وزير الخارجية الفرنسي يؤكد {عدم الرضوخ لأنقرة}

إردوغان يدعو أوروبا إلى احترام حقوق الإنسان في التعامل مع المهاجرين... ونفي يوناني «قاطع» لإطلاق النار عليهم

مهاجرون على الحدود التركية اليونانية يشتبكون مع قوات الأمن اليونانية (أ.ف.ب)
مهاجرون على الحدود التركية اليونانية يشتبكون مع قوات الأمن اليونانية (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الفرنسي يؤكد {عدم الرضوخ لأنقرة}

مهاجرون على الحدود التركية اليونانية يشتبكون مع قوات الأمن اليونانية (أ.ف.ب)
مهاجرون على الحدود التركية اليونانية يشتبكون مع قوات الأمن اليونانية (أ.ف.ب)

دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان جميع الدول الأوروبية وفي مقدمتها اليونان إلى احترام المهاجرين القادمين إليها بما يتلاءم مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فيما نفت الحكومة اليونانية، بشكل قاطع إطلاق النار على مهاجرين على الحدود مع تركيا
وقال إردوغان إنه عقب الهجوم الذي وقع على الجنود الأتراك في إدلب السورية الأسبوع الماضي وأدى إلى مقتل 36 منهم، فتحنا الأبواب أمام المهاجرين الراغبين بالذهاب إلى أوروبا، وهذا يتوافق مع القانون الدولي. وأضاف الرئيس التركي، في كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم بمقر البرلمان في أنقرة أمس (الأربعاء)، أن على اليونان، التي قال إنها تستخدم جميع الوسائل لمنع دخول اللاجئين إلى أراضيها، ألا تنسى أنها «قد تحتاج إلى الرحمة يوما ما». وتابع: «ندعو جميع الدول الأوروبية، وفي مقدمتها اليونان، إلى التعامل باحترام مع اللاجئين القادمين إليهم وبما يتلاءم مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان».
وعرض إردوغان صورة للاجئين يونانيين إبان الاحتلال النازي لبلادهم، قائلا: «ربما يكون أحد الأطفال الظاهرين في الصورة جد أو جدة رئيس الوزراء اليوناني». والتقى إردوغان في أنقرة، أمس، رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، حيث تم بحث أزمة المهاجرين عقب قرار تركيا فتح حدودها أمامهم للتوجه إلى أوروبا، بحضور وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو وجوزيف بوريل الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي الذي يزور أنقرة أيضا. ودعا جاويش أوغلو الاتحاد الأوروبي إلى تقاسم المسؤوليات فيما يخص المهاجرين. وقال الوزير التركي، عقب لقائه وفداً أوروبياً برئاسة بوريل أمس، إنه أوضح للوفد الأوروبي أن الاتحاد الأوروبي لم يف بالتزاماته حول اللاجئين تجاه أنقرة بموجب اتفاق الهجرة وإعادة قبول اللاجئين الموقع بين الجانبين في 18 مارس (آذار) 2016، وإن بلاده لن تستطيع بعد الآن تحمّل هذا العبء وحدها، مضيفا: «حان الوقت لكي يتحمل الاتحاد الأوروبي مسؤوليات فيما يخص اللاجئين والمهاجرين».
وقال بوريل إنه أبلغ تركيا أمس الأربعاء بأن الوضع على حدودها مع اليونان غير مقبول وأنه ينبغي عليها ألا تشجع على تحرك مزيد من المهاجرين صوب الحدود مع دول الاتحاد.
وفي تصريحات أدلى بها عقب محادثات مع الرئيس التركي في أنقرة، وصف بوريل اجتماعهما بأنه طويل ومثمر. وأكد وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان أمس الأربعاء أن أوروبا لن «ترضخ للابتزاز» الذي تمارسه تركيا في قضية الهجرة وستظل حدودها «مغلقة» أمام المهاجرين الذين ترسلهم أنقرة. وقال أمام أعضاء الجمعية الوطنية «لن يرضخ الاتحاد الأوروبي لهذا الابتزاز (...) حدود اليونان ومنطقة شنغن مغلقة وسنضمن بقاءها مغلقة، لتكنْ الأمور واضحة!».
والتقى نائب الرئيس التركي، فؤاد أوكطاي، الوفد الأوروبي، حيث تم بحث أزمة المهاجرين والأزمة الإنسانية في إدلب السورية ومسألة اللاجئين.
وناقش الجانبان كذلك مسألة إعفاء الأتراك من تأشيرة الدخول إلى الدول الأوروبية، وتوسيع اتفاقية الاتحاد الجمركي، واستئناف مفاوضات عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي، المجمدة منذ عام 2012. وأكد أوكطاي، خلال اللقاء، ضرورة أن يفي الاتحاد الأوروبي بالتزاماته المنصوص عليها في الاتفاقية المبرمة مع أنقرة في 2016 بشأن الهجرة واللاجئين.
اندلعت صدامات بين المهاجرين واللاجئين والشرطة اليونانية على الحدود التركية الأربعاء، فيما كرر المهاجرون محاولاتهم دخول أوروبا، مما أسفر عن إصابة شخص واحد على الأقل وفقاً لمراسلين لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال مصور لوكالة الصحافة الفرنسية إنه بالقرب من معبر بازاركولي التركي، أصيب مهاجر بالرصاص في ساقه، بينما حاولت مجموعة من اللاجئين اختراق الحاجز الحدودي. ثم عمد المهاجرون إلى إلقاء الحجارة على الشرطة اليونانية التي ردت بقنابل الغاز المسيل للدموع. وشوهدت عدة سيارات إسعاف تركية تصل إلى المكان. وفي شريط فيديو وزعته الحكومة اليونانية على وسائل الإعلام، بدا ضابط شرطة تركي يطلق قنبلة غاز مسيل للدموع على شرطة الحدود اليونانية. واقترب عدد كبير من المهاجرين من الشريط الشائك في وقت مبكر الأربعاء، وفقاً لصحافيين من وكالة الصحافة الفرنسية. وسمع دوي طلقات وصراخ، فيما ارتفع دخان من حريق كبير. واصطف رجال شرطة مكافحة الشغب يحملون دروعاً على الجانب اليوناني من الحدود، في بلدة كاستانييس.
وكانت قد أعلنت السلطات التركية أن أحد المهاجرين العالقين على الحدود التركية اليونانية، قتل أمس بنيران القوات اليونانية أثناء محاولته عبور الحدود بين البلدين لاجتياز الحدود عند بوابتي «بازاركوله» و «إسبالا» اللتين أحكمت قوات الجيش والشرطة اليونانية التدابير الأمنية فيهما ومنعت محاولات لأكثر من 10 آلاف مهاجر لدخول أراضي اليونان. ووفقاً لسلطات ولاية أدرنة (شمال غربي تركيا) أصيب 6 مهاجرين «بالذخيرة الحية» أطلقتها الشرطة اليونانية. وقالت الولاية التركية، في بيان، إن أحد الجرحى، وهو رجل لم تحدد هويته أو جنسيته، توفي متأثراً بجروح أصيب بها في صدره. وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويولو، في إفادة يومية، إن عدد المهاجرين غير النظاميين، الذين عبروا الأراضي التركية باتجاه الحدود مع اليونان بلغ حتى صباح أمس 135 ألفا و844 مهاجرا.



