نتنياهو يتقدم في الانتخابات من دون أغلبية حاكمة

العرب يحققون أكبر إنجاز سياسي منذ 71 سنة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة في مقر حزب الليكود بتل أبيب (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة في مقر حزب الليكود بتل أبيب (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يتقدم في الانتخابات من دون أغلبية حاكمة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة في مقر حزب الليكود بتل أبيب (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة في مقر حزب الليكود بتل أبيب (أ.ف.ب)

أسفرت نتائج فرز نحو 95% من أصوات الناخبين في إسرائيل عن فوز كبير ولكنه منقوص لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على منافسه بيني غانتس، بـ36 مقعداً مقابل 32. وفوز غير مسبوق للقائمة العربية المشتركة، التي ارتفعت من 13 إلى 15 مقعداً، وهو أعلى حضور للعرب في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) طيلة 71 سنة، فيما تلقى ضربة شديدة حزب العمل، الذي يعد مؤسساً للحركة الصهيونية والدولة العبرية، والذي أقام تحالفاً لثلاثة أحزاب يسار ولم يحظَ إلا بستة مقاعد.
فقد أعلنت لجنة الانتخابات المركزية، مساء أمس (الثلاثاء)، أنها أنهت التدقيق في جميع صناديق الاقتراع القُطرية، حيث جرى التدقيق في 10,305 صندوق اقتراع، تشكّل 97% من مجمل صناديق الاقتراع القُطرية، وصوّت فيها 4,156,479 ناخباً، بمعدل 72%. وبقي عليها فرز صناديق الاقتراع المتحركة، التي تضم نحو 250 ألف صوت، هم الجنود وموظفو السلك الدبلوماسي والمرضى في المستشفيات والمصابون بـ«كورونا» والسجناء، وستنهي الفرز فقط مساء اليوم (الأربعاء).
ووفقاً لهذه النتائج، فاز معسكر اليمين بـ59 مقعداً، موزعة على النحو التالي: الليكود 36 مقعداً (كان 32)، واتحاد أحزاب اليمين المتطرف «يمينا» 6 مقاعد، وحزب اليهود الشرقيين المتدينين «شاس» 10 مقاعد (كان 9 مقاعد)، وحزب اليهود الأشكناز المتدينين «يهدوت هتوراه»، 7 مقاعد (كان 8 مقاعد). ويعد هذا التحالف متماسكاً. وحصل حزب «كحول لفان» على 32 مقعداً (كان 33 مقعداً) ومعه بشكل مضمون تحالف أحزاب اليسار (العمل - جيشر - ميرتس) 7 مقاعد (كان 12 مقعداً)، وهبط حزب اليهود الروس «يسرائيل بيتينو» من 8 إلى 7 مقاعد.

