كشف قيادي في التحالف الوطني العراقي عن «وجود مشكلات حقيقية في حزب الدعوة الذي يتزعمه نوري المالكي الرئيس السابق للحكومة العراقية»، مشيرا إلى أن «هذه المشكلات تصب في اتجاه وضع العراقيل أمام حيدر العبادي رئيس الوزراء».
وقال القيادي الشيعي، الذي فضل عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط» في لندن: «إن المالكي قد قاطع تقريبا كل قيادات التحالف الوطني وأبقى على روابط هامشية لغرض المجاملات فقط والمظاهر الرسمية، اعتقادا منه أن قادة التحالف قد غدروا به عندما لم يصروا على تنصيبه رئيسا للحكومة لولاية ثالثة»، موضحا أن «المالكي يؤمن بنظرية المؤامرة ويشعر بأنه ضحية الغدر الذي أبعده عن الولاية الثالثة، ويتهم الآخرين حتى في حزب الدعوة بأنهم (حسدوه) لأنهم لم يحققوا ما حققه هو».
وأضاف القيادي في التحالف الوطني الذي يضم أكبر الأحزاب الشيعية، وهي: المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم، والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، والدعوة بزعامة المالكي، ومنظمة بدر بزعامة هادي العامري، والفضيلة، وتيار الإصلاح بزعامة إبراهيم الجعفري الذي يترأس التحالف، ووزير الخارجية، قائلا إن «المشكلة التي تهدد وحدة حزب الدعوة وقد تؤدي إلى انشقاق سادس فيه هي زعامة الحزب»، مشيرا إلى أنه «جرى العرف في حزب الدعوة أن يكون الأمين العام من يتسلم مسؤولية كبيرة في الدولة (رئاسة الوزراء)، وعندما كان الجعفري رئيسا للوزراء كان أمينا عاما للحزب، ثم تم اختيار المالكي أمينا عاما عندما تسلم رئاسة الوزراء، بينما يعتبر علي الأديب هو الرجل الأول في الدعوة وهو من تنطبق عليه شروط الأمين العام، لكنه (الأديب) تنازل في المؤتمر السابق للمالكي». وقال: «اليوم على المالكي أن يتنازل عن الأمانة العامة لحزب الدعوة للعبادي كونه قياديا بارزا في الحزب ورئيسا للوزراء، لكن المشكلة التي يواجهها الحزب هي عدم موافقة المالكي على التنازل عن زعامة الحزب».
وأشار القيادي في التحالف الشيعي إلى أن «المالكي يرفض فكرة التنازل عن قيادة الحزب، خاصة أنه يعتقد أنه تنازل أو أجبر على التنازل عن رئاسة الحكومة». وقال إن «المقربين من المالكي ينقلون عنه أن العبادي غدر به وقبل بمنصب رئاسة الحكومة الذي كان من حق المالكي، والآن يريد (العبادي) أن يسلبه زعامة الحزب فلا يبقى له أي شيء».
وكشف القيادي في التحالف الوطني عن أن «هناك انقسامات كبيرة داخل الحزب وقياداته بسبب عدم تحديد موعد لانعقاد المؤتمر العام للحزب ليتم إما التجديد للمالكي أو انتخاب العبادي بدلا عنه»، مشيرا إلى أن «المالكي استقطب الكثير من قيادات الحزب وأعضائه البارزين عندما كان في السلطة إما عن طريق تعيينهم بمناصب مهمة أو بمنحهم الأموال أو فرص الإثراء، مثل العقود التجارية أو مقاولات البناء وغيرها، وهؤلاء سيبقون مقربين من الرئيس السابق للحكومة، وهناك قسم آخر يرون ضرورة تغيير الأمين العام وأن يكون العبادي أو غيره أمينا عاما من دون الدخول في صراعات النفوذ داخل الحزب».
وأضاف: «إن المقربين من العبادي لم يسمعوا منه أنه طالب بزعامة حزب الدعوة، وأنه منصرف بكل جهده من أجل نجاح مهمته بوصفه رئيسا للوزراء، وأن هناك من نصحه بضرورة الاستقالة من حزب الدعوة طيلة فترة رئاسته للحكومة كي يكون مستقلا بقراراته، وكونه رئيسا لحكومة كل العراقيين بعيدا عن التحزب»، منوها بأنه «إذا استمر المالكي بوضع العراقيل بطريق العبادي قد يدفع رئيس الحكومة للاستقالة من حزب الدعوة، خاصة أنه معروف عنه عدم تمسكه القوي بالتحزب، وأن الدعوة أوصلته إلى أرفع منصب في الدولة، وهو لا يخشى تخلي حزب الدعوة عنه كونه مدعوما من بقية الأحزاب الشيعية من جهة، ومن الولايات المتحدة الأميركية من جهة ثانية، ووثق علاقاته مع إيران في أول زيارة قام بها إلى طهران الشهر الماضي».
وقال القيادي في التحالف الوطني: «نحن في التحالف نراقب وبقلق المشكلات والعراقيل التي يفتعلها المالكي والمحسوبون عليه، وتصريحاتهم لوضع العصي في عجلة العبادي.
8:23 دقيقه
قيادي في {التحالف}: مشكلات في «الدعوة» قد تؤدي إلى تصدعه
https://aawsat.com/home/article/216481/%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81-%D9%85%D8%B4%D9%83%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9%C2%BB-%D9%82%D8%AF-%D8%AA%D8%A4%D8%AF%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%B5%D8%AF%D8%B9%D9%87
قيادي في {التحالف}: مشكلات في «الدعوة» قد تؤدي إلى تصدعه
قال إن المالكي يرفض التنازل عن زعامة الحزب للعبادي.. ويضع العراقيل بطريقه
- لندن: معد فياض
- لندن: معد فياض
قيادي في {التحالف}: مشكلات في «الدعوة» قد تؤدي إلى تصدعه
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