بعد «إيبولا» و«هانتا»... خبراء يحذّرون من أزمات صحية أشد خطورة

مسؤول صحي يفحص حرارة أحد المسافرين على معبر بوسونغا الحدودي بين أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
مسؤول صحي يفحص حرارة أحد المسافرين على معبر بوسونغا الحدودي بين أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
TT

بعد «إيبولا» و«هانتا»... خبراء يحذّرون من أزمات صحية أشد خطورة

مسؤول صحي يفحص حرارة أحد المسافرين على معبر بوسونغا الحدودي بين أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
مسؤول صحي يفحص حرارة أحد المسافرين على معبر بوسونغا الحدودي بين أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)

حذر خبراء من أن العالم أصبح أقل قدرة على الصمود في مواجهة تفشي الأمراض المعدية، في وقت تسابق فيه السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا الزمن لاحتواء تفشي فيروس «إيبولا».

ووفق تقرير نشرته صحيفة «الغارديان»، قال «المجلس العالمي لمراقبة التأهب»، في تقرير نُشر أمس الاثنين، إن «تفشي الأمراض المعدية لا يصبح أكثر تكراراً فحسب، بل أكثر تدميراً أيضاً»، محذراً من أن مخاطر الجوائح تتسارع بوتيرة تفوق الاستثمارات المخصصة للاستعداد لها، وأن «العالم لم يصبح أكثر أماناً بشكل فعلي بعد».

