أكدت السعودية دعوتها بضرورة خروج المقاتلين الأجانب من الأراضي السورية، واصفة انتشار المجموعات المسلحة الأجنبية بالأمر البالغ الخطورة، في وقت استنكرت بشدة الاعتداءات المستمرة والأعمال التحريضية في القدس والمسجد الأقصى، وأدانت كل ما من شأنه أن يغير من الهوية التاريخية والدينية والوضع القانوني للأماكن المقدسة في فلسطين المحتلة.
وأوضح السفير عبدالله المعلمي مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن ليلة أمس، تأكيدات بلاده على ضرورة خروج كل المقاتلين الأجانب من الأراضي السورية، واصفا انتشار المجموعات المسلحة الأجنبية بأمر بالغ الخطورة.
وحمل المعلمي المجتمع الدولي وعلى رأسه الدول التي لها علاقة مؤثرة بالنظام السوري، مسؤولية الضغط عليه لإيقاف القتل والمجازر والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها على مدار ثلاث سنوات ماضية، مثمنا المساعي الحثيثة التي تقوم بها أجهزة الأمم المتحدة المتعددة في سبيل إيصال المساعدات الإنسانية للشعب السوري دون قيد أو شرط.
وبحسب المعلمي، ترى السعودية أهمية أن يبادر مجلس الأمن إلى إصدار قرار حاسم بشأن إيصال المساعدات الإنسانية إلى كل الأطراف المحتاجة إليها، حيثما كانوا والتصدي بالعقوبات الرادعة لكل من يعرقل ذلك.
جاء ذلك في كلمة السعودية التي ألقاها السفير المعلمي، مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن، الليلة الماضية في المناقشة المفتوحة بشأن الحالة في الشرق الأوسط، التي رحب فيها بانطلاق سنة 2014 السنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن هذه الخطوة تعبر بوضوح عما يمليه الضمير الإنساني والإرادة الدولية من تعاطف وإقرار لاستحقاقات العدل والإنصاف بحق الشعب الفلسطيني التي حرم منها على مدى أكثر من ستة عقود.
وأفاد المعلمي بأن الأمل معقود في مؤتمر جنيف 2 بأن تتحقق دعوة الأمين العام بان كي مون إلى الاجتماع لتنفيذ ما اتفق عليه مسبقاً (في جنيف1) وتشكيل حكومة انتقالية ذات صلاحيات واسعة تشمل مرافق الدولة جميعها، بما فيها الأمن والاستخبارات وغيرها من الأجهزة السيادية لتتحقق تطلعات الشعب السوري وطموحاته في الحرية والكرامة وبما يحافظ على وحدة سوريا.
وشدد المعلمي على ضرورة الالتزام وعدم التحايل على الهدف الأساسي من جنيف 2، مؤكدا موقف بلاده في هذا الصدد على أهمية إلزام أي مدعو لحضور المؤتمر بالموافقة العلنية على شروط الدعوة بالإعلان رسمياً وعلنياً عن قبول هذه الشروط، وأولها إنشاء حكومة انتقالية للسلطات، وهو الأمر الذي ترفض فيه السعودية دعوة إيران ما لم تلتزم الاخيرة بذلك، خصوصاً وأن لها قوات عسكرية تحارب مع قوات النظام. وقال الملعمي "لا يجب أبداً أن تضيع هذه الفرصة لإنقاذ ما تبقى من ماء الوجه من قبل المجتمع الدولي والدول الراعية للمؤتمر والأمم المتحدة والاستجابة لنداء واستغاثة الشعب السوري وعدم السماح لمن تلطخت أيديهم بدماء الشعب السوري بالمشاركة في صياغة مستقبل سوريا، بل ينبغي أيضا عدم السماح لهم بالإفلات من يد العدالة والمحاسبة على ما اقترفوه من جرائم ضد الإنسانية".
من جهة أخرى، طالبت السعودية سلطات الاحتلال الاسرائيلي بالوقف الفوري لكل الأعمال التي تؤدي إلى التغيير الديموغرافي، بما في ذلك حملة المستوطنات وهدم المنازل الفلسطينية ونزع حقوق إقامة المواطنين الفلسطينيين، وطـردهم بشكل إجباري ومخالف للقانون الإنساني الدولي.
وقال المعلمي ان إسرائيل لا تزال ماضية في استهتارها بإرادة المجتمع الدولي واستخفافها بكل القرارات الأممية، مشيرا إلى التوسع في إنشاء المستوطنات المخالفة للقانون الدولي وتدهور الحالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشريف، والاستمرار في العقاب الجماعي ضد الشعب الفلسطيني وفي فرض الحصار على غزة.
وبين المعلمي أنه في الوقت الذي تطلق فيه قوى الاحتلال سراح بعض الأسرى الفلسطينيين، إلا أنها تعتقل المئات في المقابل بمن فيهم فتية تتراوح أعمارهم ما بين الخامسة عشرة والثامنة عشرة، فضلا عما يقوم به المستوطنون من اعتداءات متتالية ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
ورفع المعلمي تمسك بلاه بما ورد عن الجامعة العربية في قرارها المتضمن التأكيد على التمسك بمبادرة السلام العربية، وتحميل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية إعاقة تحقيق السلام، ومطالبة الولايات المتحدة بصفتها راعية مفاوضات السلام الجارية وبقية الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن بإلزام الحكومة الإسرائيلية وقف الأنشطة الاستيطانية ورفع الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة.
وشدد المعلمي على تأكيدات بلاده على تحقيق التسوية النهائية لقضايا الوضع الدائم كافة، بما فيها القدس والحدود واللاجئين والأمن والمياه، ويجب أن تكون منسجمة ومتسقة مع قرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة وغير منافية لما يكفله القانون الدولي من حقوق.
السعودية تدعو لضرورة خروج المقاتلين الأجانب من الأراضي السورية
خلال كلمة مندوبها في الأمم المتحدة المؤكدة على استنكار الاعتداءات في فلسطين المحتلة
عبد الله المعلمي مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة
السعودية تدعو لضرورة خروج المقاتلين الأجانب من الأراضي السورية
عبد الله المعلمي مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

