{كورونا}... ضيف غير مرحب به في اجتماع أوبك اليوم

المنظمة تضغط على روسيا لدعم خفض كبير لإنتاج النفط

سلام غير عادي بسبب «كورونا» بين أمين عام «أوبك» ووزير الطاقة الروسي لدى وصولهما مقر المنظمة بفيينا أمس (رويترز)
سلام غير عادي بسبب «كورونا» بين أمين عام «أوبك» ووزير الطاقة الروسي لدى وصولهما مقر المنظمة بفيينا أمس (رويترز)
TT

{كورونا}... ضيف غير مرحب به في اجتماع أوبك اليوم

سلام غير عادي بسبب «كورونا» بين أمين عام «أوبك» ووزير الطاقة الروسي لدى وصولهما مقر المنظمة بفيينا أمس (رويترز)
سلام غير عادي بسبب «كورونا» بين أمين عام «أوبك» ووزير الطاقة الروسي لدى وصولهما مقر المنظمة بفيينا أمس (رويترز)

تسعى السعودية وأعضاء آخرون في أوبك إلى كسب دعم روسيا، للانضمام إليهم في تخفيضات كبيرة إضافية لإنتاج النفط لتعزيز الأسعار التي تراجعت 20 في المائة هذا العام بسبب تفشي فيروس كورونا، الذي ألقى بظلاله على الاجتماع.
وأوصت لجنة فنية مكونة من عدة ممثلين من دول أعضاء في أوبك وروسيا ومنتجين آخرين يوم الثلاثاء بخفض الإنتاج بما يتراوح بين 0.6 مليون ومليون برميل يوميا خلال الربع الثاني فقط.
كما أوصت بتمديد أجل التخفيضات الحالية للمجموعة التي تُعرف باسم أوبك+ والتي تبلغ 2.1 مليون برميل يوميا حتى نهاية 2020 وتجتمع أوبك+ في فيينا اليوم وغدا.
وألمحت روسيا حتى الآن إلى أنها قد تكون مستعدة للموافقة على تمديد التخفيضات الحالية، والتي تنتهي في مارس (آذار)، ولكنها قد تجد صعوبة في الموافقة على تخفيضات أكبر.
وقال مصدر في أوبك، وفق «رويترز»: «أوبك تأمل في خفض أكبر من مليون برميل لكن التحدي لا يزال هو روسيا». وأكد مصدران آخران أن المحادثات تركز الآن على تخفيضات إضافية تتجاوز مليون برميل يوميا.
واجتمع وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان ونظيره الروسي ألكسندر نوفاك أمس الأربعاء. وتجتمع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة التي تضم عددا قليلا من وزراء أوبك ووزراء الدول المنتجة من خارج المنظمة اليوم في فيينا. ولم يدل وزيرا الطاقة السعودي والروسي بتصريحات علنية حتى الآن منذ وصولهما إلى فيينا.
وكتب صحافي في وول ستريت جورنال على «تويتر» أمس، نقلا عن مصادر، أن روسيا تعارض خطة سعودية لزيادة تخفيضات إنتاج أوبك+ بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا.
ونقلت «رويترز» عن مصادر الشهر الجاري، أن دول أوبك قد تقر تخفيضات أكبر حتى من دون روسيا. وقال مصدر أمس، إن روسيا ستسعى لأن تظل مشاركتها في أي خفض جديد عند الحد الأدنى.
وقال: «هناك حاجة لأن تكون التخفيضات صوب الحد الأقصى للنطاق على الأقل، إذ نرى المزيد من المراجعات بالخفض لنمو الطلب مع انتشار كوفيد - 19 هناك المزيد من البراهين على أن انتشار الفيروس يؤثر على الطلب خارج الصين». ولم تكن التخفيضات الحالية كافية لمواجهة تأثير فيروس كورونا المستجد على الصين، أكبر بلد مستورد للنفط في العالم، وعلى الاقتصاد العالمي إذ تعطلت المصانع وتقلصت حركة السفر الدولية وتباطأت أنشطة أخرى الأمر الذي يحد من الطلب على النفط.
وكان سعر خام برنت القياسي نحو 52 دولارا للبرميل أمس الأربعاء، وهو مستوى ستواجه عنده الكثير من دول أوبك صعوبة لتحقيق توازن في ميزانياتها على الرغم من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال إن السعر الحالي مقبول. وفي ظل الجهود العالمية لاحتواء الفيروس، قالت أوبك إن عدد الوفود المشاركة في اجتماعات فيينا هذا الأسبوع سيُقلص للحد الأدنى مع منع الصحافيين من دخول مقر أوبك.