وأضاف التقرير أن احتمالات تفشي الأمراض تزداد بسبب أزمة المناخ والنزاعات المسلحة، فيما تتقوّض الجهود الجماعية بفعل الانقسامات الجيوسياسية والمصالح التجارية.

ويُعدّ المجلس العالمي لمراقبة التأهب مجموعة خبراء أُنشئت عام 2018 من قِبل البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية عقب أول تفشٍّ واسع النطاق لـ«إيبولا» في غرب أفريقيا، وقبيل جائحة «كوفيد-19».

ويأتي التقرير في وقت يتزايد فيه الاهتمام العالمي بتفشي فيروس «هانتا» على متن سفينة سياحية، وبعد يوم من إعلان حالة طوارئ صحية دولية إثر وفاة ما لا يقل عن 87 شخصاً بسبب «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية.

«الصحة العالمية»: أزمات تتفاقم عالمياً

وقال المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسوس، خلال افتتاح جمعية الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة في جنيف، إن التفشيين «ليسا سوى أحدث الأزمات في عالمنا المضطرب».

وقالت ممثلة منظمة الصحة العالمية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، آن أنسيا، لوكالة «رويترز»، إن المنظمة استنزفت مخزونها من معدات الحماية في العاصمة كينشاسا خلال الاستجابة لتفشي «إيبولا»، وإنها تُعد طائرة شحن لجلب إمدادات إضافية من مستودع في كينيا.

عاملون في منظمة الصحة العالمية يجهزون إمدادات طبية ومعدات الطوارئ لدعم المناطق المتضررة من تفشي «إيبولا» في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)

كما أعلنت منظمتا «لجنة الإنقاذ الدولية» و«أطباء بلا حدود» أنهما أرسلتا فرقاً للمشاركة في مواجهة التفشي.

ومن المقرر أن تستضيف منظمة الصحة العالمية اجتماعاً علمياً عاجلاً الجمعة، يجمع كبار الخبراء لتجميع المعلومات المتوافرة عن الفيروس وتحديد أولويات الأبحاث وتطوير اللقاحات والفحوصات والأدوية.

وفي جنيف، قال مدير مركز سياسات وسياسات الصحة العالمية في جامعة جورج تاون، البروفسور ماثيو كافانا، إن خفض المساعدات ربما أسهم في جعل العالم «يحاول اللحاق بمرض بالغ الخطورة».

وأضاف: «لأن الفحوصات المبكرة بحثت عن سلالة خاطئة من (إيبولا)، حصلنا على نتائج سلبية خاطئة وخسرنا أسابيع من وقت الاستجابة. وبحلول الوقت الذي أُطلق فيه الإنذار، كان الفيروس قد انتقل بالفعل عبر طرق نقل رئيسية وعبر الحدود».

وتابع: «هذه الأزمة لم تحدث من فراغ. فعندما تسحب مليارات الدولارات من منظمة الصحة العالمية وتفكك برامج الوكالة الأميركية للتنمية الدولية على الخطوط الأمامية، فإنك تدمر نظام المراقبة المفترض أن يكتشف هذه الفيروسات مبكراً. ونحن نشهد الآن العواقب المباشرة والقاتلة للتعامل مع الأمن الصحي العالمي بوصفه نفقات يمكن الاستغناء عنها».

«تقدم غير مسبوق»

وجد تقرير المجلس العالمي لمراقبة التأهب أن التقنيات الجديدة، بما في ذلك منصات اللقاحات الحديثة مثل «الحمض النووي الريبوزي المرسال» (mRNA)، شهدت «تقدماً غير مسبوق»، مع استثمار مليارات الدولارات في الاستعداد للجوائح والاستجابة لها.

لكن التقرير أشار إلى أن العالم «يتراجع» في إجراءات مثل ضمان الوصول العادل إلى اللقاحات والفحوصات والعلاجات. وخلال تفشيات «جدري القردة» الأخيرة، استغرق وصول اللقاحات إلى الدول الأفريقية المتضررة نحو عامين، وهو أبطأ حتى من المدة التي استغرقتها لقاحات «كوفيد-19»، التي بلغت 17 شهراً.

