طوارئ في فلسطين بعد 7 إصابات... وإصابة جديدة في إسرائيل

طوارئ في فلسطين بعد 7 إصابات... وإصابة جديدة في إسرائيل
TT

طوارئ في فلسطين بعد 7 إصابات... وإصابة جديدة في إسرائيل

طوارئ في فلسطين بعد 7 إصابات... وإصابة جديدة في إسرائيل

أطلقت السلطة الفلسطينية حملة طوارئ كبيرة شملت إغلاق مدارس وجامعات وكنائس ومساجد وإلغاء سفر مسؤولين ووقف استقبال السياح الأجانب، بعد الاشتباه بإصابات بفيروس «كوفيد - 19» (كورونا)، وكان لافتا أن إجراءات مشددة للغاية اتخذت قبل التأكد من الإصابات في أحد فنادق بيت لحم في الضفة الغربية.
وحولت وزارة الصحة الفلسطينية العينات إلى إسرائيل من أجل فحصها. ولاحقا، أعلنت وزيرة الصحة مي كيلة إصابة 7 فلسطينيين بشكل رسمي بفيروس كورونا الجديد. ومعظم المصابين هم عاملون في فندق استقبل سياحا يونانيين.
وكانت اليونان شخّصت إصابة 21 مواطناً من بلادها، بعد عودتهم من المناطق الإسرائيلية والفلسطينية زاروا المنطقة في الفترة ما بين 19 إلى 27 من الشهر الماضي. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية إغلاق المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية والمساجد والكنائس في محافظة بيت لحم 14 يوماً، فيما عممت وزاره السياحة على كافة الفنادق في فلسطين بوقف استقبال وفود السياحة اعتبارا من اليوم الجمعة لمدة أسبوعين بانتظار تعليمات جديدة.
وشملت الإغلاقات كنيسة المهد، الكنيسة الأشهر والأقدس لدى المسيحيين، ولاحقا أعلنت مديرية الأوقاف في بيت لحم، عن إغلاق 27 مسجدا في بيت لحم، كما تم وقف دورات تحفيظ القرآن الكريم والدروس الوعظية في المساجد.
ومن بين الإجراءات التي اتخذت كذلك، إلغاء ماراثون فلسطين الدولي. وقال المجلس الأعلى للشباب والرياضة إنه ألغى ماراثون فلسطين الدولي المزمع إقامته في بيت لحم في السابع والعشرين من الشهر الجاري. واتُّخذت هذه الإجراءات بعد الاشتباه بوجود إصابات بفيروس كورونا لعاملين في أحد الفنادق في بيت لحم، وهو فندق تم تحويله فورا إلى مركز للحجر الصحي، فيما أخليت المدارس في محيطه. ولم تتوقف الإجراءات على مدينة بيت لحم.
وفي نابلس، أصدر محافظ نابلس إبراهيم رمضان تعميما، يقضي بإغلاق عدة أماكن دينية وسياحية في المحافظة لمدة شهر، حفاظا على الصحة والنظام العامين. وأوضح التعميم الصادر عن المحافظ، أنه سيتم إغلاق: كنيسة بئر يعقوب، ومتحف تل بلاطة، ومركز استعلامات تل بلاطة، ومتحف سبسطية، وقبر يوسف، وذلك لمدة شهر؛ حفاظا على الصحة والنظام العامين.
وفي جنين، أصدر محافظ جنين أكرم الرجوب، تعميما بخصوص الوضع الصحي في المحافظة، يمنع بموجبه الأجانب من دخول محافظة جنين بشكل عام، خاصة المؤسسات والأماكن التي يؤمها السياح وتشهد تجمعا للمواطنين. وأضاف الرجوب خلال بيان صحافي أنه على كافة الجهات المختصة الالتزام بتعليمات الحكومة ووزارة الصحة، حفاظا على السلامة العامة.
وفي طوباس، أصدر محافظ طوباس والأغوار الشمالية يونس العاصي، قرارا احترازيا، بوقف كافة المسارات البيئية والسياحية في المنطقة، ووقف استقبال الوفود الأجنبية القادمة من خارج الوطن، لأي سبب كان.
وخارج بيت لحم، عممت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية على كافة الخطباء، بعدم الإطالة في خطبة وصلاة الجمعة قدر الإمكان.
ودعت وزارة الأوقاف، في تعميمها كبار السن ومن يعانون من أمراض مزمنة، ومن تظهر عليهم علامات كالسعال وارتفاع درجات الحرارة، إلى الصلاة في منازلهم وعدم الذهاب للصلاة في المسجد وعدم الاختلاط مع غيرهم. وأوضحت الأوقاف أن هذا التعميم «يأتي عملا بتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف في حفظ النفس، وحرصا من الأوقاف على اتخاذ التدابير الوقائية لانتشار كورونا».
كما أصدرت الوزارة تعميما بمنع إدخال السياح والوافدين والزوار الأجانب من خارج فلسطين إلى الحرم الإبراهيمي الشريف والتكية الإبراهيمية. أما الإدارة العامة للمعابر والحدود، فباشرت باتخاذ إجراءات جديدة، تشمل فحوصات للعائدين من الدول التي فيها إصابات بفيروس كورونا على أن يتم تحويلهم للحجر الصحي في أريحا ورفح، أو العزل المنزلي حسب تقييم الطواقم الطبية. وإجراء فحوصات لجميع الأجانب القادمين.
وكانت رئاسة الوزراء الفلسطينية قررت أيضا تأجيل أي مؤتمرات دولية مبرمجة الانعقاد على الأراضي الفلسطينية ومنع سفر المسؤولين بالطائرة إلى أي مكان في العالم ونضحت بعدم سفر المواطنين في الطائرات لأنها أماكن مغلقة، ووقف جميع الدورات العسكرية إلى الخارج حتى إشعار آخر ووقف تجارة الشنطة اليومية عبر الجسور والمعابر بما يعرف بـ«البحارة» حتى إشعار آخر.
وقررت الحكومة منع تجمع أو تجمهر أكثر من 1000 شخص في أي مهرجانات ونشاطات جماهيرية مفتوحة ومنع تجمع أو تجمهر أكثر من 50 شخصا في مكان واحد مغلق.
ومقابل ذلك، أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية، أمس، أنه تم تشخيص إصابة إسرائيلي آخر بفيروس كورونا، ونُقل إلى مستشفى في طبريا وبذلك يرتفع عدد المصابين إلى 16 في إسرائيل.
وأعلن جيش الاحتلال إلغاء كافة تدريباته والاحتفالات، وحظر السفر على جميع ضباطه وجنوده بسبب انتشار فيروس كورونا.
وتدرس إسرائيل منع المصلين الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد الأقصى.
واستهجن مدير المسجد الأقصى المبارك الشيخ عمر الكسواني، دعوة رئيس الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان لرئيس حكومته المتطرف بنيامين نتنياهو بإغلاق المسجد الأقصى المبارك أمام صلاة الجمعة بزعم منع انتشار فيروس كورونا.
وقال الكسواني: «الأولى بشرطة الاحتلال ووزير الأمن هناك منع السياح القادمين من خلال الاحتلال والمقتحمين للمسجد بالعشرات يوميا، فهم من يحتمل أن يحملوا فيروس كورونا وليس المصلين الفلسطينيين القادمين لبيت الله».


