تحذير أممي: نافذة فرص العراق تضيق بسرعة

بلاسخارت تطالب بـ«تفكيك» الكيانات المسلحة وانتخابات «حرة ونزيهة»

ممثلة الأمم المتحدة لدى العراق تقدم إحاطتها لمجلس الأمن (الشرق الأوسط)
ممثلة الأمم المتحدة لدى العراق تقدم إحاطتها لمجلس الأمن (الشرق الأوسط)
TT

تحذير أممي: نافذة فرص العراق تضيق بسرعة

ممثلة الأمم المتحدة لدى العراق تقدم إحاطتها لمجلس الأمن (الشرق الأوسط)
ممثلة الأمم المتحدة لدى العراق تقدم إحاطتها لمجلس الأمن (الشرق الأوسط)

حذرت رئيسةُ «بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق (يونامي)» المبعوثةُ الخاصة للأمين العام جينين هينيس بلاسخارت، من الدفع بالبلاد «نحو المجهول» بسبب الاضطرابات السياسية واستمرار الشلل الحكومي، لافتة إلى أن «نافذة الفرصة الحرجة تضيق بسرعة».
وكانت هينيس بلاسخارت تقدم إحاطة أمام أعضاء مجلس الأمن بعيد إخفاق رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي في تشكيل حكومة جديدة وإعلان رئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي انسحابه من دوره. وأكدت أنه لا سبب يحدوها إلى «تفاؤل فوري»، داعية الأطراف العراقية إلى «تغليب المصلحة العامة على المصالح الفردية من أجل النهوض بالعراق وقيام الحكومة بوظائفها في دولة طبيعية». وقالت: «بحسب القانون؛ لدى الرئيس الآن 15 يوماً لترشيح رئيس وزراء جديد وستكون حكومته وبرنامجه بحاجة إلى دعم البرلمان»، مضيفة أن «المشاورات السياسية تتواصل»؛ بيد أنها تساءلت: «هل ستتمكن الأحزاب السياسية من إيجاد مرشح متفق عليه في هذه المدة المحدودة؟». ولاحظت أن «كل ذلك يطيل أمد عدم اليقين ويشكل تحديات كبيرة، وبذلك تتراجع ثقة الجمهور بالدولة أكثر فأكثر». وحضت على إجراء «انتخابات حرة ونزيهة».
وإذ عرضت لأحدث المستجدات المتعلقة بالمظاهرات ضد الفساد مع دخول الاحتجاجات شهرها السادس، رأت «إشارات تبعث على الأمل»، مؤكدة أنه «ينبغي للزعماء السياسيين والمجتمعات أن يضعوا مصلحة الدولة فوق كل اعتبار». وطالبت بـ«عدم تجميل الواقع القاسي»، لأن «كثيراً من العراقيين الشجعان يواصلون دفع ثمن لا يمكن تخيّله كي تُسمع أصواتهم. هؤلاء يستحقون أن نعترف بالإساءات التي لا تطاق التي تعرضوا لها»، مشيرة إلى «القتل والاختطاف والعنف والترهيب والتهديدات». وأشادت بمشاركة «غير مسبوقة» للمرأة العراقية في الحراك الشعبي، مشددة على أن «تلبية مطالب الشعب تتطلب جهوداً جماعية» لأنه «لا يمكن لأي رئيس وزراء أن يسير بمفرده». وركزت على «أهمية مثول مرتكبي الانتهاكات أمام العدالة»، وأملت في أن «يغتنم الزعماء العراقيون الفرصة، لأن نافذة الفرصة الحرجة تضيق بسرعة».
ونبهت رئيسة «يونامي» إلى أن «المشهد الأمني معقد، ومليء بالتحديات»، محذرة من «كيانات مسلحة ذات انتماءات غير واضحة»، داعية إلى «تفكيك أو إدماج هذه الكيانات المسلحة، ووضعها تحت سيطرة الدولة من دون تأخير». ودعت إلى «إصلاح النظام كي يحصل الرجال والنساء على حياة أكثر ازدهاراً». وإذ أشارت إلى «عوامل خارجية تلقي بظلالها الثقيلة على الاقتصاد الوطني»، لفتت إلى «عوامل داخلية بالإمكان السيطرة عليها، كالتقليل من البيروقراطية وتعزيز الحكم الرشيد ومحاربة الفساد».
