مستوطنون يقتحمون الأقصى... ومواجهات واعتقالات في مناطق في الضفة

مواجهات بين فلسطينيين وجنود إسرائيليين أثناء اقتحام مستوطنين جنوب نابلس (وفا)
مواجهات بين فلسطينيين وجنود إسرائيليين أثناء اقتحام مستوطنين جنوب نابلس (وفا)
TT

مستوطنون يقتحمون الأقصى... ومواجهات واعتقالات في مناطق في الضفة

مواجهات بين فلسطينيين وجنود إسرائيليين أثناء اقتحام مستوطنين جنوب نابلس (وفا)
مواجهات بين فلسطينيين وجنود إسرائيليين أثناء اقتحام مستوطنين جنوب نابلس (وفا)

اقتحم مستوطنون المسجد الأقصى، أمس، وأدّوا طقوساً تلمودية في باحاته في مشهد أصبح متكرراً ويزيد التوتر في المدينة. وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية، إن 226 مستوطناً، اقتحموا ساحات المسجد الأقصى المبارك، تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي. وأضافت، أن «المقتحمين تجولوا بشكل استفزازي في باحات المسجد بعد أن اقتحموه من باب المغاربة وصولاً إلى باحات مصلى باب الرحمة».
واقتحام الأقصى أصبح متكرراً بشكل كبير على الرغم من تحذيرات السلطة والأردن من نوايا إسرائيل تغيير الأمر الواقع في المسجد. وتضيّق إسرائيل الخناق على المقدسيين وتحكم قبضتها على المسجد بشكل كبير.
وقالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، أمس (الاثنين)، إن الاحتلال اقتحم المسجد الأقصى 20 مرة، وواصل الاعتداء وملاحقة المصلين خلال صلاة فجر الجُمع، بينما منع رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي 49 وقتاً، خلال فبراير (شباط) المنصرم.
وبحسب تقرير للوزارة، فقد شهد شهر فبراير حملة إبعادات جديدة عن المسجد الأقصى؛ إذ أبعدت شرطة الاحتلال رئيس لجنة رعاية المقابر الإسلامية بالأوقاف الإسلامية بالقدس الحاج مصطفى أبو زهرة، وأمين سر حركة «فتح» شادي المطور، لمدة 6 أشهر، واعتقلت مدير الإعمار في المسجد الأقصى بسام الحلاق، والموظف كايد جابر، من ساحات المسجد، وأبعدت واعتقلت عدداً من الحراس والمواطنين والمرابطين والمرابطات. وقالت الوزارة، إنه «تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة، جددت عصابات المستوطنين اقتحامها للمسجد الأقصى، وشملت المجموعات طلاباً، وموظفين من الحكومة، وضباطاً، وغلاة التطرف أمثال غليك، وأعضاء جماعة ما تسمى (مرشدي جبل الهيكل)، وجماعات من منظمات مختلفة التي دعت أنصارها إلى اقتحامات جماعية للأقصى، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، خصوصاً قرب مصلى باب الرحمة».
