القفل الذكي... هل أصبح ضرورة استهلاكية؟

إيجابيات وسلبيات تحويل عمل الأبواب إلى الصيغة الرقمية

القفل الذكي... هل أصبح ضرورة استهلاكية؟
TT

القفل الذكي... هل أصبح ضرورة استهلاكية؟

القفل الذكي... هل أصبح ضرورة استهلاكية؟

أظهرت بيانات شركة «آي دي سي». العالمية أنّ الاقفال الذكية وغيرها من الأجهزة الأمنية المنزلية أصبحت من أكثر أجهزة المنزل الذكي شعبية بين المستهلكين، وتوقّعت أن ترتفع قيمة سوق الإلكترونيات الاستهلاكية إلى 1.39 مليار دولار بحلول 2023. مقارنة بنحو 74 مليوناً فقط في 2019.
ولكن مع كلّ التطوّرات التقنية التي نشهدها اليوم والسهولة الكبيرة التي تضفيها على حياتنا، ينسى المستهلكون غالباً أن التحوّل إلى نظام جديد ينطوي غالباً على إيجابيات وسلبيات.

أقفال ذكية
اليوم، أصبحت الأقفال الذكية الحلّ الأمثل للأشخاص الذين يبحثون عن وسيلة سهلة تتيح لهم التحقّق مما إذا أقفلوا باب منزلهم أم لا. تتصل هذه الأقفال بالهواتف الذكية التي يملكها معظمنا، ويمكنكم برمجتها للتعرّف إلى أصدقائكم المقرّبين لتسمح لهم بالدخول إلى المنزل دون أن تضطرّوا إلى النهوض من مكانكم.
يأتي بعض هذه الأقفال مع لوحات مفاتيح ورموز أمنية طويلة تدخلكم إلى المنزل عندما تنسون هاتفكم، بينما تعمل أخرى بإشارات البلوتوث القصيرة النطاق التي ترصدكم عندما تقتربون من الباب.
ولكن هل تظنّون أنّ ما ذُكر أعلاه يستحقّ أن تحوّلوا باب منزلكم إلى النظام الرقمي؟ وماذا سيحصل إذا تعطّل هذا النظام؟
* عندما لا تعمل الأقفال الذكية. حصل العام الماضي انقطاع كبير للكهرباء في مدينة نيويورك شمل بعض الأحياء المحيطة بميدان التايمز. وفي ذلك الوقت، وقف معظم المستأجرين الشباب الذين يستخدمون هواتفهم الذكية لفتح أبواب منازلهم في الشوارع لأنّ أنظمة المفاتيح الذكية كانت معطّلة، ولأنّ هؤلاء تخلّوا عن فكرة حمل المفاتيح التقليدية، الأمر الذي منعهم من الدخول من أبواب الطوارئ في المباني.
على عكس الكثير من الأقفال الذكية، لا تحتاج الأقفال التقليدية إلى تحديثات برمجية أو تبديل في البطارية. وصحيح أن تصميمات بعض الأقفال والمقابض قد تبدو قديمة بعض الشيء، ولكنّها لن تضعكم أمام معضلة التقادم التقني.
يملك الأشخاص الذين اعتمدوا المرور الرقمي في الأبواب التي يستخدمونها في حياتهم مفتاح الحلّ لمشاكلهم، مما يعني أنّ أي فراغ في بطارية هاتفهم سيحتجزهم غالباً خارج منزلهم، أو سيارتهم، ومحفظتهم، وحتّى خارج هاتفهم ما سيمنعهم من طلب المساعدة.
وبعيداً عن مواطن الخلل التقنية، يجب ألّا نغفل أيضاً عن أنّ الأقفال الذكية، شأنها شأن الفئات الأخرى من المنتجات التقنية، تنطوي على احتمالات القرصنة الرقمية ومخاوف خدمة البطارية.
تصاميم غير جذابة