وأظهرت النتائج الأولية أن القائمة المشتركة، التي تضم الأحزاب العربية، بلغت أعلى عدد من النواب، إذ ارتفعت من 13 إلى 15 مقعداً. وجاءت هذه النتيجة بفضل ارتفاع المشاركة العربية في عملية التصويت، من 64% في الانتخابات السابقة إلى 64% هذه المرة. وقد حصلت «المشتركة» على 84% من الأصوات.
وأكد الخبراء أن هذه النتائج قد تتغير بعد فرز أصوات الجنود. ففي العادة يرتفع عدد نواب اليمين من فرز هذه الأصوات بمقعد واحد وربما اثنين، وهناك احتمال خسارة العرب مقعداً، إذ إنه لا يوجد تمثيل عربي في الجيش.
وقد عدّ قادة اليمين هذه النتيجة انتصاراً له وتأكيداً أن «الجمهور يتمسك بنتنياهو في قيادته وبسياسة اليمين طريقاً سياسياً». وقال نتنياهو، في خطاب النصر، فجر أمس: «لقد حسم الجمهور قراره وقال نعم لليمين برئاستي»، وظُهر أمس، جمع نتنياهو، في مكتبه، رؤساء تحالف أحزاب اليمين لمناقشة السيناريوهات المختلفة لتشكيل الحكومة المقبلة. وقال رئيس «يمينا»، وزير الأمن نفتالي بينيت، إنّ مهمة حزبه الآن هي «التأكد من أن سياسات اليمين ستطبّق على أرض الواقع لا سيما في مجال فرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات والضفة الغربية». ورد نتنياهو بأنه سيعلن الضم خلال بضعة أسابيع من تشكيل الحكومة.
وعلى أثر ذلك، قدمت «الحركة من أجل نزاهة الحكم»، التماساً إلى محكمة العدل العليا مطالبةً إياها بأن تحظر على رئيس الدولة رؤوفين رفلين، إسناد مهمة تشكيل الائتلاف الحكومي القادم إلى رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو. وقال رئيس الحركة المحامي إليعاد شراغا، إن «شخصاً سبق أن قدمت بحقه ثلاث لوائح اتهام غير أهل لتشكيل حكومة وإنه من المستحيل أن يجلس رئيس وزراء في ساعات الصباح على مقعد المتهمين ثم يقوم في ساعات المساء بإدارة جلسة للمجلس الوزاري لشؤون الأمنية والسياسية». ورأى شراغا أن المحكمة ملزمة بالتدخل من أجل تحديد المعايير المناسبة التي يجب حذوها في هذه القضية. كما أقامت الحركة خيمة اعتصام قبالة مقر رئيس الدولة.
وقد وصف وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان، من الليكود، هذا الالتماس بالمخزي والمتناقض مع إرادة الشعب. وأعرب عن يقينه بأن يفلح معسكر اليمين في كسب أكثر من ستين مقعداً بهدف تشكيل حكومة برئاسة نتنياهو. ورجّح أردان أن تقوم الحكومة القادمة بسنّ قانون يتيح لمرشح سبق أن قدمت بحقه لوائح اتهام بتشكيل ائتلاف حكومي، مثل القانون الذي يسمح لرئيس وزراء سبق أن تقرر تقديمه إلى العدالة بمواصلة أداء مهامه. بينما قال رئيس كتلة حزب الليكود ميكي زوهار، إنه من الأجدر أن يتم إرجاء بدء محاكمة نتنياهو إلى حين تشكيل الحكومة.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إنه يفضّل تشكيل حكومة وحدة مع حزب غانتس، ولكن من دون تناوب بينهما على رئاسة الحكومة. وأضاف: «التناوب لم يعد مطروحاً اليوم. فعندما عرضنا هذا التناوب لم يستغل غانتس العرض». وأعرب عن ثقته بأن نتنياهو سيتمكن من تشكيل الحكومة القادمة، وقال: «نتنياهو سيحصل على التفويض (لتشكيل حكومة)، بحكم فوزه بأكبر عدد من الأصوات. ورد رئيس «كحول لفان» بيني غانتس، على ذلك قائلاً إن قوة كتلة اليمين والحريديين بزعامة نتنياهو تواصل التضليل. فهي لم تصل إلى 61 عضو كنيست لتمكينه من تشكيل حكومة. ودعا إلى انتظار صدور نتائج الانتخابات الفعلية الكاملة.
أما ليبرمان، الذي ما زال يرى في نفسه لسان الميزان، فقد صرّح بأنه ينوي انتظار النتائج النهائية لكي يعلق على الأوضاع. ورفض ليبرمان الانضمام إلى حكومة يشكّلها نتنياهو، قائلاً: «لا توجد كتلة يمين. توجد كتلة حريدية – مسيانية. وحزب اليمين الوحيد هو يسرائيل بيتينو. والذين أيّدوا طرد يهود من غوش قطيف (الكتلة الاستيطانية في قطاع غزة)، وسلّموا الخليل، ومَن جلس مع عرفات ونقل منطقتي B وC للفلسطينيين، لا يمكنهم أن يكونوا جزءاً من اليمين».

