنسان وحق الحياة، في الحقيقة الأوروبيون يختبرون قيمهم بأفعالهم». ونفى كالين أن تكون غاية تركيا بفتح حدودها أمام طالبي اللجوء في أوروبا، هي افتعال أزمة لتشكيل ضغط سياسي بهدف تحقيق بعض المكاسب، قائلاً: «لم ننظر أبداً إلى قضية اللاجئين كمدخل للابتزاز السياسي». وشدد كالين على أن تركيا ستواصل تقديم المساعدات إلى اللاجئين في إطار إمكاناتها وقدراتها، لكن لم يعد بإمكانها تحمل أعباء اللاجئين بمفردها ما لم يتم تقاسم الأعباء واتخاذ الخطوات في إطار الاتفاق التركي الأوروبي حول اللاجئين الموقع في 18 مارس (آذار) 2016. وأضاف: «كلما سارع الاتحاد الأوروبي والأطراف المعنية باتخاذ الخطوات، كلما ستكون هناك إمكانية لقطع أشواط في حل هذه الأزمة». وشدد أنه لا تركيا ولا دولة أخرى قادرة بمفردها على حل مشكلة تدفق اللاجئين من سوريا أو أفغانستان أو إيران، ما دامت الاشتباكات العسكرية والفوضى السياسية المسببة لتدفق اللاجئين مستمرة في تلك الدول.
وبدأ تدفق طالبي اللجوء إلى الحدود الغربية لتركيا، بدءاً من مساء الخميس قبل الماضي، عقب تداول أخبار بأن أنقرة لن تعيق حركتهم باتجاه أوروبا. وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، السبت، إن بلاده ستبقي أبوابها مفتوحة أمام اللاجئين الراغبين بالتوجه إلى أوروبا، مؤكداً أن تركيا لا طاقة لها لاستيعاب موجة هجرة جديدة. وبحث إردوغان مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، قضية المهاجرين واللاجئين، هاتفياً الليلة قبل الماضية، في الوقت الذي تشهد فيه الحدود التركية اليونانية تدفقاً لطالبي اللجوء الراغبين بالتوجه إلى أوروبا.
وقبل سفره للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في زغرب، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، أمس (الخميس): «الواضح بالنسبة لنا أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يواصل ويعزز الدعم المالي لتركيا في جهودها الرامية لإيواء اللاجئين والمهاجرين».
وأضاف السياسي المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي أن هذا المطلب يرجع إلى أن «تركيا هي البلد الذي يؤوي أكبر عدد من اللاجئين على مستوى العالم، كما أن التقاسم العادل للأعباء هو من مصلحتنا أيضاً، لكن البديهي أيضاً هو أننا ننتظر من تركيا أن تلتزم في المقابل بالاتفاق الأوروبي التركي».



كالاس: الاتحاد الأوروبي سيناقش سُبل إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي سيناقش سُبل إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، ​إن ‌الدول الأعضاء ⁠ستناقش ​الإجراءات التي يمكن اتخاذها من الجانب الأوروبي لإبقاء مضيق هرمز ‌مفتوحاً.

وأكدت، ‌للصحافيين ​قبيل ‌اجتماع ‌لوزراء خارجية التكتل في بروكسل: «من ‌مصلحتنا إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، لذلك نناقش أيضاً ما يمكننا فعله في هذا الصدد من الجانب ​الأوروبي».

ودعا الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب الحلفاء إلى المساعدة في تأمين مضيق ‌هرمز، وقال إن إدارته تُجري محادثات مع سبع دول بهذا الشأن. وحذَّر، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، من أن حلف شمال الأطلسي «ناتو» يواجه مستقبلاً «سيئاً للغاية»، إذا لم يتعاون حلفاء الولايات المتحدة في فتح المضيق. وفي تطورٍ قد يوفر بعض الراحة، ذكرت ‌صحيفة «وول ستريت جورنال» أن إدارة ترمب تخطط للإعلان، في وقت مبكر من هذا الأسبوع، أن عدة دول وافقت على تشكيل تحالف لمرافقة السفن عبر المضيق.


اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رفض كلٌّ من اليابان وأستراليا إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب دولاً حليفة والصين إلى إرسال سفن للمساعدة في حماية الصادرات النفطية في المضيق.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزير الدفاع، شينجيرو كويزومي، قوله أمام البرلمان، اليوم الاثنين: «في ظل الوضع الحالي في إيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية».

من ناحيتها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن أي عملية أمنية بحرية ستكون «صعبة للغاية من الناحية القانونية».

ويُعد إرسال قوات الدفاع الذاتي إلى الخارج أمراً حساساً سياسياً في اليابان المسالِمة رسمياً، حيث يدعم عدد من الناخبين دستور عام 1947 الذي فرضته الولايات المتحدة والذي ينبذ الحرب.

وقال تاكايوكي كوباياشي، مسؤول الاستراتيجية السياسية في الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم الذي تنتمي إليه تاكايتشي، الأحد، إن العقبات «كبيرة للغاية» أمام طوكيو لإرسال سفنها الحربية.

من جهتها، صرحت وزيرة النقل الأسترالية، كاثرين كينغ، اليوم، بأن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز.

وقالت كينغ، لهيئة الإذاعة الوطنية «إيه بي سي»: «لن نرسل سفينة إلى مضيق هرمز. نحن نعلم مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئاً طُلب منا القيام به وليس شيئاً نسهم فيه».

ودعا ترمب، السبت، دولاً عدة؛ من بينها اليابان، إلى إرسال تعزيزات، بعدما أعلن، في وقت سابق، أن «البحرية» الأميركية ستبدأ «قريباً جداً» مرافقة ناقلات النفط، عبر هذا الممر الحيوي للنفط في الشرق الأوسط.


تحفّظ دولي عقب دعوة ترمب لتأمين مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

تحفّظ دولي عقب دعوة ترمب لتأمين مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

قوبلت دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدول حليفة وشريكة بإرسال سفن حربية للمساعدة في حماية الملاحة في مضيق هرمز بردود حذرة

قوبلت دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدول حليفة وشريكة بإرسال سفن حربية للمساعدة في حماية الملاحة في مضيق هرمز بردود حذرة ومتباينة، في وقت تهدد فيه الحرب الدائرة مع إيران باضطراب طويل الأمد لأحد أهم الممرات النفطية في العالم.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أن بحريتها ستبدأ قريباً مرافقة ناقلات النفط عبر المضيق الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو خُمس إنتاج النفط العالمي؛ إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 3 آلاف سفينة كانت تعبره شهرياً قبل أن تشلّ التهديدات الإيرانية حركة الملاحة فيه، في أعقاب اندلاع الحرب في المنطقة قبل أسبوعين.

ترمب يُحمّل العالم المسؤولية

كتب ترمب على منصة «تروث سوشال»، السبت: «نأمل بأن تبادر الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة ودول أخرى إلى إرسال سفن إلى المنطقة». وأضاف في تغريدة لاحقة: «ستنسق الولايات المتحدة مع تلك الدول لضمان سير الأمور بسلاسة وكفاءة. كان يجب أن يكون هذا جهداً جماعياً منذ البداية، وهو ما ستكون عليه الحال الآن».

وفي مقابلة هاتفية مع شبكة «إن بي سي»، أكد ترمب أن دولاً عدة لم تكتفِ بالموافقة، بل رأت في الأمر «فكرة رائعة»، غير أن المواقف الرسمية التي صدرت لاحقاً جاءت في معظمها متردّدة.

وبعد ساعات من الدعوة الأميركية، حثّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي بنظيره الفرنسي جان نويل بارو، دول العالم إلى «الامتناع عن أي إجراء قد يؤدي إلى تصعيد النزاع وتوسيعه». ويرى المراقبون أن هذا التحذير يستهدف تحديداً الدول التي يسعى ترمب إلى استقطابها.

سيول «تدرس بعناية»

أعلنت رئاسة الجمهورية الكورية الجنوبية أنها «تدرس من كثب» الطلب الأميركي. وقال المتحدث باسمها: «نتابع تصريحات الرئيس ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، وسندرس المسألة بعناية في إطار التشاور الوثيق مع واشنطن». وأشار المسؤول إلى أن بلاده تُجري «بحثاً دقيقاً لمختلف التدابير لضمان أمن طرق نقل الطاقة»، مستحضراً أهمية حرية الملاحة الدولية للاقتصاد الكوري الذي يعتمد اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة العابرة للمضيق. وكانت سيول قد اتخذت في وقت سابق قراراً بتحديد سقف لأسعار الوقود، وهو إجراء استثنائي لم تلجأ إليه منذ عام 1997.