* الأقفال الذكية: تقنية عصرية في شكل خارجي غير جذّاب. يعتبر الشكل الخارجي للجهاز أحد أهمّ العوامل التي تلعب دوراً في قرار المستهلك، ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ معظم موديلات الأقفال الذكية تفتقر إلى عامل التصميم الجذاب.
تميل تصميمات الأقفال التقليدية غير الآلية إلى التقادم، ولا سيّما في مخيّلة أصحابها المعتادين على رؤيتها. فقد كشفت شركة «ليفل هوم» الناشئة المتخصصة بالأجهزة المنزلية الرقمية أنّ الشكل هو غالباً السبب الرئيسي الذي يدفع المستهلكين إلى التفكير بتحويل أقفال منزلهم إلى العصر الرقمي.
قدّمت الشركة العام الماضي مجموعة تقنية خاصة (250 دولاراً) تحوّل المفتاح التقليدي إلى قفل ذكي يمكن التحكّم به بواسطة الهاتف الذكي أو ساعة «أبل» الذكية للأشخاص الذين لا يريدون التضحية بتصميم منزلهم لصالح قفل جديد.
تبقي هذه المجموعة التقنية على شكل بابكم القديم كما هو وتسمح لكم أيضاً باستخدام مفتاحكم التقليدي للدخول عند الحاجة. يتمّ تركيب قفل هذه المجموعة في الجهة الداخلية من باب منزلكم، ويأتي مزوّداً ببطارية تدوم لعام كامل تقريباً. يتيح الكثير من الأقفال الذكية المتوفّرة اليوم للمستخدمين استخدام مفاتيحهم التقليدية كخطّة بديلة.
وكما الكثير من الأقفال الذكية الموجودة في الأسواق، يدعم قفل «ليفل هوم» Level Home غير المرئي تقنيتي تحديد الموقع، والتشغيل الصوتي، إلى جانب تقديمه لميزات ذكية عديدة أخرى. بدورها، تقدّم شركة «كويكسيت» الأميركية منتج قفل ذكي سرّي بديل للأقفال التقليدي، يتيح لمستخدميه استخدام حمّالة مفاتيح آلية يمكنكم شراءها بشكل منفصل.
وأخيراً، لا بدّ من التذكير بأنّ الأقفال الذكية لن تكون صديقة لكبار السنّ.

تحولات الأبواب الذكية
* استبدال القفل الغبي بآخر ذكي. صحيح أنّ الأجهزة المنزلية المتصلة بالإنترنت كمكبّر صوت «إيكو دوت» والمقابس الذكية معروفة بسهولة التركيب، ولكنّ وضع نظام أمني على مدخل بابكم الرئيسي لن يخلو من التعقيد. كما أنّ الاستعانة بخبير أقفال لتحديث جهاز لا يعاني من مشاكل أو أعطال ليس بالقرار المنطقي، لا سيّما إذا كانت تكلفة التركيب توازي ثمن القفل. والمعروف أن قفل «ليفل كلوك» لا يحتاج إلا مفكّ براغي فقط لتركيبه.
يتوقّع الخبراء أن تستمرّ الأقفال التقليدية رغم عيوبها في الحلول مكان الأنظمة الرقمية في وقت أصبح الناس فيه يسمحون لعدد أكبر من الغرباء بالدخول إلى منازلهم، سواء لتوصيل طرد معيّن أو لاستئجار غرفة لا يحتاجونها.
في المقابل، تسمح لكم الأقفال الذكية بمنح صديقكم فرصة مؤقّتة (وقابلة للنقض) للدخول إلى منزلكم إذا أردتم. ولكنّ إذا أعطيتم أحدهم مفتاحاً تقليدياً، قد لا تتمكّنون أبداً من استرجاعه، فضلاً عن أنّ المفاتيح أصغر حجماً ويسهل فقدانها أكثر من الهاتف الذكي الذي تستطيعون تعقّبه بواسطة أجهزة أخرى.
ويرى أحد الخبراء أنّه ورغم العوائق والمحدودية والمخاوف الأمنية التي تتسم بها الأقفال الذكية، تبقى أفضل وأكثر أماناً بكثير من وضع مفتاح تقليدي تحت البساط أمام باب المنزل.

* «يو إس إي توداي»
خدمات «تريبيون ميديا».



