بلومبرغ ينسحب ويعلن دعمه لبايدن في مفاجأة الثلاثاء الكبير

أداء كاسح لنائب الرئيس الأميركي السابق يزعزع من ثقة ساندرز

بلومبرغ ينسحب ويعلن دعمه لبايدن في مفاجأة الثلاثاء الكبير
TT

بلومبرغ ينسحب ويعلن دعمه لبايدن في مفاجأة الثلاثاء الكبير

بلومبرغ ينسحب ويعلن دعمه لبايدن في مفاجأة الثلاثاء الكبير

أعلن عمدة نيويورك مايك بلومبرغ انسحابه من السباق الرئاسي، ليكون أول الضحايا الذين سقطوا بعد الثلاثاء الكبير. فقد أدى أداؤه المتواضع في الانتخابات التمهيدية إلى قراره ترك السباق والإعلان عن دعمه لنائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن. وأصدر بلومبرغ بياناً قال فيه: «منذ 3 أشهر دخلت السباق بهدف هزيمة دونالد ترمب. اليوم أترك السباق للهدف نفسه؛ هزيمة دونالد ترمب، لأني أعلم أن بقائي سوف يصعب من تنفيذ هذا الهدف». وتابع بلومبرغ: «بعد نتائج الثلاثاء أظهرت الأرقام أن فوزي بالترشيح أصبح مستحيلاً. ولطالما اعتقدت أن هزيمة دونالد ترمب تبدأ من خلال الالتفاف حول مرشح يستطيع هزيمته. وقد أظهرت نتائج الثلاثاء الكبير أن هذا المرشح هو صديقي، الأميركي الرائع، جو بايدن».

