نصائح للتعامل مع الطفل بعد العملية الجراحية في المخ

نصائح للتعامل مع الطفل بعد العملية الجراحية في المخ
TT

نصائح للتعامل مع الطفل بعد العملية الجراحية في المخ

نصائح للتعامل مع الطفل بعد العملية الجراحية في المخ

خضع أحد أطفال الأسرة لعملية جراحية لإزالة ورم في المخ، تمت بنجاح... لكنّ والديه يعانيان بعد العملية من صعوبة التعامل مع حالته بسبب تدهور نفسيته نتيجة نقله المفاجئ وخضوعه لعملية جراحية، على ما يبدو أنه تعرض لصدمة لأن كل الأمور جرت خلال أسبوع.

* هل من نصائح نفسية لإعادة الأمور إلى طبيعتها من الجانب النفسي؟
> هذا ملخص أسئلتك، والتي لم يتضح لي منها مقدار عمر الطفل، ولا نوع ومكان الورم لديه في الدماغ، والسبب وراء إجراء العملية الجراحية، وجوانب أخرى في مراحل إعداد الطفل للعملية الجراحية في الدماغ، وحالته ما بعد ذلك من الناحية الطبية، وما نوعية العلاجات المرافقة، ومراحل المتابعة الطبية المستقبلية. ولذا لاحظ معي النقاط الأربع التالية حول هذه الجوانب بالعموم.

- بالنسبة للنقطة الأولى حول دواعي إجراء العملية الجراحية، يفيد المجمع الأميركي للسرطان بأن إجراء الجراحة بالنسبة لأورام الدماغ يكون من أجل:
- الحصول على عينة خزعة لتحديد نوع الورم ومعرفة ما إذا كانت خلايا الورم لديها بعض التغييرات الجينية التي قد تؤثر على التوقعات المستقبلية للمعالجة.
- أو لإزالة أو إتلاف أكبر قدر ممكن من كتلة الورم الدماغي.
- أو للمساعدة في معالجة الأعراض المرافقة أو المضاعفات المحتملة الناجمة عن وجود الورم الدماغي.
ولذا في كثير من الأحيان تمثل العملية الجراحية الخطوة الأولى في علاج أورام الدماغ أو الحبل الشوكي لإزالة أو تدمير أكبر قدر ممكن من الورم، مع محاولة الحد من أي آثار له على الوظائف الطبيعية للمخ أو الأعصاب. ويمكن للجراحة بمفردها أو مقترنة بالعلاج الإشعاعي، أن تحقق السيطرة على الأورام البطيئة النمو أو الشفاء منها.
وفي أنواع أخرى من الأورام العصبية، يمكن للجراحة أن تقلل من حجم الورم الذي يجب معالجته لاحقاً بالإشعاع أو العلاج الكيميائي، مما قد يحسن نتائج هذه العلاجات. وفي أحيان أخرى يمكن للجراحة أيضاً أن تساعد في تخفيف بعض الأعراض التي تسببها أورام المخ، وخاصة تلك التي تسببها زيادة الضغط داخل الجمجمة، مثل الصداع والغثيان والقيء وعدم وضوح الإبصار.
وبالمقابل، قد لا تكون الجراحة خياراً جيداً في بعض الحالات، مثل ما إذا كان الورم عميقاً داخل الدماغ، أو إذا كان قد انتشر في جزء من الدماغ لا يمكن إزالته، مثل جذع الدماغ.
ولذا قد يكون ثمة دواع طبية ضرورية ومُلحّة استدعت سرعة إجراء الجراحة للطفل.