دراسة تشكك بوجود حياة على يوروبا قمر كوكب المشتري

صورة لقمر يوروبا التابع لكوكب المشتري التقطتها مركبة غاليليو الفضائية التابعة لوكالة ناسا في أواخر التسعينيات والتي حصلت عليها «رويترز» في 14 مايو 2018 (رويترز)
صورة لقمر يوروبا التابع لكوكب المشتري التقطتها مركبة غاليليو الفضائية التابعة لوكالة ناسا في أواخر التسعينيات والتي حصلت عليها «رويترز» في 14 مايو 2018 (رويترز)
TT

دراسة تشكك بوجود حياة على يوروبا قمر كوكب المشتري

صورة لقمر يوروبا التابع لكوكب المشتري التقطتها مركبة غاليليو الفضائية التابعة لوكالة ناسا في أواخر التسعينيات والتي حصلت عليها «رويترز» في 14 مايو 2018 (رويترز)
صورة لقمر يوروبا التابع لكوكب المشتري التقطتها مركبة غاليليو الفضائية التابعة لوكالة ناسا في أواخر التسعينيات والتي حصلت عليها «رويترز» في 14 مايو 2018 (رويترز)

يُعتبر قمر يوروبا التابع لكوكب المشتري على القائمة القصيرة للأماكن في نظامنا الشمسي التي يُنظر إليها على أنها واعدة في ​البحث عن حياة خارج كوكب الأرض؛ إذ يُعتقد أن محيطاً كبيراً تحت السطح مخبأ تحت قشرة خارجية من الجليد، لكن بحثاً جديداً أثار شكوكاً حول ما إذا كان يوروبا في الواقع لديه ما يؤهله ليكون مكاناً قابلاً للسكن، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقيّمت الدراسة إمكان وجود نشاط تكتوني وبركاني في قاع محيط يوروبا، وهو نشاط يسهم ‌على الأرض ‌في تعزيز التفاعل بين الصخور ومياه ‌البحر، ⁠بما ​يولد ‌العناصر الغذائية الأساسية والطاقة الكيميائية اللازمتين للحياة. وبعد إعداد نماذج للظروف على يوروبا، خلص الباحثون إلى أن قاعه الصخري من المحتمل أن يكون قوياً من الناحية الميكانيكية لدرجة لا تسمح بمثل هذا النشاط.

وأخذ الباحثون في الاعتبار عوامل تشمل حجم يوروبا وتركيبة نواته الصخرية وقوى الجاذبية التي يؤثر ⁠بها المشتري، أكبر كواكب المجموعة الشمسية، على القمر التابع له.

ويشير تقييمهم إلى ‌أنه من المحتمل أن يكون هناك نشاط تصدعي ضئيل أو منعدم في قاع بحر يوروبا، مما يشير إلى أن هذا القمر خالٍ من الحياة. وقال عالم الكواكب بول بيرن من جامعة واشنطن في سانت لويس: «على الأرض، يكشف النشاط التكتوني مثل التكسر والتصدع صخوراً حديثة التكون للبيئة حيث ​توّلد التفاعلات الكيميائية، التي تشمل الماء بشكل أساسي، مواد كيميائية مثل الميثان الذي يمكن أن تستخدمه المخلوقات ⁠المجهرية».

وأضاف بيرن: «من غير مثل هذا النشاط، يصعب إنشاء هذه التفاعلات والحفاظ عليها، مما يجعل قاع بحر يوروبا بيئة صعبة للحياة». ويبلغ قطر قمر يوروبا نحو 3100 كيلومتر، وهو أصغر قليلاً من قمر الأرض. ويُعتقد أن سمك غلافه الجليدي يتراوح بين 15 و25 كيلومتراً، ويقع فوق محيط ربما يتراوح عمقه بين 60 و150 كيلومتراً.

ويوروبا هو رابع أكبر أقمار المشتري المعترف بها رسمياً، وعددها 95، ويبلغ قطره نحو ربع قطر الأرض، لكن محيطه ‌من المياه السائلة المالحة قد يحتوي على مثلي المياه الموجودة في محيطات الأرض.