إعلان، ولو كان مدوياً، إلا أنه لم يكن مفاجئاً، فبلومبرغ كان واضحاً منذ اليوم الأول لترشحه، هو يريد هزيمة ترمب وساندرز، وبقاؤه في السباق بعد نتائج يوم الثلاثاء لن تخدم مهمته. وهو قرر الانسحاب قبل مواجهة ضغوطات كبيرة من الديمقراطيين المعتدلين. وبمجرد إعلان عمدة نيويورك السابق عن قراره، انقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب عليه، فغرّد قائلاً: «ميني مايك بلومبرغ انسحب للتو من السباق. لقد قلت له منذ وقت طويل إنه غير مؤهل لهذا، وكان وفّر مليار دولار لو استمع إليّ. الآن سوف يخصص أمواله لحملة جو النعسان، بهدف الحفاظ على ماء وجهه. هذا لن ينفع!» وقد أتى قرار بلومبرغ ليلقي الضوء على نتائج الثلاثاء الكبير المدوية التي أخرجت بايدن من قوقعته، وتحدّت كل التوقعات. أداء وصفه كثيرون بالمعجزة السياسية. فمع بدء إغلاق صناديق الاقتراع، بدأت المفاجآت، وانحسرت غيمة الخسارة التي ظللت بايدن لتحل مكانها إعلانات متتالية بفوزه في ولايات متعاقبة. أولها ولاية فيرجينيا، وأبرزها ولاية تكساس، مروراً بولايات الجنوب من ألاباما إلى أركنسا وتينيسي وكارولاينا الشمالية وأوكلاهوما حيث تقدم بشكل منظور على منافسيه. فوز وصفه كثيرون في الساحة السياسية الأميركية بالعودة غير المسبوقة والتاريخية لمرشح في الانتخابات التمهيدية. فبعد أن تعثر بايدن خلال السباق الرئاسي أكثر من مرة، أتى يوم الثلاثاء الكبير ليدفعه إلى واجهة السباق وليقضي على أحلام بعض منافسيه بالفوز. أبرز هؤلاء السيناتورة إليزابيث وارن، فقد وجّه لها بايدن ضربته القاضية عندما فاز بولايتها ماساشوتستس وتركها تتأرجح تائهة بين قرارها بالبقاء في السباق أو مغادرته. وهي لم تعلن عن انسحابها بعد.
فوز بايدن بأكثرية الولايات التي خاضت سباق الثلاثاء الكبير لم يمتد إلى ولاية كاليفورنيا التي تقدم أكبر عدد من المندوبين، فقد أظهرت الأرقام تقدماً واضحاً لمنافسه السيناتور برني ساندرز، الذي فاز كذلك بولايات يوتا وكولورادو وفرمونت. ولم يكن التقدم الذي حققه ساندرز في كاليفورنيا مفاجئاً، خاصة أن الولاية تعد ليبرالية، وأن استطلاعات الرأي أظهرت دعماً كبيراً له في صفوفها. حتى لو كانت الولاية المذكورة تقدم أكبر عدد من المندوبين فإن فوز ساندرز فيها لا يعني أنه سيحصل على كل المندوبين الـ415. فعدد المندوبين يحدد بنسبة الدعم التي حصل عليها كل مرشح.
والنتيجة واضحة؛ الصراع أصبح بين محبوب المعتدلين بايدن، وبطل التقدميين ساندرز. وضحية الثلاثاء الكبير الأبرز، إلى جانب وارن، كان عمدة نيويورك السابق مايك بلومبرغ الذي أعلن انسحابه. فهو لم يفز بأي ولاية، وجلّ ما حصل عليه هو فوز متواضع في مقاطعة ساموا الأميركية التي تقدم 6 مندوبين فقط. وقد أشارت أرقام الفرز الأخيرة إلى أن بلومبرغ حصل على 4 مندوبين في الثلاثاء الكبير. ما يعني أنه دفع أكثر من 100 مليون دولار على المندوب الواحد. فقد صرف بلومبرغ حتى الساعة أكثر من 500 مليون دولار على السباق الرئاسي، وهذا لم ينعكس البتة على نتائج الثلاثاء الكبير. وسخر بعض الديمقراطيين من عمدة نيويورك السابق، قائلين: «هذا دليل على أنه لا يمكنك شراء الانتخابات». وقد تنفس الديمقراطيون المعتدلون الصعداء بعد خروج بلومبرغ من السباق، وتزايدت الضغوط التي واجهتها وارن من داعمي ساندرز التقدميين للاستسلام لمصلحة ساندرز. وقد يكون قرار وارن أكثر تعقيداً من قرار بلومبرغ، فبعد نتائج الثلاثاء الكبير التي أظهرت ضعفاً كبيراً في حملة وارن الانتخابية، أصدرت السيناتورة بياناً تطلب فيه من داعميها التركيز على الولايات المقبلة التي ستشهد انتخابات تمهيدية الثلاثاء المقبل. وقال البيان: «الأمور واضحة، لنركز على الانتخابات التمهيدية في الولايات الستة الأسبوع المقبل».