- بالنسبة للنقطة الثانية حول مرحلة ما بعد إجراء العملية الجراحية وحالة الطفل البدنية والنفسية خلالها، لاحظ أن بعد عملية إزالة الورم، قد يكون للطفل «أنبوب صرف» يخرج من الشق الجراحي كي يسمح للسائل النخاعي الفائض أن يخرج من الجمجمة. كما قد يتم وضع أنابيب أخرى لتصريف الدم الذي قد يتراكم بعد الجراحة تحت فروة الرأس. وعادة يتم إزالة أنابيب التصريف هذه بعد بضعة أيام، كما يتم إجراء فحص التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي بعد بضعة أيام من العملية لتأكيد مقدار الورم الذي تمت إزالته. وعادة ما تستغرق فترة الاستشفاء في المستشفى ما بين أربعة إلى ستة أيام، ولكن هذا يعتمد على حجم الورم وموقعه ومدى سلاسة النقاهة، وما إذا كانت هناك علاجات أخرى لازمة، وعدم حصول مضاعفات للعملية الجراحية نفسها. وخلال هذه الفترة، كما هو الحال في أي جراحة كُبرى أخرى تكون الحالة الصحية والنفسية غير مستقرة لأسباب عدة، أبسطها الشعور بالألم.
وفي الواقع، وكما يفيد المجمع الأميركي للسرطان فإن الجراحة في الدماغ أو النخاع الشوكي أياً كان نوعها هي عملية خطيرة، ولكنّ الجراحين حريصون جداً على محاولة الحد من أي مشاكل سواء أثناء الجراحة أو بعدها، وتعد المضاعفات أثناء العملية الجراحية أو بعدها مثل النزيف أو الالتهابات أو نوبات التشنج أو ردود الفعل على التخدير، نادرة، ولكنها قد تحدث رغم كل الحرص على تفاديها.
كما أن أحد أكبر الاهتمامات الطبية عند إزالة أورام المخ هو الحيلولة دون احتمال فقدان وظائف أجزاء من المخ بعد ذلك، ولهذا السبب يحرص الأطباء على إزالة الكثير من الأنسجة بقدر ما هو ضروري. أي أن أعراض أي إصابة دماغية بعد الجراحة تعتمد بشكل رئيسي على موقع الورم وحجمه. وإذا ظهرت مشاكل، فقد يكون ذلك بعد الجراحة مباشرة، أو قد يستغرق الأمر أياماً أو حتى أسابيع، لذلك فإن المراقبة الدقيقة لأي تغييرات مهمة للغاية. وكذلك من المهم وضوح خطوات المتابعة الطبية اللاحقة، سواء بالفحوصات أو المراجعة في العيادة. ولذا، سواء تمت إزالة الورم بالكامل أم لا، سيعمل فريق الرعاية الصحية للطفل في مراقبة حالته الصحية عن كثب، خاصة في الأشهر والسنوات القليلة الأولى بعد العلاج.

- وبالنسبة للنقطة الثالثة حول التأثيرات الفسيولوجية البدنية للورم وطريقة المعالجة على المدى المتوسط والبعيد، فإن الورم وعلاجه قد يتسببان في آثار جانبية جسدية وعقلية وعاطفية، والتي يمكن أن تتراوح من خفيفة إلى شديدة إلى حد ما. وغالباً ما يكون دماغ الطفل أكثر قدرة على التكيف مع التغييرات مقارنة بالشخص البالغ، ولكنه يظل أيضاً أكثر حساسية للعلاجات مثل الإشعاع. وعلاوة على ذلك، فإن بعض الآثار طويلة الأمد قد لا تظهر إلا بعد سنوات من العلاج.
ولذا بمجرد تعافي الطفل من العلاج، سيحاول الأطباء تحديد مدى حصول أي تلف في المخ أو مناطق أخرى، وفي الطفل الصغير جداً قد يستغرق ظهور هذا بعض الوقت. وسيتم إجراء الاختبارات البدنية واختبارات التصوير (التصوير المقطعي أو التصوير بالرنين المغناطيسي) لتحديد مدى وموقع أي تغييرات في الدماغ. ولذا يتشارك طبيب الأعصاب وطبيب الأورام والطبيب النفسي واختصاصي العلاج الطبيعي والاختصاصي النفسي ومعالج النطق وطبيب العيون وغيرهم في متابعة حالة الطفل وفي التعاون مع الوالدين لتخطي هذا كله.