«أليكسا +» يصل إلى «بي إم دبليو iX3» في أول تعاون من نوعه مع «أمازون»

عرض حي في «CES 2026» يوضح كيف أصبحت الأوامر الصوتية أكثر سلاسة وواقعية داخل سيارات «بي إم دبليو» (بي إم دبليو)
عرض حي في «CES 2026» يوضح كيف أصبحت الأوامر الصوتية أكثر سلاسة وواقعية داخل سيارات «بي إم دبليو» (بي إم دبليو)
TT

«أليكسا +» يصل إلى «بي إم دبليو iX3» في أول تعاون من نوعه مع «أمازون»

عرض حي في «CES 2026» يوضح كيف أصبحت الأوامر الصوتية أكثر سلاسة وواقعية داخل سيارات «بي إم دبليو» (بي إم دبليو)
عرض حي في «CES 2026» يوضح كيف أصبحت الأوامر الصوتية أكثر سلاسة وواقعية داخل سيارات «بي إم دبليو» (بي إم دبليو)

على هامش معرض «CES 2026» المقام في مدينة لاس فيغاس الأميركية، قدّمت «بي إم دبليو» عرضاً بارزاً يكشف عن الجيل الجديد من «BMW iX3 2026». وهي أول سيارة تنتمي فعلياً إلى الجيل الجديد من منصة «نويه كلاسه» (Neue Klasse) التي تمثل نقلة نوعية في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتجربة التفاعل بين الإنسان والسيارة.

وكان محور الإعلان إدماج الجيل التالي من مساعد «أمازون» الصوتي «أليكسا+» ( Alexa+) داخل «المساعد الشخصي الذكي لـ«بي إم دبليو» (BMW Intelligent Personal Assistant) لتصبح «بي إم دبليو» أول مصنّع سيارات يطرح هذه التقنية في مركبات جاهزة للإنتاج.

«بي إم دبليو» تكشف عن «iX3 2026» كأول سيارة تعتمد على مساعد «أمازون» الجديد «أليكسا+» (بي إم دبليو)

حقبة جديدة للمساعدات الصوتية

خلال العرض في «CES» استعرضت «بي إم دبليو» كيف سيغيّر النظام الصوتي المحسّن آلية التفاعل داخل السيارة. فالمساعد الصوتي الجديد، المعتمد على بنية «Alexa+» المعززة بالذكاء الاصطناعي التوليدي، سيسمح للركّاب بطرح الأسئلة والتوجيهات بلغة طبيعية دون الحاجة لعبارات محددة أو أوامر مُقيّدة.

وبإمكان المستخدم الآن أن يخلط بين أوامر القيادة والأسئلة العامة والترفيهية في جملة واحدة، ما يجعل الحوار مع السيارة أكثر سلاسة وواقعية. وتُعدّ هذه القفزة خطوة أساسية في إعادة تعريف السيارات الذكية كأنظمة محادثة تفاعلية شبيهة بتجربة الأجهزة المنزلية المتصلة أو الهواتف الذكية.

وأكدت «بي إم دبليو» أنها ستتيح لاحقاً ربط المساعد الصوتي بحساب «أمازون» الشخصي، ما يوسّع نطاق الخدمات كالبثّ الموسيقي والأخبار والمحتوى المعرفي، ليصبح النظام رفيقاً رقمياً متكاملاً أثناء القيادة.

الإطلاق الأول داخل «BMW iX3»

ستكون «iX3 2026» أول سيارة تُطرح بهذا النظام، مع بدء وصول التقنية إلى العملاء في ألمانيا والولايات المتحدة خلال النصف الثاني من 2026، ثم توسّعها لاحقاً إلى أسواق أخرى ضمن السيارات المزوّدة بنظام التشغيل «BMW OS 9» و«OS X».

وتقدّم «iX3» الجديدة تصوراً أوسع لنهج «السيارة المعرفة بالبرمجيات»، حيث تعتمد «بي إم دبليو» على الدمج بين الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية والواجهات الرقمية المتطورة، لتشكيل هوية متكاملة للجيل الجديد من سياراتها الكهربائية.

يمهد هذا الدمج لحقبة تفاعل صوتي طبيعي قائم على الذكاء الاصطناعي (بي إم دبليو)

تجربة قيادة وترفيه متكاملة

إلى جانب المساعد الصوتي الجديد، عرضت «بي إم دبليو» في «CES» نظام «BMW Operating System X» الذي يوفر تجربة ترفيهية واتصالية متطورة عبر شاشة مركزية تدعم بثّ الأفلام والألعاب والفيديو عند توقف السيارة. وستتيح المنصة الوصول إلى خدمات بثّ شهيرة، مثل «Disney+» مع خطط لإضافة «YouTube Music» عبر متجر «ConnectedDrive». كما واصلت الشركة توسيع قدرات ألعاب السيارة، مثل «AirConsole» و«UNO® Car Party» لتعكس التحوّل نحو اعتبار السيارة مساحة ترفيهية أثناء التوقف والشحن.

