كيف فازت شركات كبرى بتخفيضات ضريبية من إدارة ترمب؟

بموجب قانون سنه الجمهوريون عام 2017 وتصاعدت الضغوط من أصحاب المصالح

شعار شركة «جنرال إلكتريك» في بوسطن الأميركية (رويترز)
شعار شركة «جنرال إلكتريك» في بوسطن الأميركية (رويترز)
TT

كيف فازت شركات كبرى بتخفيضات ضريبية من إدارة ترمب؟

شعار شركة «جنرال إلكتريك» في بوسطن الأميركية (رويترز)
شعار شركة «جنرال إلكتريك» في بوسطن الأميركية (رويترز)

شكل إصلاح قانون الضرائب الفيدرالية عام 2017 إنجازاً تشريعياً مميزاً لفترة رئاسة دونالد ترمب. ويعتبر هذا الإصلاح التغيير الأكبر في قوانين الضرائب الأميركية منذ ثلاثة عقود، وبموجب التشريع الجديد جرى تخفيض الضرائب المفروضة على الشركات الكبرى، وذلك في إطار جهود رامية لتشجيعها على توجيه مزيد من الاستثمارات إلى الولايات المتحدة وتثبيطها عن تكديس الأرباح داخل ملاذات ضريبية أجنبية.
وأشاد مسؤولون تنفيذيون بشركات كبرى ومستثمرين كبار وأكثر الأميركيين ثراءً بالتخفيضات الضريبية، باعتبارها دفعة لا تتحقق سوى مرة واحد كل جيل، ليس لثرواتهم فحسب، وإنما كذلك للاقتصاد الولايات المتحدة.
ومع هذا، رغبت الشركات الكبرى في الحصول على المزيد، وبعد إقرار مشروع القانون بفترة ليست بالطويلة في ديسمبر (كانون الأول) 2017، شرعت إدارة ترمب في تحويل حزمة القوانين الضريبية الجديدة إلى مصدر أرباح أكبر لكبرى شركات العالم والمساهمين بها.
وانتهى الحال بالضرائب المفروضة على الكثير من الشركات الكبرى أقل حتى عما سبق توقعه عندما وقع الرئيس على مشروع القانون. ومن بين النتائج المترتبة على القانون الجديد أن الحكومة الفيدرالية ربما تجمع ضرائب أقل بقيمة مئات المليارات من الدولارات على امتداد العقد القادم عما سبق توقعه.
50 في المائة زيادة في عجز الموازنة
جدير بالذكر أن عجز الموازنة قفز أكثر من 50 في المائة منذ تولي ترمب الرئاسة، ومن المتوقع أن يتجاوز تريليون دولار عام 2020. الأمر الذي يعود لأسباب منها القانون الضريبي الجديد.
وفي هذا الصدد، فإن التخفيضات الضريبية التي أقرت عام 2017 يجري تنفيذها من جانب وكالات فيدرالية، يجب أن تعكف أولاً على صياغتها في صورة قواعد وتنظيمات. وبإمكان عملية صياغة القواعد، التي تجري في الجزء الأكبر منها بعيداً عن أعين الرأي العام، تحديد من الفائز ومن الخاسر من القانون الجديد.
بداية من مطلع عام 2018. تكالب على كبار مسؤولي وزارة الخزانة في عهد الرئيس ترمب جماعات ضغط تسعى لتحصين شركات معينة من الأجزاء القليلة الواردة بالقانون الضريبي التي تلزم هذه الشركات بدفع المزيد من الأموال. وترتب على ذلك سلسلة من الاجتماعات المكثفة للغاية مع كبار مسؤولي وزارة الخزانة لدرجة أنه لم يتبق لديهم سوى القليل من الوقت للاضطلاع بعملهم الأساسي، حسبما أفاد مصدران مطلعان على العملية.
واستهدفت جماعات الضغط ضريبتين جديدتين كبريين كانتا من المفترض أن تجمعا مئات المليارات من الدولارات من شركات كانت تتجنب الضرائب سابقاً بناءً على حجج منها أن الأرباح التي جنتها كسبتها خارج أراضي الولايات المتحدة.
وقادت حملة الضغوط مجموعة من كبرى شركات العالم، منها «أنهويزر بوش بيف» و«كريديت سويس» و«جنرال إلكتريك» و«يونايتد تكنولوجيز» و«باركليز» و«كوكا كولا» و«بانك أوف أميركا» و«يو بي إس» و«آي بي إم» و«كرافت هاينز» و«كيمبرلي - كلارك» و«نيوز كوربوريشن» و«تشوب» و«كونوكو فيليبس» و«إتش إس بي سي» و«أميركا إنترناشونال غروب».
