أحدث إبداعات «هواوي»: هاتف ينطوي وأجهزة لوحية تدعم شبكات الجيل الخامس

كشفت عن أجهزة اتصال لاسلكي عالي السرعة عبر شبكات «واي فاي 6 +»

هاتف «مايت إكس إس» بشاشته التي تنطوي
هاتف «مايت إكس إس» بشاشته التي تنطوي
TT

أحدث إبداعات «هواوي»: هاتف ينطوي وأجهزة لوحية تدعم شبكات الجيل الخامس

هاتف «مايت إكس إس» بشاشته التي تنطوي
هاتف «مايت إكس إس» بشاشته التي تنطوي

كشفت شركة «هواوي» في مؤتمر افتراضي تم بثه من مدينة برشلونة الإسبانية عن مجموعة من المنتجات التي تعمل بتقنيات شبكات الجيل الخامس، تشمل هاتفا جوالا تنطوي شاشته وأجهزة لوحية بقلم ذكي، ومقويات شبكات «واي فاي» بالإضافة لمودم منزلي وكومبيوترات محمولة جديدة تعمل بمعالجات «إنتل» الجديدة من الجيل العاشر، جميعها تدعم شبكات الخامس للاتصالات. ونذكر ملخص المؤتمر وأبرز ما جاء فيه.

شاشة تنطوي

تعود الشركة بهاتف تنطوي شاشته من طراز «مايت إكس إس» Mate Xs يقدم مفصلا مطورا لثني الشاشة، إلى جانب استخدام معالج «كيرين 990 5 جي» Kirin 990 5G الذي يدعم شبكات الجيل الخامس وتقنيات الذكاء الصناعي. ويقدم الهاتف نظام تصوير مكون من كاميرا تعمل بدقة 40 ميغابكسل، وأخرى بدقة 16 ميغابكسل للزوايا العريضة جدا، إلى جانب كاميرا بدقة 8 ميغابكسل للصورة القريبة، وأخرى لقياس بُعد العناصر عنها. وتعمل هذه الكاميرا بتقنيات «لايكا»، وتستفيد من آلية ثني الشاشة لتكون هي نفسها الكاميرات الأمامية والخلفية، وفقا للحاجة، مع دعمها لتقنيات التثبيت البصري لإلغاء أثر اهتزاز يد المستخدم أثناء التصوير. كما يستطيع نظام التصوير تقريب الصورة لغاية 45 ضعفا باستخدام مزيج من التقريب البصري عبر العدسات والتقريب الرقمي، مع دعم لالتقاط الصور في ظروف الإضاءة المنخفضة، وتصوير الأجسام عن قُرب من مسافات تبلغ 2.5 سنتيمتر فقط.
ويبلغ قطر شاشة الهاتف 8 بوصات عندما تكون في الوضعية المفتوحة الكاملة، و6.6 بوصة للشاشة الرئيسية و6.38 بوصة للشاشة الثانية عندما يتم طي الهاتف. ويستخدم الهاتف معالجا ثماني النواة يعمل بسرعة أساسية تبلغ 2.86 غيغاهرتز، مع استخدام معالج رسومات بـ16 نواة لرفع أداء الألعاب الإلكترونية وتشغيل عروض الفيديو المتطلبة، إلى جانب استخدام وحدة للذكاء الصناعي. كما يدعم الهاتف استخدام شريحتي اتصال في آن واحد (شريحة تدعم شبكات الجيل الخامس والأخرى تدعم شبكات الجيل الرابع). ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «آندرويد» (مفتوح المصدر) وواجهة الاستخدام EMUI 10 الخاصة بـ«هواوي»، مع دعم لتحميل التطبيقات من متجر تطبيقات «هواوي» AppGallery.
ويقدم الهاتف معالجا بأداء أفضل بـ23 في المائة مقارنة بالجيل السابق، ومعالج رسومات أسرع بنسبة 32 في المائة، مع تطوير قدرات الذكاء الصناعي بنحو الضعف. ويبلغ سمك الهاتف 5.4 بوصة في وضعية المفتوحة كليا، و11 مليمترا لدى إغلاقه. وستطلق الشركة الهاتف بسعر 2710 دولارا أميركيا، ويتوقع إطلاقه في شهر مارس (آذار) المقبل.

