توتنهام يسقط أمام نوريتش ولاعبه داير يهاجم أحد المشجعين

مانشستر سيتي يضرب موعداً مع نيوكاسل في ربع نهائي كأس إنجلترا... وليستر ينتظر تشيلسي

أغويرو نجم سيتي يسدد مسجلاً هدف فوز  فريقه في مرمى شيفيلد (رويترز)
أغويرو نجم سيتي يسدد مسجلاً هدف فوز فريقه في مرمى شيفيلد (رويترز)
TT

توتنهام يسقط أمام نوريتش ولاعبه داير يهاجم أحد المشجعين

أغويرو نجم سيتي يسدد مسجلاً هدف فوز  فريقه في مرمى شيفيلد (رويترز)
أغويرو نجم سيتي يسدد مسجلاً هدف فوز فريقه في مرمى شيفيلد (رويترز)

حقق نوريتش متذيل ترتيب الدوري المحلي مفاجأة بإقصائه توتنهام من كأس إنجلترا في عقر داره بركلات الترجيح (3 - 2)، فيما واصل مانشستر سيتي حملة الدفاع عن لقبه وبلغ الدور ربع النهائي بفوزه على مضيفه شيفيلد ونزداي من الدرجة الأولى بهدف نظيف.
في لندن سيطرت حادثة اعتداء إريك داير لاعب وسط فريق توتنهام على أحد مشجعي فريقه على الأحداث بعد انتهاء المباراة أمام نوريتش. وقفز اللاعب الإنجليزي إلى مدرجات ملعب ناديه لمواجهة أحد الجماهير بعد تعرضه «لإهانة»، وفقا لما ذكره البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني للفريق.
وسجل داير ركلة ترجيح في المباراة التي خسرها الفريق أمام نوريتش سيتي، والذي تألق خلالها حارس الأخير تيم كرول بتصديه لركلتي جزاء ليصعد بفريقه لدور الثمانية.
عقب المباراة، غضب شقيق داير الأصغر من الإهانات المزعومة من المشجع وتم إبعاد داير من قبل الأمن. وقال مورينيو: «هذا الشخص أهان إيريك، العائلة، كانت هناك، شقيقه الصغير لم يكن سعيدا بالموقف».
وأضاف «أكرر نحن المحترفين لا يمكننا فعل هذا، ولكنني أكرر أنا مع اللاعب وأتفهم موقفه. الجماهير كانت تشجع الفريق حتى آخر ركلة ترجيح أضعناها».
وعند سؤاله عما يتوقعه من عقوبات من قبل النادي على اللاعب، قال مورينيو: «إذا فعل النادي هذا لن أوافق عليه، ولكنه ارتكب فعلا خاطئا».
من جهته، قال تيم كرول حارس نوريتش سيتي إن الفوز على توتنهام ربما يحيي آمال الفريق في البقاء في الدوري الممتاز.
وأنقذ الهولندي كرول ركلتي ترجيح ثانيهما من جيدسون فرنانديز التي أرسلت فريقه إلى دور الثمانية لأول مرة في 28 عاما.
وجاء التأهل بعد الفوز 1 - صفر على ليستر سيتي الأسبوع الماضي والذي زاد من إيمان الفريق بإمكانية الخروج من منطقة الهبوط للدوري الممتاز.
ويحتل نوريتش المركز الأخير متأخرا بست نقاط عن منطقة الأمان، لكن أسلوب لعب الفريق الجذاب يعطي الأمل بالبقاء. وقال كرول: «مذهل. ربما تكون نقطة التحول ونؤمن أننا نستطيع البقاء». وأنقذ الحارس الهولندي ركلة ترجيح من المهاجم الشاب تروي باروت، ثم ركلة فرنانديز الضعيفة.
وأضاف «الجميع يقولون إنني جيد في ركلات الجزاء، لذا كنت أعلم أنه يجب علي إنقاذ بعضها. أنا ومدربي نقوم بواجبنا وكتبنا طريقة تسديد لاعبي توتنهام على قارورة المياه، وهذا يحدث في ركلات الترجيح».
وكان فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو يأمل تعويض خسارته على أرضه الأحد أمام وولفرهامبتون (2 - 3) في الدوري، إلا أن نوريتش قسى عليه حيث بدا توتنهام مفتقدا لنجمي الهجوم الغائبين بداعي الإصابة هاري كين والكوري الجنوبي سون هيونغ مين.
وافتتح البلجيكي يان فرتونغن التسجيل لتوتنهام بعدما رفع الأرجنتيني جيوفاني لو سلسو الكرة من ضربة ثابتة على الجهة اليسرى نحو القائم الثاني، ارتقى لها وأودعها برأسه الشباك في الدقيقة 13.
وأتيحت لنوريتش فرصتان في غضون نصف دقيقة أولا عن طريق الأرجنتيني إيميليانو بوينديا الذي راوغ ببراعة ثلاثة لاعبين داخل المنطقة قبل أن يسدد كرة قوية بيسراه تألق الحارس الهولندي ميشال فورم في التصدي لها، قبل أن يوقف الأخير تسديدة من خارج المنطقة للألماني لوكاس روب كادت أن تخدعه عندما أفلتت منه.