وبفضل عوامل منها الأسلوب الفوضوي الذي جرى من خلاله التعجيل بدفع مشروع القانون عبر الكونغرس ـ الأمر الذي منح وزارة الخزانة مساحة أكبر لتفسير قانون جرت صياغته بإهمال، بإجماع الآراء - حققت حملة الضغوط التي نفذتها الشركات الكبرى نجاحاً مدوياً.
وعبر سلسلة من التنظيمات المبهمة، تمكنت وزارة الخزانة من صياغة استثناءات في القانون تعمي أن الكثير من الشركات الأميركية والأجنبية الكبرى تدين بالقليل أو لا شيء مطلقاً في صورة ضرائب جديدة عن أرباحها أوفشور، تبعاً لمراجعة جرت لقواعد وزارة الخزانة ومقابلات أجريت مع صناع سياسات فيدراليين وخبراء بمجال الضرائب. وبذلك، أفلتت الشركات فعلياً من إمكانية سداد عشرات، إن لم يكن مئات المليارات من الدولارات في صورة ضرائب كان من الممكن أن يطالبوا بسدادها.
من جهته، قال بريت ويلز، بروفسور قوانين الضرائب بجامعة هوستون: «وزارة الخزانة تدمر القانون الجديد. بصورة عامة، نسبة الـ1 في المائة الأكثر ثراءً هي المستفيد الأكبر من القانون الجديد ـ أي أكثر سكان الأرض ثراءً».
يعتبر هذا أحدث مثال على الفوائد التي تتدفق من الحزمة الضريبية التي وضعها الجمهوريون باتجاه الأكثر ثراءً، فحتى الإعفاءات الضريبية التي كان من المفترض أن تخدم مجتمعات فقيرة ـ مبادرة أطلق عليها «مناطق الفرص» - يجري استغلال جزء منها في تمويل مشروعات تطوير عقاري فاخرة داخل أحياء غنية، وأحياناً تعود المزايا على أشخاص على صلة بإدارة ترمب.
ومع هذا، لم تحصل الشركات بطبيعة الحال على كل ما ترغبه. ومن ناحيته، دافع بريان مورغنسترن، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخزانة، عن أسلوب تعامل الوزارة مع القواعد الضريبية الجديدة بقوله: «لم يمارس أي دافع ضرائب أو مجموعة بعينها نفوذاً غير مناسباً في أي وقت من العملية».
سباق من أجل الفوز
منذ مولد نظام ضرائب الدخل الفيدرالي الحديث عام 1913. عملت شركات على صياغة سبل للالتفاف عليه. وفي أواخر تسعينيات القرن الماضي، زادت شركات أميركية وتيرة جهودها للادعاء بأن أرباحاً مقدرة بتريليونات الدولارات حققتها داخل مناطق مرتفعة الضرائب مثل الولايات المتحدة أو اليابان أو ألمانيا، جرى جنيها بالفعل داخل مناطق أخرى منخفضة الضرائب أو لا تفرض أي ضرائب من الأساس مثل لكسمبرغ وبرمودا وآيرلندا.
واعتمدت شركات مثل «غوغل» و«آبل» و«سيسكو» و«بفايزر» و«كوكا كولا» و«فيسبوك» وغيرها الكثير على أساليب دقيقة للسماح لنفسها بدفع ضرائب أقل بكثير عن المعدل الضريبي المقرر داخل الولايات المتحدة والبالغ 35 في المائة الذي كان قائماً قبل التغييرات الضريبية التي أقرت عام 2017.
من جهتها، حاولت إدارة أوباما ومشرعين من كلا الحزبين محاربة هذه الأساليب الرامية لتحويل منشأ الأرباح لكن جهودهم منيت بالفشل في الجزء الأكبر منها.
وعندما صاغ الرئيس ترمب وأعضاء الكونغرس من الجمهوريين حزمة تخفيضات ضريبية هائلة عام 2017. كان من بين الأسباب التي تقف وراء الحزمة صفقة كبرى بمقتضاها ستحصل الشركات على تخفيضات ضريبية ضخمة قضت سنوات تسعى حثيثاً خلفها، لكن في الوقت ذاته يشكل القانون جهوداً طال انتظارها لمكافحة تهرب الشركات من سداد الضرائب وتحويلها الوظائف نحو خارج البلاد.
في هذا الصدد، أكد السيناتور روب بورتمان، عضو الحزب الجمهوري من ولاية أوهايو، خلال حديث له داخل مجلس الشيوخ في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، أن: «الوضع الذي تشعر الشركات خلاله بتشجيع على الانتقال نحو الخارج وإبقاء أرباحها بالخارج لا يحمل أي منطق».
