القفل الذكي... هل أصبح ضرورة استهلاكية؟

إيجابيات وسلبيات تحويل عمل الأبواب إلى الصيغة الرقمية

القفل الذكي... هل أصبح ضرورة استهلاكية؟
TT

القفل الذكي... هل أصبح ضرورة استهلاكية؟

القفل الذكي... هل أصبح ضرورة استهلاكية؟

أظهرت بيانات شركة «آي دي سي». العالمية أنّ الاقفال الذكية وغيرها من الأجهزة الأمنية المنزلية أصبحت من أكثر أجهزة المنزل الذكي شعبية بين المستهلكين، وتوقّعت أن ترتفع قيمة سوق الإلكترونيات الاستهلاكية إلى 1.39 مليار دولار بحلول 2023. مقارنة بنحو 74 مليوناً فقط في 2019.
ولكن مع كلّ التطوّرات التقنية التي نشهدها اليوم والسهولة الكبيرة التي تضفيها على حياتنا، ينسى المستهلكون غالباً أن التحوّل إلى نظام جديد ينطوي غالباً على إيجابيات وسلبيات.

أقفال ذكية
اليوم، أصبحت الأقفال الذكية الحلّ الأمثل للأشخاص الذين يبحثون عن وسيلة سهلة تتيح لهم التحقّق مما إذا أقفلوا باب منزلهم أم لا. تتصل هذه الأقفال بالهواتف الذكية التي يملكها معظمنا، ويمكنكم برمجتها للتعرّف إلى أصدقائكم المقرّبين لتسمح لهم بالدخول إلى المنزل دون أن تضطرّوا إلى النهوض من مكانكم.
يأتي بعض هذه الأقفال مع لوحات مفاتيح ورموز أمنية طويلة تدخلكم إلى المنزل عندما تنسون هاتفكم، بينما تعمل أخرى بإشارات البلوتوث القصيرة النطاق التي ترصدكم عندما تقتربون من الباب.
ولكن هل تظنّون أنّ ما ذُكر أعلاه يستحقّ أن تحوّلوا باب منزلكم إلى النظام الرقمي؟ وماذا سيحصل إذا تعطّل هذا النظام؟
* عندما لا تعمل الأقفال الذكية. حصل العام الماضي انقطاع كبير للكهرباء في مدينة نيويورك شمل بعض الأحياء المحيطة بميدان التايمز. وفي ذلك الوقت، وقف معظم المستأجرين الشباب الذين يستخدمون هواتفهم الذكية لفتح أبواب منازلهم في الشوارع لأنّ أنظمة المفاتيح الذكية كانت معطّلة، ولأنّ هؤلاء تخلّوا عن فكرة حمل المفاتيح التقليدية، الأمر الذي منعهم من الدخول من أبواب الطوارئ في المباني.
على عكس الكثير من الأقفال الذكية، لا تحتاج الأقفال التقليدية إلى تحديثات برمجية أو تبديل في البطارية. وصحيح أن تصميمات بعض الأقفال والمقابض قد تبدو قديمة بعض الشيء، ولكنّها لن تضعكم أمام معضلة التقادم التقني.
يملك الأشخاص الذين اعتمدوا المرور الرقمي في الأبواب التي يستخدمونها في حياتهم مفتاح الحلّ لمشاكلهم، مما يعني أنّ أي فراغ في بطارية هاتفهم سيحتجزهم غالباً خارج منزلهم، أو سيارتهم، ومحفظتهم، وحتّى خارج هاتفهم ما سيمنعهم من طلب المساعدة.
وبعيداً عن مواطن الخلل التقنية، يجب ألّا نغفل أيضاً عن أنّ الأقفال الذكية، شأنها شأن الفئات الأخرى من المنتجات التقنية، تنطوي على احتمالات القرصنة الرقمية ومخاوف خدمة البطارية.
تصاميم غير جذابة