- وبالنسبة للنقطة الرابعة حول التأثيرات النفسية والعاطفية للورم الدماغي وطريقة معالجته، فإن المجمع الأميركي للسرطان يفيد بأن من المحتمل أن تنشأ لدى الطفل جوانب نفسية وعاطفية سلبية خلال وما بعد تلقي المعالجة الجراحية والإشعاعية، وأن ثمة عدة عوامل مؤثرة في هذا الأمر، منها عمر الطفل وطول فترة المعالجة والمتابعة الطبية ومدى التعاون فيما بين الأطباء والوالدين. ويُضيف أن أورام الدماغ والنخاع الشوكي وعلاجها يمكن أن يؤثرا في بعض الأحيان على كيفية قيام الطفل ببعض المهام اليومية، بما في ذلك بعض الأنشطة المدرسية أو التعليمية أو الترفيهية. وغالباً ما تكون هذه الآثار أكبر خلال السنة الأولى من العلاج، ولكنها قد تكون طويلة الأمد في بعض الأطفال. ولذا من المهم أن يقوم مركز العلاج بتقييم الوضع العائلي في أقرب وقت ممكن، ودعم الوالدين حتى يمكنهما التعامل مع هذه الجوانب.
ويوصي الكثير من الخبراء الطبيين بحث الأطفال والمراهقين في سن المدرسة على الذهاب إلى المدرسة قدر الإمكان، ويمكن أن يساعدهم ذلك في الحفاظ على شعور الروتين اليومي وإبقاء أصدقائهم على اطلاع بما يجري، كما يمكن للأصدقاء أن يكونوا مصدراً كبيراً للدعم.

- استشاري باطنية وقلب مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
- الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:
[email protected]


مقالات ذات صلة

كيف يؤثر تناول التمر على قوة الدم؟

صحتك التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول التمر على قوة الدم؟

تشير الدراسات إلى أن التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء ورفع مستوى الهيموغلوبين، وهو ما قد يساعد في الوقاية من فقر الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تتناوب فتحات الأنف على استقبال الهواء عدة مرات في اليوم (غيتي)

كيف تعمل «الدورة الأنفية» للحفاظ على صحة الأنف؟

يشكِّل انسداد الأنف وصعوبة التنفس أحد أكثر الأعراض إزعاجاً عند الإصابة بنزلات البرد أو الحساسية الموسمية؛ إذ يصبح استنشاق الهواء عبر فتحتي الأنف أمراً شاقاً.

علوم العدالة في زمن الذكاء الاصطناعي الطبي- المبادئ الاربعة: الاستقلالية، العدالة، المنفعة ، وعدم الإضرار

كيف يفهم الذكاء الاصطناعي مبادئ أخلاقيات الطب؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي في الطب مجرد أداة تحليلية تعمل في الخلفية خلف الشاشات، بل أصبح حاضراً في لحظة القرار ذاتها؛ في غرف الطوارئ، وفي أنظمة دعم التشخيص

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
علوم لماذا تصبح الجراثيم القاتلة خطراً على بعض الناس دون غيرهم؟

لماذا تصبح الجراثيم القاتلة خطراً على بعض الناس دون غيرهم؟

تكشف الدراسات الحديثة أن ما كان يُعتقد يوماً مجرد حظ عاثر أمام الأمراض الشديدة أصبح اليوم يمكن تفسيره وعلاجه.

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)

ما تأثير تناول السبانخ على ضغط الدم؟

تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية. فكيف تساهم في خفض ضغط الدم؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف يؤثر تناول التمر على قوة الدم؟

التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)
التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)
TT

كيف يؤثر تناول التمر على قوة الدم؟

التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)
التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)

ارتبط التمر منذ قرون بفوائد صحية عديدة، خصوصاً فيما يتعلق بزيادة الطاقة وتحسين صحة الدم. وتشير الدراسات إلى أن التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء ورفع مستوى الهيموغلوبين، وهو ما قد يساعد في الوقاية من فقر الدم أو التخفيف منه عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن.

