وثائق تبين أن عداء جونسون لأوروبا كان له تأثير على ثاتشر قبل 30 عاماً

أبرز موظفي «الداخلية» يتهم الوزيرة بالتنمر ويستقيل

TT

وثائق تبين أن عداء جونسون لأوروبا كان له تأثير على ثاتشر قبل 30 عاماً

كشفت وثائق «أرشيف ثاتشر» بجامعة كمبردج، أمس السبت، أن المزاعم المثيرة للجدل التي أطلقها رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، عندما كان مراسلاً إخبارياً في العاصمة البلجيكية بروكسل، كان لها أثرها في الخط المتشدد الذي انتهجته رئيسة الوزراء الراحلة مارغريت ثاتشر، تجاه الاتحاد الأوروبي عام 1990، وتتضمن الوثائق التي أفرج عنها أمس، نسخة من خبر لجونسون نشرته صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية في الرابع والعشرين من شهر أكتوبر (تشرين الأول) عام 1990، كان عنوانه: «حق النقض الذي تتمتع به بريطانيا يواجه الموت ضمن خطة ديلورز». وكان رئيس المفوضية الأوروبية، في الوقت ذلك، جاك ديلورز، قال إن الهدف من وراء خطته «تمهيد الطريق أمام إقامة اتحاد فيدرالي في أوروبا، دولة عظمى، حكومتها التنفيذية هي المفوضية الأوروبية في بروكسل، ومجلس الشيوخ الخاصة بها هو مجلس الاتحاد الأوروبي». وقدم السكرتير الخاص لثاتشر مقال جونسون لرئيسة الوزراء مصحوباً بمذكرة. وقالت ثاتشر، في خطبة شهيرة أمام البرلمان الإنجليزي في الثلاثين من أكتوبر عام 1990، «لا، لا، لا» رفضاً لما وصفته بالمحاور الثلاثة لخطة ديلورز. وجاءت هذه الخطبة في خضم انقسامات كبيرة داخل حزب المحافظين، بزعامة ثاتشر آنذاك، بشأن التعامل مع أوروبا. وبعد يومين من هذا التاريخ، استقال نائب رئيسة الوزراء جيفري هاو، المؤيد للاتحاد الأوروبي، من منصبه، ووجه انتقادات لموقف ثاتشر بشأن أوروبا. واستقالت ثاتشر من رئاسة الحكومة في الثالث والعشرين من عام 1990، مما مهد الطريق أمام جون ميجور، المؤيد للمجموعة الأوروبية (الاتحاد الأوروبي) لخلافتها في رئاسة الوزراء.
وفي سياق متصل، استقال مسؤول بريطاني رفيع المستوى، أمس السبت، بعد أن اتهم رئيسته، وزيرة الداخلية، بريتي باتيل، بالانخراط في «حملة إعلامية شريرة ومنسقة» ضده. وأشار فيليب روتنام، الذي يعد أحد أكبر الموظفين في وزارة الداخلية، إلى أن استقالته جاءت نتيجة بيئة العمل غير المواتية، وأنه يخطط لاتهام باتيل بممارسة التنمر ضده. وقال روتنام، في بيان، نقلت عنه الوكالة الألمانية مقتطفات، «اتخذ هذا القرار بأسف كبير بعد أن أمضيت 33 عاماً في الخدمة»، مضيفاً: «في الأيام العشرة الماضية، كنت هدفاً لحملة إعلامية شريرة ومنسقة». وأضاف: «زُعم أنني قلت لوسائل الإعلام أشياء ضد وزيرة الداخلية. وهذا أمر خاطئ تماماً بجانب العديد من الادعاءات الأخرى». وأشار روتنام إلى أن باتيل «نفت بشكل قاطع أي تورط في هذه الحملة». وقال: «يؤسفني أنني لا أصدقها، فهي لم تضطلع بالجهود التي أتوقعها لتنأى بنفسها عن تلك التعليقات».
ولم تعلق باتيل على ادعاءات روتنام على الفور. ورفض روتنام عرض الحكومة بـ«التسوية المالية» وسيلةً لتفادي استقالته. وقال إنه شهد «توتراً» مع باتيل أثناء أداء دوره في قيادة نحو 35 ألف موظف مدني بالوزارة.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).