صالح كامل: التبادل التجاري بين الدول الإسلامية لا يتجاوز 4 %

بين 50 دولة تحت مظلة منظمة التعاون الإسلامي

صالح كامل: التبادل التجاري بين الدول الإسلامية لا يتجاوز 4 %
TT

صالح كامل: التبادل التجاري بين الدول الإسلامية لا يتجاوز 4 %

صالح كامل: التبادل التجاري بين الدول الإسلامية لا يتجاوز 4 %

كشف رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة ورئيس غرفة جدة صالح بن عبد الله كامل، أمس، عن أن التبادل التجاري بين الدول الإسلامية «متواضع جدا، ولا يتجاوز 4 في المائة» بين 50 دولة تحت مظلة منظمة التعاون الإسلامي.
وأكد لدى تدشينه أمس فعاليات التجمع الاستثماري الذي تنظمه الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة بالتعاون مع الغرفة التجارية الصناعية في جدة تحت اسم «ملتقى التبادل التجاري الغذائي بين السعودية ودول العالم الإسلامي»، أن السعودية التي تعتبر قلب العالم الإسلامي هي ملتقى التجارة منذ القدم، حيث كانت مكة المكرمة طريق رحلة الشتاء والصيف.
وفيما يستمر الملتقى على مدى يومين بمقر غرفة جدة الرئيس وسط حضور أكثر 100 مستثمر وتاجر يمثلون وفود 50 شركة من 6 دول إسلامية، أفصح صالح كامل عن أن محافظة جدة ستستضيف أيضا أول ملتقى تشهده المنطقة للإنماء والتطوير خلال الفترة المقبلة.
وبين كامل أن الأحداث التي تشهدها المنطقة تزيد من مسؤولية التجار لرفع ميزان التبادل التجاري في العالم الإسلامي الغني بالمقومات التي يمكن استغلالها وتوظيفها في هذا الشأن.
وأضاف أن لدى الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة استراتيجية في مقدمتها زيادة التبادل التجاري بين دول منظمة التعاون الإسلامي، لافتا في الوقت ذاته إلى أن غرفة جدة التي تعتبر من أقدم الغرف في المنطقة التي قطعت أكثر من 70 عاما لها مكانة مميزة في دعم التبادل التجاري وإقامة مثل هذه الملتقيات التي يتم خلالها التعرف على الفرص الاستثمارية وبناء الشراكات في مختلف المجالات، شاكرا كل من أسهم من الرعاة والمشاركين في دعم هذه التظاهرة التجارية الإسلامية.
وكشف الأمـين العام للغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة الدكتور أحمد محيي الدين عن دراسة لتسهيل عملية نقل البضائع من خلال ميناء محافظة رابغ لتستقبل البواخر ذات الأحجام الكبيرة ليتم توزيع البضائع بسفن صغيرة على عدد من الدول، كاليمن والسودان وإثيوبيا وإريتريا، واستقبال البضائع والمواد الخام من هذه الدول، حيث من المقرر أن تتم مناقشتها خلال اجتماع مجلس الإدارة في ظل اتصالاتنا مع عدد من الحكومات التي لاقت الاستحسان. وبين محيي الدين أن حجم التبادل التجاري بين الدول الإسلامية وصل إلى 16 في المائة، لافتا إلى أن منظمة التعاون الإسلامي والغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة وكل القطاعات التي تعمل في مجال التجارة البينية تسعى إلى أن يصل حجم التبادل خلال السنوات الـ3 المقبلة إلى 20 في المائة.
وأوضح أن المشكلة التي تواجه الغرفة الإسلامية أن هذه النسبة أغلبها لتجارة المواد الخام (بترول وغاز)، لذلك نحن نريد أن نفعل تجارة السلع الأخرى ونزيد من حجمها، إضافة إلى تسهيل حركة التجارة بين الدول الإسلامية وتسهيل الحركة أمام رجال الأعمال والتجار فيما بين الدول الإسلامية، إلى جانب تفعيل التأشيرة الموحدة أمام رجال الأعمال، ومن ثم سنناقش خطة وسائل النقل بوصفها من المشروعات الكبيرة للغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة.
وفي سياق متصل توقع مستثمرون في جمهورية مصر ارتفاع حصيلة التصدير للسعودية إلى 2000 طن سنويا من منتجات الخضار، حيث شرعت إحدى الشركات المصدرة في عقد اتفاقات مبدئية مع عدد من التجار لاستيراد عدد من المنتجات الزراعية، بعد أن استضافت غرفة جدة عددا من المستثمرين في الدول الإسلامية.

وأوضح المهندس أحمد الجوهري مدير شركة «المزارعون المصريون» أن الشركة تصدر لمملكة البحرين نحو 750 طنا سنويا، لذلك السوق السعودية أكبر، وتستهلك أعلى، ومن المتأمل أن نصدر ما لا يقل عن 2000 طن سنويا، خاصة أن السعودية تستورد من جمهورية مصر 13 في المائة من المنتجات الزراعية، ونحن نحاول أن نرفع تلك الحصة من خلال لقائنا المستثمرين في السعودية.
من جانبهم، تواجد المستثمرون من دولة الكويت بهدف عقد شراكات، حيث أشار عبد اللطيف عادل المنيس مدير مبيعات مؤسسة المنيس لتجارة الشاي، إلى التسهيلات التي قدمتها الغرفة الإسلامية بالتعاون مع غرفة جدة، فنحن لا نزال نعمل داخل الكويت بتوسط 70 حاوية سنويا نستوردها من الخارج، ومن هنا سنبدأ التصدير للسعودية في حالة إبرام اتفاقيات.
وبين الواضح مراد رئيس شركة «أندستريال» للإنتاج والتوزيع والخدمات اللوجيستية أن السوق السعودية تشهد طفرة اقتصادية، ونحن هنا من أجل أن نستقطع حصة من قطاع المنتجات الغذائية، خاصة أنه لا توجد ضرائب جمركية في الجزائر، ونحن أقل في الأسعار من أوروبا والصين، ونطمح إلى أن نجذب المستثمرين، خاصة أننا ننتج 35 مليون يورو لدول العالم من الحديد المتعلق بالخدمات الزراعية.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).