وفي هذا السياق، استعرض تقرير لموقع «ساينس دايركت» العلمي كيفية تأثير تناول التمر على قوة الدم.

مصدر طبيعي للحديد

يحتوي التمر على نسبة عالية من الحديد، وهو عنصر أساسي لتكوين الهيموغلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين في الدم.

ويُعد نقص الحديد السبب الأكثر شيوعاً لفقر الدم، لذلك فإن إدخال التمر ضمن النظام الغذائي قد يساعد في دعم صحة الدم.

غني بالفيتامينات وحمض الفوليك

إلى جانب الحديد، يحتوي التمر على عناصر أخرى مهمة لتكوين الدم، مثل حمض الفوليك وبعض الفيتامينات الحيوية، وأهمها مجموعة فيتامينات «ب» وفيتامين «ك»، والتي تساهم في تكوين خلايا الدم الحمراء.

غني بالمعادن الأساسية

يحتوي التمر على النحاس والمغنيسيوم اللذين يساعدان في عمليات تكوين الدم داخل الجسم. كما أنه غني بالبوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم صحة القلب والدورة الدموية.

ويجعل هذا المزيج من المعادن التمر غذاءً مفيداً يمكن أن يساهم في دعم صحة الدم وتعزيز الحيوية عند تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

غني بمضادات الأكسدة

يحتوي التمر على مضادات الأكسدة الطبيعية، وهي مركبات تساعد الجسم على مكافحة الجذور الحرة التي قد تسبب تلف الخلايا، وقد تساهم في تعزيز المناعة والحفاظ على صحة الدم والأوعية الدموية.


كيف يؤثر تناول الفطر بانتظام على ضغط الدم؟

يتمتع الفطر بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للسرطان (بكساباي)
يتمتع الفطر بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للسرطان (بكساباي)
TT

كيف يؤثر تناول الفطر بانتظام على ضغط الدم؟

يتمتع الفطر بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للسرطان (بكساباي)
يتمتع الفطر بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للسرطان (بكساباي)

يُعدّ الفطر خياراً غذائياً مفيداً لصحة القلب، إذ يوفر البوتاسيوم والبروتين والألياف، إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن التي قد تساعد في دعم ضغط الدم.

كما يتمتع الفطر بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للسرطان قد تسهم في خفض الكوليسترول ودعم جهاز المناعة.

الفطر قد يساعد على خفض ضغط الدم

قالت اختصاصية التغذية في «كليفلاند كلينك» جوليا زومبانو،، إن البوتاسيوم الموجود في الفطر يساعد الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد، ما يسهم في تحسين التحكم بضغط الدم.

وأوضحت اختصاصية التغذية ستايسي كليفلاند أن بعض أنواع الفطر قد تكون أكثر فائدة من غيرها إذا كان الهدف خفض ضغط الدم وتعزيز صحة القلب.

وأوصت بفطر عرف الأسد «Lion’s Mane» والريشي والشيتاكي للحصول على أكبر فائدة، قائلة: «تحتوي هذه الأنواع على عديدات السكاريد والتربينويدات والمركبات الفينولية، التي تتمتع بتأثيرات قوية مضادة للأكسدة».

ويُعتقد أن الفطر غذاء مفيد للقلب، إلا أن الأبحاث في هذا المجال ما زالت محدودة. فقد تناولت مراجعة، نُشرت عام 2021 في «المجلة الأميركية للطب»، العلاقة بين استهلاك الفطر وصحة القلب والأوعية الدموية. ورغم أن المراجعة أظهرت بعض النتائج الإيجابية المتعلقة بتحسين مستويات الكوليسترول واحتمال تحسين ضغط الدم، فإن النتائج لم تكن حاسمة.

الفطر غني بمضادات الأكسدة

يحتوي الفطر على عدد من العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم ليعمل بشكل سليم.