تتحدث وارن هنا عن الانتخابات في ولايات ميسيسيبي وميشيغين وإيداهو وميزوري ونورث داكوتا وواشنطن. كما تعهدت وارن لمناصريها بالاستمرار بالسباق، فقالت: «أنا أخوض السباق لأني أعلم أنني سأكون الرئيس الأفضل للولايات المتحدة». لكن إصرار وارن لا يعني أنها لن تنسحب كما فعلت منافستها السابقة إيمي كلوبوشار التي أصرت حتى اللحظة الأخيرة على البقاء في السباق، إلى أن أقنعها الديمقراطيون بوجوب الانسحاب لمصلحة بايدن.
هذا، ولم يجلس الرئيس الأميركي ساكناً خلال ليل الثلاثاء الكبير، فاستمر بحملته المنتقدة للديمقراطيين، وهاجم وارن، فغّرد قائلاً: «إليزابيث وارن أنانية لأنها لا تزال في السباق. ليست لديها أي فرصة بالفوز، لكنها تؤذي برني بشكل كبير. ماذا عن صداقتهما الليبرالية الرائعة، هل سيتحدث معها مجدداً؟ لقد كلفته ولاية ماساشوتستس، ولا يجب أن يتكلم معها أبداً!»
كلمات تظهر أن الرئيس الأميركي يريد بالفعل مواجهة ساندرز في الانتخابات الرئاسية كما يدعي الديمقراطيون المعتدلون، الذين يقولون إن البيت الأبيض سوف يشن حملة كبيرة على ساندرز في حال فوزه بترشيح الحزب لإظهاره بمظهر الاشتراكي الليبرالي المتشدد. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل كرر اتهامه للديمقراطيين بالتخطيط لانقلاب على ساندرز، فقال: «إن قاعدة الحزب الديمقراطي اجتمعت وسحقت برني ساندرز مجدداً، كما أن بقاء إليزابيث وارن بالسباق حطم برني، وأدى إلى فوز جو النعسان بولاية ماساشوتستس. لقد كان ما جرى عاصفة مثالية، حيث فاز جو بكثير من الولايات الجيدة!» ويظهر فوز بايدن بأغلبية الولايات في الثلاثاء الكبير نقاط قوته التي أساء ساندرز تقديرها. تحديداً الدعم الكبير لنائب الرئيس الأميركي السابق من قبل الأميركيين من أصول أفريقية. وهو فاز بأغلبية أصواتهم في أغلبية الولايات، أبرزها ولاية ألاباما التي حصل فيها على دعم 72 في المائة من أصوات الأميركيين من أصول أفريقية. كما حصل بايدن على دعم كثيرين من الطبقة العاملة، التي يفاخر ساندرز بدعمها له، لكن هذا لم يترجم في صناديق الاقتراع. كما لم تترجم دعوته للشباب بالتوافد إلى صناديق الاقتراع. وقد بدت خيبة أمل ساندرز واضحة في الخطاب الذي توجه به إلى مناصريه ليل الثلاثاء الكبير حيث شن هجوماً لاذعاً على بايدن، مذكراً بسجله في التصويت لصالح حرب العراق. فقال: «سوف نهزم ترمب، لأننا نتعارض معه في الأفكار. أنا عارضت الحرب في العراق، والمرشح الآخر صوّت لصالح الحرب. أنا حاربت طوال حياتي لصالح الضمان الاجتماعي للأميركيين، والمرشح الآخر دعا إلى اقتطاع الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية وبرامج المحاربين القدامى». وتابع ساندرز: «أقول لكم بكل ثقة، سوف أفوز بترشيح الحزب وسوف نهزم أخطر رئيس في تاريخ بلادنا». لكن هذه الثقة التي يتحدث عنها ساندرز لن تترجم في صفوف الحزب الديمقراطي الذي بدأ بالنظر في استراتيجية معمقة لدعم بايدن بهدف حصوله على ترشيح الحزب الرسمي. وقد تحدث بايدن بثقة عارمة تخطت ثقة ساندرز، فعلى خلاف السيناتور عن ولاية فرمونت، لم يهاجم بايدن أي من منافسيه، بل ركز بشكل أساسي على ضرورة هزيمة ترمب، وقال: «الأسلوب الذي يتحدث فيه ترمب عن الأشخاص هو من دون أي تعاطف أو مشاعر، هو ينظر إلى الصراحة والاحترام على أنها علامات ضعف. نحتاج إلى رئيس يقاتل، لكننا نحتاج اليوم إلى رئيس يشفي... وأنا سأقوم بذلك».
وستشهد الأيام المقبلة سباقاً شرساً بين ساندرز وبايدن، فبعد انتخابات الثلاثاء المقبل في الولايات الست، تعقد انتخابات تمهيدية في السابع عشر من الشهر الحالي في 4 ولايات، هي أريزونا وفلوريدا وألينوي وأوهايو. كما سيتمكن المرشحان من الوقوف وجهاً لوجه على منصة المناظرات التلفزيونية في المناظرة الأخيرة للحزب الديمقراطي في الخامس عشر من الشهر الحالي.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».