مقالات ذات صلة

«كوفيد طويل الأمد» قد يؤثر في إنتاج الدوبامين بالدماغ

صحتك سيدة مصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (رويترز)

«كوفيد طويل الأمد» قد يؤثر في إنتاج الدوبامين بالدماغ

أظهرت دراسة جديدة أن مرضى «كوفيد - 19» ذوي الأعراض طويلة الأمد يعانون نقصاً بنسبة 18 في المائة في النهايات العصبية الدوبامينية.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
يوميات الشرق تشير نتائج الدراسة إلى أن تأثير العمل عن بُعد قد يختلف باختلاف الأشخاص وظروفهم (بيكسلز)

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

دراسة أميركية حديثة كشفت أن العمل عن بُعد قد يحمل آثاراً غير متوقعة على الصحة النفسية مع مرور الوقت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

العليمي يعلن نهاية زمن الاعتداءات الحوثية «بلا تكلفة»

العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)
العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)
TT

العليمي يعلن نهاية زمن الاعتداءات الحوثية «بلا تكلفة»

العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)
العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، إن السلام في بلاده لا يمكن أن يتحقق مع جماعة مسلحة تحتفظ بالصواريخ والطائرات المسيّرة وتتحكم بقرار الحرب والسلم، مؤكداً أن مرحلة الاعتداءات الحوثية «بلا تكلفة» انتهت. وطالب العليمي خلال لقائه، أمس (الاثنين)، سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، بموقف دولي واضح وسريع يدين استهداف المدنيين والمنشآت الاقتصادية والموانئ التجارية، ويحمل الحوثيين مسؤولية التصعيد.