وقالت زومبانو إن «الفطر غنيّ بمضادات الأكسدة التي تحارب الإجهاد التأكسدي وعلامات التقدم في السن، ولا سيما مركبي الإرغوثيونين والغلوتاثيون». وأضافت أنه يحتوي أيضاً على السيلينيوم والبوليفينولات والفلافونويدات وفيتامينيْ «سي» و«إي» والكاروتينات وهي مركبات تساعد على تحييد الجذور الحرة وتعزيز الصحة العامة.

وأوضحت أن السيلينيوم الموجود في الفطر يساعد الجسم على إنتاج مضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا من التلف، في حين يسهم فيتامين «ب6» في إنتاج خلايا الدم الحمراء ودعم الجهاز العصبي المركزي. كما تساعد مركبات مثل الريبوفلافين والنياسين وحمض البانتوثينيك في عمليات الأيض، بينما يدعم الزنك صحة الجهاز المناعي.

وأضافت أن البوتاسيوم في الفطر لا يقتصر دوره على المساعدة في ضبط ضغط الدم، بل يسهم أيضاً في انقباض العضلات والحفاظ على توازن السوائل بالجسم.

أطعمة أخرى تساعد على خفض ضغط الدم

هناك عدد من الطرق الغذائية المثبتة التي قد تساعد على تحسين ضغط الدم، منها تناول الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والأسماك، كما يُنصَح باختيار منتجات الألبان الخالية أو قليلة الدسم، إلى جانب الدواجن والبقوليات والزيوت النباتية والمكسرات والبذور.

في المقابل، من المهم تجنب الإفراط في تناول بعض الأطعمة التي قد ترفع ضغط الدم، مثل منتجات الألبان كاملة الدسم واللحوم الدهنية والمشروبات المحلّاة بالسكر والأطعمة الغنية بالصوديوم والحلويات.

كما تؤثر عادات نمط الحياة أيضاً في ضغط الدم؛ إذ يمكن أن تساعد ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، وتجنب التدخين، وتقليل استهلاك الكحول، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وإدارة مستويات التوتر، في تحسين ضغط الدم.


دراسة تربط أدوية إنقاص الوزن بزيادة خطر الكسور وهشاشة العظام

حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)
TT

دراسة تربط أدوية إنقاص الوزن بزيادة خطر الكسور وهشاشة العظام

حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)

أحدثت أدوية إنقاص الوزن (GLP-1) مثل «أوزيمبيك» و«ويغوفي» تحولاً في علاج السكري من النوع الثاني والسمنة، لكن أبحاثاً جديدة تشير إلى أن الأطباء قد يحتاجون إلى إيلاء اهتمام أكبر لصحة العظام، خصوصاً لدى المرضى الأكبر سناً الذين يتناولون هذه الأدوية.

ووجدت دراسة نُشرت في فبراير (شباط) في مجلة «جورنال أوف كلينيكال إندوكراينولوجي آند ميتابوليزم» أن كبار السن المصابين بالسكري من النوع الثاني الذين بدأوا استخدام أدوية إنقاص الوزن كانوا أكثر عرضة بنسبة 11 في المائة لخطر الكسور الهشّة مقارنةً بمن يتناولون أدوية أخرى لعلاج السكري.

وأشارت الدكتورة ميخال كاشر ميرون، اختصاصية الغدد الصماء في مركز «مئير» الطبي في إسرائيل والمؤلفة الرئيسية للدراسة، إلى أن الزيادة النسبية قد تبدو صغيرة، لكنها تظل مهمة بالنسبة لفئة سكانية معرّضة للخطر.

وقالت: «يُعد كلٌّ من التقدم في السن والسكري من النوع الثاني عاملَي خطر مستقلَّين لحدوث الكسور الهشّة»، مضيفةً: «وهذه فئة سكانية تستحق اهتماماً خاصاً».

وأوضحت ميرون أن الكسور الهشّة هي كسور تحدث نتيجة سقوط بسيط أو نشاط يومي عادي، وغالباً ما ترتبط بهشاشة العظام، وقد تؤدي إلى دخول المستشفى وفقدان الاستقلالية وحتى زيادة خطر الوفاة لدى كبار السن.

