«طالبان» تستأنف هجماتها ضد الحكومة الأفغانية

واشنطن: الهجوم يجري تقييمه والاتفاق مع «طالبان» مشروط بالتزامها تطبيقه

عناصر من «طالبان» يحتفلون بالهدنة الجزئية قبل أن تنهيها أمس وتستأنف الهجمات ضد القوات الحكومية (أ.ف.ب)
عناصر من «طالبان» يحتفلون بالهدنة الجزئية قبل أن تنهيها أمس وتستأنف الهجمات ضد القوات الحكومية (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» تستأنف هجماتها ضد الحكومة الأفغانية

عناصر من «طالبان» يحتفلون بالهدنة الجزئية قبل أن تنهيها أمس وتستأنف الهجمات ضد القوات الحكومية (أ.ف.ب)
عناصر من «طالبان» يحتفلون بالهدنة الجزئية قبل أن تنهيها أمس وتستأنف الهجمات ضد القوات الحكومية (أ.ف.ب)

أعلنت حركة «طالبان»، أمس الاثنين، أنها ستستأنف هجماتها ضد القوات الأفغانية، مؤذنة بانتهاء الهدنة الجزئية التي سبقت التوقيع على الاتفاق بين المتمردين وواشنطن. وقال المتحدث باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد إن «خفض العنف (...) انتهى الآن، وستتواصل عملياتنا كالمعتاد». كما شدد على أن الحركة لن تشارك في مفاوضات بين الأفغان حتى يتم الإفراج عن نحو 5 آلاف من سجنائها. وقال لوكالة «رويترز» في اتصال هاتفي: «إذا لم يتم الإفراج عن سجنائنا الخمسة آلاف؛ مائة أو مئتان أقل أو أكثر لا يهم، فلن تكون هناك مفاوضات بين الأفغان». وبعيد ساعات من إعلان «طالبان» المستجد، أفادت الشرطة الأفغانية بمقتل 3 وإصابة 11 شخصاً بانفجار في شرق البلاد.
يأتي هذا بعد توقيع اتفاق في الدوحة التي تربطها علاقة جيدة مع الحركة، بين الولايات المتحدة و«طالبان»، السبت الماضي.
وأعلن حاكم إقليم خوست في أفغانستان، عن مقتل 3 مواطنين على الأقل في انفجار استهدف ملعباً محلياً لكرة القدم. وأسفر هجوم بدراجة نارية مفخخة خلال مباراة كرة قدم عن مقتل 3 مدنيين وإصابة 11 بجروح في شرق أفغانستان، كما أكد مصدر في الشرطة، في هجوم يأتي بعيد إعلان «طالبان» عن انتهاء الهدنة الجزئية. وأعلن مدير شرطة ولاية خوست سيد أحمد بابازي، لوكالة الصحافة الفرنسية، عن انفجار دراجة نارية مفخخة خلال مباراة كرة قدم في مقاطعة نادر شاه كوت بعد ظهر أمس. وقتل 3 مدنيين وأصيب 11 بجروح في الهجوم الذي لم تتبنه أي جهة حتى الآن. واحتجت الحكومة الأفغانية الأحد على بند رئيسي في الاتفاق بين الولايات المتحدة وحركة «طالبان» وهو ما ينذر بمحادثات صعبة لدى الاجتماع بين كابل والحركة الأصولية للتوصل إلى اتفاق منفصل.
وأعلن الرئيس أشرف غني الذي يواجه أزمة سياسية بعد اتهامات حول تزوير في إعادة انتخابه مؤخراً، أنه لن يلتزم ببند في الاتفاق بين الولايات المتحدة و«طالبان» يدعو «طالبان» إلى الإفراج عن نحو ألف سجين والحكومة الأفغانية إلى إطلاق سراح نحو 5 آلاف من عناصر الحركة.
والبند جزء من الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد عامين من المحادثات بين واشنطن و«طالبان»، وجرى التوقيع عليه السبت الماضي في الدوحة، ويضع إطاراً زمنياً مدته 14 شهراً لانسحاب جميع القوات الأجنبية من أفغانستان، إذا التزمت «طالبان» بتعهدات عدة وبدأت محادثات مع كابل من أجل التوصل إلى اتفاق سلام أوسع نطاقا. وأكد الرئيس الأفغاني الأحد أن هدنة جزئية مع المتمرّدين مدّتها 7 أيام ستتواصل، لكنه رفض بند تبادل السجناء.
وينص الاتفاق على أنه «تلتزم الولايات المتحدة بتحقيق هذا الهدف» بإطلاق سراح سجناء «طالبان»، إلا إنه لم يتضح كيف سيحدث ذلك في حال عدم موافقة كابل. وصرح غني في مؤتمر صحافي نادر: «لا يوجد التزام بالإفراج عن 5 آلاف سجين»، مشيراً إلى أن أي عملية إفراج عن السجناء «ليست ضمن صلاحيات الولايات المتحدة، إنما من صلاحيات الحكومة الأفغانية». وأضاف: «يمكن إدراج المسألة على أجندة المحادثات الأفغانية الداخلية، لكن لا يمكن أن تكون شرطاً مسبقاً للمحادثات». كما أعلن غني على «تويتر» الأحد، أنه تلقى «تهنئة» عبر الهاتف من الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول «التقدم الكبير في عملية السلام». رغم أن مؤيدي الاتفاق يصفونه بأنه خطوة أولى مهمة باتجاه السلام، يخشى كثير من الأفغان من ألا يكون سوى «استسلام أميركي مقنّع يشهد عودة (طالبان) إلى السلطة». ويعتمد التوصل إلى ذلك على الحوار «الأفغاني - الأفغاني» بين «طالبان» وإدارة غني، وغيرهم من اللاعبين السياسيين الأفغان، إلا أن منتقدين يقولون إن غني وضع إعادة انتخابه أولوية بدلاً من الاهتمام بالتوصل إلى اتفاق مع «طالبان»، ووجد صعوبة في تحديد من الذي سيتفاوض مع المسلحين.
وتَعِدُ انتقادات غني بند الإفراج عن السجناء بمفاوضات صعبة يواجهها بلد لا تزال تمزّقه خصومات قبلية وإثنية، وحيث يبدو قادته وتجار الحرب غير قادرين على الاتفاق على المسائل المهمة. ورغم ضبابية المشهد لجهة ما يعنيه الاتفاق بالنسبة لأفغانستان، فإن سكان كابل أعربوا عن ارتياحهم للسير أخيراً في شوارع العاصمة دون التخوّف من هجمات طالبان. وقال شرطي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة الصحافة الفرنسية: «أشعر بسلام اليوم بعد الاتفاق، وبارتياح أكبر». وفي جلال آباد عاصمة ولاية ننغرهار الشرقية، سلم أكثر من 10 من مقاتلي «طالبان» أسلحتهم للسلطات في مراسم خاصة.
في غضون ذلك، ذكر تقرير إخباري، أمس الاثنين، أن سلسلة من الغارات الجوية الأميركية، تمت في إقليم كونار شرق أفغانستان، مما أسفر عن مقتل 6 مسلحين تابعين لتنظيم «داعش». ونقل موقع «خاما برس» الإلكتروني الإخباري، اليوم الاثنين، عن الجيش الأفغاني قوله في بيان إن طائرات من دون طيار تابعة للجيش الأميركي استهدفت مقاتلي تنظيم «داعش» في منطقة سوكي بإقليم كونار، أول من أمس. وأضاف البيان أن الغارات الجوية استهدفت أيضاً عناصر تابعين لـ«داعش» في منطقة ديواجول فالي بالإقليم، مما أسفر عن مقتل 6 على الأقل من مسلحي التنظيم الإرهابي. وأضاف الجيش أن الغارات الجوية أسفرت عن مقتل «غني» القائد المسؤول عن سجون «داعش»، وقاري زاهر وهو قائد محلي آخر بارز في التنظيم. ولم يعلق أي من الموالين لـ«داعش» على الغارات الجوية حتى الآن.
قال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، إن الاتفاق الذي وقع مع «طالبان»، السبت الماضي، هو اتفاق مشروط بالالتزام بتطبيقه من قبل الحركة وبالآليات التي ستنفذ على الأرض. وأضاف في مؤتمر صحافي في البنتاغون، إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي، أنه تتم مراقبة أفعال «طالبان» وتصرفاتهم، مضيفاً أنه يجب ألا ننسى أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه هو نتيجة لتضحيات الجنود، طالباً من الحلفاء الاستمرار في اليقظة حتى يتم الالتزام به بالكامل. وحول الهجوم الذي جرى أمس في أفغانستان، قال إسبر إنه يتوقع أن ينخفض مستوى العنف، وعندما تحصل الهجمات علينا التحقق لمعرفة كيفية الرد، ونقوم بالتقييم خطوة خطوة، والتأكد من الذي قام بالهجوم. وأضاف إسبر، أنه ناقش في كابل، الأسبوع الماضي، احتمالات حصول عنف، مؤكداً أن الأمر ستتم متابعته بشكل تدريجي لمواصلة خفضه، وأن تطبيق الاتفاق سيتم حسب الآلية التي وردت فيه، وأن خفض القوات سيحصل خلال 135 يوماً، ويبدأ خلال 10 أيام.
ميلي، من جهته، أعلن أنه يدعم الاتفاق بالكامل، واصفاً إياه بأنه كان الطريقة الوحيدة المسؤولة لإنهاء الحرب في أفغانستان، معلناً عن امتنانه للجنود وعائلاتهم، ولوزارة الخارجية، والاستخبارات، وللدول الـ40 الحليفة التي شاركتنا المهمة هناك. وأضاف ميلي أنه لا يتوقع أن يتوقف العنف بشكل تام في أفغانستان، لكن الاتفاق يطلق العملية والحوار المنشود، مؤكداً على أن الولايات المتحدة ستبقي على قوات لمواصلة مكافحة الإرهاب. من ناحيته، قال الرئيس دونالد ترمب، إن إدارته تتواصل مع الأطراف الأفغانية لمتابعة كيفية تطبيق ما تم الاتفاق عليه، مشيراً إلى أن الهجوم الذي حصل، الاثنين، تجري متابعته، وأن تقييم ما حصل يجري بشكل جدي.



رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الأربعاء)، إنه لا يعدّ أمنه أمراً مفروغاً منه، بعد أن أُجلي من مقر إقامته لعدة ساعات، عقب تهديد بوجود قنبلة.

وأُجلي ألبانيزي من مقر إقامته في كانبرا خلال وقت متأخر من أمس الثلاثاء بعد تهديد أمني، وعاد بعد بضع ساعات، بعدما لم تعثر الشرطة على أي شيء مريب.

رئيس الوزراء الأسترالي (د.ب.أ)

وقالت الشرطة إنه لم يعد هناك أي تهديد.

وذكر ألبانيزي في فعالية بملبورن، اليوم (الأربعاء): «أعتقد أن هذا مجرد تذكير. اغتنموا كل فرصة لإخبار الناس، تحلوا بالهدوء رجاء».

وأضاف: «لا يمكننا أن نعدّ هذه الأشياء أمراً مفروغاً منها».

أعمدة منصوبة خارج «ذا لودج» المقر الرسمي لرئيس الوزراء الأسترالي في كانبرا بأستراليا (رويترز)

وأوضحت محطة «إيه بي سي» الحكومية، اليوم (الأربعاء)، أن التهديد مرتبط بفرقة «شين يون»، وهي فرقة رقص صينية كلاسيكية محظورة في الصين، ومن المقرر أن تقدم عروضاً في أستراليا هذا الشهر.

وذكرت المحطة أن الرسالة التي أُرسلت إلى المنظمين المحليين للفرقة زعمت أنه جرى زرع متفجرات حول مقر إقامة ألبانيزي، وأنها ستنفجر إذا قدمت الفرقة عرضاً في البلاد. ورفضت الشرطة التعليق على مصدر التهديد. ولم ترد «شين يون»، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، على الفور على طلب للتعليق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».