الخلاف حول إطلاق سراح أسرى طالبان يهدد جهود السلام

واشنطن ملتزمة تسهيل تبادل الأسرى بين الحركة والحكومة الأفغانية

بومبيو متحدثاً عقب قرار المحكمة في لاهاي بفتح تحقيق بشأن جرائم حرب أميركية محتملة في أفغانستان (أ.ف.ب)
بومبيو متحدثاً عقب قرار المحكمة في لاهاي بفتح تحقيق بشأن جرائم حرب أميركية محتملة في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

الخلاف حول إطلاق سراح أسرى طالبان يهدد جهود السلام

بومبيو متحدثاً عقب قرار المحكمة في لاهاي بفتح تحقيق بشأن جرائم حرب أميركية محتملة في أفغانستان (أ.ف.ب)
بومبيو متحدثاً عقب قرار المحكمة في لاهاي بفتح تحقيق بشأن جرائم حرب أميركية محتملة في أفغانستان (أ.ف.ب)

رغم التوترات الأفغانية التي سببتها الغارات الأخيرة التي أعقبت توقيع اتفاق السلام بين واشنطن وحركة طالبان أكد المبعوث الأميركي للسلام في أفغانستان زلماي خليل زاده أن الولايات المتحدة ملتزمة بتسهيل تبادل الأسرى بين طالبان والحكومة الأفغانية. وأضاف خليل زاده، بعد اندلاع الخلاف بين عبد الله عبد الله المنافس السياسي الأبرز للرئيس الأفغاني أشرف غني حول إطلاق سراح معتقلي طالبان المتفق عليه في وثيقة السلام، في تغريدة عبر «تويتر»: «سندعم كل جانب في الإفراج عن أكبر عدد (من الأسرى)». وينص الاتفاق، الذي لم تكن حكومة غني طرفا فيه، على إطلاق سراح ما يصل إلى 5000 سجين من طالبان مقابل ما يصل إلى 1000 أسير من الحكومة الأفغانية بحلول 10 مارس (آذار).
وقال خليل زاده إنه أجرى مناقشة «صريحة» مع المسؤول السياسي لحركة طالبان، الملا عبد الغني باردار، مساء الأربعاء. وقال إنهما ناقشا تبادل الأسرى والحاجة إلى الحد من العنف، في أعقاب هجمات طالبان الجديدة على قوات الأمن الأفغانية بعد اتفاق السلام الذي تم التوقيع عليه يوم السبت الماضي. وأضاف: «العنف المتزايد يمثل تهديدا لاتفاق السلام ويجب الحد منه فورا».
وأيد عبد الله عبد الله مطلب حركة طالبان المتعلق بالإفراج عن آلاف من أسراها قبل مشاركتها في محادثات سلام مع الحكومة. صرح بذلك متحدث باسمه أمس الخميس. ويهدد الخلاف حول إطلاق سراح الأسرى جهود السلام والتي تعني أيضا انسحاب القوات الأميركية. وسوف يؤدي اتخاذ عبد الله عبد الله موقفا حول الأسرى يتناقض مع موقف غني إلى زيادة الشكوك بينهما في وقت ينبغي أن يركزا فيه على تشكيل جبهة موحدة في المحادثات المقترحة مع طالبان. وكان عبد الله هو المنافس الرئيسي لغني في آخر مرتين أجريت فيهما انتخابات رئاسية وكانتا موضع تنازع. ويدعو الاتفاق إلى انسحاب تدريجي للقوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة مقابل التزام من جانب طالبان بمنع المسلحين من استخدام الأراضي الأفغانية في تهديد أمن الولايات المتحدة وغيرها.
لكن غني رفض ما تم الاتفاق عليه بخصوص تبادل المعتقلين قائلا إنه يجب التفاوض على إطلاق سراح الأسرى. وقال فريدون خوازون المتحدث باسم عبد الله إن طالبان تطالب بالإفراج عن سجنائها قبل بدء أي محادثات سلام وإن عبد الله يوافق على ذلك. وأضاف خوازون «نعتقد أن جميع القضايا المدرجة في مسودة الاتفاق مؤكدة ومتفق عليها من قبل الجانبين بعد مناقشات مطولة وحذرة، لذلك يجب تنفيذ ما هو وارد باتفاق السلام دون إبطاء». ومضى قائلا «بناء الثقة مهم للغاية لدفع محادثات السلام إلى الأمام وينبغي الإفراج عن 5000 من عناصر طالبان و1000 من أفراد قوات الدفاع والأمن الأفغانية». ولم يرد متحدث باسم غني فورا على طلب للتعليق، لكن مسؤولا حكوميا كبيرا أكد مجددا على أن إطلاق سراح السجناء ليس شيئا عمليا ولا شرطا مسبقا لما يسمى بالمحادثات بين الأفغان. وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته لـ«رويترز»: «أطلقنا على مر السنين سراح مئات المتمردين كبادرة لحسن النوايا لكن ذلك لم يساعد في تحقيق السلام». وأضاف المسؤول «يتعين أن تتأكد الحكومة من أن الإفراج يضمن مفاوضات سلام مع طالبان».