ومن أجل إسراع وتيرة الأمور، لجأ الجمهوريون إلى عملية داخل الكونغرس تعرف باسم «تسوية الموازنة»، الأمر الذي أعاق قدرة الديمقراطيين على تعطيل الإجراءات ومكن الجمهوريين من تمرير مشروع القانون بأغلبية بسيطة. إلا أن التأهل لنيل هذا الضوء الأخضر من جانب الكونغرس يستلزم أن يكون صافي تكلفة مشروع القانون المقترح - بعد حساب التخفيضات الضريبية والزيادات الضريبية المختلفة ـ أقل عن 1.5 تريليون دولاراً على مدار 10 سنوات.
في المقابل، بلغ إجمالي التخفيضات الضريبية التي انطوى عليها مشروع القانون 5.5 تريليون دولاراً. وانكمش معدل ضرائب الدخل المفروض على الشركات تبعاً للقانون المقترح إلى 21 في المائة، بدلاً عن 35 في المائة. بجانب ذلك، فازت الشركات بإعفاء ضريبي على تريليونات الدولارات في صورة أرباح جلبتها إلى الولايات المتحدة من الخارج.
تحويل المال
كان من المفترض أن تنطبق اثنتان من أكبر الضرائب الجديدة على الشركات متعددة الجنسيات، وأطلق المشرعون عليهما اسمين يسهل نطقهما - «بيت» و«غيلتي» - لا يعكسان التعقيد الحقيقي للضريبتين.
تعتبر حروف مصطلح «بيت» اختصاراً لضريبة قاعدة التجريف ومكافحة سوء الاستخدام. واستهدفت هذه الضريبة في الجزء الأكبر منها شركات أجنبية لها عمليات كبرى داخل الولايات المتحدة، عمد بعضها على مدار سنوات تقليص فواتير الضرائب التي يسددها داخل الولايات المتحدة عبر تحويل الأموال بين الفروع الأميركية والشركات الأم الأجنبية. وبدلاً عن سداد ضرائب داخل الولايات المتحدة، ترسل الشركات أرباحها إلى دول ذات معدلات ضريبية أقل. وتهدف ضريبة «بيت» لجعل هذا الإجراء أقل ربحية. وتبعاً للضريبة الجديدة، ستواجه بعض المدفوعات التي ترسلها الشركات إلى فروعها الأجنبية ضريبة جديدة بقيمة 10 في المائة.
أما الإجراء الثاني الكبير فيعرف اختصاراً باسم «غيلتي»، وذلك اختصاراً لمصطلح الدخل العالمي غير الملموس منخفض الضرائب.
وسعياً لتقليص الفوائد التي تجنيها شركات من وراء ادعائها بأن أرباحها جنتها من ملاذات ضريبية، يفرض القانون ضريبة إضافية تصل إلى 10.5 في المائة على بعض العائدات الأوفشور.
وتوقعت «اللجنة الضريبية المشتركة»، لجنة الكونغرس المعنية بتقييم تأثير التغييرات الضريبية، بأن تحقق كل من ضريبتي «بيت» و«غيلتي» 262 مليار دولاراً على مدار عقد ـ ما يكفي تقريباً لتمويل وزارة الخزانة ووكالة الحماية البيئية والمعهد الوطني لمكافحة السرطان خلال 10 أعوام. وأثناء جلوسه داخل المكتب البيضاوي في 22 ديسمبر (كانون الأول) 2017، وقع ترمب على مشروع القانون ليتحول إلى قانون. وكانت هذه الخطوة - وما تزال - أبرز إنجاز تشريعي حققه الرئيس.
الثغرات المكدسة
منذ اللحظة الأولى، جاءت الضرائب الجديدة مكدسة بالثغرات. على سبيل المثال، في ضريبة «بيت»، أمل أعضاء مجلس الشيوخ من الجمهوريين في تجنب حدوث ثورة من جانب الشركات الكبير، وبالتالي عمدوا على صياغة القانون على نحو يجعل أي مدفوعات تقدمها شركة أميركية إلى شركة أجنبية تابعة لها من أجل شيء يتحول إلى منتج - مقابل مدفوعات فوائد على قروض، مثلاً - معفاة من الضريبة.
واللافت أن شركات أخرى، مثل «جنرال إلكتريك» فوجئت بخضوعها للضريبة الجديدة، لاعتقادها بأنها تنطبق على الشركات الأجنبية متعددة الجنسيات، تبعاً لما أفاده بات براون، الذي كان كبير الخبراء المعنيين بالشؤون الضريبية لدى «جنرال إلكتريك».
وقال براون، الذي يترأس حالياً السياسات الضريبية الدولية لدى شركة «بي دبليو سي» للحسابات والاستشارات، في تدوين صوتي هذا العام، إنه ينبغي أن ترأب إدارة ترمب الفجوة بين التوقعات حيال قانون الضرائب وكيفية تطبيقه على أرض الواقع.
*خدمة «نيويورك تايمز»



الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».