- أرقام في الانتخابات الإسرائيلية
بلغت نسبة التصويت في انتخابات الكنيست في البلدات العربية، التي جرت أول من أمس (الاثنين)، 64.8%، وفقاً لمعهد استطلاعات «ستات نت»، وارتفعت بذلك على نسبة التصويت في الانتخابات السابقة، في سبتمبر (أيلول)، وبلغت 59.3%.
وتأتي نسبة التصويت، أمس، بعد فرز 90% من الأصوات، وحصلت القائمة المشتركة على 87.2% من أصوات المواطنين العرب، بينما حصلت «المشتركة» في الانتخابات الماضية على 80.4%.
وتم احتساب هذه النسب بموجب نتائج التصويت في 144 بلدة عربية، ولا تشمل المدن المختلطة، وبنهاية فرز 90% من الأصوات.
وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية أن نسبة التصويت العامة في انتخابات الكنيست الـ23 بلغت 71%، حيث مارس 4,579,931 من أصل 6,453,255 مواطناً حقهم في الاقتراع، وتم تسجيل ارتفاع بـ1.6% عن الانتخابات الأخيرة في سبتمبر 2019.
وأشارت المعطيات التي وردت من المقر الانتخابي المركزي للقائمة المشتركة، بناءً على البيانات التي تصل إليها من مراكز الاقتراع، إلى أن نسبة تصويت العرب بلغت 65%.



الخارجية الفلسطينية: الصمت على ممارسات إسرائيل لم يعد خياراً

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
TT

الخارجية الفلسطينية: الصمت على ممارسات إسرائيل لم يعد خياراً

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)

أكدت الدكتورة فارسين شاهين وزيرة الخارجية الفلسطينية، أن السلام والأمن في الشرق الأوسط، بوصفهما خياراً استراتيجياً، لن يتحققا إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الكامل من أرض فلسطين المحتلة منذ عام 1967، وفق مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومخرجات محكمة العدل الدولية، ومبادرة السلام العربية بعناصرها كافة وتسلسلها الطبيعي، وإزالة آثار الاحتلال وجبر الضرر.

جاء حديث الوزيرة الفلسطينية خلال اجتماع استثنائي للجنة التنفيذية المفتوحة العضوية على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي لبحث القرارات الإسرائيلية الأخيرة، الذي استضافته جدة، مساء الخميس.

وشدَّدت شاهين على أن الصمت لم يعد خياراً، والاكتفاء بالإدانة لم يعد كافياً، داعية لموقف جماعي حازم، يؤكد أن القانون الدولي ليس انتقائياً، ويجب أن يُتَرجم إلى خطوات عملية، بما في ذلك التحرك الجاد بمجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، والمحاكم الدولية، وجميع الهيئات والمنظمات الدولية المختصة، لمواجهة هذه السياسات الاستعمارية والتوسعية، وإجبار إسرائيل للانصياع للقانون الدولي.

وأضافت: «إن شعبَنا، رغم كل الألم، لا يزال متمسكاً بحقوقِهِ وثوابتِه الوطنية، وبأرضه وحريته، ومؤمناً بأن العدالة ستتحقق، لكن تحقيقها يتطلب إرادة دولية صادقة، وتضامناً فعلياً يتجاوز البيانات إلى فعلٍ يرتقي لمستوى التحديات، ويجسد روح التضامن الإسلامي الحقيقي لِسَحق وطأة هذا الاحتلال الغاشم، ويفتح أفقاً حقيقياً للحرية والعودة والاستقلال».

الاجتماع الاستثنائي بحث في جدة القرارات الإسرائيلية الأخيرة (منظمة التعاون الإسلامي)

وأردفت شاهين أنه «في ظل تَغيُّر الظروف، وتعاظم الانتهاكات والجرائم والإبادة؛ نحن هنا اليوم وإياكم، للتفكير والعمل في سبل مواجهة كل هذا، في مرحلة بالغة الخطورة، وفي ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل، وإعلان إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، عن قرارات وإجراءات وتدابير لتعميق أمر واقع غير قانوني».