* الأقفال الذكية: تقنية عصرية في شكل خارجي غير جذّاب. يعتبر الشكل الخارجي للجهاز أحد أهمّ العوامل التي تلعب دوراً في قرار المستهلك، ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ معظم موديلات الأقفال الذكية تفتقر إلى عامل التصميم الجذاب.
تميل تصميمات الأقفال التقليدية غير الآلية إلى التقادم، ولا سيّما في مخيّلة أصحابها المعتادين على رؤيتها. فقد كشفت شركة «ليفل هوم» الناشئة المتخصصة بالأجهزة المنزلية الرقمية أنّ الشكل هو غالباً السبب الرئيسي الذي يدفع المستهلكين إلى التفكير بتحويل أقفال منزلهم إلى العصر الرقمي.
قدّمت الشركة العام الماضي مجموعة تقنية خاصة (250 دولاراً) تحوّل المفتاح التقليدي إلى قفل ذكي يمكن التحكّم به بواسطة الهاتف الذكي أو ساعة «أبل» الذكية للأشخاص الذين لا يريدون التضحية بتصميم منزلهم لصالح قفل جديد.
تبقي هذه المجموعة التقنية على شكل بابكم القديم كما هو وتسمح لكم أيضاً باستخدام مفتاحكم التقليدي للدخول عند الحاجة. يتمّ تركيب قفل هذه المجموعة في الجهة الداخلية من باب منزلكم، ويأتي مزوّداً ببطارية تدوم لعام كامل تقريباً. يتيح الكثير من الأقفال الذكية المتوفّرة اليوم للمستخدمين استخدام مفاتيحهم التقليدية كخطّة بديلة.
وكما الكثير من الأقفال الذكية الموجودة في الأسواق، يدعم قفل «ليفل هوم» Level Home غير المرئي تقنيتي تحديد الموقع، والتشغيل الصوتي، إلى جانب تقديمه لميزات ذكية عديدة أخرى. بدورها، تقدّم شركة «كويكسيت» الأميركية منتج قفل ذكي سرّي بديل للأقفال التقليدي، يتيح لمستخدميه استخدام حمّالة مفاتيح آلية يمكنكم شراءها بشكل منفصل.
وأخيراً، لا بدّ من التذكير بأنّ الأقفال الذكية لن تكون صديقة لكبار السنّ.

تحولات الأبواب الذكية
* استبدال القفل الغبي بآخر ذكي. صحيح أنّ الأجهزة المنزلية المتصلة بالإنترنت كمكبّر صوت «إيكو دوت» والمقابس الذكية معروفة بسهولة التركيب، ولكنّ وضع نظام أمني على مدخل بابكم الرئيسي لن يخلو من التعقيد. كما أنّ الاستعانة بخبير أقفال لتحديث جهاز لا يعاني من مشاكل أو أعطال ليس بالقرار المنطقي، لا سيّما إذا كانت تكلفة التركيب توازي ثمن القفل. والمعروف أن قفل «ليفل كلوك» لا يحتاج إلا مفكّ براغي فقط لتركيبه.
يتوقّع الخبراء أن تستمرّ الأقفال التقليدية رغم عيوبها في الحلول مكان الأنظمة الرقمية في وقت أصبح الناس فيه يسمحون لعدد أكبر من الغرباء بالدخول إلى منازلهم، سواء لتوصيل طرد معيّن أو لاستئجار غرفة لا يحتاجونها.
في المقابل، تسمح لكم الأقفال الذكية بمنح صديقكم فرصة مؤقّتة (وقابلة للنقض) للدخول إلى منزلكم إذا أردتم. ولكنّ إذا أعطيتم أحدهم مفتاحاً تقليدياً، قد لا تتمكّنون أبداً من استرجاعه، فضلاً عن أنّ المفاتيح أصغر حجماً ويسهل فقدانها أكثر من الهاتف الذكي الذي تستطيعون تعقّبه بواسطة أجهزة أخرى.
ويرى أحد الخبراء أنّه ورغم العوائق والمحدودية والمخاوف الأمنية التي تتسم بها الأقفال الذكية، تبقى أفضل وأكثر أماناً بكثير من وضع مفتاح تقليدي تحت البساط أمام باب المنزل.

* «يو إس إي توداي»
خدمات «تريبيون ميديا».



دعوى قضائية تتهم عمالقة الذكاء الاصطناعي بإبرام اتفاق غير قانوني لإبطاء وتيرة تطويره

داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)
TT

دعوى قضائية تتهم عمالقة الذكاء الاصطناعي بإبرام اتفاق غير قانوني لإبطاء وتيرة تطويره

داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)

رُفعت دعوى قضائية جديدة تزعم أن شركات «أنثروبيك»، و«أوبن إيه آي»، و«سبيس إكس إيه آي»، و«غوغل»، أبرمت صفقة غير قانونية لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي لديها.