«نويه كلاسه»... ركيزة 40 طرازاً جديداً

تُعد «iX3» بداية حقبة جديدة بالكامل لـ«بي إم دبليو» إذ ستبنى نحو 40 سيارة جديدة وتحديثات حتى عام 2027 على بنية «نيو كلاسة»، التي تركز على الكفاءة الكهربائية والبرمجيات والذكاء الاصطناعي والتجارب الرقمية الغامرة. ورغم عدم الكشف الكامل عن المواصفات التقنية في «CES» تتوقع «بي إم دبليو» أن يقدّم الجيل الجديد تحسينات في الأداء وإدارة الطاقة والتكامل مع واجهات العرض، مثل شاشة «Panoramic iDrive» الممتدة عبر مقدمة المقصورة.

خطوة استراتيجية في سوق السيارات الذكية

يجمع هذا التعاون بين «بي إم دبليو» و«أمازون» في «أليكسا+» بين اتجاهين رئيسيين في الصناعة، كالانتقال نحو واجهات صوتية طبيعية وغير مقيدة، والتحوّل إلى سيارات ذكية تُدار بالذكاء الاصطناعي وتتكامل مع البنية الرقمية للمستخدم. ويرى محللون أن هذه الخطوة تجعل المساعدات الصوتية الذكية جزءاً أساسياً من السيارات الكهربائية الفاخرة، وليس ميزة إضافية.

ومن المتوقع أن يمهّد هذا الدمج المبكر بين السيارات والذكاء الاصطناعي التوليدي الطريق نحو جيل جديد من المركبات التي تتفاعل بذكاء وتقدم توصيات وتدعم السائق بطرق تتجاوز حدود ما كانت تقدمه الأنظمة التقليدية.


تحالف بين «AMD» و«OpenAI» في «CES 2026» بإطلاق معالج لخدمة النماذج العملاقة

الكشف عن معالج «MI455» المخصص لأحمال الذكاء الاصطناعي الضخمة في فعالية «AMD» في لاس فيغاس (أ.ف.ب)
الكشف عن معالج «MI455» المخصص لأحمال الذكاء الاصطناعي الضخمة في فعالية «AMD» في لاس فيغاس (أ.ف.ب)
TT

تحالف بين «AMD» و«OpenAI» في «CES 2026» بإطلاق معالج لخدمة النماذج العملاقة

الكشف عن معالج «MI455» المخصص لأحمال الذكاء الاصطناعي الضخمة في فعالية «AMD» في لاس فيغاس (أ.ف.ب)
الكشف عن معالج «MI455» المخصص لأحمال الذكاء الاصطناعي الضخمة في فعالية «AMD» في لاس فيغاس (أ.ف.ب)

في اليوم الذي سبق انطلاق معرض «CES 2026» في لاس فيغاس، جاءت لحظة لافتة حين كشفت ليزا سو، الرئيسة التنفيذية لشركة «AMD»، عن الجيل الجديد من شرائح الذكاء الاصطناعي، بمشاركة غير متوقعة من غريغ بروكمان رئيس شركة «أوبن إيه آي» (OpenAI)، في إشارة واضحة إلى عمق التعاون المتنامي بين الطرفين.

ووقفت سو أمام قاعة مكتظّة في لاس فيغاس لتعلن عن أحدث معالجات الشركة المخصّصة لمراكز البيانات، وعلى رأسها «MI455»، الذي صُمّم لدعم أحمال الذكاء الاصطناعي الضخمة لعملاء كبار مثل «OpenAI». ويأتي هذا الإعلان بعد الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الطرفين في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والذي ستزوّد بموجبه «AMD» شركة «OpenAI» بشرائح مراكز البيانات اللازمة لتشغيل أجيالها القادمة من النماذج الذكية.