وأشارت إلى قيام إسرائيل بـ«تزوير وتشويه الحقائق التاريخية والقانونية، وتصعيد إرهاب ميليشيات المستعمرين الممنهج، والمحمي من جيش الاحتلال، لجر الضفة الغربية إلى دوامة عنف دموي لنقل جريمة الإبادة الجماعية وبشاعتها من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس».

ونوَّهت الوزيرة بأن ما تقوم به إسرائيل منذ عقود «هو استمرار لسياسة ممنهجة، ومخطط استعماري توسعي متكامل الأركان، يهدفان إلى تصفية القضية الفلسطينية، وفرض وقائع قسرية على الأرض عبر الاستيطان الاستعماري، ومصادرة الأراضي، وتقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية، وفرض نظام تمييز عنصري، واضطهاد ضد شعبنا الفلسطيني، بهدف تهجيره قسراً من أرضه، وتدمير حل الدولتين».

وشددت على أن «هذه الممارسات تشكل جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، تعرض السلم والأمن الدوليين للخطر، وتزعزع الاستقرار في مِنطَقَتِنا وفي العالم أجمع، وتؤكد الطبيعة الاستعمارية الإحلالية للاحتلال الإسرائيلي، غير القانوني، لأرض دولة فلسطين».

منظمة التعاون الإسلامي دعت إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من «خطة السلام» (الخارجية السعودية)

وأكدت شاهين أن «القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين، بما لها من مكانة دينية وتاريخية وحضارية، تتعرض لعدوان يومي، لا سيما في هذا الشهر الفضيل، يستهدف طمس هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، وتغيير معالمها التاريخية، والوضع القانوني والتاريخي القائم، وفرض السيادة الإسرائيلية المزعومة عليها، من خلال مخططات استعمارية كالمخطط E1».

ولفتت إلى خطورة الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية، بما فيها محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، عبر نقل صلاحيات الإشراف والإدارة من الجهات الفلسطينية الشرعية، إلى مجالس استيطانية غير قانونية، في خطوة استفزازية خطيرة تمثل انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات الدولية، ولقرارات الأمم المتحدة واليونسكو، واعتداءً مباشراً على الإرث الديني والحضاري والإنساني.

كما أكدت الوزيرة أنه «لا يمكن تجاهل فداحة استمرار ما يتعرض له قطاع غزة من كارثة إنسانية غير مسبوقة، وما ترتكِبُه قوات الاحتلال من جرائم جماعية ودمار ممنهج، حيث استُشهد منذ وقف إطلاق النار الهش، أكثر من 500 فلسطيني، بالإضافة إلى تباطؤ فتح المعابر، ومنع تدفق المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ودائم، والمماطلة في الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، بما يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، ومنع التهجير وتحقيق الاستقرار، وإعادة الإعمار لإنهاء معاناة شعبنا».

وأشارت إلى أن «هذا يتطلب أيضاً مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ضد المنظمات الدولية والأممية والإنسانية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة، وعلى رأسها وكالة (الأونروا)، عبر استهداف مقارها وموظفيها وعرقلة عَمَلِها، ومنع وصولها الإنساني وفرض القيود غير القانونية عليها، في انتهاكٍ فاضح لمبدأ حماية العاملين في المجال الإنساني، ولقواعد القانون الدولي الإنساني، وبما يشكل محاولة لتقويض حق اللاجئين الفلسطينيين وطمس قضيتهم».

وتحدثت شاهين عن «سعي سلطات الاحتلال لإقرار قانون إعدام أسرى الشعب الفلسطيني، ومواصلة سياسة الاعتقال والاحتجاز التعسفي والتعذيب، واحتجاز جثامين الشهداء، فيما يسمى (مقابر الأرقام) وهي جريمة غير أخلاقية وغير قانونية»، مؤكدة أنه «آن الأوان لعلاج جميع أعراض هذا الاحتلال المجرم، جذر كل المعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، من خلال المساءلة وملاحقة جميع المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم».