ووصل وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه لحضور المحادثات في فيينا في حين أعلنت حكومة إيران أن الفيروس امتد لكل أقاليم الجمهورية الإسلامية تقريبا. ويُعد اجتماع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة أمس الأربعاء، جزءا من عملية وضع توصيات للاجتماع الأوسع لوزراء أوبك يوم الخميس واجتماع وزراء أوبك+ يوم الجمعة.
وارتفعت أسعار النفط أمس وسط آمال بأن يكون منتجون كبار قد أحرزوا تقدما نحو إبرام اتفاق بشأن تنفيذ تخفيضات أكبر في الإنتاج تهدف إلى تعويض تراجع الطلب الناجم عن تفشي فيروس كورونا على مستوى العالم.
وزاد خام برنت 20 سنتا للبرميل أو 0.39 في المائة إلى 52.06 دولار للبرميل بحلول الساعة 07:36 بتوقيت غرينتش بعدما انخفض أربعة سنتات عند التسوية في الجلسة السابقة. وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 27 سنتا أو ما يعادل 0.57 في المائة إلى 47.45 دولار للبرميل لتحقق مكاسب للجلسة الثالثة.
والثلاثاء، أوصت لجنة منبثقة عن أوبك وحلفائها، فيما يُعرف بمجموعة أوبك+، بخفض الإنتاج بكمية إضافية قدرها مليون برميل يوميا. وقد تعني التوصية أن روسيا والمملكة العربية السعودية، أكبر منتجين في مجموعة أوبك+، على وشك التوصل إلى اتفاق لدعم الأسعار. وتراجعت أسعار برنت وخام غرب تكساس نحو 27 في المائة من ذروتيهما لعام 2020 في يناير (كانون الثاني).
في غضون ذلك، خفض غولدمان ساكس توقعاته لسعر خام القياس العالمي برنت وقال إن تخفيضات إنتاج أوبك+ وخفض البنوك المركزية لأسعار الفائدة لا تمنعان تكون مخزونات ضخمة جراء تراجع الطلب بسبب تفشي فيروس كورونا.
وذكر البنك في مذكرة الثلاثاء أن أسعار برنت قد تنخفض إلى 45 دولارا للبرميل في أبريل (نيسان) مقارنة بتقديرات سابقة عند 53 دولارا للبرميل قبل أن تتعافى بالتدريج إلى 60 دولارا بحلول نهاية العام. وهذه ثاني مراجعة بالتخفيض في أقل من شهر، وكان البنك قد خفض توقعاته لسعر برنت في الربعين الثالث والرابع إلى 53 و59 دولارا للبرميل من 60 و65 دولارا في السابق.
وقال البنك: «بينما ستسهم مثل هذه التخفيضات في عودة الطلب والمخزونات لوضعهما الطبيعي في وقت لاحق من العام الجاري، إلا أنها لن تمنع التراكم الكبير لمخزونات الخام الذي بدأ بالفعل».
كما خفض محللو غولدمان توقعات الطلب لعام 2020 لتُظهر أن الاستهلاك سينكمش بنحو 150 ألف برميل يوميا عنه قبل عام. وكانوا قد توقعوا في السابق نموا بواقع 550 ألف برميل يوميا.
وقال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه أمس الأربعاء، إن سوق النفط تواجه فائضا وبحاجة إلى التوازن؛ وفقا لما ذكره موقع شانا الإخباري التابع لوزارة النفط الإيرانية.
وقال الوزير: «لا شك في أن هناك خللا في عرض وطلب النفط. حاليا، المعروض في السوق أكبر من المطلوب... من الضروري أن تبذل أوبك والمنتجون من خارج المنظمة كل ما بوسعهم لتحقيق توازن في السوق».
وأضاف «بناء على توصية اللجنة الفنية المشتركة وأمانة المنظمة، يجب أن يتم خفض إنتاج النفط بما لا يقل عن 500 ألف برميل يوميا تقريبا». موضحا أن روسيا ستقاوم أي خفض في الإنتاج «حتى اللحظة الأخيرة».
وانخفضت صادرات النفط الخام الإيراني بأكثر من 80 في المائة بعد أن انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من اتفاق نووي متعدد الأطراف مع طهران في عام 2018 وأعاد فرض عقوبات على طهران.
وتواجه إيران تفشيا لفيروس كورونا إذ بلغت الوفيات بسبب المرض 92 حالة، فيما وصل عدد المصابين إلى 2922، ونقل موقع شانا عن زنغنه القول إن الفيروس «لم يؤثر على إنتاج النفط الإيراني وننتج كما كنا في السابق».



الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الأربعاء، إلى مستوى قياسي جديد، مدعومة بانتعاش القطاع المالي بعد أن رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» هدفاً رئيسياً للإقراض، في حين تراجعت المخاوف من أن تُحدث نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة اضطراباً جذرياً في الأعمال التقليدية.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 631.6 نقطة بحلول الساعة 08:24 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل لفترة وجيزة مستوى قياسياً خلال الجلسة عند 632.40 نقطة، وفق «رويترز».

وشهدت أسهم البنوك ارتفاعاً بأكثر من 1 في المائة لكل منها مع تحسّن المعنويات العالمية، بعد إعلان شركة «أنثروبيك» الأميركية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي شراكات وإضافات جديدة، مما يشير إلى قدرة الشركات التقليدية على التكيف مع تطورات الذكاء الاصطناعي بدلاً من مواجهة اضطراب فوري.

وغالباً ما يُنظر إلى البنوك على أنها الأكثر عرضة للتغير التكنولوجي السريع، وقد أسهمت مؤشرات دمج الشركات للذكاء الاصطناعي بطريقة مدروسة في تخفيف المخاوف بشأن ضغوط الهوامش ودعم الإقبال على المخاطرة، وهو ما يعزّز عادة أسهم القطاع المالي.

وكان بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» من بين العوامل الأساسية التي رفعت المعنويات، بعد أن رفع هدفاً رئيسياً للأرباح عقب تفوق نتائج أرباحه السنوية على توقعات السوق، رغم تكبده رسوماً استثنائية بقيمة 4.9 مليار دولار.

وعلى صعيد الشركات الأخرى، ارتفع سهم شركة «نوردكس» المتخصصة في تصنيع توربينات الرياح البرية بنسبة 11.6 في المائة، بعد إعلان أرباح أساسية فاقت التوقعات لعام 2025، في حين انخفض سهم شركة «دياجيو» بنسبة 6.5 في المائة، بعد أن خفّضت توقعاتها السنوية للمبيعات والأرباح للمرة الثانية خلال أربعة أشهر، وأعلنت تخفيض توزيعات الأرباح، مما أثر سلباً على أداء المؤشر.


تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت شركة «كيان السعودية للبتروكيماويات» ارتفاعاً في صافي خسائرها خلال عام 2025 بنسبة 27.2 في المائة، لتصل إلى نحو 2.3 مليار ريال (613 مليون دولار)، مقارنة بـ1.8 مليار ريال (479.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان لها على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، الأربعاء، أن ارتفاع صافي الخسارة خلال العام الماضي يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات، وذلك رغم ارتفاع الكميات المبيعة وتحقيق مستويات أفضل في اعتمادية المصانع، وهو ما انعكس إيجاباً على الكفاءة التشغيلية.