وقال وكيل وزارة الأوقاف حسام أبو الرب «إن هذا التصعيد من قبل قوات الاحتلال تجاه المسجد الأقصى، والحرم الإبراهيمي، بتزايد واضح من حيث عدد الاقتحامات، وأعداد المغتصبين أو سياسة التدخل بشؤون المسجدين، وإطلاق العنان لشرطة وجيش الاحتلال لإبعاد العشرات عنهما». وأضاف أن «سياسة المحتل لن تثني أبناء شعبنا عن مواصلة مسيرة المرابطة وديمومة التواجد فيهما، ولن يغير من إسلامية المسجدين مخططات أو تغييرات أو قرارات احتلالية».
وفي المسجد الإبراهيمي، واصل الاحتلال منعه رفع الأذان هذا الشهر بواقع 49 وقتاً، وشهد المسجد اقتحام العشرات من جنود جيش الاحتلال، وعقدت لجنة ما تسمى الأمن والخارجية في (الكنيست)، جلسة حول تحديد موعد تنفيذ مشاريع توسعية بالمسجد الإبراهيمي، وصادق الاحتلال على إقامة مصعد فيه، واستحدثت قوات الاحتلال الإسرائيلي شادراً على درج الحرم الإبراهيمي الشريف المؤدي إلى القسم المغتصب، ونصبوا خياماً كبيرة في ملعب المدرسة الإبراهيمية، واقتحم ودنّس نتنياهو وبينيت المسجد الإبراهيمي، بعدما حولت قوات الاحتلال الإسرائيلي محيط الحرم والبلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية، وشددت على دخول وخروج المصلين إلى ومن الحرم الشريف، ووضعت الحواجز الإسمنتية على الطرقات المؤدية إليه، كما قام عدد من الجنود باعتلاء سطحه.
واقتحامات الأقصى جاءت في وقت شهدت فيه معظم الضفة الغربية توترات شملت مواجهات واعتقالات أصيب خلالها 5 مواطنين بالرصاص الحي، و20 آخرون بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، في حين اُعتقل آخرون في الوقت الذي أقدم مستوطنون على قطع عشرات أشجار الزيتون والكرمة في بيت لحم وسلفيت.
واندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال في بلدة بيتا جنوب نابلس، أصيب، خلالها، 5 مواطنين بالرصاص الحي، والعشرات بالرصاص المطاطي والاختناق جراء الغاز المسيل للدموع، وفق ما ذكر الهلال الأحمر. وقال مسؤولون محليون، إن المواجهات اندلعت خلال محاولة السكان التصدي لاقتحامات المستوطنين المتكررة لجبل العرمة.
وشهد «جبل العرمة» شرق بلدة بيتا مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال قبل أيام، وذلك عقب دعوات استيطانية لاقتحام الجبل والاستيلاء عليه. وأوضح مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس، أن جبل العرمة يعتبر محط أطماع المستوطنين، ويحاولون السيطرة على الموقع التاريخي الموجود على قمته.
وفي القدس، اعتقلت قوات الاحتلال 7 فلسطينيين بعد أن داهمت منازلهم، وفتشتها وعبثت بمحتوياتها. كما اعتقلت آخرين في الخليل وسلفيت وطولكرم، وبيت لحم. وتزامن ذلك مع هجوم مستوطنين على أراضي في بيت لحم وسلفيت. واقتلع مستوطنون أشجار زيتون في بيت لحم وسلفيت.



