كيف تتحول العطلة الأسرية من «حقل ألغام» إلى تجربة جيدة؟

العطلات الأسرية يُمكن أن تكون تجربة عاطفية للغاية (رويترز)
العطلات الأسرية يُمكن أن تكون تجربة عاطفية للغاية (رويترز)
TT

كيف تتحول العطلة الأسرية من «حقل ألغام» إلى تجربة جيدة؟

العطلات الأسرية يُمكن أن تكون تجربة عاطفية للغاية (رويترز)
العطلات الأسرية يُمكن أن تكون تجربة عاطفية للغاية (رويترز)

ها قد جاءت فترة الإجازة، وأخيراً اجتمعت الأسرة بأكملها معاً. إنها فرصة لقضاء وقت جيد معاً في الطهي والأكل والتحدث. إنها فرصة لأن يرى الأجداد الأحفاد المحبوبين ويمكنهم أيضاً الجلوس معهم ليكون أمام الأب والأم فرصة للخروج بمفردهما.
ولكن في الواقع بعد انقضاء ثلاثة أيام فقط يتلاشى السلام والانسجام ويبدأ الجميع في الاختلاف والجدال معاً.
ويقول إكارت هامر وهو أستاذ علم الشيخوخة في الجامعة البروتستانتية للعلوم التطبيقية في لودفيجسبورج بألمانيا إن هذا لا يدعو للتعجب. ويوضح لوكالة الأنباء الألمانية: «العطلات هي في الأساس حقل ألغام للعلاقات وليس بين الأجيال المختلفة فقط، ولكن بين الأزواج أنفسهم».
وعلى كل حال هناك مصادر لا حصر لها للخلافات؛ فالطفل ذو الأربعة أعوام لا يريد الذهاب إلى المتحف، والوالدان لا يريدان الذهاب إلى الشاطئ مجدداً، والجد والجدة لا يريدان مراقبة الأطفال طيلة اليوم أيضاً.
ومن ناحية أخرى، لماذا يجب أن يستمر الأجداد في إعطاء الحلوى سراً للصغار طيلة الوقت؟ أليس الأب والأم صارمين للغاية؟
هناك مشكلة هيكلية تكمن وراء الطريقة التي نتعامل بها في العطلات، بحسب هامر. ويوضح: «في الحياة اليومية نرى بعضنا البعض في المساء أو في عطلات نهاية الأسبوع على الأكثر... والآن فجأة نرى بعضنا على مدار الساعة لثلاثة أسابيع».
وبين الأجيال، غالباً ما يكون الاختلاف بين العطلات والحياة العادية كبيراً، خاصة إذا كان الأجداد نادراً ما يرون أطفالهم وأحفادهم لأنهم يعيشون بعيداً عنهم. وعندما تتغير هذه المسافة فجأة لقرب متواصل، حتى أقوى العلاقات تُختبر.
ويقول هامر: «وأهمها أنه غالباً ما يتم إضفاء الصيغة المثالية على العطلة وكذلك توقعات كبيرة». ولذلك ينصح بأن تكون لكل من أفراد الأسرة غرفته الخاصة أن يفعلوا الأشياء بمفردهم، وبهذه الطريقة سيكون اللقاء مجدداً أكثر متعة.
ويقول المعالج المعني بالشؤون الأسرية هانز بيرفانجر إن العطلات يمكن أن تكون تجربة عاطفية للغاية. ويضيف أنها يمكن أن تكون صعبة للغاية بين الأسرة وبين الأجيال، لأنه غالباً ما يكون هناك «خلافات عالقة».
ويوضح بيرفانجر أن هذا النوع من الخلافات عادة ما يكون بين الأحماء وزوجة الابن أو زوج الابنة. ويقول: «هذه، على سبيل المثال، هي نماذج على عدم التقدير بسبب أن الحماة أدلت مرة، مثلاً، بتعليقات انتقاصية بشأن فستان زفاف زوجة ابنها». ولم تتم مناقشة هذه المسألة من قبل ولكن تحت ضغط العطلة، يتم تذكر المواقف السيئة.
غير أن العطلة يمكن أن تكون فرصة لحل تلك النزاعات نهائياً. ويقول بيرفانجر: «ولكن هذا في حالة كان الطرفان يرغبان في التصالح والتواصل بأسلوب منفتح عاطفياً ومثمن».
ولا يكفي أن تكن مشاعر طيبة تجاه زوج الابنة أو الحماة، فيجب أيضاً أن تستطيع الإعراب عن ذلك. ويقول بيرفانجر: «بعض الأشخاص لا يسدون سوى المجاملات التهكمية مثل (لم أكن أعلم أنك طاهية جيدة)».
وينصح إكارت هامر، أستاذ علم الشيخوخة في الجامعة البروتستانتية للعلوم التطبيقية في لودفيجسبورج بألمانيا، الأسر الكبيرة بإجراء محادثات أولية قبل الشروع في عطلة معاً. ويقول: «يمكن أيضاً الاتفاق على ترك بعض النزاعات القائمة في الأسرة جانباً لفترة قصيرة».
وإذا ما كانت الأسرة فيها أطفال صغار، فينصح هامر أيضاً بالاتفاق على بعض القواعد الأبوية قبل المغادرة. وفي النهاية غالباً ما يكون الآباء أكثر صرامة والأجداد أكثر ليناً.
ويقول: «في الأساس إنهم الآباء من يقررون القواعد عندما يتعلق الأمر بتربية الأطفال». وهذا هو الحال أيضاً خلال العطلات. ويضيف: «ولكن يمكن أن يكون بالطبع هناك قواعد قليلة للعطلات فقط... ويمكن للأطفال فهم هذا الاختلاف».