وتزعم الدعوى، التي رُفعت يوم الجمعة في محكمة المقاطعة الشمالية لولاية كاليفورنيا، أن شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة انتهكت قوانين مكافحة الاحتكار عندما اتفقت على تنسيق جهود إبطاء وتيرة التطوير، وأن ذلك سيقلل من القيمة التي يحصل عليها المستهلكون مقابل اشتراكات الذكاء الاصطناعي المدفوعة، حسبما أوردت وكالة «أسوشييتد برس».

وتشير الدعوى إلى أن التنسيق جرى في معظمه في 12 سبتمبر (أيلول)، عندما نشر داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، مقالاً يحث فيه على تعاون القطاع بأكمله في إبطاء وتيرة التطوير لصالح تعزيز إجراءات السلامة. وفي اليوم نفسه، رد كل من سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، وإيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس إيه آي»، وديميس هاسابيس، المؤسس المشارك ورئيس مجلس إدارة «غوغل ديب مايند»، علناً على مقترحات أمودي مؤيدين لها.

مزاعم بأن التنسيق بدأ يتشكل منذ أشهر

غير أن الدعوى القضائية تزعم أيضاً أن هذا التنسيق بدأ يتشكل قبل ذلك بأشهر؛ إذ تشير إلى بيان صدر في يوليو (تموز) 2026 وقّعه موظفون رفيعو المستوى في العديد من مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة، أقروا فيه بوجود «ضغط تنافسي شديد يحول دون إبطاء» وتيرة التطوير بشكل أحادي الجانب. وقد دعا ذلك البيان الحكومة إلى دعم جهود عالمية لإبطاء تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي الآلية.

ويجادل المدعون بأنه من الواضح أن التوصل إلى اتفاق بين المنافسين الرئيسيين في مجال الذكاء الاصطناعي - يقضي بأن يكون تقدمهم «أبطأ مما كانت ستفرزه المنافسة الطبيعية» - ينطوي على أثر يحد من المنافسة ويضر بالمستهلكين.

ويتولى محامون يمثلون أربعة مدعين محددين - وهم مشتركون يدفعون مقابل خدمات «شات جي بي تي» أو «كلاود» أو «غروك» أو «جيميناي» - رفع هذه الدعوى نيابةً عن فئة مقترحة تشمل مشتركين آخرين في تلك الخدمات على مستوى البلاد.

ولا يعترض المدّعون على أن تقرر الشركات، كلٌّ على حدة، إبطاء وتيرة تقدمها لصالح تعزيز السلامة. لكنهم يجادلون في الدعوى بأن قوانين مكافحة الاحتكار تمنعها من اتخاذ هذا «الاختصار» المتمثل في الاتفاق على «استبدال المسؤولية الفردية بقيود جماعية». وتؤكد الدعوى أن وجود سوق تنافسية يتيح تحمّل المسؤولية وتحقيق تقدم حقيقي.

معايير مشتركة بين الشركات التقنية

وقال نيك رولي، المحامي الرئيسي للمدّعين: «سيفلت الذكاء الاصطناعي سريعاً من سيطرة البشر، وقد يقضي علينا جميعاً إذا سمحنا بأن تخضع سلامة الذكاء الاصطناعي وبروتوكولاته لاتفاقات خاصة تخدم مصالح أطرافها، تبرمها أقوى شركات التكنولوجيا الربحية في العالم».

وفي مقاله الأول الذي اقترح فيه إبطاء وتيرة التطوير، أقر أمودي بإمكانية ظهور تحديات تتعلق بقوانين مكافحة الاحتكار، وكتب أنه سيكون من المفيد أن تتوسط الحكومة الأميركية في هذه المناقشات بين مختبرات الذكاء الاصطناعي، «أو على الأقل تتيحها». وأوضح أن الحكومة لن تحتاج إلى المشاركة فيها، لكنها ستحتاج إلى «إصدار إعفاء محدود لأنواع معينة من المناقشات المتعلقة بالسلامة».

ورد ألتمان عبر وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً إن «أوبن إيه آي ترحب بفكرة وجود إطار اتحادي يضع متطلبات موحدة للسلامة»، لكنه أضاف: «لا نعتقد أننا بحاجة إلى انتظار الحصول على إعفاء من قوانين مكافحة الاحتكار أو صدور تشريع للبدء في العمل على توفير هذه الثقة».