العليمي يعلن نهاية زمن الاعتداءات الحوثية «بلا تكلفة»

العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)
العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)
TT

العليمي يعلن نهاية زمن الاعتداءات الحوثية «بلا تكلفة»

العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)
العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، إن السلام في بلاده لا يمكن أن يتحقق مع جماعة مسلحة تحتفظ بالصواريخ والطائرات المسيّرة وتتحكم بقرار الحرب والسلم، مؤكداً أن مرحلة الاعتداءات الحوثية «بلا تكلفة» انتهت. وطالب العليمي خلال لقائه، أمس (الاثنين)، سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، بموقف دولي واضح وسريع يدين استهداف المدنيين والمنشآت الاقتصادية والموانئ التجارية، ويحمل الحوثيين مسؤولية التصعيد.

ووضع العليمي الهجوم على ميناء المخا في سياق تصعيد متواصل شمل مأرب وحضرموت والساحل الغربي، مشيراً إلى أن القصف ألحق أضراراً بمنشآت مدنية وخدمية وسفن تجارية، وأوقع ضحايا بينهم نساء وأطفال.

وقال إن الحكومة اليمنية لم تبدأ التصعيد، واختبرت السلام أولاً، والتزمت خلال السنوات الماضية التهدئة وتسهيل حركة الطيران والموانئ وتدفق السلع، لكنها لن تسمح بتحويل التزامها السلام إلى فرصة مفتوحة للحوثيين لشن الهجمات متى وأين شاءوا، مؤكداً أن الدولة لن تسمح للجماعة باحتكار قرار الحرب أو السلام.


العليمي للسفراء: مرحلة الاعتداءات الحوثية بلا كلفة انتهت

العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)
العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)
TT

العليمي للسفراء: مرحلة الاعتداءات الحوثية بلا كلفة انتهت

العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)
العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إن التصعيد الأخير الذي تنفذه جماعة الحوثي الإرهابية يمثل اختباراً جديداً لجدية المجتمع الدولي في حماية فرص السلام في اليمن، مطالباً الدول الراعية للعملية السياسية بموقف واضح إزاء استهداف المدنيين والمنشآت الاقتصادية والموانئ التجارية.

وأضاف العليمي، خلال لقائه، الاثنين، سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، أن الحكومة اليمنية لم تبدأ التصعيد ولم تبحث عنه، لكنها لن تسمح بأن يتحول التزامها بالسلام إلى «تصريح مفتوح» للحوثيين لاختيار توقيت الهجمات وأماكنها، ثم مطالبة الأطراف الأخرى بضبط النفس عند الرد.

وتطرق رئيس مجلس القيادة إلى الهجوم الحوثي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على ميناء المخا في الساحل الغربي، وما أسفر عنه من ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، مشيراً إلى أن الهجوم استهدف منشآت مدنية وخدمية وليس موقعاً عسكرياً.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)

وأوضح أن الهجوم طال الرصيف البحري ومرافق خدمية ورافعات مخصصة لمناولة البضائع والسلع الغذائية، إلى جانب عدد من السفن التجارية الراسية في الميناء، كما ألحق أضراراً بالمستشفى السعودي ومصلحة الهجرة والجوازات ومشاريع للمياه.

تصعيد غير مسبوق

وضع العليمي هجوم المخا في سياق سلسلة من التصعيد الحوثي المستمر منذ أسابيع، مشيراً إلى ما وصفه بمحاولة تسيير رحلات جوية لـ«الحرس الثوري» الإيراني إلى صنعاء، واستهداف السفن التجارية، والهجمات التي طالت أعياناً مدنية في السعودية، وصولاً إلى الهجمات في مأرب وحضرموت والساحل الغربي.

وقال إن تلك الهجمات طالت مواقع للقوات المسلحة ومنشآت سيادية وأعياناً مدنية ومخيمات للنازحين، معتبراً أن الاعتداءات لم تعد مرتبطة بجبهة عسكرية منفردة، وإنما باتت، وفق تعبيره، اعتداءً على الدولة اليمنية بكاملها.

أضرار واسعة تسببت فيها الهجمات الحوثية على ميناء المخا اليمني (أ.ف.ب)

وجدد رئيس مجلس القيادة اليمني تحذيرات الحكومة اليمنية السابقة من صعوبة بناء سلام مستدام مع جماعة مسلحة تحتفظ بقدرات صاروخية باليستية، وتتحكم في قراري الحرب والسلم، بينما تضع قادتها، بحسب قوله، فوق الدولة وسيادة القانون.

وتابع العليمي أن الحكومة «لم تختبر الخيار العسكري أولاً، بل اختبرت السلام أولاً»، مشيراً إلى أنها التزمت خلال السنوات الماضية بالتهدئة وضبط النفس، وسهلت حركة الطيران والموانئ وتدفق السلع، وتجاوبت مع جهود الأمم المتحدة والدول الشقيقة والصديقة، رغم ما ترتب على ذلك من كلفة سياسية واقتصادية.

وأضاف أن الحكومة فعلت ذلك انطلاقاً من قناعة بأن «حياة اليمنيين أغلى من أي شيء آخر»، محملاً ما وصفه بالتساهل الدولي خلال السنوات الماضية جانباً من مسؤولية وصول الوضع إلى المرحلة الحالية.