تهريب «ملكات النمل» يوقع مسافراً في قبضة سلطات كينيا

خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)
خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)
TT

تهريب «ملكات النمل» يوقع مسافراً في قبضة سلطات كينيا

خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)
خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)

أوقفت السلطات الكينية مواطناً صينياً في مطار العاصمة نيروبي للاشتباه في محاولته تهريب أكثر من ألفَي «ملكة نمل الحدائق» الحيّة إلى خارج البلاد، في قضية تسلّط الضوء على تنامي الاتجار غير المشروع بالكائنات الصغيرة ذات الأهمية البيئية.

ووفق «هيئة الإذاعة البريطانية»، قُبض على تشانغ كيكون خلال تفتيش أمني في مطار جومو كينياتا الدولي، بعدما عثر عناصر الأمن داخل أمتعته على شحنة كبيرة من النمل الحيّ كانت معدّة للنقل إلى الصين.

ولم يعلّق المتّهم على الاتهامات الموجَّهة إليه، وإنما أبلغ المحققون المحكمة بأنه يُشتبه في صلته بشبكة لتهريب النمل جرى تفكيكها في كينيا العام الماضي.

ويخضع هذا النوع من النمل لحماية اتفاقيات دولية خاصة بالتنوّع البيولوجي، كما أنّ الاتجار به يخضع لضوابط صارمة.

وكانت هيئة الحياة البرّية الكينية قد حذّرت العام الماضي من تزايد الطلب على «نمل الحدائق»، المعروف علمياً باسم «ميسور سيفالوتيس»، في أوروبا وآسيا، حيث يقتنيه بعض الهواة لتربيته بوصفه حيواناً أليفاً.

وقال الادّعاء العام خلال جلسة المحكمة، الأربعاء، إنّ تشانغ أخفى بعض النمل داخل أنابيب اختبار، في حين خبأ أعداداً أخرى داخل لفافات مناديل ورقية في حقائبه.

وأوضح المدّعي ألن مولاما أنّ «تفتيش الأمتعة الشخصية للمتهم أسفر عن العثور على 1948 من نمل الحدائق محفوظة في أنابيب اختبار مخصَّصة»، مضيفاً أنّ «نحو 300 نملة حيّة أخرى عُثر عليها مخبأة داخل 3 لفافات مناديل ورقية في الأمتعة».