وقالت سو إن «الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة غير مسبوقة... والقدرة الحاسوبية هي المحرك الأساسي لكل ما يجري». ويعدّ ذلك بمثابة رسالة واضحة بأن «AMD» ترى نفسها لاعباً محورياً في السباق العالمي المتصاعد نحو توفير طاقة الحوسبة اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي العملاقة.

ليزا سو الرئيسة التنفيذية لشركة «AMD» تعلن الجيل الجديد من شرائح الذكاء الاصطناعي خلال «CES 2026» في لاس فيغاس (أ.ف.ب)

«OpenAI» في بنية «AMD» الحاسوبية

وكان ظهور بروكمان على المنصة بمثابة تأكيد مباشر على ثقة شركته بخارطة طريق «AMD». ورغم أن الطرفين لم يعلنا تفاصيل تقنية جديدة، شدّد بروكمان على أهمية الابتكار في شرائح الحوسبة لضمان استمرار النمو السريع لقدرات الذكاء الاصطناعي. وقد فسّر محللون ظهوره العلني في معرض «CES» بأنه رسالة دعم قوية لجهود «AMD» لمنافسة «إنفيديا» في سوق معالجات الذكاء الاصطناعي عالية الأداء.

محفظة موسّعة لشرائح مراكز البيانات

وخلال الكلمة، استعرضت سو مجموعة أوسع من الشرائح الموجّهة لمطوّري الذكاء الاصطناعي في المؤسسات والسحابة، بما في ذلك «MI455»، وهو معالج رسومي جديد مخصّص لتدريب النماذج العملاقة وتنفيذها، ويجري تسليمه الآن لعملاء مثل «OpenAI». وأيضاً «MI440X»، وهي نسخة موجّهة للأعمال من سلسلة «MI400» مخصّصة للبنى التحتية المؤسسية، ومعاينة سلسلة «MI500» الجيل المقبل المتوقع في 2027، والمصمم ليقدم قفزات في الأداء تصل إلى 1000 ضعف مقارنة ببعض الأجيال القديمة. وتظهر هذه الإعلانات استراتيجية «AMD» القائمة على الحضور عبر جميع طبقات الذكاء الاصطناعي: السحابة، المؤسسات، والأجهزة الشخصية.

غريغ بروكمان رئيس «OpenAI» يظهر على المسرح دعماً لشراكة الشركة مع «AMD» في مجال الحوسبة الذكية (أ.ف.ب)

الذكاء الاصطناعي للجميع

تجاوزت سو الحديث التقني لتعرض صورة أكبر حول سرعة انتشار الذكاء الاصطناعي عالمياً. فوفق الأرقام التي عرضتها، ارتفع عدد مستخدمي تقنيات الذكاء الاصطناعي من مليون مستخدم تقريباً إلى أكثر من مليار مستخدم، مع توقعات ببلوغه خمسة مليارات خلال الأعوام المقبلة.

وأضافت: «الذكاء الاصطناعي سيمسّ كل قطاع صناعي تقريباً». لكنها حذّرت من وجود فجوة عالمية في القدرة الحاسوبية، مؤكدة أن العالم لا يمتلك بعد القوة الكافية لتلبية الطلب المتزايد على تشغيل النماذج الضخمة.

تأتي هذه الإعلانات في توقيت حساس؛ إذ لا تزال «إنفيديا» المتصدّر الأكبر في سوق الذكاء الاصطناعي. إلا أن استعراض «AMD» لخريطتها المتكاملة في «CES 2026»، خاصة مع دعم واضح من «OpenAI»، يعكس رغبتها في انتزاع حصة أكبر في السوق.

ويرى محللون أن الأداء الفعلي للشرائح في المشاريع الحقيقية، وخاصة لدى «OpenAI» سيكون العامل الحاسم في قدرة «AMD» على التوسع.

من «CES» إلى السحابة... ماذا بعد؟

رسالة «AMD» في المعرض كانت واضحة، وهي أن الذكاء الاصطناعي لم يعد رفاهية تقنية، بل أصبح ضرورة اقتصادية، ولن يتحقق ذلك دون بنية حوسبة قوية ومتاحة.

وفي ختام الكلمة، شددت سو على أن النجاح في عصر الذكاء الاصطناعي يتطلب مزيجاً من الأداء، والكفاءة، والشراكات الاستراتيجية تماماً كما جسّدته مشاركة «OpenAI» على المسرح.