وفيما يتعلق بالتطرف العنيف، قالت هينيس بلاسخارت: «في حين هُزم (داعش) على الأرض، واصل خلال الشهرين الماضيين محاولاته زيادة عملياته العسكرية في شمال شرقي ديالى بشمال بغداد وبغرب العراق». وطالبت بغداد بالانتقال من إدارة الأزمات إلى انتهاج سياسات أكثر استقراراً واستدامة.
ودعت نائبة المندوبة الأميركية بالوكالة شيري نورمان شاليت زعماء العراق إلى إجراء «إصلاحات عاجلة تحارب الفساد وتشجع على إجراء انتخابات حرة». وحضت على «حماية المتظاهرين ومحاسبة قتلتهم». وطالبت السلطات العراقية بحماية المنشآت الدبلوماسية والقنصلية الأميركية في البلاد بعدما تعرضت للقصف خلال الأشهر القليلة الماضية، وذلك طبقاً لاتفاقية فيينا.
وقال المندوب العراقي الدائم لدى الأمم المتحدة محمد حسين بحر العلوم، إن «المتظاهرين نجحوا بإيصال أصواتهم إلى الحكومة والأوساط السياسية والدينية والمجتمعية على حدّ سواء»، مضيفاً أن المشاورات السياسية في الأشهر القليلة الماضية سعت إلى تلبية مطالب المتظاهرين. وأشار إلى أن الرئيس برهم صالح كلّف محمد توفيق علاوي تشكيل حكومة جديدة، ثم اعتذر الأخير، مؤكداً أن الرئيس سيكلف مرشحاً آخر وفق الأحكام والمدد التي حددها الدستور. وأشار إلى إقرار المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وانتخاب 7 من القضاة واثنين من المستشارين لمجلس المفوضية العليا للانتخابات، فضلاً عن إقرار قانون الانتخابات، وخفض سن الترشح من 30 إلى 25 عاماً. وطلب من الأمم المتحدة «توفير كل الإمكانات الفنية الضرورية لإنجاح الانتخابات المقبلة وفق الولاية المنوطة بـ(بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق)». وشكر لدول عدة استجابتها لطلب تسلم رعاياها «الداعشيين».
وقال المندوب العراقي الدائم لدى الأمم المتحدة، محمد حسين بحر العلوم، إن «المتظاهرين نجحوا في إيصال أصواتهم إلى الحكومة والأوساط السياسية والدينية والمجتمعية على حدّ سواء»، مضيفاً أن «المشاورات السياسية في الأشهر القليلة الماضية سعت إلى تلبية مطالب المتظاهرين». وأشار إلى أن «الرئيس برهم صالح كلف محمد توفيق علاوي بتشكيل حكومة جديدة، ثم اعتذر الأخير عن تكليفه»، مؤكداً أن «الرئيس سيكلف مرشحاً آخر وفق الأحكام والمدد التي حددها الدستور».
ولفت إلى «إقرار المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وانتخاب سبعة من القضاة واثنين من المستشارين لمجلس المفوضية العليا للانتخابات، فضلاً عن إقرار قانون الانتخابات وخفض سن الترشح من 30 إلى 25 عاماً». وطلب من الأمم المتحدة «توفير كل الإمكانات الفنية الضرورية لإنجاح الانتخابات المقبلة وفق الولاية المناطة ببعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق». وشكر لدول عدة استجابتها لطلب تسلم رعاياها «الداعشيين».



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.