وفي حين جاءت المناقشات الأخيرة بشأن إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي مدفوعة بتزايد المخاوف من إفلاته من السيطرة البشرية، تحدث عدد من قادة قطاع الذكاء الاصطناعي منذ فترة طويلة عن وضع مجموعة مشتركة من المعايير، أو تنسيق الجهود بطرق أخرى، لضمان بقاء إجراءات السلامة على رأس الأولويات.

ويؤكد المدّعون في الدعوى أنهم لا يعارضون طلب شركات الذكاء الاصطناعي من الكونغرس أو البيت الأبيض أو أي جهة حكومية أخرى وضع لوائح لتنظيم الذكاء الاصطناعي، كما أنهم لا يعارضون طلب الشركات للحصول على إعفاء من قوانين مكافحة الاحتكار، لكن تحقيق هذا النوع من التعاون مع الحكومة الفيدرالية قد يكون مهمة شاقة.

رفض ترمب

ورفض الرئيس دونالد ترمب الدعوات إلى تنظيم القطاع عبر منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، زاعماً أن أي جهود للحد من هذه التكنولوجيا تندرج ضمن «مؤامرة». وتساءل عن سبب دعوة قادة القطاع إلى فرض تنظيمات قال إنها، «إذا طُبقت بشكل صارم، ستقودهم إلى الزوال والإفلاس». وقال ترمب، (السبت)، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إنه يشكل فريق عمل للذكاء الاصطناعي وسيعيّن «قيصراً للذكاء الاصطناعي»، لكنه لم يقدم تفاصيل تُذكر.

وكانت إدارة ترمب قد عبَّرت صراحة عن رغبتها في أن تتفوق مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية على نظيراتها الصينية وأن تحقق تقدماً أكبر منها. وفي حين دعا عدد من القادة والمرشحين الديمقراطيين إلى اتخاذ إجراءات واسعة لتنظيم الذكاء الاصطناعي، اتخذ الجمهوريون إلى حدٍ كبير موقفاً مماثلاً لموقف ترمب.

وفي هذا الصدد، قال السيناتور جوش هاولي، «الجمهوري» عن ولاية ميزوري، خلال جلسة استماع حديثة في مجلس الشيوخ، إنه «لا يوجد عالم» يمكن أن يوافق فيه على منح «أقوى الشركات في تاريخ العالم» إعفاءً من قوانين مكافحة الاحتكار للتعاون فيما بينها، بحجة أن ذلك قد يتيح لها التواطؤ وخنق المنافسة.


ترمب يعتزم تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعتزم تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم السبت، أنه بصدد تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي» للإشراف على تنظيم هذا المجال، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال»: «لن نعرقل أو نكبح بأي حال من الأحوال نمو هذه الصناعة المذهلة؛ بل سنحتضنها وندعمها ونرعاها في أثناء نموها ومع ذلك، سنراقب أيضاً أي ممارسات سيئة، ويمكننا القيام بذلك بسهولة تامة من خلال نظام العدالة الجنائية والمدنية القائم لدينا بالفعل».

وتابع ترمب في مواجهة تزايد الشكوك العامة بشأن الذكاء الاصطناعي والتحذيرات الخطيرة المتعلقة بالسلامة الصادرة عن قادة في المجال، إن الليبراليين يريدون «القضاء على الذكاء الاصطناعي أو تدميره».

وأوضح أنه بصدد تشكيل فريق خاص بالذكاء الاصطناعي مهمته «رصد المساوئ»، وأنه سيعلن قريبا عن تعيين منسق حكومي لشؤون الذكاء الاصطناعي.

جاءت تصريحات ترمب عن الذكاء الاصطناعي رغم إظهار استطلاعات الرأي معارضة واسعة النطاق بين الأميركيين لإنشاء مراكز البيانات التي تستهلك كميات هائلة من الطاقة وتُعد المحرك الأساسي للذكاء الاصطناعي.
يتبنى ترمب هذه التكنولوجيا بقوة، رغم التحذيرات الواسعة النطاق من أن وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي تتسارع بشكل مفرط، وأن هذه التقنية قد تهدد البشر قريبا مع تكرر حوادث خروج البرمجيات التي تزداد ذكاء عن سيطرة مصمميها.