وحذّر المجلس من أن تفشيات الأمراض أضعفت الثقة بالحكومات والحريات المدنية والمعايير الديمقراطية، وهو ما تفاقم بسبب الاستجابات المسيسة والهجمات على المؤسسات العلمية. وأضاف أن آثار ذلك استمرت حتى بعد انتهاء الأزمات، مما جعل المجتمعات «أقل قدرة على الصمود أمام الطوارئ المقبلة».

وقالت الرئيسة المشاركة للمجلس والرئيسة الكرواتية السابقة، كوليندا غرابار كيتاروفيتش: «العالم لا يفتقر إلى الحلول. لكن من دون الثقة والعدالة، لن تصل هذه الحلول إلى الأشخاص الذين هم في أمسّ الحاجة إليها».

إمدادات طبية مكدّسة داخل مستودع تابع لمنظمة الصحة العالمية في نيروبي بكينيا (أ.ب)

وقالت إن «القادة السياسيين والقطاع الصناعي والمجتمع المدني لا يزال بإمكانهم تغيير مسار الجاهزية العالمية، إذا حوّلوا تعهداتهم إلى تقدم ملموس وقابل للقياس قبل وقوع الأزمة المقبلة».

وفشلت الدول في الالتزام بالموعد النهائي لإبرام اتفاقية الجوائح قبل انعقاد جمعية الصحة العالمية هذا الأسبوع في جنيف، بعد خلافات بشأن ضمانات الوصول إلى الفحوصات الطبية واللقاحات والعلاجات مقابل مشاركة المعلومات حول أي مسببات أمراض تظهر داخل أراضيها.

ودعا «المجلس العالمي لمراقبة التأهب» القادة السياسيين إلى إنشاء آلية دائمة ومستقلة لمراقبة مخاطر الجوائح، وإتمام اتفاقية الجوائح لضمان الوصول العادل إلى اللقاحات والفحوصات والأدوية، بالإضافة إلى توفير التمويل اللازم لتعزيز الجاهزية والاستجابة السريعة لتفشي الأمراض.

وقالت الرئيسة المشاركة للمجلس، وزيرة الصحة السابقة في بوتسوانا، جوي فومافي: «إذا استمر تآكل الثقة والتعاون فستصبح جميع الدول أكثر عرضة للخطر عند وقوع الجائحة المقبلة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


المفوضية الأممية للاجئين تسرّح مزيداً من الموظفين

لاجئة سودانية من دارفور تستريح بجوار خيمة تابعة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين داخل مخيم تولوم شرق دولة تشاد 30 نوفمبر 2025 (رويترز)
لاجئة سودانية من دارفور تستريح بجوار خيمة تابعة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين داخل مخيم تولوم شرق دولة تشاد 30 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

المفوضية الأممية للاجئين تسرّح مزيداً من الموظفين

لاجئة سودانية من دارفور تستريح بجوار خيمة تابعة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين داخل مخيم تولوم شرق دولة تشاد 30 نوفمبر 2025 (رويترز)
لاجئة سودانية من دارفور تستريح بجوار خيمة تابعة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين داخل مخيم تولوم شرق دولة تشاد 30 نوفمبر 2025 (رويترز)

ذكر مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين برهم صالح أن المفوضية ستضطر إلى تسريح مزيد من الموظفين، وإجراء إصلاحات عاجلة في ظل انخفاض التمويل والمساعدات الخارجية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال للدول الأعضاء في رسالة اطلعت عليها «رويترز»، إن المفوضية «ليس لديها خيار»؛ لأنها تتوقع أن تقل الأموال المتاحة هذا العام بنحو 15 في المائة عن 2025 لتصل إلى ما يزيد قليلاً على ثلاثة مليارات دولار. وأعلنت المفوضية بالفعل عن إلغاء آلاف الوظائف العام الماضي.

ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي يستمر فيه عدد النازحين بسبب الحروب والاضطهاد حول العالم في الارتفاع. وتعمل المفوضية مع الأشخاص الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم في أوكرانيا والسودان ودول أخرى تعاني من الصراعات.

وقال صالح في الرسالة التي تحمل تاريخ 15 مايو (أيار): «يتضح على نحو كبير أن وضعنا المالي المتوقع لهذا العام يتطلب منا اتخاذ بعض الخطوات العاجلة».


