السودان يرفع الحد الأدنى للأجور

سودانيون يصطفون للحصول على الوقود خارج محطة بنزين في العاصمة الخرطوم (أ.ف.ب)
سودانيون يصطفون للحصول على الوقود خارج محطة بنزين في العاصمة الخرطوم (أ.ف.ب)
TT

السودان يرفع الحد الأدنى للأجور

سودانيون يصطفون للحصول على الوقود خارج محطة بنزين في العاصمة الخرطوم (أ.ف.ب)
سودانيون يصطفون للحصول على الوقود خارج محطة بنزين في العاصمة الخرطوم (أ.ف.ب)

بعد إضراب استمر ثلاثة أيام لعمال السكك الحديدية في السودان، بدأت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، في رفع الحد الأدنى لأجور موظفي الخدمة المدنية إلى ثلاثة آلاف جنيه (نحو 150 دولاراً).
وكان عمال السكك الحديدية في عطبرة بشمال البلاد وعمال وسائقو الباصات السفرية في كل أنحاء البلاد، قد نفذوا إضراباً منذ السبت الماضي، احتجاجاً على ضعف الأجور. وتسبب الإضراب في ضعف إمداد العاصمة الخرطوم وبقية مدن البلاد بالمواد التموينية، ما أدى إلى شح في المواد البترولية والقمح وغيرها من السلع.
وبالأمس قرر العاملون بهيئة سكك حديد السودان رفع الإضراب واستئناف العمل في قطارات نقل البضائع والسفريات بين الولايات وقطار الخرطوم المحلي.
وفي الميناء البري الذي ينقل المسافرين من العاصمة الخرطوم إلى جميع مدن السودان، بدأت بعض الشركات في تسيير حافلاتها رغم عدم الاستجابة للمطالب، التي تمثلت في زيادة الأجور، وعدم تكوين لجان تسير العمل النقابي، وعدم الحصول على الحوافز المجزية، بجانب غياب التأمين الصحي والضمان الاجتماعي.
وأكد الدكتور هاشم بن عوف، وزير الدولة بوزارة البنى التحتية والنقل، رفع وزارة المالية الحد الأدنى للأجور لمُوظّفي الخدمة المدنية إلى 3 آلاف جنيه، ليحقق أجراً فعلياً يبلغ 8845 جنيهاً، تطبق تدريجياً على عامين. وأوضح أنّ الحد الأدنى وهيكل الأجور المُوحّد سيكون قومياً يطبق على جميع العاملين بالدولة، ونوّه لرفع الإعانة الشهرية إلى ألفي جنيه تُطبّق فوراً اعتباراً من أول مارس (آذار) المقبل.
ونقلت وسائل إعلام محلية أمس عن الوزير، خلال زيارته لرئاسة عمال السكة الحديد بعطبرة أول من أمس لمطالبتهم برفع الإضراب، أنّه مُكلّفٌ بإبلاغهم القرار من وزير المالية، مشيرا إلى أن إلى إعلان القرار من عطبرة نسبة للمكانة التاريخية لعُمّال السكة حديد.
ووصف وضع عمال السكة الحديد بغير المقبول، وأكد مشروعية الإضراب كحقٍ أصيلٍ من حُقُوق العُمّال، واتهم «الدولة العميقة من منسوبي السكة الحديد وبعض عناصر النظام السابق بزراعة الفتنة لإفشال الحكومة الانتقالية».
ووجه وزير الدولة، إدارة السكة الحديد بعرض جدول مفصل لخطة تنفيذ المطالبات بتحسين بيئة العمل المنفذ منها والجاري العمل فيه، وإعداد جدول زمني لإكمال بقية الأعمال في جميع أقاليم السكة الحديد بالتفصيل. مطالبا برفع الإضراب فوراً، وموجها الإدارة باتباع الإجراءات اللازمة لضمان سير العمل على أكمل وجه، وأوصى بضرورة أن يتم التحقيق العاجل في حادثة تمزيق ترفيع الإعانة، حيث لا يخفى استغلال الأزمة من البعض لتطويل أمد الإضراب لأسبابٍ غير حقوقية.
ومنذ السبت الماضي، أصاب الشلل الميناء البري بالخرطوم، بعد تنفيذ سائقي الباصات السفرية إضرابا عن العمل على خلفية مطالب الأجور وحل الأزمة مع السلطات المختصة بالمرور السريع. وأدى الإضراب إلى ظهور سوق سوداء للتذاكر لعربات النقل المتوسط وبلغت قيمة التذكرة لمدن مثل كسلا وحلفا الحديدة والقضارف نحو 1800 ألف جنيه والف جنيه إلى سنار و1500 جنيه إلى الأبيض.
وارتفع سعر المركبات الصغيرة من الخرطوم إلى بورتسودان من 550 جنيها إلى 800 جنيه للتذكرة، وأدى الإضراب إلى دخول «الدفارات» في الترحيلات، وبلغ سعر التذكرة بالدفار من الخرطوم إلى مدني 100 جنيه.
ونفذ العشرات من تجمع سائقي الباصات واللواري والشاحنات وقفة احتجاجية أمام شركة ميناء الخرطوم البري. وسلم المحتجون مذكرة إلى إدارة المرور وتمسكوا فيها بالاستمرار في الإضراب الشامل بكل الولايات لكل قطاعات النقل البري ابتداء من صباح السبت الماضي حتى أمس الثلاثاء. ونوهوا بأن الإضراب قابل للتمديد حال عدم تنفيذ مطالبهم.
وطالبت المذكرة بتعديل نظام الحوافز التي يتحصلون عليها من الشركات إلى مرتبات ثابتة. مشددة على ضرورة تكوين اللجان التمهيدية للعمل النقابي، وزيادة الحوافز، بجانب إدخال السائقين في منظومة التأمين والضمان الاجتماعي. وتمسكت المذكرة بضرورة إيقاف سحب الرخص والمعاكسات وتعطيل حركة السير بالطرق القومية، وضبط الوقود بالمحطات.
وألغى آلاف المسافرين رحلاتهم من الخرطوم إلى الولايات صباح الأحد لتعذر إنهاء الإضراب بواسطة المواطنين الذين تفاوضوا مع السائقين، وتعذر الوصول إلى مسؤولي النقل البري بوزارة البنى التحتية.
وشمل الإضراب جميع المدن السودانية، ولم يتمكن الآلاف من الانتقال بين الولايات والعاصمة، فيما طرحت حافلات صغيرة غير مطابقة لمعايير السفر كبدائل للاستفادة من أزمة الإضراب، ما ألقى مخاطر إضافية على المسافرين.
ورهن تجمع السائقين رفع الإضراب بالاستجابة للمطالب بتوفير الأجور والمرتبات والحوافز المجزية وتكوين اللجان التسييرية للعمل النقابي واستخراج بطاقات التأمين الصحي والضمان الاجتماعي، وضبط الوقود في المحطات، بهدف تأمين السير.



المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
TT

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى، بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين، وهي مسألة تثير استياء نظيرها دونالد ترمب.

وتفوق صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وارداتها من جارتها وشريكتها التجارية الأولى بمراحل، ما أدى إلى تسجيل فائض تجاري لصالح المكسيك بقيمة 197 مليار دولار في العام الماضي.

ويتهم ترمب الدول التي تسجل الولايات المتحدة معها عجزاً تجارياً باستغلال أكبر اقتصاد في العالم، وقد لجأ إلى فرض رسوم جمركية لمعاقبتها.

وأشارت شينباوم إلى أن المكسيك تشتري بالفعل سلعاً وخدمات أميركية أكثر من أي دولة أخرى، لكنها تعهدت ببذل مزيد في هذا الصدد.

وقالت: «نهدف إلى شراء مزيد من الولايات المتحدة وتقليل مشترياتنا من دول أخرى، ما سيؤدي إلى خفض العجز التجاري معها».

وتأتي استجابتها لاستياء ترمب بشأن العجز التجاري في وقت تحاول فيه حكومتها إقناع واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع المكسيكية.

وتنضوي الدولتان إلى جانب كندا، في اتفاقية للتجارة الحرة بات مصيرها غير مؤكد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وشن ترمب حرباً تجارية شاملة ضد كندا، متجاهلاً وجود هذه الاتفاقية.

ورغم أن نهجه تجاه المكسيك كان أقل حدة، فإن ترمب فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على واردات الألمنيوم والصلب المكسيكية بوصفها جزءاً من تدابير جمركية عالمية، كما استهدف قطاع السيارات المكسيكي الحيوي.

وكانت شينباوم قد صرحت الأسبوع الماضي، بأن حكومتها تحرز تقدماً في المحادثات مع واشنطن بشأن خفض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لمواصلة هذه المحادثات.