ووضع العليمي الهجوم على ميناء المخا في سياق تصعيد متواصل شمل مأرب وحضرموت والساحل الغربي، مشيراً إلى أن القصف ألحق أضراراً بمنشآت مدنية وخدمية وسفن تجارية، وأوقع ضحايا بينهم نساء وأطفال.

وقال إن الحكومة اليمنية لم تبدأ التصعيد، واختبرت السلام أولاً، والتزمت خلال السنوات الماضية التهدئة وتسهيل حركة الطيران والموانئ وتدفق السلع، لكنها لن تسمح بتحويل التزامها السلام إلى فرصة مفتوحة للحوثيين لشن الهجمات متى وأين شاءوا، مؤكداً أن الدولة لن تسمح للجماعة باحتكار قرار الحرب أو السلام.


العليمي للسفراء: مرحلة الاعتداءات الحوثية بلا كلفة انتهت

العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)
العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)
TT

العليمي للسفراء: مرحلة الاعتداءات الحوثية بلا كلفة انتهت

العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)
العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إن التصعيد الأخير الذي تنفذه جماعة الحوثي الإرهابية يمثل اختباراً جديداً لجدية المجتمع الدولي في حماية فرص السلام في اليمن، مطالباً الدول الراعية للعملية السياسية بموقف واضح إزاء استهداف المدنيين والمنشآت الاقتصادية والموانئ التجارية.

وأضاف العليمي، خلال لقائه، الاثنين، سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، أن الحكومة اليمنية لم تبدأ التصعيد ولم تبحث عنه، لكنها لن تسمح بأن يتحول التزامها بالسلام إلى «تصريح مفتوح» للحوثيين لاختيار توقيت الهجمات وأماكنها، ثم مطالبة الأطراف الأخرى بضبط النفس عند الرد.

وتطرق رئيس مجلس القيادة إلى الهجوم الحوثي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على ميناء المخا في الساحل الغربي، وما أسفر عنه من ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، مشيراً إلى أن الهجوم استهدف منشآت مدنية وخدمية وليس موقعاً عسكرياً.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)

وأوضح أن الهجوم طال الرصيف البحري ومرافق خدمية ورافعات مخصصة لمناولة البضائع والسلع الغذائية، إلى جانب عدد من السفن التجارية الراسية في الميناء، كما ألحق أضراراً بالمستشفى السعودي ومصلحة الهجرة والجوازات ومشاريع للمياه.

تصعيد غير مسبوق

وضع العليمي هجوم المخا في سياق سلسلة من التصعيد الحوثي المستمر منذ أسابيع، مشيراً إلى ما وصفه بمحاولة تسيير رحلات جوية لـ«الحرس الثوري» الإيراني إلى صنعاء، واستهداف السفن التجارية، والهجمات التي طالت أعياناً مدنية في السعودية، وصولاً إلى الهجمات في مأرب وحضرموت والساحل الغربي.

وقال إن تلك الهجمات طالت مواقع للقوات المسلحة ومنشآت سيادية وأعياناً مدنية ومخيمات للنازحين، معتبراً أن الاعتداءات لم تعد مرتبطة بجبهة عسكرية منفردة، وإنما باتت، وفق تعبيره، اعتداءً على الدولة اليمنية بكاملها.

أضرار واسعة تسببت فيها الهجمات الحوثية على ميناء المخا اليمني (أ.ف.ب)

وجدد رئيس مجلس القيادة اليمني تحذيرات الحكومة اليمنية السابقة من صعوبة بناء سلام مستدام مع جماعة مسلحة تحتفظ بقدرات صاروخية باليستية، وتتحكم في قراري الحرب والسلم، بينما تضع قادتها، بحسب قوله، فوق الدولة وسيادة القانون.