أول أجهزة لوحية بشحن لاسلكي

وبالنسبة للأجهزة اللوحية، فألقت الشركة نظرة على جهاز «مايتباد برو 5 جي» MatePad Pro 5G اللوحي الذي يدعم شبكات الجيل الخامس للاتصالات بشاشة يبلغ قطرها 10.8 بوصة تستخدم ألوانا تقدم صورة سينمائية وبأطراف جانبية غير ملحوظة. ويستطيع الجهاز الاتصال بالأجهزة الأخرى والتحكم بها مباشرة من شاشته، بما في ذلك استخدام لوحة المفاتيح والتفاعل مع الملفات الموجودة في تلك الأجهزة والعمل على عدة تطبيقات في آن واحد وإرسال الرسائل النصية، وحتى استقبال المكالمات الهاتفية على الجهاز اللوحي.
ويمكن التفاعل أيضا مع الجهاز عبر قلم «إم - بنسيل» M - Pencil الرقمي (يباع منفصلا) الذي يدعم التعرف على 4096 من المستوى المختلف من الضغط على الشاشة، ومحاكاة أثر ذلك. كما يمكن استخدام لوحة مفاتيح إضافية تلتصق بالجهاز اللوحي عبر مغناطيس قوي مدمج ليتحول الجهاز إلى كومبيوتر محمول خفيف الوزن يعمل بنظام التشغيل «آندرويد». ويُعتبر «ميدياباد برو 5 جي» أول جهاز لوحي في العالم يدعم الشحن اللاسلكي، والشحن اللاسلكي العكسي لشحن الأجهزة الأخرى.
ويستخدم الجهاز 8 غيغابايت من الذاكرة للعمل، مع استخدام تقنيات تبريد متقدمة، وبطارية بشحنة 7250 مللي أمبير - ساعة، ودعم للشحن السريع بقدرة 40 واط. وتعرض شاشة الجهاز الصورة بدقة 2560x1600 بكسل وبكثافة 280 بكسل في البوصة الواحدة، مع تقديم 4 سماعات مدمجة عالية الجودة من «هارمان كاردون» تقدم تجربة متقدمة لصوتيات عروض الفيديو والألعاب الإلكترونية. الجهاز متوافر بدءا من شهر أبريل (نيسان) المقبل بألوان الأبيض والرمادي والبرتقالي والأخضر بأسعار تتراوح بين 595 و800 دولارا. ويعتبر هذا الجهاز منافسا رئيسا لجهاز «آيباد برو» بشاشته وقدراته التقنية وقلمه الذكي.
وتجدر الإشارة إلى أن الشركة تقدم إصدارات متعددة من هذه السلسلة، بعضها يدعم شبكات الجيل الخامس للاتصالات، والبعض الآخر يدعم شبكات الجيل الرابع للاتصالات، بينما يتصل بعضها بالإنترنت عبر شبكات «واي فاي» اللاسلكية فقط، وبسعات تخزينية مختلفة (128 أو 256 أو 512 غيغابايت) وذاكرة بسعة 6 أو 8 غيغابايت، مع اختلاف أسعارها وفقا للمواصفات المرغوبة.

أجهزة محمولة ولاسلكية

وكشفت الشركة كذلك عن كومبيوتر «مايتبوك إكس برو» MateBook X Pro الجديد الذي يستخدم الجيل العاشر من معالجات «إنتل» بسرعات تصل إلى 4.9 غيغاهرتز ويعمل بنظام التشغيل «ويندوز 10»، وتعمل شاشته بدقة 3000x2000 بكسل وبكثافة 260 بكسل في البوصة، وهو متوافر بألوان الأخضر والفضي والرمادي بأسعار تبدأ من 1789 دولارا، ويمكن الحصول عليه بدءا من شهر أبريل المقبل.
كما كشفت الشركة عن كومبيوتري «مايتبوك دي» MateBook D بقطري 14 و15.6 بوصة يستهدفان جيل الشباب بتصميم أنيق. وتعمل هذه الكومبيوترات بالجيل العاشر من معالجات «إنتل» أو معالج «إيه إم دي رايزن 7»، مع توفير مستشعر بصمة مدمج في زر التشغيل، وكاميرا مخفية داخل لوحة المفاتيح. ويبلغ سمك الكومبيوتر 15.9 مليمتر، وتتراوح أسعاره بين 700 و999 دولارا، وفقا للمواصفات المرغوبة، ويمكن الحصول عليهما بدءا من شهر أبريل المقبل.
وكشفت الشركة أيضا عن موجهات منزلية تعمل بشبكات «واي فاي 6 +» التي تدعم شبكات «واي فاي 6» القياسية وتضيف إليها دعما للقنوات اللاسلكية بتردد 160 ميغاهرتز، الأمر الذي من شأنه رفع سرعات الشبكات اللاسلكية ومدى تغطيتها.
وأطلقت الشركة أيضا شريحتي «غيغاهوم 650» Gigahome 650 و«كيرين دبليو 650» Kirin W650، حيث تم استخدام شريحة «غيغاهوم 650» في نظام تقوية الشبكات اللاسلكية المنزلية «واي - فاي إيه إكس 3» Wi - Fi AX3 الذي يدعم استخدام ترديين لكل اتجاه من البيانات في آن واحد، ليستطيع هذا النظام المطور نقل البيانات لاسلكيا بسرعات تصل إلى 3000 ميغابت في الثانية (نحو 375 ميغابايت في الثانية، ذلك أن الميغابايت الواحد يعادل 8 ميغابت). ولدى استخدام هذا النظام مع أجهزة أخرى تدعم شبكات واي فاي 6 + اللاسلكية، فيمكن رفع مدى تغطية الشبكة اللاسلكية وسرعات نقل البيانات بشكل ملحوظ.
وعلى صعيد المودم المنزلي، كشفت الشركة عن الجيل الجديد من وحدة «5 جي سي بي إي برو 2» 5G CPE Pro 2 التي تقدم حجما أصغر بنسبة 30 في المائة مقارنة بالجيل السابق، مع دعم لـ11 ترددا لشبكات الجيل الخامس، وتوفير قدرات متقدمة لتطوير سرعة رفع البيانات وخفض زمن التواصل Latency.



«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.