وتابعت الدراسة أكثر من 46 ألف شخص بالغ تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر لمدة تقارب ثلاث سنوات. وبعد إجراء التعديلات الإحصائية، تبين أن مستخدمي أدوية «GLP-1» لديهم زيادة متواضعة لكنها ذات دلالة إحصائية في خطر الإصابة بالكسور.

وأشارت ميرون إلى أن أبحاثاً سابقة أُجريت على مرضى أصغر سناً استخدموا إصدارات أقدم من أدوية «GLP-1» لم تُظهر زيادة في خطر الكسور، إلا أن النسخ الأحدث والأكثر فاعلية تُوصَف الآن على نطاق واسع لكبار السن.

ومع ذلك، كانت الدراسة رصدية، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تثبت علاقة سببية مباشرة. ولم يتمكن الباحثون من تحديد ما إذا كان ارتفاع الخطر ناتجاً عن فقدان الوزن، أو تغيّر النظام الغذائي، أو فقدان الكتلة العضلية، أو تأثير مباشر على العظام.

ومع ذلك، قالت كاشر: «ينبغي تقييم صحة العظام قبل بدء استخدام هذه الأدوية لدى المرضى الأكبر سناً، لا أن يكون ذلك مجرد أمر يُلتفت إليه لاحقاً».

وتأتي هذه النتائج في وقت أثارت فيه أبحاث منفصلة عُرضت هذا الشهر خلال الاجتماع السنوي لـ«الأكاديمية الأميركية لجراحي العظام» مخاوف إضافية تتعلق بصحة العظام.

وفي تحليل شمل أكثر من 146 ألف بالغ يعانون السمنة والسكري من النوع الثاني، تبيّن أن مستخدمي أدوية «GLP-1» لديهم خطر نسبي أعلى بنسبة 29 في المائة للإصابة بهشاشة العظام خلال خمس سنوات مقارنة بغير المستخدمين، وفقاً للتقارير.

كما كانت معدلات النقرس أعلى قليلاً أيضاً؛ إذ أصابت 7.4 في المائة من مستخدمي أدوية «GLP-1» مقارنة بـ6.6 في المائة من غير المستخدمين، أي بزيادة نسبية تقارب 12 في المائة.

وكان تلين العظام، وهو حالة يصبح فيها العظم أكثر ليونة، نادراً، لكنه ظهر بنحو الضعف لدى مستخدمي أدوية «GLP-1»، وفقاً للدراسة التي لم تخضع بعد لمراجعة الأقران. وكانت الدراسة أيضاً رصدية، ما يعني أنها تُظهر ارتباطاً فقط.

ويقول خبراء إن عدة آليات قد تكون وراء ذلك. فأدوية «GLP-1» تقلل الشهية وقد تؤدي إلى فقدان سريع للوزن. ومن المعروف أن فقدان الوزن الكبير قد يقلل كثافة العظام، جزئياً لأن الهيكل العظمي يتعرض لضغط ميكانيكي أقل.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور جون هورنيف، الأستاذ المشارك في جراحة العظام بجامعة بنسلفانيا، لشبكة «إن بي سي نيوز»: «إنها الفكرة نفسها عندما نسمع دائماً عن رواد الفضاء الذين يذهبون إلى الفضاء ويبقون لفترة طويلة في بيئة خالية من الجاذبية».

وأضاف: «لم يعد هناك ما يجبر عظامهم على تحمّل وزنهم، ويعود كثير من هؤلاء الرواد وهم يعانون انخفاضاً في كثافة العظام».

كما أن تناول سعرات حرارية أقل قد يعني أيضاً انخفاض استهلاك الكالسيوم وفيتامين «د» والبروتين، وهي عناصر غذائية أساسية لقوة العظام.

وقال: «لدى كبار السن الذين يتلقون العلاجات الحديثة، تبدو صورة خطر الكسور مختلفة، ما يستدعي مراقبة دقيقة».