لا اعتداء بلا كلفة

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني إن المعادلة الميدانية والسياسية تغيرت، وإن جماعة الحوثي «يجب أن تدرك أن مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت»، مؤكداً أن القوات المسلحة اليمنية أصبحت، وفق تعبيره، أكثر جاهزية.

وأشار إلى أن التطورات الأخيرة أثبتت، بحسب قوله، أن الاعتداءات على مأرب وحضرموت والساحل الغربي لم تمر دون رد، وأن الدولة لن تسمح للحوثيين باحتكار قرار بدء المواجهة وتوقيتها ومكانها وحجمها، ثم احتكار قرار التوقف عنها.

ودعا رئيس مجلس القيادة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية قواعد النظام الدولي، وفي مقدمتها حماية المدنيين والمنشآت والأعيان المدنية والموانئ التجارية، واحترام سيادة الدول، ورفض استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة لفرض مكاسب سياسية أو اقتصادية غير مشروعة.

وحذر من أن الصمت أو استخدام لغة ملتبسة تجاه التصعيد قد لا يساعد على التهدئة، بل قد تفسره جماعة الحوثي باعتباره مساحة لمزيد من التصعيد.

وقال العليمي مخاطباً سفراء الدول الراعية للعملية السياسية: «نحن لا نطلب من أصدقائنا بيانات تضامن مع الحكومة بقدر ما نطلب الدفاع عن قواعد يفترض أنها تخص النظام الدولي كله»، داعياً إلى عدم المساواة مجدداً بين الدولة والجماعات المسلحة.

وطالب بموقف سياسي دولي واضح وسريع يدين استهداف الموانئ والمنشآت المدنية والمدنيين، ويحمل الحوثيين مسؤولية التصعيد، مع دعم حق الحكومة اليمنية في حماية مواطنيها ومؤسساتها ومنشآتها الاقتصادية في إطار القانون الدولي.

وفي رسالة مباشرة إلى الدول الراعية للعملية السياسية، قال العليمي إن أصدقاء اليمن طلبوا من الحكومة طوال السنوات الماضية «أن نعطي السلام فرصة»، مؤكداً أنها فعلت ذلك «بكل مسؤولية، وربما أكثر مما كان متوقعاً». وأضاف: «واليوم نطلب من أصدقائنا أن يعطوا الدولة فرصة أيضاً».


هجوم حوثي مُسيَّر يقتل جنديين في مأرب

صورة وزعها الحوثيون لطائرة مُسيَّرة استهدفت ميناء المخا اليمني (إ.ب.أ)
صورة وزعها الحوثيون لطائرة مُسيَّرة استهدفت ميناء المخا اليمني (إ.ب.أ)
TT

هجوم حوثي مُسيَّر يقتل جنديين في مأرب

صورة وزعها الحوثيون لطائرة مُسيَّرة استهدفت ميناء المخا اليمني (إ.ب.أ)
صورة وزعها الحوثيون لطائرة مُسيَّرة استهدفت ميناء المخا اليمني (إ.ب.أ)

غداة اعتداءات حوثية غير مسبوقة بالصواريخ والمُسيَّرات، على مدينة المخا ومينائها ومناطق أخرى في الساحل الغربي اليمني، استهدفت الجماعة المدعومة من إيران، الاثنين، مديرية حريب التابعة لمحافظة مأرب بطائرة مُسيَّرة، في وقت تتجه فيه السلطات والقوات الحكومية اليمنية إلى رفع مستوى الجاهزية الأمنية والعسكرية، وحماية المنشآت الحيوية في المهرة وحضرموت.