وطلب الادّعاء من المحكمة السماح بفحص الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالمتّهم، هاتفه المحمول وحاسوبه المحمول، فحصاً جنائياً.

وقال المسؤول الكبير في هيئة الحياة البرّية الكينية، دنكان جوما، إن من المتوقَّع تنفيذ مزيد من الاعتقالات مع توسيع التحقيقات لتشمل مدناً كينية أخرى يُشتبه في استمرار جَمْع النمل فيها.

وكانت محكمة كينية قد أصدرت في مايو (أيار) الماضي حكماً بالسجن لعام أو دفع غرامة مقدارها 7700 دولار بحق 4 أشخاص بعد إدانتهم بمحاولة تهريب آلاف «ملكات النمل» الحيّة خارج البلاد، في قضية وُصفت بأنها الأولى من نوعها.

وأقرَّ المتّهمون الأربعة، وهما بلجيكيان وفيتنامي وكيني، بالذنب بعد توقيفهم في ما وصفته هيئة الحياة البرّية الكينية بـ«عملية منسَّقة استندت إلى معلومات استخباراتية».

وقال البلجيكيان أمام المحكمة إنهما كانا يجمعان هذا النوع المطلوب من النمل بدافع الهواية، ولم يكونا يعتقدان أنّ ذلك مخالف للقانون.

وإنما المحقّقون يرون الآن أنّ تشانغ كان العقل المدبّر لهذه الشبكة، لكنه تمكن على ما يبدو من مغادرة كينيا العام الماضي مستخدماً جواز سفر مختلفاً.

وقد سمحت المحكمة، الأربعاء، باحتجازه لـ5 أيام لإتاحة المجال أمام المحقّقين لاستكمال التحقيقات.

ورغم أنّ هيئة الحياة البرّية الكينية تُعرف بجهودها في حماية الحيوانات الكبيرة مثل الأسود والفيلة، فإنها وصفت الحكم الصادر العام الماضي بأنه «قضية تاريخية».

وكان النمل المضبوط آنذاك من نوع «نمل الحصاد الأفريقي العملاق»، الذي تؤكد الهيئة أهميته البيئية، مشيرة إلى أنّ إزالته من النظام البيئي قد يخلّ بصحة التربة والتنوّع الحيوي.

ويُعتقد أنّ الوجهة النهائية لهذه الكائنات كانت أسواق الحيوانات الأليفة الغريبة في أوروبا وآسيا.


دراسة: جواز سفرك قد يحمل بكتيريا أكثر من حذائك

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

دراسة: جواز سفرك قد يحمل بكتيريا أكثر من حذائك

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)

كشفت دراسة جديدة أن جواز السفر قد يكون أكثر أغراض السفر التي تحمل البكتيريا مقارنة بالأحذية، والحقائب، وحتى الهواتف الجوالة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، ففي الدراسة، التي أجريت بتكليف من شركة «جيه آر باس JRPass»، المزودة لتذاكر السفر اليابانية، قام الباحثون بأخذ مسحات من عدة أغراض سفر شائعة، ثم فحصوا العينات لقياس مستويات البكتيريا بها، باستخدام وحدة تكوين المستعمرة البكتيرية (CFUs)، وهي وحدة قياس تُستخدم لتقدير عدد الخلايا البكتيرية أو الفطرية الحية القابلة للتكاثر.

ووجد فريق الدراسة أن جوازات السفر تحتوي على نحو 436 وحدة تكوين مستعمرة بينما جاءت حقائب السفر في المرتبة الثانية بـ97 وحدة، تليها الأحذية بـ65 وحدة، والحقائب اليدوية بـ56 وحدة، والهواتف بـ45 وحدة، والسترات بـ15 وحدة.

وقالت الدكتورة بريمروز فريستون، الأستاذة المشاركة في علم الأحياء الدقيقة السريري بجامعة ليستر، إنه كلما زاد تداول جواز السفر بين أيدي أشخاص مختلفين، زادت كمية وتنوع البكتيريا والفطريات وحتى الفيروسات التي تتراكم على سطحه.