أميركا: الصين ستشتري 10 ملايين طن من الفحم خلال عامي 2027 و2028

معدات ثقيلة تستخرج فحم الأنثراسيت من منجم سطحي في نيوكاسل بولاية بنسلفانيا الأميركية (رويترز)
معدات ثقيلة تستخرج فحم الأنثراسيت من منجم سطحي في نيوكاسل بولاية بنسلفانيا الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: الصين ستشتري 10 ملايين طن من الفحم خلال عامي 2027 و2028

معدات ثقيلة تستخرج فحم الأنثراسيت من منجم سطحي في نيوكاسل بولاية بنسلفانيا الأميركية (رويترز)
معدات ثقيلة تستخرج فحم الأنثراسيت من منجم سطحي في نيوكاسل بولاية بنسلفانيا الأميركية (رويترز)

قال البيت الأبيض إن الصين وافقت على استيراد ما لا يقل عن 10 ملايين طن متري من الفحم من الولايات المتحدة العام المقبل، ومرة أخرى في 2028، وذلك في مؤشر على تقدم إضافي في تخفيف الاحتكاكات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ» السبت.

ونقلت «بلومبرغ» عن البيت الأبيض قوله في بيان إن الجانبين سوف يسعيان أيضاً إلى فرض رسوم جمركية أكثر تفضيلية على سلع غير حساسة بقيمة 30 مليار دولار من كلا البلدين، وذلك كجزء من الاتفاق الذي تم التوصل إليه في إطار مجلس التجارة الأميركي-الصيني الذي تم تفعيله حديثاً.

وقال البيان إن المنتجات الأميركية المؤهلة للرسوم الجمركية التفضيلية تشمل السلع الزراعية والمأكولات البحرية والأخشاب ومستحضرات التجميل والأجهزة الطبية.

أما السلع الاستهلاكية الصينية مثل الأجهزة الصغيرة والألعاب وزينة الأعياد ومقاعد السيارات للأطفال فهي مشمولة في الاتفاق.

كما شكل البلدان فريق عمل يركز على معالجة حواجز الوصول إلى السوق في الزراعة، وهو قطاع ظل منذ فترة طويلة قضية محورية في المفاوضات التجارية الثنائية.

وبشكل منفصل، أنشأت واشنطن وبكين مجلساً للاستثمار يهدف إلى مناقشة فرص الاستثمار وتذليل العوائق المتعلقة بالاستثمار.

وحسب البيان، أكد الجانبان أيضاً إنهما سيواصلان العمل على إزالة مخاوف الولايات المتحدة بشأن نقص سلاسل التوريد المتعلق بالمعادن الأرضية النادرة والمعادن الحيوية الأخرى.


قلق متزايد في اليابان وأميركا من انخفاض قيمة الين

شاشة تعرض أسعار الأسهم ومستوى السندات الحكومية اليابانية لمدة 10 سنوات وسعر الصرف بين الدولار الأميركي والين في طوكيو يوم 18 سبتمبر 2026 (رويترز)
شاشة تعرض أسعار الأسهم ومستوى السندات الحكومية اليابانية لمدة 10 سنوات وسعر الصرف بين الدولار الأميركي والين في طوكيو يوم 18 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

قلق متزايد في اليابان وأميركا من انخفاض قيمة الين

شاشة تعرض أسعار الأسهم ومستوى السندات الحكومية اليابانية لمدة 10 سنوات وسعر الصرف بين الدولار الأميركي والين في طوكيو يوم 18 سبتمبر 2026 (رويترز)
شاشة تعرض أسعار الأسهم ومستوى السندات الحكومية اليابانية لمدة 10 سنوات وسعر الصرف بين الدولار الأميركي والين في طوكيو يوم 18 سبتمبر 2026 (رويترز)

أعربت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، خلال مباحثات عبر الانترنت مع وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، عن قلق الجانبين بشأن «انخفاض قيمة الين».

وكتب بيسنت على وسائل التواصل الاجتماعي في أعقاب محادثاتهما، التي جاءت بعد أيام من اجتماع رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك: «ناقشنا الرغبة في وجود ين قوي يعكس الأساسيات الاقتصادية القوية لليابان»، حسب صحيفة «غابان توداي» السبت.

وقالت كاتاياما للصحافيين إنه ربما كان هناك بعض من «سوء الفهم» في سوق العملات، من دون الخوض في تفاصيل، وسط تصاعد المخاوف من أن يؤدي تدهور الوضع المالي في اليابان إلى انخفاض قيمة الين.

وأضافت كاتاياما: «أكدنا مجدداً أن انخفاض قيمة الين يمثل مشكلة. تبادلنا أيضاً وجهات النظر بشأن تطورات الأسواق المالية وقضايا أخرى وأكدنا أن اليابان والولايات المتحدة ستعززان تعاونهما بشكل أكبر».