وأفادت مصادر عسكرية ميدانية بمقتل جنديين من قوات دفاع شبوة، وإصابة 7، إثر هجوم بطائرة مُسيَّرة شنته الجماعة الحوثية على مواقع القوات في جبهة حريب، في تصعيد يأتي بعد أيام من هجوم آخر استهدف المنطقة نفسها.

ويأتي الهجوم في سياق تصعيد متواصل للحوثيين، بعدما شهدت الأيام الأخيرة هجمات استهدفت مواقع للقوات الحكومية في مأرب وحضرموت والضالع والساحل الغربي.

جاء ذلك في وقت تتجه فيه السلطات المحلية والعسكرية اليمنية في المحافظات الشرقية والجنوبية إلى تعزيز الإجراءات الأمنية، ورفع مستوى الاستعداد، تحسباً لأي تهديدات جديدة.

وفي هذا السياق، أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، سلطان العرادة، أهمية رفع مستوى اليقظة والجاهزية في محافظة المهرة، وتعزيز التنسيق بين الوحدات العسكرية والأجهزة الأمنية لمواجهة التحديات الأمنية.

وشدد العرادة، خلال لقائه قائد محور الغيضة العسكري، اللواء الركن سالم كدَّه، بحضور رئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة، الفريق الركن صغير بن عزيز، على ضرورة مواصلة الجهود لمواجهة أنشطة التهريب التي تديرها الجماعة الحوثية، وإحباط مساعيها لزعزعة الأمن والاستقرار.

وأكد أن المهرة -بوصفها بوابة اليمن الشرقية- تحظى بأهمية استراتيجية خاصة، داعياً إلى الحفاظ على استقرارها وتعزيز حضور مؤسسات الدولة وحماية المنافذ والمصالح الوطنية.

تأمين المنشآت الحيوية

بالتوازي مع رفع الجاهزية في المهرة، تحركت السلطات في حضرموت لتعزيز حماية المنشآت الحيوية والاقتصادية، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية التي فرضتها الهجمات الأخيرة.

وتفقد عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، مطار الريان الدولي، وميناء المكلا، وميناء الضبة النفطي، للاطلاع على مستوى الجاهزية، والإجراءات المتخذة لتعزيز أمن وسلامة هذه المنشآت.

ميناء المخا تعرض لأضرار واسعة جرَّاء الهجمات الحوثية (إعلام محلي)

وفي مطار الريان، اطَّلع الخنبشي على الإجراءات الاحترازية المتخذة لتأمين المطار والمسافرين والعاملين، وشدد على تطوير خطط الطوارئ والسلامة، وتعزيز التنسيق بين الجهات المدنية والعسكرية والأمنية.

كما ترأَّس اجتماعاً في ميناء المكلا، ناقش مستوى الجاهزية وخطط التعامل مع حالات الطوارئ ومنظومة الأمن والسلامة، بما يضمن استمرار العمل وحماية الأرواح والممتلكات والمنشآت.

وفي ميناء الضبة النفطي، تفقد الخنبشي العوامات البحرية ومنصة الشحن ومنطقة الخزن الاستراتيجي، واطلع على الإجراءات المتخذة لتعزيز الأمن والسلامة وحماية المنشآت، إلى جانب الأضرار التي تعرضت لها بعض مرافق الميناء ومنصات التصدير جراء استهدافات سابقة.

وشدد الخنبشي على ضرورة رفع كفاءة الاستجابة لأي مخاطر محتملة، وتأمين الكوادر العاملة، وتحديث خطط الطوارئ، والاستفادة من الوسائل والتقنيات الحديثة في منظومات الحماية والسلامة.

وتعكس هذه الإجراءات اتجاهاً حكومياً نحو التعامل مع التصعيد الحوثي، بوصفه تهديداً لا يقتصر على خطوط المواجهة العسكرية، وإنما يمكن أن يمتد إلى المنشآت الاقتصادية والمنافذ والمطارات والموانئ، وهي مرافق تمثل أهمية مباشرة لاستقرار المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية في اليمن.