بيسنت: سأدعو «مجموعة السبع» إلى اتباع نظام عقوبات على إيران

بيسنت قبيل اجتماع «مجموعة السبع» في باريس (رويترز)
بيسنت قبيل اجتماع «مجموعة السبع» في باريس (رويترز)
TT

بيسنت: سأدعو «مجموعة السبع» إلى اتباع نظام عقوبات على إيران

بيسنت قبيل اجتماع «مجموعة السبع» في باريس (رويترز)
بيسنت قبيل اجتماع «مجموعة السبع» في باريس (رويترز)

​قال وزير الخزانة الأميركي سكوت ‌بيسنت، ‌اليوم ​الاثنين، ‌إنه ⁠سيدعو ​مجموعة الدول ⁠السبع الصناعية الكبرى إلى ⁠اتباع نظام ‌عقوبات ‌لمنع ​تمويل «آلة ‌الحرب» الإيرانية، وفق ما أوردته وكالة «رويترز». ووصف زيارة الوفد ‌الأميركي للصين، بقيادة الرئيس الأميركي ⁠دونالد ⁠ترمب، بأنها «ناجحة للغاية».

من جانبه، ​قال مفوض الشؤون الاقتصادية بالاتحاد الأوروبي ‌فالديس ‌دومبروفسكيس، ​اليوم، ⁠إن ​اجتماع وزراء مالية ⁠«مجموعة السبع» في ⁠باريس ‌سيناقش الحربين ‌الدائرتين ​في أوكرانيا ‌وإيران. وشدد ‌دومبروفسكيس على ضرورة ‌فتح مضيق هرمز في ⁠أقرب ⁠وقت.

وسيحاول وزراء مالية ‌مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى، المجتمعون في باريس، اليوم، إيجاد أرضية مشتركة للتخفيف من حدة التوتر الاقتصادي العالمي وتنسيق إمدادات المواد الخام الحيوية، في وقت تهدد فيه الخلافات الجيوسياسية تماسك ​المجموعة.

يأتي هذا الاجتماع الذي يستمر يومين بعد قمة جمعت الرئيس ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في بكين، والتي لم تحقق سوى نتائج اقتصادية محدودة، بينما ظل التوتر المرتبط بملفات مثل تايوان والتجارة قائماً وراء ستار من المجاملات الدبلوماسية. وقال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور إن جدول أعمال اجتماع باريس سيركز على ما وصفه بأنه اختلالات مترسخة في الاقتصاد العالمي تُغذي الخلافات التجارية وتُنذر باضطرابات محتملة في الأسواق المالية. وأضاف: «من الواضح أن الطريقة التي تطوَّر بها الاقتصاد ‌العالمي على مدى ‌نحو عشر سنوات مضت غير مستدامة»، مشيراً إلى ​نمط ‌يتمثل ⁠في قلة ​الاستهلاك في ⁠الصين عن المرغوب، والإفراط في الاستهلاك بالولايات المتحدة، وقلة الاستثمار في أوروبا عن المطلوب. كما سيناقش الوزراء أيضاً التداعيات الاقتصادية للأزمة في الشرق الأوسط والتقلبات في ‌أسواق السندات العالمية، والتي تثير قلقاً لدى اليابان خاصة.

وقالت وزارة المالية البريطانية إن الوزيرة ريتشل ريفز «ستسعى لتنسيق الجهود الرامية ⁠للحد من التضخم ⁠وضغوط اضطراب سلاسل التوريد، واستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز»، في الاجتماع، كما ستعيد تأكيد رغبة الحكومة في تقليص الحواجز التجارية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي. وتزيد الخلافات داخل مجموعة السبع المساعي الرامية إلى إظهار جبهة موحدة تعقيداً، في وقت يعد فيه الوزراء لقمة القادة المقررة بين يوميْ 15 و17 يونيو (حزيران) في مدينة إيفيان السياحية. وسيكون البند الثاني على قائمة الأولويات هو المعادن الحيوية والعناصر الأرضية النادرة، إذ تسعى حكومات دول المجموعة إلى تنسيق جهودها لتقليل الاعتماد على الصين التي تهيمن على سلاسل الإمداد الأساسية لتقنيات مثل السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة وأنظمة الدفاع.