وأشارت فريستون إلى أن يد الإنسان تحمل بكتيريا طبيعية، ولكن عندما يلمس الناس الأشياء في الأماكن المزدحمة كالمطارات، فإنهم يلتقطون أيضاً ميكروبات تركها العديد من المسافرين الآخرين.

وأضافت أن غسل اليدين جيداً أو استخدام مطهر كحولي بعد التعامل مع جواز السفر والأسطح المشتركة من أبسط الطرق وأكثرها فاعلية لتقليل التعرض للبكتيريا.

كما نصح فريق الدراسة بمسح الأغراض الشخصية التي تتعرض للمس كثيراً، مثل جواز السفر والهواتف ومقابض الحقائب، قبل وبعد الرحلات، وتغيير الملابس فور العودة من السفر وغسلها لمنع انتقال الميكروبات إلى المنزل.


الخدعة انكشفت... دماغكم لا ينجز مَهمَّتين في وقت واحد!

خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
TT

الخدعة انكشفت... دماغكم لا ينجز مَهمَّتين في وقت واحد!

خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)

لا يستطيع الدماغ البشري إنجاز مَهمّتين في الوقت عينه فعلياً حتى مع قدر كبير من التدريب، بل إنه يعالج هذه المَهمّات بالتتابع كما هو معتاد، وفقاً لدراسة نقلتها «وكالة الأنباء الألمانية» عن الدورية العلمية «كوارترلي جورنال أوف إكسبيريمينتال سايكولوجي»، وأجرتها جامعة مارتن لوثر في هاله فيتنبرغ الألمانية، وجامعة التعليم عن بعد في هاغن، وكلية «ميديكال سكول هامبورغ».

وخلال الدراسة عالج المشاركون مَهمّتين حسّيتين في الوقت عينه، إذ طُلبت منهم الإشارة إلى حجم دائرة تظهر لمدّة وجيزة باستخدام اليد اليمنى، وفي الوقت نفسه تحديد ما إذا كان الصوت الذي يسمعونه حاداً أو متوسطاً أو منخفضاً. وقيست سرعة استجابتهم وعدد الأخطاء التي ارتكبوها، وكُرِّرت الاختبارات على مدار أيام.

ومع زيادة التدريب أصبح المشاركون أسرع وارتكبوا أخطاء أقل. وكان يُنظر إلى مثل هذا التأثير التدريبي لمدّة طويلة على أنه دليل على استطاعة الدماغ معالجة المَهمّات بشكل متوازٍ إذا توفّر التدريب الكافي.

وقال عالم النفس تورستن شوبرت من جامعة هاله: «هذه الظاهرة المعروفة باسم التقاسم المثالي للوقت عُدَّت لمدّة طويلة دليلاً على المعالجة المتوازية الحقيقية في الدماغ، وعلى أنّ دماغنا قادر على تعدُّد المَهمّات بلا حدود»، مضيفاً في المقابل أنّ النتائج الجديدة تشير إلى عكس ذلك.

ووفق الباحثين، فإنّ الدماغ يقوم بتحسين ترتيب خطوات المعالجة بحيث لا تعوق بعضها بعضاً بشكل كبير. وقال شوبرت: «دماغنا بارع جداً في ترتيب العمليات واحدة تلو الأخرى»، مؤكداً أنّ لهذا التقاسم المثالي حدوداً.

كما تمكن فريق البحث من إثبات أنه عند إجراء تغييرات طفيفة جداً في المَهمّات، ارتفعت نسبة الأخطاء واحتاج المشاركون إلى وقت أطول لحلِّها. وشارك 25 شخصاً في 3 تجارب أُجريت ضمن الدراسة.

وأشار عالم النفس تيلو شتروباخ من كلية «ميديكال سكول هامبورغ» إلى أنّ لهذه النتائج أهمية أيضاً في الحياة اليومية، موضحاً أنّ تعدُّد المَهمّات قد يتحوّل إلى خطر، على سبيل المثال خلال قيادة السيارة أو في المهن التي تتطلَّب تنفيذ مَهمّات متوازية كثيرة.