وعادل نوريتش متذيل الدوري النتيجة في الدقيقة 78، بعدما سدد البديل الاسكوتلندي كيني ماكلين كرة من خارج المنطقة أخطأ فورم في التصدي لها لتتهيأ أمام السويسري جوزيب درميتش تابعها في الشباك.
وكاد أن يخطف توتنهام هدف الفوز قبل نهاية الوقت الأصلي بأربع دقائق لولا تصدي المدافع بن غودفراي كرة العاجي سيرج أورييه التي كانت في طريقها إلى المرمى، ليلجأ الفريقان إلى شوطين إضافيين.
وأتت أفضل الفرص في الدقيقة الرابعة من الشوط الإضافي الثاني لتوتنهام عندما مرر الأرجنتيني إريك لاميلا كرة إلى لو سلسو داخل المنطقة تصدى لها الحارس الهولندي تيم كرول.
وبذلك تأهل نوريتش لدور الثمانية، حيث يواجه الفائز من مباراة الدور الخامس التي تقام لاحقا بين مانشستر يونايتد وديربي كاونتي.
وواصل مانشستر سيتي حملة الدفاع عن لقبه بفوز صعب على مضيفه شيفيلد ونزداي من الدرجة الأولى بهدف وحيد.
ودخل سيتي إلى المواجهة بمعنويات عالية بعد أن حقق الأحد لقب كأس الرابطة الإنجليزية للعام الثالث تواليا بقيادة المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، على حساب أستون فيلا في النهائي على ملعب ويمبلي في لندن.
وسجل الأرجنتيني سيرخيو أغويرو هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 53، ليبقي آمال سيتي حية في تحقيق ثلاثية من نوع آخر هذا الموسم ويستعد بطريقة مثالية لديربي مانشستر مع جاره يونايتد الأحد المقبل.
وتوج سيتي بالثلاثية المحلية الموسم الماضي، لكن آماله باتت ضئيلة في تحقيق لقب الدوري للعام الثالث تواليا في ظل ابتعاده بفارق 22 نقطة عن ليفربول المتصدر، إلا أن الفرصة قائمة أمامه للتعويض والظفر بثلاثية من نوع آخر (وهي الكأسان المحليتان ودوري أبطال أوروبا) لا سيما بعد فوزه في ذهاب ثمن النهائي خارج ملعبه على ريال مدريد الإسباني 2 - 1 الأسبوع الماضي.
وكان سيتي حقق لقب كأس إنجلترا، المسابقة الأقدم في عالم لكرة القدم، العام الماضي بسداسية نظيفة في مرمى واتفورد في النهائي.
ورغم استحواذ سيتي على الكرة، لم يسدد أي من الفريقين تسديدة بين المرمى في الشوط الأول وكانت أفضل الفرص التي أتيحت للأرجنتيني نيكولاس أوتيمندي عندما ارتدت رأسيته من العارضة إثر كرة رفعها الجزائري رياض محرز في الدقيقة 32.
وأتيحت فرصة للمدافع الإنجليزي جون ستونز قبل نهاية الشوط الأول عندما وصلته الكرة أمام مرمى شيفيلد من ركلة ثابتة إلا أن رأسيته علت العارضة.
وبدا سيتي مختلفا في الشوط الثاني منذ الدقائق الأولى، إذ هدد مرمى أصحاب الأرض ثلاث مرات في غضون خمس دقائق أولا عن طريق تسديدة زاحفة لأغويرو من خارج المنطقة تصدى لها الحارس جو وايلد سميث في الدقيقة 48، قبل أن ترتد تسديدة الفرنسي بنيامان ميندي القوية من الجهة اليسرى بالعارضة في الدقيقة 51، فيما تصدى وايلد سميث لتسديدة البرتغالي برناندو سيلفا.
إلا أن الحارس الإنجليزي لم يصمد طويلا، إذ مرر ميندي كرة إلى أغويرو داخل المنطقة التف الأرجنتيني وسددها بيسراه تصدى لها الحارس بطريقة خاطئة لتتابع طريقها إلى الشباك في الدقيقة 53.
وواصل سيتي ضغطه وأتيحت له فرص عدة لمضاعفة النتيجة مجددا عن طريق محرز بعد أن وصلته كرة بينية من الإسباني ديفيد سيلفا، إلا أن تسديدته مرت بجانب القائم. وتألق وايلد سميث في الزود عن مرماه في مناسبات عدة مانعا سيتي من الخروج بنتيجة عريضة آخرها بتصديه لكرة رحيم ستيرلينغ القريبة في الدقيقة الأخيرة. وبذلك ضرب سيتي موعدا مع نيوكاسل في دور الثمانية.
وبلغ ليستر سيتي الدور ذاته بفوز قاتل على برمنغهام من الدرجة الأولى بهدف نظيف في الدقيقة 82 برأسية للبرتغالي ريكاردو بيريرا بعد عرضية من مارك برايتون.
يسعى فريق المدرب الآيرلندي الشمالي براندن رودجرز للتتويج بلقب المسابقة للمرة الأولى في تاريخه بعد أن خسر النهائي في أربع مناسبات.
وسيلتقي ليستر سيتي مع تشيلسي الذي كان قد أطاح بليفربول في الدور المقبل.


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.