وغني وعبد الله خصمان منذ زمن وتولى كل منهما دورا في الحكومة السابقة بموجب اتفاق لتقاسم السلطة بوساطة أميركية. وشغل عبد الله، وهو وزير سابق للخارجية، منصب رئيس السلطة التنفيذية وهو منصب استحدث خصيصا من أجله في الحكومة المنتهية ولايتها. ويثير النزاع بينهما حول نتائج الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 28 سبتمبر (أيلول) احتمال حدوث فوضى في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة لسحب قواتها بعد أكثر من 18 عاما من الحرب. وأعلنت مفوضية الانتخابات الشهر الماضي فوز غني بانتخابات سبتمبر لكن عبد الله أعلن أيضا أنه الفائز ويعتزم إجراء مراسم تنصيب موازية يوم 19 مارس (آذار). وقال خوازون إن المبعوث الأميركي الخاص زلماي خليل زاده، الذي قاد المحادثات مع طالبان، طلب من الجانبين تأجيل مراسم التنصيب لكن مسؤولا حكوميا بارزا نفى وجود نية لتأجيل مراسم غني. وأضاف خوازون أن فريق عبد الله يجري محادثات مع جماعات سياسية أخرى حول وفد لإجراء محادثات مع طالبان.
وفي سياق متصل قضت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي الخميس في نقض لحكم سابق بفتح تحقيق، بشأن احتمال ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية من قبل القوات الأميركية في أفغانستان، تعارضه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدّة. وقال القاضي بيوتر هوفمانسكي إن «مدعية المحكمة منحت الإذن ببدء تحقيق في جرائم يعتقد أنها ارتكبت على أراضي أفغانستان منذ الأول من مايو (أيار) 2003»، في قرار يلغي قراراً سابقاً اتخذته في أبريل (نيسان) المحكمة التي تأسست في عام 2002 للحكم بشأن أسوأ الانتهاكات التي ترتكب في العالم. والتحقيق الذي طلبته المدعية العامة في المحكمة فاتو بنسودا يتعلق بانتهاكات ارتكبتها عدة أطراف بينها قوات أميركية في أفغانستان، وبعمليات تعذيب تتهم بها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) في البلد الذي تخوض فيه الولايات المتحدة أطول حرب في تاريخها منذ عام 2001.
هاجم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الخميس ما وصفه بأنه «قرار متهور» صادر عن قضاة المحكمة الجنائية. وقال بومبيو في مؤتمر صحافي عقب صدور قرار المحكمة في لاهاي «هذا عمل مذهل حقاً من جانب مؤسسة سياسية غير خاضعة للمساءلة وتدعي أنها هيئة قانونية».
واستنكر القرار «المتهور الذي يأتي بعد أيام قليلة من توقيع الولايات المتحدة اتفاق سلام تاريخياً بشأن أفغانستان، يمثل أفضل فرصة للسلام».
وأضاف بومبيو «سنتخذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان عدم مثول الأميركيين أمام هذه الهيئة السياسية لهدف الانتقام السياسي».
والعام الماضي، قتل نحو 3500 شخص وجرح 7 آلاف آخرون بسبب الحرب في أفغانستان، وفق الأمم المتحدة.
وأضاف هوفمانسكي «استناداً إلى المعلومات التي قدّمتها المدعية العامة، تعتبر محكمة الاستئناف أن الشروط قد اجتمعت من أجل التصريح بالتحقيق». واعتبرت المحكمة الجنائية الدولية التي يقع مقرها في لاهاي في أبريل في المرحلة الابتدائية أن فتح تحقيقات بشأن جرائم مماثلة في هذا البلد الذي تمزقه الحرب «لا يخدم مصالح العدالة». ويأتي القرار الجديد بعد أسبوع فقط من رفض الولايات المتحدة منح تأشيرة دخول للمدعية العامة في المحكمة فاتو بنسودا التي أشادت بـ«انتصار عظيم». وعارضت إدارة ترمب بشدّة فتح المحكمة الجنائية الدولية تحقيقاً في أفغانستان. وأفغانستان عضو في المحكمة الجنائية الدولية بعكس الولايات المتحدة.
وأعلنت الولايات المتحدة منتصف مارس الماضي عقوبات غير مسبوقة ضد هذا الجهاز القضائي الدولي، مع فرض قيود على منح تأشيرات دخول لأي شخص «مسؤول مباشرة» عن هذا التحقيق «ضدّ عسكريين أميركيين». واستأنفت بنسودا في سبتمبر قرار القضاة رفض فتح التحقيق، الذي انتقدته جماعات للدفاع عن حقوق الإنسان، واعتبرته ضربة قاسية «لآلاف الضحايا». وذكر القضاة في ذلك الوقت أن هناك أساسا كافيا للتحقيقات، ولكن وقتا طويلا قد مر، وأنه كان من المتوقع ألا تتعاون أفغانستان، مما يجعل من غير المرجح أن يكون التحقيق ناجحا.
ودعا مكتب المدعية العامة الذي بدأ في عام 2006 دراسة أولية للوضع في أفغانستان، إلى جانب ممثلين عن ضحايا النزاع الأفغاني، من جديد إلى فتح التحقيق خلال جلسات استماع عقدت في ديسمبر (كانون الأول). واعتبرت الخميس غرفة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية أن الغرفة الابتدائية قد «ارتكبت خطأ» في اعتبارها أن فتح التحقيق لا يخدم العدالة. وأعلن بارام - بريت سينغ من منظمة هيومن رايتس ووتش غير الحكومية أن القرار «يرسل إشارة ضرورية إلى المرتكبين الحاليين أو المحتملين للانتهاكات: العدالة ستلحق بكم في يوم من الأيام».



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.