واعتبر الرئيس الجمهوري أن الولايات المتحدة لا يمكنها تحمل خسارة السباق التكنولوجي أمام الصين، مشددا على أن الضمانات الوحيدة اللازمة هي وجود «رئيس قوي وذكي (يتمتع بمعدل ذكاء مرتفع!)، وهو ما تمتلكه الولايات المتحدة وبوفرة هائلة!».

وفي منشور آخر على وسائل التواصل الاجتماعي السبت، تساءل ترمب عما إذا كان مصطلح «الذكاء الاصطناعي» دقيقا، وطرح ثلاثة بدائل في ما وصفه بأنه استطلاع للرأي، وطلب من الناس إبداء آرائهم.
كتب ترامب أن البدائل الثلاثة هي: الذكاء المتفوق، والذكاء الفائق، والذكاء الأسمى.

وأضاف «هذا استطلاع للرأي، وسأكون ممتنا لمشاركة الجميع في التصويت! ما هو الاسم الأفضل لهذه (الثورة) التي تتنامى باستمرار؟».

لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)

وصرح مسؤولون أميركيون بأنهم سيطرحون موضوع الذكاء الاصطناعي خلال المحادثات مع الصين، في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس الأميركي للقاء نظيره الصيني شي جينبينغ، الأسبوع المقبل.

وتنظر كل من واشنطن وبكين إلى التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي بوصفها أمراً حاسماً لتنافسيتهما الاقتصادية والعسكرية، إلا أنهما لا تزالان على خلاف بشأن قضايا تشمل الوصول إلى الرقائق الإلكترونية المتقدمة، ومزاعم نسخ التكنولوجيا، وتنظيم صناعة الذكاء الاصطناعي.


نموذج الذكاء الاصطناعي «جيميناي» يخترق مواقع ويتكهن بكلمات مرور

«جيميناي» نموذج الذكاء الاصطناعي من شركة «غوغل» (رويترز)
«جيميناي» نموذج الذكاء الاصطناعي من شركة «غوغل» (رويترز)
TT

نموذج الذكاء الاصطناعي «جيميناي» يخترق مواقع ويتكهن بكلمات مرور

«جيميناي» نموذج الذكاء الاصطناعي من شركة «غوغل» (رويترز)
«جيميناي» نموذج الذكاء الاصطناعي من شركة «غوغل» (رويترز)

أقدم «جيميناي»، نموذج الذكاء الاصطناعي من شركة «غوغل» المخصص للمستهلكين، على اختراق مواقع الكترونية لكيانات من خلال التكهن بكلمات المرور لتسجيل الدخول، وفق ما أفادت به الشركة «وكالة الصحافة الفرنسية» الجمعة، في أحدث حالات الاختراق السيبراني التي ترتكبها أنظمة الذكاء الاصطناعي، ويتم الكشف عنها.

ووقعت عمليات الاختراق التي نشرتها صحيفة «وول ستريت جورنال» لأول مرة في مايو (أيار)، وكشفت عنها «غوغل» في يوليو (تموز).

وقالت هيذر أدكينز، نائبة رئيس قسم هندسة الأمن في «غوغل»، في بيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه خلال عملية تقييم «عثر النموذج على معلومات عامة على الإنترنت، وخمّن بيانات اعتماد للوصول إلى مواقع إلكترونية ظن أنها جزء من الاختبار».

وأضافت أدكينز: «في الحالات الثلاث، توقف النموذج»، دون تحديد الجهات التي تعرضت للاختراق.

وتابعت: «حرصنا على إبلاغ الكيانات الثلاثة، وعملنا مع شريكنا المدرب على التغييرات التي أدخلوها على عمليات الاختبار».

وفي يوليو، تمكن نموذجان من نماذج «أوبن إيه آي» من الخروج من البيئة المغلقة المخصصة لهما، ودخلا إلى الإنترنت بشكل مستقل، واخترقا منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية «هاغينغ فيس».

وأثارت هذه الحادثة مخاوف من عجز شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة عن ضبط نماذجها، إذ سُجلت حوادث مماثلة في شركتي «أنثروبيك» و«مونشوت إيه آي» الصينية.

وأكدت أدكينز أن «هذه الحوادث تبرر أهمية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي القوية على التصرف بمسؤولية».