المهندس وليد الخريجي يلتقي الدكتورة فارسين شاهين على هامش الاجتماع الاستثنائي (الخارجية السعودية)

وجدَّدت الوزيرة الفلسطينية التأكيد على أن «ما يشجع إسرائيل هو الصمت الدولي والمعايير المزدوجة وغياب المحاسبة، بالإضافة إلى خطاب عنصري تحريضي استفزازي، يَضُخّ مزاعم دينية أو آيديولوجية مزورة، تُشوه الحقائق التاريخية والحقوق القانونية والأساسية للشعب الفلسطيني، تُبرر الاستيلاء على أراضي دُوَل في الشرق الأوسط أو في الأرض الفلسطينية المحتلة».

وأضافت: «لقد عبرنا عن إدانتِنا ورفضنا للتصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى سلطة الاحتلال الإسرائيلي، مايك هاكابي، التي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإدانتِنا لإعلان السفارة الأميركية في مدينة القدس المحتلة إصدار تأشيرات، وتقديم خدمات قنصلية للمستعمرين في المستوطنات، في مخالفة للقانون الدولي، وللاتفاقيات الدولية».

ونوَّهت بالجرائم الإسرائيلية التي «طالت جميع سبل الحياة في فلسطين، من الأرض والحجر والبشر»، مشددة على أن «المطلوب اليوم هو الحفاظ على القضية الفلسطينية، والشعب والأرض، من خلال تحرك عملي، ليس فقط من الدول الأعضاء بل من دول العالم كافة، وعدم ادخار أي جهد لردع جرائم الاحتلال، واتخاذ جميع الإجراءات العقابية والضغوط لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وممارساته الاستعمارية التي تقوض قواعد القانون الدولي، وتزعزع أسس النظام الدولي القائم على القانون».

وطالبَت شاهين الدول بـ«قطع العلاقات مع دولة الاحتلال، بما فيها الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، بالإضافة إلى البرلمانية، التي من شأنها استدامة الاحتلال الإسرائيلي ومنظومته، وتوظيف علاقاتكم الدولية لفرض عقوبات اقتصادية وسياسية، لإنهاء الاحتلال والانسحاب الشامل والكامل، وغير المشروط من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967، والاعتراف بدولة فلسطين، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف في الاستقلال والعودة وتقرير المصير».

كما شددت على «التأكيد على أن العالم ومعه الأمم المتحدة يجب أن يتحمّلا مسؤولياتهما في ضمان التزام إسرائيل بالشروط التي قُبِلَت على أساسِها عضواً في الأمم المتحدة عام 1949، ولا سيما التزاماتها باحترام وتنفيذ قرار الجمعية العامة رقم 181 (قرار التقسيم لعام 1947) وقرار الجمعية العامة رقم 194 عام 1948 بشأن حقوق اللاجئين الفلسطينيين».

وأشارت المسؤولة الفلسطينية إلى «التعهّدات الرسمية التي قدّمها وزير خارجية إسرائيل آنذاك، موشيه شاريت، في رسالته المؤرخة إلى الأمم المتحدة، التي أكد فيها قبول إسرائيل بهذه القرارات والتزامها بتنفيذها، وهو ما شكّل أساس قبول عضويتها في الأمم المتحدة بموجب قرار الجمعية العامة رقم 273 عام 1949».

ولفتت إلى أن «استمرار إسرائيل في سياساتها وإجراءاتها وفرض قوانينها غير الشرعية، بما في ذلك الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، والتوسع الاستيطاني، ومحاولات الضم الفعلي، وإرهاب المستوطنين، واحتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، وتقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية، يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ولمتطلبات عضويتها في المنظمة الدولية».

وحذرت شاهين من استمرار هذه الإجراءات التي «ستؤدي إلى تفجير الأوضاع على الأرض الفلسطينية، وتقوض الجهود السياسية التي تَبذُلها الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لإعادة إطلاق مسار سياسي جاد، وتهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، وتقوّض بشكل مباشر فُرص تحقيق حل الدولتين الذي يحظى بإجماع دولي واسع».