وتراجعت إيرادات الشركة بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 8.4 مليار ريال (2.2 مليار دولار)، مقارنة بـ8.7 مليار ريال (2.3 مليار دولار) في العام السابق.

وحول المركز المالي، بلغت الخسائر المتراكمة للشركة نحو 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، مما يمثّل 43.4 في المائة من رأس المال.

كما أفادت الشركة بأن حقوق المساهمين (من دون حقوق الأقلية) بنهاية عام 2025 بلغت 9.17 مليار ريال، مقابل 11.5 مليار ريال في نهاية عام 2024.


عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
TT

عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)

سجَّل العجز في المالية العامة لألمانيا خلال عام 2025 مستوى أعلى من التقديرات الأولية، بحسب ما أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن، يوم الأربعاء.

وأوضح المكتب أن عجز الموازنة العامة - التي تضم موازنات الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات وأنظمة التأمين الاجتماعي - بلغ 2.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بتقدير أولي سابق عند 2.4 في المائة.

ويعكس هذا التعديل اتساع الفجوة المالية بوتيرة تفوق التوقعات، مما يسلِّط الضوء على استمرار الضغوط على المالية العامة الألمانية.

كما أعلن مكتب الإحصاء أن الاقتصاد الألماني نما بنسبة 0.3 في المائة في الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بالربع السابق، مؤكداً بذلك قراءته الأولية.

ثقة المستهلكين تتراجع

على صعيد آخر، أظهر استطلاع رأي نشر يوم الأربعاء أن ثقة المستهلكين في ألمانيا شهدت تراجعاً غير متوقع مع بداية شهر مارس (آذار)، معبراً عن انخفاض ملحوظ في رغبة الأسر بالإنفاق وسط التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بالسياسات الاجتماعية الحكومية.

وأفاد الاستطلاع، الذي أجرته شركة «جي إف كيه» ومعهد نورمبرغ لقرارات السوق، أن مؤشر ثقة المستهلكين انخفض إلى -24.7 نقطة في مارس، مقارنةً بـ -24.2 نقطة بعد تعديلها في الشهر السابق، مخالفاً لتوقعات المحللين التي كانت تشير إلى ارتفاعه إلى -23.1 نقطة.

وتأثرت الثقة العامة بانخفاض الرغبة في الشراء، حيث بلغ مؤشر «الرغبة في الشراء» -9.3 نقطة في فبراير (شباط) مقابل -4 نقطة في يناير (كانون الثاني)، بينما ساهم ارتفاع مؤشر «الرغبة في الادخار» بمقدار نقطة واحدة في هذا التراجع.

وقال رولف بوركل، رئيس قسم مناخ المستهلك في معهد «نورمبرغ» لقرارات السوق: «رغم أن الاقتصاد يبدو أنه يتعافى بشكل طفيف، ما زال المستهلكون متشككين»، مضيفاً: «من المرجح أن تُبقي التوترات الجيوسياسية، إلى جانب التحديات في السياسة الاجتماعية، على حالة عدم اليقين، وبالتالي على مستوى الرغبة في الادخار».

كما أظهرت النتائج انخفاض توقعات المستهلكين الاقتصادية للأشهر الاثني عشر المقبلة بأكثر من نقطتين شهرياً لتصل إلى 4.3 نقطة، لكنها تظل أعلى بنحو 3 نقاط مقارنة بمستوى العام الماضي.

ويعاني أكبر اقتصاد في أوروبا من صعوبات لتحقيق النمو، وسط ضغوط ناتجة عن حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وارتفاع تكاليف التشغيل، وضعف الطلب المحلي، مع توقع أن يكون النمو في عام 2026 مدفوعاً إلى حد كبير بعوامل إحصائية وزمنية.