وتابع العليمي أن الحكومة «لم تختبر الخيار العسكري أولاً، بل اختبرت السلام أولاً»، مشيراً إلى أنها التزمت خلال السنوات الماضية بالتهدئة وضبط النفس، وسهلت حركة الطيران والموانئ وتدفق السلع، وتجاوبت مع جهود الأمم المتحدة والدول الشقيقة والصديقة، رغم ما ترتب على ذلك من كلفة سياسية واقتصادية.

وأضاف أن الحكومة فعلت ذلك انطلاقاً من قناعة بأن «حياة اليمنيين أغلى من أي شيء آخر»، محملاً ما وصفه بالتساهل الدولي خلال السنوات الماضية جانباً من مسؤولية وصول الوضع إلى المرحلة الحالية.

لا اعتداء بلا كلفة

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني إن المعادلة الميدانية والسياسية تغيرت، وإن جماعة الحوثي «يجب أن تدرك أن مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت»، مؤكداً أن القوات المسلحة اليمنية أصبحت، وفق تعبيره، أكثر جاهزية.

وأشار إلى أن التطورات الأخيرة أثبتت، بحسب قوله، أن الاعتداءات على مأرب وحضرموت والساحل الغربي لم تمر دون رد، وأن الدولة لن تسمح للحوثيين باحتكار قرار بدء المواجهة وتوقيتها ومكانها وحجمها، ثم احتكار قرار التوقف عنها.

ودعا رئيس مجلس القيادة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية قواعد النظام الدولي، وفي مقدمتها حماية المدنيين والمنشآت والأعيان المدنية والموانئ التجارية، واحترام سيادة الدول، ورفض استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة لفرض مكاسب سياسية أو اقتصادية غير مشروعة.

وحذر من أن الصمت أو استخدام لغة ملتبسة تجاه التصعيد قد لا يساعد على التهدئة، بل قد تفسره جماعة الحوثي باعتباره مساحة لمزيد من التصعيد.

وقال العليمي مخاطباً سفراء الدول الراعية للعملية السياسية: «نحن لا نطلب من أصدقائنا بيانات تضامن مع الحكومة بقدر ما نطلب الدفاع عن قواعد يفترض أنها تخص النظام الدولي كله»، داعياً إلى عدم المساواة مجدداً بين الدولة والجماعات المسلحة.

وطالب بموقف سياسي دولي واضح وسريع يدين استهداف الموانئ والمنشآت المدنية والمدنيين، ويحمل الحوثيين مسؤولية التصعيد، مع دعم حق الحكومة اليمنية في حماية مواطنيها ومؤسساتها ومنشآتها الاقتصادية في إطار القانون الدولي.

وفي رسالة مباشرة إلى الدول الراعية للعملية السياسية، قال العليمي إن أصدقاء اليمن طلبوا من الحكومة طوال السنوات الماضية «أن نعطي السلام فرصة»، مؤكداً أنها فعلت ذلك «بكل مسؤولية، وربما أكثر مما كان متوقعاً». وأضاف: «واليوم نطلب من أصدقائنا أن يعطوا الدولة فرصة أيضاً».


هجوم حوثي مُسيَّر يقتل جنديين في مأرب

صورة وزعها الحوثيون لطائرة مُسيَّرة استهدفت ميناء المخا اليمني (إ.ب.أ)
صورة وزعها الحوثيون لطائرة مُسيَّرة استهدفت ميناء المخا اليمني (إ.ب.أ)
TT

هجوم حوثي مُسيَّر يقتل جنديين في مأرب

صورة وزعها الحوثيون لطائرة مُسيَّرة استهدفت ميناء المخا اليمني (إ.ب.أ)
صورة وزعها الحوثيون لطائرة مُسيَّرة استهدفت ميناء المخا اليمني (إ.ب.أ)

غداة اعتداءات حوثية غير مسبوقة بالصواريخ والمُسيَّرات، على مدينة المخا ومينائها ومناطق أخرى في الساحل الغربي اليمني، استهدفت الجماعة المدعومة من إيران، الاثنين، مديرية حريب التابعة لمحافظة مأرب بطائرة مُسيَّرة، في وقت تتجه فيه السلطات والقوات الحكومية اليمنية إلى رفع مستوى الجاهزية الأمنية والعسكرية، وحماية المنشآت الحيوية في المهرة وحضرموت.