طوكيو تتمسك بـ«الاستقلالية»

لم يصدر عن اليابان أي رد رسمي على الدعوة الأميركية حتى اللحظة. وأبلغت وزارة الخارجية اليابانية وكالة «إن إتش كيه» الإخبارية أن طوكيو «لن تُسارع إلى إرسال سفن حربية بناءً على طلب ترمب»، مستندةً إلى مبدأ راسخ مفاده أن «اليابان تتخذ قراراتها المستقلة وفق حكمها الخاص». بينما أوضح تاكايوكي كوباياشي، المسؤول عن السياسات في الحزب الحاكم، أن القوانين النافذة تجعل قواعد إرسال السفن العسكرية إلى المنطقة «شديدة الصعوبة» من الناحية القانونية.

لندن «مستعدّة للتعاون»

أبدى وزير الطاقة البريطاني، إد ميليباند، استعداداً للتعاون دون أن يُفصح عن أي التزام ميداني، مؤكداً أن «أفضل السُّبل وأجداها لإعادة فتح المضيق هو وضع حدٍّ لهذا الصراع». وأضاف ميليباند أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل «أولوية للعالم»، مشيراً إلى أن «كل الخيارات التي قد تسهم في إعادة فتح المضيق يجري النظر فيها».

وأشار إلى أن لندن «تتحدث مع حلفائها بما فيهم الولايات المتحدة» لدراسة ما يمكن تقديمه، مستعرضاً جملةً من الخيارات المطروحة، من بينها تزويد المنطقة بـ«معدات ذاتية لكشف الألغام البحرية». كما أوضح أن بريطانيا أجرت بالفعل محادثات مع حلفائها لإعادة الملاحة في المضيق إلى طبيعتها. ولفت ميليباند أيضاً إلى أن وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر زارت المملكة العربية السعودية، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع دول الخليج بشأن أمن المضيق، مؤكداً أن لندن «تريد العمل مع شركائها» لمعالجة الأزمة.

وأكدت الحكومة البريطانية أن أولويتها الراهنة تبقى «خفض حدة الصراع» لا التصعيد العسكري.

باريس تُبقي أسطولها في «وضع دفاعي»

أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية على منصة «إكس» أن سفنها المنتشرة أصلاً في شرق البحر المتوسط ستبقى في «وضع دفاعي». وكان الرئيس إيمانويل ماكرون قد أبدى في وقت سابق انفتاحه على إمكانية مرافقة السفن عبر المضيق مستقبلاً، إلا أن المحللين يرون أن الموقف الفرنسي لا يزال «بعيداً جداً عن تشكيل مهمة فعلية».

وذكرت صحيفة «فاينانشال ⁠تايمز» أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذين ⁠يعقدون اجتماعاً دورياً، الاثنين، سيناقشون إمكانية توسيع نطاق مهمة «أسبيدس» البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي والتي تحمي الملاحة من هجمات الحوثيين في البحر الأحمر لتشمل مضيق هرمز. وقال مسؤولون إن فرنسا تسعى لتشكيل تحالف لتأمين مضيق هرمز بمجرد استقرار الوضع الأمني هناك.

بكين تدعو إلى وقف إطلاق النار

جاء الموقف الصيني الأكثر تحفظاً والأبعد عن الاستجابة لمطالب واشنطن؛ إذ اكتفى المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن بالدعوة إلى «وقف فوري لإطلاق النار»، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز»، مُتجاهلاً الطلب الأميركي بصورة شبه كاملة.

في المقابل، أبدى وزير الطاقة الأميركي كريس رايت تفاؤلاً حذراً بشأن الدور الصيني، مُعرباً عن أمله في أن تكون بكين «شريكاً بنّاءً» في إعادة فتح المضيق، نظراً لحجم اعتمادها على نفط الخليج.