الخنبشي لـ «الشرق الأوسط» : حضرموت انتصرت وتسع الجميع

 عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

الخنبشي لـ «الشرق الأوسط» : حضرموت انتصرت وتسع الجميع

 عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)

قال سالم الخنبشي، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني بمرتبة نائب رئيس، إن حضرموت «انتصرت لذاتها» وإنها «تتسع للجميع»، محذراً من التحريض والدعوات التي قد تمس السلم الأهلي، ودعا إلى انتهاج السلوك المدني والحفاظ على الاستقرار في المحافظة.

وأوضح الخنبشي، خلال حوار مع «الشرق الأوسط بودكاست»، أن ما شهدته حضرموت نهاية العام الماضي ومطلع يناير (كانون الثاني) الماضي جاء في إطار «تسلم المعسكرات» بهدف تجنيبها الصراع الداخلي، مؤكداً أن الأولوية اليوم تتجه إلى تثبيت الأمن وتحريك التنمية وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار.

وأكد الخنبشي أن استقرار حضرموت سيفتح الباب أمام مرحلة تنموية أوسع، مشيراً إلى فرص في الطاقة والاستثمار يمكن أن تعزز دور المحافظة اقتصادياً وتحسن حياة سكانها.

ووجّه عضو مجلس القيادة ثلاث نصائح للحكومة اليمنية الجديدة، تمثلت في الابتعاد عن الحزبية وعدم الانجرار خلف المصالح الضيقة، ومكافحة الفساد في مؤسسات الدولة، ورفع كفاءة تحصيل الموارد وتوريدها إلى البنك المركزي، وخصوصاً في الوزارات الإيرادية.


باريس: عمليات الفرار من مخيم الهول في سوريا لم تشمل مواطنين فرنسيين

مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)
مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)
TT

باريس: عمليات الفرار من مخيم الهول في سوريا لم تشمل مواطنين فرنسيين

مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)
مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس، أنه لم يفرّ أي مواطن فرنسي من مخيم الهول في سوريا، الذي كان يستقبل عائلات عناصر في تنظيم «داعش».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال باسكال كونفافرو: «على حد علمي، لم يشارك أي فرنسي في عمليات الفرار» من المخيم بعد انسحاب القوات الكردية منه في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، في حين أكدت وزارة الداخلية السورية، الأربعاء، وقوع عمليات هروب جماعي.

كان مخيم الهول، وهو أكبر مخيم لأقارب عناصر «داعش» في شمال شرقي سوريا، تحت سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، التي تُشكل وحداتُ حماية الشعب الكردية عمادها.

وانسحبت «قوات سوريا الديمقراطية» من المخيم، في 20 يناير، في ظل تقدم للجيش السوري الذي سيطر على المخيم بعد بضع ساعات من انسحاب الأكراد.

وقال المتحدّث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا إن قوات الأمن رصدت «أكثر من 138 فتحة في سور المخيم الممتد على طول نحو 17 كيلومتراً، ما سهّل عمليات الخروج غير المنظم عبر شبكات تهريب».

وفرّ آلاف النساء والأطفال إلى وجهة مجهولة.

وضمّ المخيم، وفق البابا، نحو 23 ألفاً و500 شخص «70 في المائة» منهم من الأطفال والنساء وكبار السن، ومعظمهم من السوريين والعراقيين، إضافة إلى نحو 6 آلاف و500 شخص من 44 جنسية كانوا في قسم شديد الحراسة من المخيم.

وأجْلت السلطات العائلات المتبقية من المخيم، الأسبوع الماضي، إلى مخيم آخر في محافظة حلب (شمال).

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن باريس «تتابع، بقلق، التطورات التي حدثت في المخيم».

وأضاف أن وزير الخارجية جان نويل بارو «أعرب عن مخاوف فرنسا»، لنظيره السوري أسعد الشيباني عندما التقاه مؤخراً في ميونيخ.