وأفادت مصادر عسكرية ميدانية بمقتل جنديين من قوات دفاع شبوة، وإصابة 7، إثر هجوم بطائرة مُسيَّرة شنته الجماعة الحوثية على مواقع القوات في جبهة حريب، في تصعيد يأتي بعد أيام من هجوم آخر استهدف المنطقة نفسها.

ويأتي الهجوم في سياق تصعيد متواصل للحوثيين، بعدما شهدت الأيام الأخيرة هجمات استهدفت مواقع للقوات الحكومية في مأرب وحضرموت والضالع والساحل الغربي.

جاء ذلك في وقت تتجه فيه السلطات المحلية والعسكرية اليمنية في المحافظات الشرقية والجنوبية إلى تعزيز الإجراءات الأمنية، ورفع مستوى الاستعداد، تحسباً لأي تهديدات جديدة.

وفي هذا السياق، أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، سلطان العرادة، أهمية رفع مستوى اليقظة والجاهزية في محافظة المهرة، وتعزيز التنسيق بين الوحدات العسكرية والأجهزة الأمنية لمواجهة التحديات الأمنية.

وشدد العرادة، خلال لقائه قائد محور الغيضة العسكري، اللواء الركن سالم كدَّه، بحضور رئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة، الفريق الركن صغير بن عزيز، على ضرورة مواصلة الجهود لمواجهة أنشطة التهريب التي تديرها الجماعة الحوثية، وإحباط مساعيها لزعزعة الأمن والاستقرار.

وأكد أن المهرة -بوصفها بوابة اليمن الشرقية- تحظى بأهمية استراتيجية خاصة، داعياً إلى الحفاظ على استقرارها وتعزيز حضور مؤسسات الدولة وحماية المنافذ والمصالح الوطنية.

تأمين المنشآت الحيوية

بالتوازي مع رفع الجاهزية في المهرة، تحركت السلطات في حضرموت لتعزيز حماية المنشآت الحيوية والاقتصادية، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية التي فرضتها الهجمات الأخيرة.

وتفقد عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، مطار الريان الدولي، وميناء المكلا، وميناء الضبة النفطي، للاطلاع على مستوى الجاهزية، والإجراءات المتخذة لتعزيز أمن وسلامة هذه المنشآت.

ميناء المخا تعرض لأضرار واسعة جرَّاء الهجمات الحوثية (إعلام محلي)

وفي مطار الريان، اطَّلع الخنبشي على الإجراءات الاحترازية المتخذة لتأمين المطار والمسافرين والعاملين، وشدد على تطوير خطط الطوارئ والسلامة، وتعزيز التنسيق بين الجهات المدنية والعسكرية والأمنية.

كما ترأَّس اجتماعاً في ميناء المكلا، ناقش مستوى الجاهزية وخطط التعامل مع حالات الطوارئ ومنظومة الأمن والسلامة، بما يضمن استمرار العمل وحماية الأرواح والممتلكات والمنشآت.

وفي ميناء الضبة النفطي، تفقد الخنبشي العوامات البحرية ومنصة الشحن ومنطقة الخزن الاستراتيجي، واطلع على الإجراءات المتخذة لتعزيز الأمن والسلامة وحماية المنشآت، إلى جانب الأضرار التي تعرضت لها بعض مرافق الميناء ومنصات التصدير جراء استهدافات سابقة.

وشدد الخنبشي على ضرورة رفع كفاءة الاستجابة لأي مخاطر محتملة، وتأمين الكوادر العاملة، وتحديث خطط الطوارئ، والاستفادة من الوسائل والتقنيات الحديثة في منظومات الحماية والسلامة.

وتعكس هذه الإجراءات اتجاهاً حكومياً نحو التعامل مع التصعيد الحوثي، بوصفه تهديداً لا يقتصر على خطوط المواجهة العسكرية، وإنما يمكن أن يمتد إلى المنشآت الاقتصادية والمنافذ والمطارات والموانئ، وهي مرافق تمثل أهمية مباشرة لاستقرار المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية في اليمن.